صلاح التكمه جي: الحرب السرية التي تقودها إسرائيل على العراق

صلاح التكمه جي

ادركت إسرائيل في وقت مبكر ان قوتها العسكرية لم تعد كافية لمواجهة اعدائها وعلى رأسهم العراق فعمدت الى شن حرب ناعمة جديدة ليست تقليدية تتمثل بالاتي :

– الاعتماد على الحرب الالكترونية و لدى إسرائيل جيش الكتروني كبير يوجه تركيزه على العراق.

-انتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من الفيديوهات والصفحات الإسرائيلية الناطقة بلهجة (العراقية)

– يبث هذه الفيديوهات في الغالب يهود عراقيون كانوا يعيشون في العراق قبل عدة عقود …وهم في حالة شوق إلى السمك المزكوف وشارع أبو نواس وغيرها من الاكلات الشعبية القريبة من قلوب الشعب العراقي ألا أن قصة السمك المزكوف هي البداية لا أكثر .

– السمك والاغاني التراثية وغيرها كانت مجرد بوابة لدخول اليهود إلى قلب المجتمع العراقي  وهي جزء من حرب نفسية يقودها الكيان الإسرائيلية عن طريق هولاء لكسب ود الشعب العراقي المعروف بعدائه لدولة الاحتلال .

– أنشاء صفحات (إسرائيل ناطقة بلهجة العراقية , وإسرائيل باللغة العربية ) والتي أعلنت عنها وزارة الخارجية الإسرائيلية بشكل رسمي للتعريف بدولة إسرائيل.

 – تسعى هذه الجيوش الالكترونية اضهار دويلة اسرائيل إنها ليست محتلة لأرض فلسطين وأنهم قوم مسالمون وإبراز وجه جميل لقلب اسود وأيادي تلطخت بدماء الفلسطينيين .

أهم أهدافها

  • إنهاء حالة الصراع والاستسلام للكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين والقدس الشريف .

  • إعادة تشكيل الوعي لدى الجماهير المعادية للكيان الإسرائيلي.

  • قمع الروح الثورية والقتالية ضد الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين.

  • وخلق شرعية للكيان الإسرائيلي لدى الجمهور العراقي.

  • إيجاد أرضية للخطاب المباشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

هل اكل الاعلام العراقي الطعم الإسرائيلي ؟

– شنت اسرائيل حربها الالكترونية الناعمة و بدأنا نشهد مؤخراً العديد من وسائل الإعلام العراقية والصحافة تنشر فيديوهات وخطابات  لمتحدثين باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي على صفحاتها.

– هناك اتساعاً في ظاهرة الاختراق الإسرائيلي للإعلام العراقي ولا سيما بعد بدء بعض الصفحات بالنقل عن شخصيات إسرائيلية،

 -هناك كبوة كبيرة في الإعلام الذي ظلّ سدّاً منيعا أمام حركات التطبيع.

ماهي إستراتيجية العراق للدفاع عن فضائه الالكتروني من هجمات الكيان الإسرائيلي؟

أن المجهود الذي يبذله الكيان الإسرائيلي لإعادة تشكيل الوعي العراقي، والتواطؤ الكبير لبعض الدول العربية ووسائل إعلامها في هذا المجال، يدعونا الى توخي الحذر كما  أن الشعب العراقي لن تنطلي عليه بسهولة هذه الألاعيب وإن كان لها بعض التأثير هنا وهناك لكن ذلك لايمنع اتخاذ جملة من الاجراءات لمواجهة هذه الحرب الناعمة من خلال اتباع الطرق التالية :

1- الاعتراف بان هناك حرب نفسية وإعلامية تشنها الجيوش الالكترونية التابعة للموساد الإسرائيلي على الفضاء الالكتروني العراقي.

2-  تأسيس قيادة مركزية للدفاع عن الفضاء الالكتروني من الهجمات الإسرائيلية على المستوى الوطني.

3-  توفير البنى التحتية الحيوية ووضع أنظمة الأمن الالكتروني في حالة تأهب لمواجهة هذه الصفحات .

4-  أنشاء وحدات للدفاع عن المعلومات في الجامعات والمراكز والأبحاث من الفكر الإسرائيلي.

5-  بناء نظام دفاعي شامل في الفضاء الالكتروني مثل النظام الذي إقامته  الولايات  المتحدة الأمريكية .

6-  يجب التعاون في مجال الفضاء الالكتروني بين القطاع الحكومي والقطاع الأمني والقطاع الخاص لدرء الخطر الصهيوني.

7-  سن قوانين خاصة تمنع الترويج لشخصيات يهودية ومنع نشر محتويات الامن القومي للعراق .

8-  مساعدة الجمهور و زيادة الوعي بالحرب التي تشنها وزارة الخارجية الإسرائيلية على العراق.

9-  استعمال الوسائل والأجهزة التكنولوجية الأكثر تطورا المتعلقة بالفضاء الالكتروني لمواجهة هذا الخطر.

10-  بلورة وتطوير سياسة ردع عراقية .بما في ذالك قدرة الرد المباشر ضد هجمات الكيان الإسرائيلي على الفضاء الالكتروني العراقي وإلحاق ألاذا به وهذا الأمر من مهام المؤسسة الأمنية العراقية  .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الجرائم التي وقعت بالعراق يشيب لها الغلمان وعلى الحكومة العراقية مسؤولية تاريخية توجب عليها أن تفتح تحقيقا موسعا ودقيقا لتحديد الجهات التي قامت بهذه الجرائم ومنها:
    – جرائم النظام البائد ونهب الاموال وتهريبها خارج البلاد.
    – ثم من قتل العلماء العراقيين؟
    – من نهب التراث والمتاحف العراقية؟
    – من زود الارهابيين بالسلاح والاموال ومن هي الجهات التي خططت لهم لتفجير المراقد والاسواق والمساجد؟
    – ما هو دور قوات الاحتلال في الحرب الاهلية؟ وكلنا يعلم بأن جنود بريطانيين تم القاء القبض عليهم وهم يضعون عبوات ناسفة وقامت القوات البريطانية باقتحام المخفر وأخرجتهم.
    ان عدم اجراء تحقيق وكشف الحقيقة للشعب هو جزء من التواطىء مع المجرمين خاصة وان ما جرى في العراق هو مؤامرة كبرى شاركت فيها دول وتنظيمات وكشف خيوطها وتحديد من ورائها يبقى مطلب انساني يخص البشرية جمعاء.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here