صحيفة روسية: حلم القذافي الذي قتل بسببه يتحقق باتفاق الدول الافريقية على عملة موحدة

اتفق رؤساء دول غرب أفريقيا على اعتماد العملة الموحدة “إيكو” في المعاملات التجارية اعتبارا من عام 2020.

وذكرت صحيفة “برافدا” الروسية أن هذا كان حلم معمر القذافي، الذي قتل بسببه، وتساءلت ما إذا كانت فرنسا ستسمح بتحقيقه.

الدول الأفريقية تريد إدخال عملة موحدة

في نهاية الأسبوع الماضي، قامت دول أعضاء مجموعة غرب أفريقيا (دول بنين، بوركينا فاسو، غامبيا، غانا، غينيا بيساو، كوت ديفوار، الرأس الأخضر، ليبيريا، مالي، النيجر، نيجيريا، السنغال، سيراليون، توجو) بالمصادقة على اعتماد عملة موحدة تسمى “إيكو” اعتبار من مطلع عام 2020، وفقا لجريدة “لوموند” الفرنسية.

تدرس هذه البلدان، التي يعيش فيها حوالي 385 مليون شخص، هذه الخطة منذ عام 1983 وأجلت تنفيذها أربع مرات. وأكدت يوم السبت في القمة التي عقدت في أبوجا بنيجيريا أن العملة الموحدة يجب أن تصبح حقيقة واقعة في العام المقبل. للقيام بذلك، سيتعين على ثمانية بلدان التخلي عن عملة الفرنك في المستعمرات الفرنسية السابقة، المرتبطة باليورو، وسبعة دول أخرى — عن عملتها الوطنية. في بيانها الختامي، أكدت القمة “النهج التدريجي (لاعتماد) العملة الموحدة، بدءً من البلدان التي اقتصادها متوازن.

ومن أهم الأمور لتنفيذ الخطة إنشاء احتياطيات النقد الأجنبي التي تغطي ما لا يقل عن ثلاثة أشهر من الواردات، أو عجز في الميزانية أقل من 3 % من الناتج المحلي الإجمالي، أو التضخم أقل من 10 %. تفي خمسة من هذه الدول بالفعل بالمعايير، من بينها نيجيريا وكوت ديفوار وغامبيا، لكن البيان ينص على أن 12 من 15 “لديها تحسينات من حيث تلبية معايير انخفاض التضخم وتمويل العجز في الميزانية من قبل البنك المركزي”.

كيف توفر فرنسا الاستعمار الجديد:

العملة الموحدة الجديدة، تراها البلدان الأفريقية طريقة لتحرير نفسها من الاعتماد المالي على عاصمتها السابقة، فرنسا. يشار إلى أنه بموجب اتفاقية عام 1960 المبرمة مع كل بلد من البلدان مع فرنسا، يتم التحكم في الفرنك من قبل البنك المركزي الفرنسي، حيث تتم طباعته. يتعين على “الشركاء” في الدول الإفريقية الاحتفاظ بنسبة 50% من احتياطياتها من العملات الأجنبية في الخزانة الفرنسية. أي أن فرنسا تحتفظ بودائع بمليارات اليورو الأفريقي متنكرة في شكل الفرنك، مع معدل فائدة قدره 0.72%، مما يعطيها أرباح مالية كبيرة تستخدم لتمويل التعليم أو الصحة أو السلامة، لتمويل العمليات العسكرية الفرنسية في أفريقيا ومدفوعات الديون.

وفي الوقت نفسه، يتعين على البلدان الأفريقية الاقتراض بمعدل 3 إلى 7 في المائة سنويًا من البنك المركزي لغرب إفريقيا والبنك المركزي لأفريقيا الوسطى لتنفيذ مشاريعها وحتى دفع الأجور للموظفين الحكوميين والمتقاعدين. وهي محكومة عليها استخدام الموارد المالية النادرة والمساعدة، والتي يعتمد حجمها على أهواء فرنسا، لا يمكن للبلدان الأفريقية التصنيع. “هذه الطرق قوية جدا لدرجة أن أي قائد محتمل يريد قيادة المستعمرة الفرنسية السابقة يجب أن يتذكر أنه مضطر لخدمة فرنسا ومصالحها، أي تزويدها بالموارد المعدنية”.

