صفقة القرن تأخذ العرب إلى مزبلة التاريخ.. ولماذا تستقبل السلطنة نتنياهو؟

طلال سلمان

من حق رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يتباهى بأنه قد غدا الآن، “سلطان” هذه المنطقة التي كانت تسمى سابقاً “الوطن العربي” والتي غدت “الشرق الاوسط”… سواء بالاحتلال المباشر، كما في فلسطين، او الاحتلال المقنع، كما في العراق، او بالحرب فيها وعليها، كما في سوريا، او في اسار معاهدات الصلح، كما في مصر، او بدعوى شرعية يهود الغرب في احتلال فلسطين المحتلة، وقد صاروا الآن “اسرائيليين”.

لقد اسقط الاحتلال الاسرائيلي والهيمنة الاجنبية وتهاوى “الدولة الوطنية” عن هذه المنطقة هويتها وبعثرتها سلطنات وممالك وامارات وجمهوريات من كرتون تحت الحماية الاميركية ـ الاسرائيلية (وهما واحد..)

وقف نتنياهو، والى جانبه زوجته، وانحنيا امام سلطان عُمان الذي حياهما بمنتهى الاحترام وكثير من الود… ثم جرت المحادثات كما بين صديقين قديمين، وخرج بعدها رئيس حكومة اسرائيل ليعلن بصراحة: لقد انجزنا احتلال هذه المنطقة، التي كانت تسمى من قبل، الوطن العربي… فلنا علاقات الآن مع مختلف دولها، ويمكننا التجول فيها بحرية، ونذهب إلى أي مكان فيها.

لا مصالح مشتركة تربط اسرائيل التي تحتل فلسطين وترتهن الارادة العربية مع سلطنة عُمان التي تقع عند طرف الجزيرة العربية، امام اليمن مباشرة، وتقابها عبر البحر ايران.. لذا يصبح السؤال مشروعاً: لماذا يستقبل سلطان عُمان رئيس حكومة العدو الاسرائيلي؟.. فلا هو قاتل في فلسطين عند هجوم العصابات الصهيونية عليها تحت رعاية الانتداب البريطاني… ولا هو قاتل اسرائيل في حروبها ضد الامة العربية 1948 و1956 و1967 و1973.. ولا هو ساعد المقاومة في لبنان على صد الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة عليه بين 1974 وحتى اجلاء العدو عن ارضه في العام 2000، ولا هو شارك في المقاومة الاسلامية وشعب لبنان وجيشه في إفشال الحرب الاسرائيلية في العام 2006، وتكبيد العدو خسائر فادحة، جعلته ينسحب يجر اذيال الخيبة.

ثم أن لسلطنة عُمان، دائماً، هامشاً من الاستقلالية، داخل مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن الجامعة العربية.. ولها سياستها الخاصة المتميزة عن سياسات جيرانها ـ في الجزيرة العربية، بدءا بالسعودية وانتهاء بقطر، فضلاً عن “الامارات” التي قامت على بعض من ارضها بتواطؤ بريطاني ـ اميركي معلن..

كما أن الدول العربية الأخرى قد احترمت، عموماً، الوضع الخاص لسلطنة عمان، فلم تطلب منها، مرة، ما لا ترغب فيه، او ما تراه خارجاً على سلوكها العام، عربياً ودولياً..

فلماذا، اذن، هذه الخطوة المفاجئة وغير المبررة، والتي تأتي كمكافأة مجانية لدولة العدو التي تقاتل شعب فلسطين على حقه في ارضه، فيسقط منه الشهداء والجرحى بالعشرات يومياً، وتقتلعه من بعض مدنه وقراه، بما في ذلك القدس الشريف، لبناء مزيد من المستوطنات واستقدام المزيد من المستوطنين؟!

هل تعب العرب من عروبتهم فهاجروا منها إلى هوية أخرى، كما يحدث مع اجيالنا الجديدة التي تترك بلادها بذريعة طلب العلم، فما أن تستقر في مهجرها حتى تسعى للحصول على جنسيته، متخلية عن “مواطنيتها” في بلادها حيث لا تستطيع أن تعيش بكفاءتها بكرامة؟!

أم أن العلة في انظمتهم التي ليست على وئام مع الديمقراطية، وتفضل الرأي الواحد، بلا نقاش، والرئاسة ـ الملكية بالتزكية (حيث يتعذر التوريث!!)

