صحيفة تكشف تطورات جديدة حول الأزمة الأردنية: جهود الوساطة مع الأمير حمزة تعثرت بعد تسريب التسجيل الصوتي

عمان- وكالات- أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها بأن جهود الوساطة مع ولي العهد الأردني السابق، الأمير حمزة، قد تعثرت، بعد تسريب تسجيل صوتي له مع رئيس أركان الجيش الأردني، يوسف الحنيطي.

وقال نائب رئيس الوزراء الأردني، وزير الخارجية، أيمن الصفدي للصحيفة، إن سلطات البلاد حيدت ما قالت إنه تهديد متزايد يمثله الأمير حمزة، الذي انتقد حكومة أخيه غير الشقيق الملك عبد الله.

وأضاف: “فيما يتعلق بالتحركات والتهديدات التي يمثلونها، تم احتوائها بالكامل وتحت السيطرة”.

وأشار الصفدي إلى أن الأمير حمزة لم يشكل تهديدا فوريا، موضحا أن القوات الأمنية الأردنية ردت على الجهود التي لاحظتها من الأمير حمزة بهدف إذكاء السخط الشعبي على الاقتصاد الأردني المتدهور وتقديم نفسه كحاكم بديل، بحسب “وول ستريت جورنال”.

وقال نائب رئيس الوزراء الأردني إن أنشطة الأمير كانت تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد حتى يتمكن من “ركوب موجة ذلك. كان يعتقد أن هذه المعارضة ستؤدي المهمة”. وأشار إلى أن الجداول الزمنية واللوجستيات تجري مناقشتها لمثل هذه الحملة التي لم تصل إلى حد الانقلاب.

لكن تسجيلا صوتيا تم تسريبه أثار تساؤلات جديدة حول رواية الحكومة، وربما يكون قد أدى إلى تعقيد جهود الوساطة من قبل الأمراء الكبار، الذين كان من المتوقع أن يحسموا مواجهة على رأس النظام الملكي الأردني، الذي عادة ما يكون سريا.

كما أدى أمر حظر النشر الذي أصدرته الحكومة أمس الثلاثاء ضد وسائل الإعلام المحلية، التي تناقش انتهاك العائلة المالكة، أدى إلى تغذية الشعور بأنه لم يتم حله بعد، بحسب ما ذكرته الصحيفة.

وانفجر الخلاف بين الملك عبد الله الثاني والأمير حمزة إلى العلن خلال عطلة نهاية الأسبوع، عندما وضع الأمير فعليا قيد الإقامة الجبرية، ثم اتهمته الحكومة بتقويض الأمن القومي من خلال الاتصال بشخصيات معارضة في الخارج، وكيانات أجنبية، لم يذكر اسمها، بمساعدة مسؤول ديوان ملكي سابق.

ونفى الأمير حمزة ارتكاب أي مخالفات. وامتنع مالك دحلان، المقرب منذ فترة طويلة من الأمير حمزة، عن التعليق على تصريحات الصفدي. ووصف دحلان، وهو وسيط وصديق للعائلة، الحادث في بيان سابق بأنه نتيجة “أفعال خرقاء” من قبل المسؤولين الأردنيين، وأشار إلى قيمة الوساطة وسيادة القانون.

وكان من المتوقع أن تتوصل جهود الوساطة الأسرية، التي تم الكشف عنها يوم الاثنين، إلى قرار بعد أن أصدر الديوان الملكي بيانا، قال إن الأمير حمزة وقعه ويؤكد فيه دعمه للملك الحالي وولي العهد.

وقال شخص مطلع على الوضع إن تلك الجهود تعثرت في البداية، عندما ظهر الصفدي على شاشة التلفزيون الوطني في اليوم السابق ليوجه أقوى الاتهامات ضد الأمير حمزة.

ويوم الثلاثاء، أصبح مصير الوساطة مرة أخرى محل شك من خلال التسجيل الصوتي، الذي قال أشخاص مطلعون على الموقف إنه لقاء يوم السبت بين الأمير حمزة ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية، الذي زار قصر الأمير  ليطلب منه التوقف عن الاجتماع أو التواصل مع أشخاص خارج عائلته المباشرة، والتوقف عن التغريد. ثم لم يتم ذكر أي مؤامرة لزعزعة استقرار المملكة.

