سفيرا إسرائيل دريمر والإمارات العتيبة جنبًا إلى جنبٍ في مؤتمرٍ أمنيٍّ داعمٍ لتل أبيب عُقِد بواشنطن وكان مفتوحًا أمام الإعلام

 

 

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت صحيفة (هآرتس) العبريّة، عن طريق مُراسِلها في واشنطن، أمير تيفون، كشفت النقاب عن أنّ سفير دولة الإمارات العربيّة المُتحدّة في واشنطن، يوسف العتيبة، شارك في مؤتمرٍ داعمٍ لإسرائيل، عُقِد أمس الأربعاء، سويةً مع السفير الإسرائيليّ، رون دريمر، على الرغم من معرفته بأنّ المؤتمر سيكون مفتوحًا للإعلام، كما قال مُراسِل الصحيفة، الذي شارك في المؤتمر، والتقط صورةً مُشتركةً للسفيرين الإسرائيليّ والإماراتيّ في المؤتمر المذكور، الذي كان الخطيب الرئيسيّ والمركزيّ فيه وزير الخارجيّة الأمريكيّ، مايك بومبيبو، على حدّ قوله.

واعتبر المُراسِل الإسرائيليّ أنّ هذه الخطوة تُمثّل إثباتًا إضافيًا لتسخين العلاقات بين الدولة العبريّة وبين الدول الخليجيّة، لافتًا في الوقت عينه إلى عدم وجود علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ بين أبو ظبي وتل أبيب.

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّ السفير الإسرائيليّ ونظيره الإماراتيّ يُعتبران من أهّم السفراء والأكثر تأثيرًا والأكثر علاقات في العاصمة واشنطن، وتحديدًا منذ اعتلاء الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، سُدّة الحكم في كانون الثاني (يناير) من العام 2017.

وتابع قائلاً إنّه أمس الأربعاء وصل الاثنان إلى المُشاركة في مأدبة العشاء الرسميّة والسنويّة التي يُنظمها “المركز اليهوديّ لشؤون الأمن القوميّ”، وهو مركزٌ محافظٌ جدًا ويتبنّى سياسات داعمة لإسرائيل في جميع المجالات، وأضافت الصحيفة أنّ السفيرين دريمر والعتيبة، جلسا في مأدبة العشاء جنبًا إلى جنبٍ على المائدة الرئيسيّة في المؤتمر، على الرغم من معرفتهما التامّة بأنّ المؤتمر سيكون مفتوحًا أمام وسائل الإعلام، مُشدّدّةً في الوقت عينه على أنّ الشخصيات الرسميّة الإسرائيليّة ومن الجهة المُقابلة الشخصيات من دولة الإمارات العربيّة المُتحدّة على الإلب لا يجلسون في مؤتمراتٍ رسميّةٍ جنبًا إلى جنبٍ، مُضيفةً أنّه في المؤتمر المذكور شارك أعضاء في الكونغرس الأمريكيّ، وعدد من الدبلوماسيين من دولٍ أخرى، وفي مُقدّمتهم السفير المصريّ في الولايات المُتحدّة الأمريكيّة.

بالإضافة إلى ذلك، لفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّ السفير العتيبة، الذي يُمثّل بلاده في واشنطن حوالي عقدًا من الزمن، التقى على الأقّل مرّة واحدةً مع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، عندما زار الأخير واشنطن في شهر آذار (مارس) الماضي، حيث التقيا في مطعمٍ تناول فيه نتنياهو طعام العشاء لوحده، فيما كان السفير الإماراتي يتناول العشاء مع عددٍ من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس ترامب. وخلال تواجدهما في المكان، تبادلا، أيْ نتنياهو والعتيبة، أطراف الحديث، عندما دعا السفير الإماراتيّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ إلى الانضمام للجلوس معهم على نفس الطاولة في المطعم، الواقِع في حيّ (جورج تاون) بالعاصمة الأمريكيّة.

وشدّدّت الصحيفة العبريّة، في سياق تقريرها، على أنّ السفير الإماراتيّ، كان قد قال في مقابلةٍ مع صحيفة (ذا أتلانتيك) الأمريكيّة مؤخرًا: أعتقد أنّه بالنسبة للقضية الفلسطينيّة هناك بالتأكيد فرصة تقدم نفسها في نسخة مبادرة السلام العربية. وتابع قائلاً: نحن بحاجة إلى معالجة المسألة الفلسطينية لأنّها تمثل ورمًا جاثمًا منذ 60 عامًا، وتسمح لإيران بنوعٍ من التدّخل وتقول: أنا المدافع عن فلسطين. وتسمح لجماعات مثل حماس وحزب الله بالوجود. ما هي حجة حزب الله في الوجود بعد قيام دولة فلسطينية؟، تساءل السفير العتيبة.

