صحيفة لاانفورماثيون: لماذا خفّض الرئيس مادورو من حدّة لهجته وقَبِلَ التفاوض مع غوايدو؟

مدريد ـ “رأي اليوم” ـ البشير محمد لحسن:

قالت صحيفة “لاانفورماثيون” الفنزويلية في مقال لها الاحد انه منذ إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، خوان غوايدو، نفسه رئيساً للجمهورية في 23 من يناير الماضي، كانت الخلافات الحادة، انعدام الحوار، المواجهات بالشارع والتي خلّفت جرحى وقتلى ومحاولات تحريض الجيش للانقلاب هي سيدة الموقف بالبلاد.

واضافت الصحيفة “وبعد أشهرٍ من العداء، قرر الطرفان اتخاذ خطوة قد تكون بالغة الأهمية للبحث عن مخرجٍ سلمي للأزمة. وقد أوفد كل منهما مندوبين عنه إلى أوسلو بهدف التقدم في الحوار. واختاروا، للشروع في الاتصالات السرّية مبدئياً، بلداً يحوز على خبرة طويلة في مجال التوسط في النزعات الدولية، وهي تعمل الآن – أي النرويج – لإحداث انفراج في الأزمة الفنزويلية. المحادثات التي تم الكشف عنها رسمياً، تم تقييمها بالإيجابية من طرف الرئيس، نيكولاس مادورو، الذي أبدى تفاؤلاً رغم أنها لا زالت في بداياتها”.

وتابعت الصحيقة “رفض مادورو تقديم مزيد من المعلومات حول المفاوضات لأنهم توعدوا بإحاطتها بالسرية، موضحاً خلال عرضٍ عسكري. من جانبه، خوان غوايدو، كشف عن تشكيلة الوفدين المفاوضين. فبالنسبة لوفد الحكومة يقوده، خورخي رودريغيث، نائب الرئيس وأهم الشخصيات المؤثرة في النظام، بمعية كل من، هيكتور رودريغيث، حاكم محافظة ميراندا وأحد الوجوه الصاعدة في معسكر الموالين للحكومة”.

واضافت “أما الوفد المعارض فيقوده النائب البرلماني، ستالين غونثاليث، والنائب البرلماني السابق، خيراردو بليدي، والوزير السابق، فيرناندو موطا. ولا تتوقع الصحيفة أن تصل مفاوضات النرويج إلى أية نتيجة، رغم أنها تُعد تغييراً جذرياً في المعركة السياسية بفنزويلا. وتُرجِع الصحيفة قلة التفاؤل هذه إلى الانقسام الحاد في المعارضة الفنزويلية المكونة من العديد من الأحزاب السياسية والجماعات ذات التوجهات الإيديولوجية المتباينة. وترى الصحيفة أن المُعارض، ليوبولدو لوبيث، هو من يقف خلف حث المعارضة على المشاركة في المسار التفاوضي”.

 وفالت “لوبيث، المحكوم عليه بالإقامة الجبرية مدة 14 سنة بسبب دوره في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد سنة 2014 وأودت بحياة العشرات، يحافظ على علاقات جيدة مع خوان غوايدو الذي سهّل تخليصه من الإقامة الحبرية في 30 أبريل الماضي. ورغم حصوله على الدعم الأمريكي، غير أن غوايدو خرج ضعيفاَ من المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قادها نهاية ابريل الماضي، وظهر أنه لا يملك الدعم الكافي في الجيش الفنزويلي كما كان يدّعي ويؤكد للأمريكيين، وهو ما دفعه للدخول في مفاوضات، تؤيدها الادارة الامريكية، مع النظام بغية استمالة العناصر المعتدلة في النظام وكذا البحث عن مخرج سلمي للرئيس نيوكلاس مادورو”.

واشارت “من جانبه مادورو، وجد نفسه مجبراً عن التفاوض بعد مضاعفة العقوبات الامريكية على بلاده، إضافةً إلى وضعية اقتصادية هشة وغير قابلة للاستمرار وهي الوضعية التي ثار المواطنون ضدها، ناهيك عن فقدانه للدعم بين الكثير من الفئات والقطاعات في الدولة بسبب تدهور الأوضاع وولائهم لغوايدو. ورغم أن مادورو استطاع الحفاظ على الوضع السيء أصلاً لكنه لا يملك مخرجاً آخراً غير الدخول في مفاوضات مع المعارضة بالنرويج”.

وختمت الصحيفة في مقالها “وقد راهنت الإدارة الأمريكية على هذا الحوار، تضيف الصحيفة، بدل ترجمة تهديداتها بالتدخل العسكري إلى واقع. ولم تختلف مواقف قوى عالمية آخرى مثل كندا والاتحاد الاوروبي الذي يرى في الحوار خطوةً إيجابية. من جهتها تسعى مجموعة الاتصال حول فنزويلا والتي يتزعمها الاتحاد الاوروبي إلى الدفع باتجاه المفاوضات وتنظيم انتخابات رئاسية بضمانات دولية يعقبها دعم انساني واقتصادي لكاراكاس. وتتكون مجموعة الاتصال من كل من: إسبانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، البرتغال، السويد، هولندا وبريطانيا من أوروبا، بينما تضم من أمريكا اللاتينية كل من: اكوادور، كوستاريكا، اورغواي وبوليفيا”.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الا تلاحظوا كيف يهرول الكفار لحل النزاعات بينهم بشتى الوسائل السلمية والانسانية لتجنب اراقة قطرة دم واحدة 8 دول مهمة شكلت مجموعة الاتصال … الا تكفينا الدروس المتسلسلة التي نتلقاها بالمجان؟؟؟امانحن فنتحالف معهم لتدمير بعضنا البعض…اللعنة ثم اللعنة وااااااا معتصماه!!!!!!!

  2. غوادو رأس حربة الطابور الخامس. هذا الطابور مكانه المناسب هي منصات المشانق.

  3. للأسف تدخلات أمريكا في شوؤن الدول الأخرى تجد لها صداً من الطرف الآخر .
    أن أمريكا الدولة التي تدعي الديموقراطية هي دولة مارقة ولا بد وأن يحد من تصرفاتها العدوانية اللاأخلاقية من حصار وتهديد لتركيع حكومات الدول الأخرى التي لا تسير على خطا أمريكا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here