وأقال الملك عبد الله في عام 2004 الأمير حمزة من منصب ولي العهد، وهو المنصب الذي جعله يليه في ترتيب ولاية العرش.

وواجه الملك استياء عاما متزايدا، حيث تكافح الحكومة لاحتواء جائحة فيروس كورونا والحد من تأثيرها على اقتصاد يعتمد على السياحة والاستثمار الأجنبي.

في غضون ذلك، حافظ الأمير حمزة على دعم شعبي واسع جزئيا، بسبب التشابه الواضح (في الشكل) مع والده الراحل الملك حسين، وهو شخصية مؤسسية في تاريخ الأردن. كما قام الأمير حمزة مؤخرا بزيارات أكثر إلى القبائل الأردنية، وهي قاعدة أساسية لدعم النظام الملكي، بحسب “وول ستريت جورنال”.

واحتجزت قوات الأمن الأردنية حوالي 20 شخصا، بينهم بعض المقربين من الأمير حمزة ، خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت السلطات إن أيا منهم لا ينتمي إلى الجيش الأردني.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

12 تعليقات

  1. الخط الرسمي في الاردن بين نارين بين نار بعض الدول الجاره وبين ردة فعل الشعب فيما يتعلق بالفاسد عوض الله فيما يخص تسليمه من عدمه للسعوديه

  2. حضره السيد المغترب ادلى بمقوله هامه جدا وبمعنى واضح جدا ولم يتطرق لموضوع جانبي معروف عّرج عليه مناقشوه يا للعجب!

  3. ليس من السهل وصف ما يحدث بالإشكال..!؟
    من يطرح نفسه بأنه “يعرف” فليتفضل مشكورًا بتوضيح حقيقة ما يحصل وأسبابه وخلفياته ودوافعه وهل هو صراع على الكراسي أم أنه صراع على الحكم وكيفية إدارة الدولة وطبيعتها وإذا كان كذالك فما هو البرنامج السياسي والاقتصادي المطروح أم أنه الامعان في العشائرية والعزف على النعرات ومعاناة الناس للوصول للكرسي…الافضل توضيح ذالك بموضوعيه بعيدا عن مقولة “حافظ الأمير حمزة على دعم شعبي واسع جزئيا، بسبب التشابه الواضح (في الشكل) مع والده الراحل الملك حسين”..

  4. الى الصديق المغترب
    افتقدنا حضورك و لعل المانع خير بمشيئة الله
    اوجزتم بالتعليق و يا حبذا لو نقرا تعليقا يوضح ما جرى و يجري الامور متداخلة و ما فاهم شي
    الله يحفظ البلاد و العباد و العرض و القضاء على الفتنة اللهم آمين

  5. لم يكن من الحكمة السماح للوفد السعودي من دخول الأردن
    يجب عزلهم عن الملف ومعهم الإمارات

  6. فاجأتني يا سيد مغترب بتعليقك هذا الذي لا سند له الا ما تقوله انت، والذي في المحصلة يبرء اسرائيل ويلقي اللوم على السعودية، مع ان جميع الأدلة المؤكدة التي تم تداولها في الاعلام الأميركي والاسرائيلي والعربي والتي لم تنفها اية جهة اردنية كانت ام غير اردنية، تشير في شكل صريح الى الدور الاسرائيلي في ما جرى.

  7. في إعتقادي ان الأردن ستكون عصية على الفتنة التي يراد لها أن تدخل فيه بالتدخلات الخليجية المعروفة المصدر كما حدث في مصر و السودان و ليبيا و اليمن. الجيش الأردني و المخابرات الأردنية أقوى بكثير من عبث البترودولار و فتنة ضعاف النفوس

  8. يُفهم من تعليقك يا مغترب ان الاوامر صدرت بتحييد اسرائيل عن الموضوع، فكلنا يعرف من عرض خدماته لانقاذ الأمير يوم السبت الماضي.

  9. كما بينت التسجيلات المسربة في صحف العالم يا سيد مغترب وانت المغترب المطلع على ما ظهر وما خفي من الأمور في مغتربك، ان من عرض الحماية على حمزة بن الحسين كان اسرائيليا وليس سعودي.

  10. .
    — الوفد السعودي لم ياتي ساعيا لياخذ معه باسم عوض الله بل الامير حمزه بادعاء حرص بن سلمان على التدخل لحل الاشكال .!!
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here