لقد تحدثت باتي بيبي، الصحفية الكاميرونية، عن هذا في مقابلة مع البوابة التشيكية Info.cz. وهي تتذكر، في جوهرها، هذه المعاهدات تهدف إلى “إنشاء والحفاظ على دكتاتورية تخدم مصالح فرنسا”. وقالت الصحفية: “كل بلد يحاول وضع حد لهذه الممارسة غير الأخلاقية يواجه مشاكل التمرد والاحتجاجات”. في الواقع، تجري حروب أهلية في كوت ديفوار ومالي، نيجيريا، تشيد، يعانون في الحرب ضد الإرهابيين من بوكو حرام.

وتعتقد باتي بيبي اليوم أن فرنسا ليست مهتمة بالاستثمار في رأس المال البشري في إفريقيا، “يأتي المال في شكل ما يسمى بالمساعدات الإنسانية أو مساعدات التنمية”.

من وجهة نظرها، يمكن مساعدة إفريقيا ، “إذا خفضت حكومات الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا على الأقل الإعانات الضخمة التي تقدمها لمزارعيها.” “وهكذا، يمكن للمزارعين الأفريقيين الوصول إلى الأسواق العالمية والعيش على إنتاجهم، الأمر الذي سيكون أكثر كفاءة من تقديم المساعدة الإنمائية، التي في الحقيقة، يتم سرقتها وتشكل ديون”.

هل ستسمح فرنسا بمغادرة مستعمراتها في شكل الفرنك:

خلال زيارته إلى بوركينا فاسو في عام 2017 ، أشار إيمانويل ماكرون إلى أن “الاستقرار يعطى لمن لديهم الفرنك”. في العام الماضي ، أكد الفيسبوك أن جنرال فرنسي سابق، مجهول صرح لبوابة أفريكا24.إينفو، أن الفرانك هي مسألة أمن الدولة، وأي دولة تجرؤ على وضع حد لهذا في خطر المعاناة. ومن العواقب الوخيمة التي تنتظهرها لا يستبعد رد الفعل العسكري والنووي”. ثم تم الاعتراف بالتصريح على أنه كاذب.

وكان لدى الرئيس الليبي معمر القذافي، البالغ من العمر 42 عامًا، خطة طموحة لإنشاء عملة أفريقية تعادل اليورو، وبنك إفريقي موحد. ويوجد تقارير تقول إن باريس المهددة بفقدان الثروة قضت على القذافي — وعلى رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك شتراوس كان، الذي دعم مشروع الرئيس الليبي، أخلاقيا. (سبوتنيك)

Print Friendly, PDF & Email

15 تعليقات

  1. رحمه الله على القذافي غاب السبع ورقصه القيرده. والله لقد مات من اخوانا الليبين بعد القذافي اكثر مما مات في عهده والله خربت بيوت ودمير وطن وهجرت عائلات وتشت كيان حقيقي وشبت الفوضا’بعد القذافي وحصل ماحصل ونحن مالانا الا ان اتوسل الى الله ان يرحم اخواننا في ليبيا ويمدهم بالامن والامان وانا لله وانا اليه راجعون.

  2. إذا كان معمر القذافي قتل من أجل الديكتاتورية فلماذا بول بيا يقتل شعبه ليل نهار وهل الفضى الذي يعيشه لبيبا في سنوات الأخيرة يقتل بعضهم بعضا هل خير من دكتاتورية والآن خسروا الملك ولم يبلغوا بالرئاسة فعلينا أن تستيقظ نحن أبناء الأفريقية

  3. يا محمود الشريف والآن ماذا ؟ قتلتم الدكتاتور جيد اذن لماذا يعم الخراب الأبدي ليبيا لماذا يقتل الليبيون بعضهم بعضا في مشهد لم يكن يتخيله احد هل يا ترى الخلاص من الدكتاتور رحمة ام نقمة يا محمود ان ليبيا تحترق وأهلها يموتون بالمجان لماذا ولماذا يا محمود الدكتاتورية افضل من الفوضوية هل فكرت في ذلك

  4. رد على المدعو محمود الشريف:
    هل انت جاهل ام تتجاهل، ان تحب او تكره شخص
    لا يبرر لك الكذب علية!!
    انا شخص بحريني وكنت في قبرص وشاهدة مسجدين
    نظيفين و مرتبين وهم من العماره العربية ليست العثمانيه
    فسئلت من قام بذلك وقيل لي أن جميع مساجد قبرص
    عمرت ويصرف عليها(علمآ انها مساجد تاريخيه) إضافة للإفطار صائم في رمضان
    من قبل الشهيد القذافي الذي وضع وديعة لدى الدولة
    القبرصية لهذه المساجد ويصرف من ريعها.
    واكتفي بهذا القدر.