*****

لم تمر على هذه الامة حقبة كانت فيها ممزقة الأوصال، مختلفة دولها إلى حد العداء، متباعدة شعوبها عن بعضها بعضاً إلى حد محالفة العدو ضد الأخ الشقيق، متصدعة الكيانات إلى حد الاستعانة بالأجنبي الطامع، بل المحتل، والعدو الاسرائيلي، ضد الاهل.

وبقدر ما تسقط الدماء الطاهرة غزيرة فوق ارض فلسطين ويتعاظم تصدي الشعب المجاهد للعدو الاسرائيلي، يتزايد تآمر الأنظمة العربية عليه لإنجاز المطلب الأميركي ـ الاسرائيلي بإتمام “صفقة القرن”، أي بمسح فلسطين، واعادة “توطين” شعبها في بعض سيناء، اضافة إلى غزة، مع ابقاء ممر إلى الضفة.. والسلام!

أن “الدول” العربية التي أُبتدعت خلال الخمسين سنة الأخيرة، ولم تكن شيئاً مذكوراً من قبل، بل مجرد قبائل متناثرة في بيداء بلا حدود، ولا ماء، ولا حواضر، ولا “شعب”، قد باتت الآن “دولاً” عظمى لها جيوش من المرتزقة متعددي الهوية، بسلاح صاروخي وطيران وبحرية، تجتاح دول التاريخ، وترسل النجدات إلى انفصاليي ليبيا، حيث النفط، وتساوم دول العالم على اليمن، وتتدخل في شؤون العراق، وتقاتل ضد شعب سوريا وتحاول التحكم بالحياة السياسية في لبنان ، وتتحالف مع العدو الاسرائيلي ضد اهلها العرب: تفتح له السفارات والقنصليات، وتستقبل وفوده، وكأن فلسطين قد استقرت في الماضي، وان “العرب” قد توزعوا ـ مرة جديدة ـ قبائل مقتتلة وعشائر هائمة على وجهها في صحراء بلا حدود.

فلسطين هي الهوية: هي العروبة والاسلام والمسيحية ودين موسى.. فكيف يسقط هذا كله ويخرج العرب من التاريخ؟

*****

لكأن العرب يضيقون بأرضهم ويريدون التخلص من مساحتها الهائلة فيعرضونها لمن يرغب فيها، متوسلين إلى “الاستعمار القديم” أن يعود باسمه الحديث: الامبريالية، وهي هي الصهيونية!

لكأن عداءهم لإسرائيل التي احتلت ارضهم في فلسطين وطردت شعبها منها، وما تزال تعمل فتكاً وتقتيلاً في من تبقى منه فيها، وتقيم مستعمراتها للأجانب المستوردين من اربع رياح الارض، يهوداً او متهودين لتقبلهم فيها، قد انقلب إلى اعجاب فانبهار فتسليم بتفوقها وبالتالي بحقها في أن ترث الارض وما ومن عليها!

لكأن عرب هذه الايام يدوسون على أجداث شهدائهم ودماء جرحاهم الذين سقطوا على هذه الأرض المباركة منذ عشرينات القرن الماضي وحتى اليوم، مروراً بثورة 1936 وصولاً إلى نكبة 1948 فإلى العدوان الثلاثي 1956، فإلى حرب 1973 فإلى الحرب على مقاومة الاحتلال الاسرائيلي في لبنان (وسوريا) والتي امتدت ثمانية عشر عاماً، فإلى الحرب الاسرائيلية على لبنان 2006..

*****

صار تاريخنا ذكريات، ندوس عليها ونتقدم نحو الاستسلام وانكار الذات.

بتنا نخجل من ابنائنا: لم نورثهم الا الهزائم وانكسار الاحلام السنية.. نحدثهم عن قيام دولة الوحدة بين مصر وسوريا، في 22 فبراير 1958، فيذكروننا بالانفصال عام 1961، نحدثهم عن انتصار ثورة اليمن ضد الامام محمد البدر حميد الدين الدكتاتور الجاهلي في 26 ايلول عام 1962 بينما نحن نحتفل بانتصار ثورة الجزائر على الاستعمار الاستيطاني الفرنسي الذي استطال لأكثر من مائة وخمسين سنة… فيسألوننا عن يمن اليوم التي يدمرها “الاشقاء”، وعن سوريا اليوم التي يتواطأ عليها الشقيق مع الغريب الطامع والعدو القومي فيحاولون استعادة صورة سوريا التي كانت “قلب العروبة النابض” وينظرون الينا بإشفاق..