وفي معرض ردّه على سؤالٍ للمجلّة الأمريكيّة قال العتيبة: الأمر سيأخذ نقاشًا كبيرًا وبعيدًا عن جماعات وشعوب مثل إيران وحركات مثل حماس، والجميع يفهم أوْ يعتقد أنّه يجب أنْ يكون هناك حلّ الدولتين. وأنا لا أعرف الكثير من الناس التي لا تُفكّر هكذا، ولكن دعونا نُحلّل ما هو الجانب الايجابي لحلّ الدولتين بالنسبة لإسرائيل لأننا نتحدث دائمًا عن الجانب السلبيّ لإسرائيل، دعونا نتحدث عن نصف الكأس الممتلئ، قال السفير الإماراتيّ العتيبة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

12 تعليقات

  1. هل تعتقدون ان هذه الآيات بعيدة عن ما يحدث اليوم !!
    اليست لصيقة بهذه الاحداث وتصفها وصفا دقيقا ؟
    يقول تعالى:
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِـمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ )

    من سورة المائدة- آية (51) (52)

  2. إذَا لَمْ أجِدْ خِلاًّ تَقِيَّاً فَوِحْدَتي ألذُ وأشهى من غويَّ أعاشرهُ
    وأجلسَ وحدي للعبادة آمناً أقرُّ لعيشي من جليسِ أحاذره
    رحم الله الإمام الشافعي. لو تسني له أن يعود لهذه الفانية مرة لرأى كم أخدنا بنصائحه واتبعناها ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  3. هكذا جرى التفريط بفلسطين، واظن ان الجميع بات يعرف ذلك. الخطوة التالية هي التحرر من هذا العدو الاسرش من الصهاينة.

  4. كنا باسراءيل واحدة اصبحنا الان محاطون بالكثير من اسراءيل يميناً وشمالاً.

  5. التعاون الصهيوني – الإماراتي ليس بجديد فقد سبق ان كشفت وثائق ويكيليكس أن تنسيقاً اقتصادياً ودبلوماسياً وأمنياً وعسكرياً يجري بشكل متسارع بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. كما ان “موقع إنتليجنس أونلاين” الاستخباراتي الفرنسي ذكر أن الشركة الإسرائيلية “إيه جي تي إنترناشونال” وقعت عقداً بقيمة 800 مليون دولار لتزويد سلطة المنشآت والمرافق الحيوية في أبوظبي بـ”كاميرات المراقبة، وأسوار إلكترونية وأجهزة استشعار لمراقبة البنية التحتية وحقول النفط الاستراتيجية”.

    وكذلك شمل العقد اقامه شبكة مراقبة مدنية فريدة من نوعها على مستوى العالم في أبو ظبي، مما يعني أن “كل شخص سيخضع للرصد والرقابة من اللحظة التي يغادر فيها عتبة بابه إلى اللحظة التي يعود فيها إلى منزله

  6. الاماراتيون يبحثون عن من يقاتل ايران نيابة عنهم عسى ان يستردوا بواسطته الجزر الثلاثه ولكن افضل فرصه كانت لهم في خلال الحرب العراقيه الايرانيه عندما كانت ايران في اضعف حالاتها ومهزومه امام العراق لكني اتعجب لماذا لم يستغلوا الفرصه في ذلك الحين وبالعكس قاموا بابتزاز العراق وايذاءه مما فتح الباب هذه المره للحرب العراقيه الكويتيه.

  7. ستبقى الشعوب العربية تحت وطأة الحروب البينية و ابتزاز دول الاستعمار و التخلف الجاهلي طالما بقي حكامهم و من لف حولهم من أمثال المذكور.

  8. يا امتنا العربية المظلومة.. ايتها الامة المجيدة التي انجبت ابطال الجزائر و مصر و العراق و سوريا و فلسطين و لبنان و مناضلي الجزيرة و شمال افريقيا البواسل.. يا امنا المظلومة كيف هان زماننا لنرى عبيد الصهاينة يحكمون و يسفحون داءنا و يرتعون بخيراتنا و يمنعون شعبنا من خيره ليهبوه مجانا للقوى الظالمة. متى يستيقظ شعبنا العربي؟

  9. هذه انظمة ودول تُستخدم من امريكا لأجل تثبيت الكيان الصهيوني في فلسطين لا اكثر
    الوجه عربي والقلب صهيوني اسود … ويقولون انهم “عرب!”
    حماس وحزب الله وايران….. منطق الكيان الصهيوني.
    وكأن ايران وحماس تحتل فلسطين!!!

  10. و أخيرا ظهرت الحقيقة و جلسوا مع من اغتصب فلسطين و حرق الاخضر و اليلبس ..كانوا حبايب في السر و الان حبايب على المكشوف .. هنيءا لكم لكن الشعوب لن ترحمكم .

  11. كلام فارغ المهم هو الشعوب وليس افراد النظام . انتهى

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here