  5. اخي محمود الشريف وما هو البديل الوطني الذي قدمته القوي الدولية والمخلية وتحالفات مع قوي شيطانية إرهابية لم ترحم أحدا من كل الطوائف والاثنيات والمذاهب كان بديل القذافي ونظام حكمه بليبيا ميليشيات مسلحة علي أسس مذهبية وطائفية واثنية أطاحت بكل مقومات الدولة واضعفت الولاء الوطني وفي بن اي ممارسة سليمة لمفهوم المواطنة وتسببت قتل وتهجير آلاف وجعلت الليبيين يواجهون المستقبل بلا وطن وبلا هوية

  6. القذافى قتله الناتو وليس على يد ابناء ليبيا و الثور يقتلون بعضهم بعضا.و انتم تشربون ماء القذافى.قال من قتل القذافى الا يوما من حكم القذافى.

  7. معلومة لمحمود شريف الذي لا زال يردد أكاذيب ثوار الناتو ، أول مسجد بني في الدنمارك بناه المرحوم القذافي

  8. القذافي رجل بمعني الكلمة هناك مقوله عربيه تؤكد ان الحكام العرب هم من يبنون الاوطان هل ليبيا اليوم في ازدهار هل تونس في ازدهار هل سوريا في ازدهار هل اليمن في ازدهار الربيع العربي الاسود علي الامه العربيه ابناء الاوطان تخدم اجندات خارجية لدول بعينها ثم تخدم مصالح نفسها فقط لا عامه الوطن المقوله تنطوي علي اغلب شعوب العرب {حاكم ظالم في شعب فاسد } (عادل) ربنا يهدي امتنا الي الخير

  9. رحم الله معمر القدافي فقد كان من دعاة الوحدة العربية لكن حكومات العرب افشلته وهو من اسس الاتحاد المغاربي, ثم اتجه الى الوحدة الافريقية من اجل مقاومة هيمنة الغرب لكن الغرب لجأ الى عملائه في الدوحة والخليج فقتلوه وخربوا ليبيا واشاعوا بها الفوضى وللآن ولمستقبل غير منظور

  10. الدول المذكورة هي دول غرب افريقيا و القذافي حكم 43 سنة و كان عمره عندما قتل 69 و ليس 42

  11. كان القدافي رجل بمعنى الكلمه وكان مدافعا صلبا عن قضايا الامه وافريقيا اغتيل وهو واقف في الميدان مع أبنائه ولم يهرب الى الخارح وهكدا هم ابطال الامه مند عهد الفتوحات ولكن بعض العملاء ليس لهم شيء الا التشفي في حق هدا الرجل وهدا مافعلوه في قتل سيدنا عثمان والحسين تبا للعملاء في هده الامه

  12. .دول غرب إفريقيا وتعرف بالكوميسا و هى من تحاول من سنوات وليست كما جاء فى التقرير .الأهم من ذلك أن القذافي قتل على يد أبناء ليبيا من الثوار ممن حاربهم بعد أن انتفظوا على حكمه وديكتاتوريته اللتى استمرت 42 عاما .جعل ليبيا فيها دولة متخلفة وتأخرت التنمية فيها. وجعل من ليبية كأنها مزرعته. نشر الظلم والقهر وعزز من ثقافة الخوف وفرض الاستبداد وحارب الدين والعلماء والمهنيين والمثقفيين ومن لم يزج بهم فى السجون فروا خارج البلاد بى وان العديد منهم لحقهم وطاردهم عبر لجانه الثورية. القذافى لم يبنى طوبة واحدة ولم يعمر مسجد واحدا.القذافى صنع لنفسه كذبة القومية وان يكون قائدا ملهما لدرجة أنه ظل يكذب وكذب إلا أن عاش فى ظل كذبته اللتى صدقها بنفسه ولاتباعه. القذافى عاش فى وهم وفرض على شعبه التعايش معه…القذافى توجه بأفكاره القارة السمراء عندما أيقن أن أفكاره لا تنطوي على الحكام العرب وشعوبهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here