أما فلسطين فالكل يتجنب الحديث عنها، تارة بزعم أن عصر النضال والجهاد والتحرير وما إلى ذلك من تعابير عتيقة قد مضى وانقضى، وطوراً بزعم أن المهم أن تحجز الدول التي كانت عربية وباتت بلا هوية وبلا تاريخ، بل بلا ذاكرة، مكانا لنفسها في صفقة القرن فتعطي من حريتها ومن حقها في التقدم ما يدخلها إلى العصر الجديد..والا فإنها ذاهبة إلى “مزبلة التاريخ”!

 

رئيس تحرير وناشر صحيفة السفير

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

28 تعليقات

  1. إلى المعلق لبيب فارس / تقول الإسلام فرض الجزية فرضها مقابل الحماية أما المستعمر الآن فأخذ كل الثروات ظاهرها وباطنها وشرد أهلها وقتل أبنائها ولم تذكره بسوء المقارنة كبيرة أليس ذلك.

  2. إلى لبيب فارس : تقول الإسلام لا زال موجودا إسلام مشال عفلق أم إسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوكم من الخرافات وتشويه صورة المسلمين بعلمانيتكم الغريبة على أوطاننا والتي بسببها احتلت الأوطان الإسلامية.

  3. إلى أخي المعلق لبيب فارس : الإسلام لم يأتي بالسيف والقتل إنما جاء بالتبشير وعليك بمطالعة المعاهدة التي أبرمها عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع بفية المسحيين هناك لتعرف من هو الإسلام
    قال رسول الله صلى الله عليه وعلى جميع أصحابه { بشروا ولا تنفروا يسروا ولا تعسروا } ونحن دعاة حق والحق مكره في بلادنا واللبيب من الإشارة يفهموا

  4. لبيب فارس
    لا اعلم كيف اعالج جهلك بتاريخ الوطن العربي الكبير فكيف لم تكن العروبة هويتها! هل رأيت دولة في الدنيا كلها لا تتسمى بمناطقها! النجدي والقرشي والدمشقي والبغدادي الخ! هذه كلها مسميات وليست عرق وهذه المسميات تصغر حتى سمي البعض بجبال او تلال سكنوا حولها او التسميات الشائعة الان بالأفخاذ والتي هي على اسماء الجدود فهل هذه هويتهم! فكل هؤلاء عرب سواء قبل الطوفان او بعده والشواهد من الاثار تملي الوطن العربي كله والقصص والشعر وكتب التاريخ تزخر بان العرب امة واحدة ينتهي نسبهم جميعا للعروبة كعرق واحد حالنا حال شعوب الأرض الراسخة بارضها وليست الطارئة.
    العلامة الفارقة عند العرب انهم لم يكونوا عنصريون وحتى اثناء عصر العبودية فكنت تجد عربي ابيض عبد وتجد عربي اسمر سيد وتجد في بطحاء مكة اقوام عربية من مختلف القبائل وهذا التنوع الذي جعل الامة العربية امة جامعة وليست مفرقة وانا لا اتقول على الله سبحانه ان اختيار العرب لحمل رسالة الاسلام فيها الكثير من المعاني السامية ومنها ما ذهب اليه الاستاذ احمد الياسين والله تعالى اعلى واعلم.
    اعتقد يكفي …

  5. فلسطين هي الهوية: هي العروبة والاسلام والمسيحية ودين موسى.. فكيف يسقط هذا كله ويخرج العرب من التاريخ؟ صدقت ياسيدي هذا اذا كانو عربا “يتبجح اليهود ونسمع كلام لاادري ما مصدره بأن بعض حكام الدول العربية من أصول يهودية والظاهر بأن هذا الكلام صحيح .اذ كيف يتحول الصراع وتنحرف البوصله عن كيان استيطاني غاصب صاحب مشروع هيمنة واخضاع للمنطقة الى عدو اخر يمكن التعامل معه بكل بساطة ؟!! اما الحديث عن السلطنه فهناك غموض مشبوه يلف سياسات السلطنه “الانجليزية ” .

  6. الي المعلق أحمد ياسين
    الاسلام لازال موجودا فما الذي اذل العرب كما نراه الان؟
    الاجابة علي هذا السؤال لا تكمن في قول ابن الخطاب لان ابن الخطاب حمل السيف وغزا الدول والشعوب بالقوة ةحجنه كانت الاسلام
    فهل ترضي ان ياتيك احد بالسلاح ويخضعك بالعنف والجزية؟

  7. شكرا للاستاذ سيف النوفلي لانه فتح جرحا لم يجرؤ احد علي تناوله فيم سبق. فما يطلق عليه أمة عربية هي ليست كذلك بل هي مجموعة اوطان قديمة قدم التاريخ ولم تكن العروبة هويتها ولم يكن الاسلام دينا لها. الان تتصرف كل هذه الدول بما كل علي حدة بما يمليه عليها تاريخها القديم والراسب التاريخي في هويتها. من يلومها فهو يسعي لدخول الدول هذه الي حظيرة العرب التي اثبتت انها لا تحل مشاكل بقدر ما تنتج من مشاكل

  8. أستاذ طلال المحترم
    سبق ان طلبت منك إعادة مقال قراته لك منذ سنوات عن زيارة وفد اعلامي عربي الي الصين بعد اتفاق أوسلو وحين شاهد الوفد العربي ملصق كبير لفتاه اسرائيليه تسوق للسياحه في إسرائيل عبر الوفد العربي عن انزعاجه من هذا الملصق الكبير وكان الجواب الصاعق حين أشار رئيس دائرة الاعلام الصينيه الي صورة ياسر عرفات وقال للوفد العربي انه طلب من الصين بالتطبيع مع إسرائيل لتشجيعها علي المضي في عملية السلام ارجوك يااستاذ طلال إعادة هذا المقال لكي يعرف الجميع من كان يعمل كمحلل للتطبيع مع إسرائيل

  9. لو قراتم تصريحات صائب عريقات علي نفس هذه الصفحه لعرفتم سبب زيارة عباس للسلطنه والطلب من السلطان قابوس التدخل لإنقاذ سلطته من الذوبان بعد ان تم اهماله من كافة الجهات العربيه والامريكيه والاوروبيه !!! واظنكم جميعا شاهدتم صوت وصوره قبل أسبوعين من زيارة عباس للسلطنه حين قال انه يتحدي ان يثبت احد انه رفض أي تفاوض لا سرا ولا علنا !!!! انه يستجدي الجلوس وإعادة التفاوض لربع قرن لكي يحتفل بالذكري الذهبيه للتفاوض !!!!
    سلطنة عمان استجابت لنداء القياده الفلسطينيه بالتوسط لفتح مسار تفاوضي اللوم لا يقع علي احد علينا تنظيف بيتنا قبل ان نلوم الاخرين سبق ان قلت والله ربما تقوم السلطنه بما عجزت عنه السلطه وامريكا وتاريخها بالتدخل لحل الازمات يشهد لها بالنجاح !!!

  10. سلطنة عمان خاب ظننا فیها! و من یرید یبرر موقفها لا فرق بینه و بین ذباب الخلیج..این حکمة سلطانکم؟ و لا تنسوا ان الجواد حتی الاصیل منه قد یکبوا و علی الشعب ان ینصحوا حکامهم و یقیموهم اذا انحرفوا..

  11. إذا كانت فلسطين هي الهوية: هي العروبة والاسلام والمسيحية ودين موسى.. فكيف يسقط هذا كله ويخرج العرب من التاريخ؟ سؤال كان من المفترض ان يساله العرب لانفسهم إذا كان في مخيلتهم شئ اقوي من كل هذا وهو العلمانية

  12. يا أستاذ سيف النوفلي ، أعلمك أن السيد طلال سلمان هو عربي ، عربي ، عربي ، أما من ناحيه مكان الولاده فهو لبناني من لبنان . الغيره على فلسطين ليست لفلسطيني فقط ، بل هي لكل عربي مخلص لعروبته أولا . الفلسطيني ليس بالهويه ، بل بالشعور والأنتماء فكم من عربي هو مخلص للقضيه الفلسطينيه أكثر من أي فلسطيني .

  13. اي دوله او شخصيه تستقبل الصهاينة الغاصبه هم ديوثين بدون شك

  14. ما كان لقابوس او غيره من حكام الخليج ان يجاهروا باستقبال قادة العدو الصهيوني لولا وجود زمرة اوسلو على راس القيادة الفلسطينية وانه في ظل ما يسمى بالتنسيق الامني الذي يقوده العميل ماجد فرج يصبح من غير المنطقي القاء اللوم على حكام معروفين تاريخيا بولاءهم للمحور الصهيوامريكي على التطبيع العلني مع العدو وكما يقول الشاعر : ذا كان رب البيت بالدف ضاربا
    فشيمة أهل البيت كلهم الرقص فما بالك باقارب وجيران اهل البيت

  15. الأستاذ طلال
    لا نستطيع تغطية الشمس بغربال فالنظام العربي الرسمي متهالك ومهزوم ومستسلم ولكن هذا الوضع ليس نهاية المطاف وعادة يكون للشعوب قولها الأخير .
    يعرف الجميع أن ما يقوم به هؤلاء الحكام الذين يستمدون شرعيتهم من الأجنبي ويحتمون به انما كالسرقة في ظلام الليل ، لا يوافق المصريون على كامب دافيد ولا يوافق الأردنيون على وادي عربة ولا توافق الشعوب العربية من محيطها الى خليجها على السماح للعدو بأن يسرح ليلاً ونهاراً في هذه الأرض. اللهم الا بعض ضعاف النفوس المستفيدون من ذلك وهم عادة حالة موجودة عند الكثير من الشعوب.
    اذا نظرنا الى الجانب المليء من الكأس نجد أن حزب الله والمقاومة الفلسطينية قد حولوا إسرائيل الى نمر من ورق. ويتهم هؤلاء الحكام حركات المقاومة بالإرهاب ، فمن ستصدق الشعوب الذين يدافعون عن شرفها ام الذين يبيعونها ويسرقونها ؟
    يقولون يا استاذنا أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم وفضح الأنظمة بالاسم فرداً فرداً انما يشجع الناس على مزيد من الفهم اما ان نهاجم العرب بشكل عام فهو أمر محبط . وكلانا يعرف أن هناك تيارات كثيرة تحت سطح البحيرة الهادئ وينبغي تشجيعها وبث روح التفاؤل فيها.
    وكل التحية لقلمك الشريف

  16. باختصار العرب اثبتوا بانهم غير قادرين على حكم انفسهم بانفسهم . العرب وعلى مر العصور كانوا محكومين من الاخرين. اربعماءة سنه ونيف من قبل الاتراك ثم الفرنسيين والانجليز والطليان . هذه السنوات الماءه الاخيره اتاحت للعرب ان يحكموا انفسهم وفشلوا فشلا ذريعا في ذلك . يجب ان لا نفكر بان ضياع فلسطين هي النهايه. ابدا . تخلي العرب عن فلسطين سيفتح شهية كل الدول المحيطه بهم لكي يستقطعوا اجزاء من اراضي العرب وضمها لاراضيهم او ظهور دول جديده على انقاض دولهم. ويجب ان لا نستغرب غدا اذا عادت فرنسا وطالبت بالجزاءر وسوريا ولبنان وعاد الطليان وطالبوا بليبيا وعاد الانجليز وطالبوا بمصر والسودان والعراق واليمن. ولا عزاء للمتخاذلين والضعفاء في هذا العالم القاسي.

  17. استاذ طلال

    بناء على ما ورد عن السيد سيف النوفلي وهو من مسقط بحيث يقول فماذا يضير لو ان سلطنة عمان تبنت مبادرة السلام بموافقة فلسطينية .
    بمعنى ان زيارة عباس كانت لتوطيد العلاقة بين مسقط والنتن ياهو بالوقت الذي كانت مسقط ذات علاقة طيبة مع ايران ومع ابناء اليمن من الحوثيين وتاتي الزيارة بوقت العقوبات الاميركية على ايران فلا نظن زيارة عباس بريئة ويطلب تدخلا من اجل عملية السلام وهو ليس بحاجة لتدخل احد بينه وبين النتن ياهو ,, فهو من الذين ينسق معه من وقت لآخر بمسائل امنية بتسليم فلسطينيين مطلوبين للصهاينة احيانا ,,

    فهل معنى هذا ان عباس يقصد ان يطبع علاقات الصهاينة مع العرب ..

  18. الى سيف نوفلي ,,
    ألست انت القائل ::
    كان سيدنا محمد ومن معه من الصحابة كما وصفهم الله (محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم) أما حال أمة محمد اليوم تراهم أشداء بينهم وضعفاء أمام اعدائهم، بأسهم بينهم شديد، وذلهم وانكسارهم أمام اعدائهم عجيب.

    اما ان دخول نتن ياهو لمسقط ,, فنحن نخاف على مسقط وشعبها من نتن ياهو ومخابراته وماذا سيخطط لمسقط الآن او مستقبلا ,,

    هل كان داعية سلام وهو ورهطه الصهاينة يقتلون المسالمين بوضح النهار ومجازرهم بالجملة منذ ان جاؤا حتى الجمعة الخيرة بغزة وغيرها بارجاء الوطن العربي , الا تعلم كم اجهزة تنصت سيضعها مخابراته ليتنصتوا على غرف نوم القيمين ويبتزونهم لاحقا ,, الم تسمع ب تسيبي ليفني كيف كانت تهدد شخصيات عربية بشرائط فيديو فاضحة واعترفت انها تأخذ فتوى دينية تجيز لها فعل اي شيء من اجل بلدها كما تدعي ,,
    ماذا ستقولون بشأن القدس الاسلامية وهذا شأن اسلامي قبل ان يكون فلسطيني ,, هل تقبل ان يدنسها الصهاينة ..
    النتن ياهو كلما يدخل بدولة ان كانت عربية ام غير عربية فلا يفكر فيها سوى بمصلحته منها ,, وثانيا تراه يثير الفتن الدينية والمذهبية والعرقية ,, ولدينا امثلة كثيرة واولها انه من اغرق السعودية بحرب اليمن وحرضهم وعرض المساعدة ,,
    غدا او بعد فترة لا بد ان نلحظ كيف سيورط مسقط ,, وهو بعيد جدا جدا عن مسقط فماذا جاء به ,,

  19. هي حالة طبيعية لا نجدها بعيدة عن ما تم في الأربعينيات من تواطئ استحي أن أسميه عربي لبعث الروح في كيان مسخ ولد في رحم من يبطنون الجاهلية ويظهرون أسوء مما كانت عليه حيث يملى عليهم ما يملى ويقولون ذهب الاستعمار الاستعمار لم يذهب وما نرى من دويلات متهالكة ترسم الاستعمار باوسخ و جه ليت الاستعمار بقي

  20. لا شك أن هناك أسباب كثيرة لهرولة العربان الى حضن الصهاينة والاميركان , وولكن هناك سببان جوهريان الأول يكمن في خوف هؤلاء القادة الفاسدين والمفسدين من شعوبهم لأنهم يعرفون حق المعرفة أنهم لا يمثلوهم ولم يصلوا الى كراسيهم بارادتهم , والسبب الآخر لاعتقادهم وهم محقون فيه أيضاً أن امريكا واسرائيل هما الحاميان الفعليان لأنظمتهم الاستبدادية العميلة , وخلاصة الكلام هناك تبادل مصالح بين هؤلاء الحكام اللئام وبين العم سام .

  21. الظاهر ان سيف النوفلي لا يعرف من هو طلال سلمان ( صوت الذين لا صوت لهم) هذا هو بعينه شح الثقافة والمعرفة بأم عينه.

  22. اولاً سلطنة عمان دولة ذات سيادة ولها الحق في ان تستقبل على ارضها من تشاء ، وهي ادرى بمصالحها ولا يحق لا احد ان يملي عليها من تصالح ومن تعادي…
    ثانيا زيارة نتنياهو لسلطنة عمان تاتي في إطار عملية السلام التي يسعى لها العرب والفلسطينيين منذ اتفاقية اوسلوا .
    ثالثا العرب جميعهم تخلوا عن الشعب الفلسطيني وبقت القضية الفلسطينية في طي النسيان فماذا يضير لو ان سلطنة عمان تبنت مبادرة السلام بموافقة فلسطينية .
    رابعاً يا استاذ طلال يبدو لي انك من المهجرين الفلسطينيين وتعيش في الخارج ولا تعي مدى معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر

  23. مقالة حقيقية رغم مرارتها ونحتاج الى عشرات بل مئات المقالات الأخرى ليفيق الشعب العربي كله من المحيط الى الخليج. سلمت يد من كتب هذه المقالة

  24. إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد لقد أن ينكسر. ماذا يريد الشعب تحقيقه والوصول إليه فعليه أن يبدأ بتحرير نفسه ووطنه قبل النظر إلى خارج حدوده أليس رأي منطقي وعقلاني؟

  25. كان للعرب تاريخ يوم كان لهم دين يعتزون بيه يوم تركوه ذاقوا الذل والهزائم ولا يزالون على ذلك ولن ينتظروا شيء سوى الخيبة والهوان
    قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يوم فتح القدس
    {يا أبوا عبيدة نحن العرب كنا أذل عباد الله فوق هذه الأرض فأعزنا الله بالإسلام فما ابتغينا العزة في غير هذا الدين أذلنا الله} وهذه عي العبر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here