صحيفة بريطانيّة تكشِف آخِر فضائح “الفيسبوك”: اليمين المُتطرّف يُسيطِر على مِئات الصّفحات التي تبُث الكراهية ضِد المُسلمين وبعض الشخصيّات مِثل إلهان عمر ورشيدة طليب وجيرمي كوربن وتتّخذ من إسرائيل وأمريكا وبريطانيا مقَرًّا لها.. كيف نرُد على هذه الحمَلات؟ ولماذا استهدفوا وأغلقوا صفَحاتنا؟

نُواجِه في هذه الصّحيفة “رأي اليوم” ومِثلنا الكثير من العرب والمُسلمين مُضايقات تصِل في بعض الأحيان إلى درجة الاستِهداف المُباشر، وحجب مواقع شخصيّة أو تابعة للصّحيفة، لأنّنا نُمارس حقّنا المشروع في التّعبير عن آرائِنا، ولاحظنا أيّ انتقاد لدولة الاحتلال الإسرائيلي وجرائِمها في حقّ أهلنا في الأرضي المُحتلّة، أو ذِكر اسم السيّد حسن نصر الله يدفَع إدارة “الفيسبوك” على سَبيل المِثال إلى إغلاق صفحاتنا.

مُؤخّرًا لم تعُد هذه الإدارة تلتزم بإلغاء أو تعطيل الحِسابات التي تُروّج للعُنف أو الكراهية، بل بدأت أيضًا تُغلِق مجموعةً من الحِسابات بناءً على أفكار تتعارض مع السّياسات الأمريكيّة، ومن هُنا يُمكن تفسير إغلاق حِسابات قادة المُقاومة الفِلسطينيّة في حركة “حماس” وحسابات مَحسوبة على “حزب الله”، أو نُشطاء في الحِراكات الشعبيّة في العديدِ من الدّول.

شركة “فيسبوك” ليسَت وحدها في هذا التوجّه، فحتى “تويتر” باتت تسير على النّهج نفسه أيضًا، وجرى إغلاق مِليارات الحِسابات أو حذف المُتابعين، الأمر الذي دفع الملايين إلى التوجّه إلى بدائِل ومِنصّات أُخرى.

لا نُجادَل مُطلقًا في أنّ “الفيسبوك” و”تويتر” أغلقت مِليارات الحِسابات التي تُحرِّض على العُنف والكراهية، مِثلَما أغلقت أيضًا مواقع للجُيوش الإلكترونيّة التي استخدمتها حُكومات عديدة، وعربيّة خاصّةً، للسّباب والشّتائم وتشويه المُعارضة، ولكن هذا لا يُخفِي انحِيازها في مُعظم الأحيان للسّياسات الأمريكيّة والإسرائيليّة وإغلاق أبواب حُريّة التّعبير المَشروعة أمام من يُوجِّهون انتقادات إليها مِثلنا.

وربّما يُجادِل البعض بأنّ إدارة “الفيسبوك” أغلقت حساب بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنّ هذا الإغلاق كان ليومٍ واحدٍ ولذَر الرّماد في العُيون.

صحيفة “الغارديان” البريطانيّة وفي تحقيقٍ استقصائيٍّ جَريءٍ لها، كشَفت كيف تجنِي شبكة التواصل الاجتماعي الأشهر في العالم “فيسبوك”، الملايين من أرباحها من خلال صِناعة الكراهية ضِد الإسلام والمُسلمين، ونشَرت الصّحيفة ما وصَفتها بـ”المُؤامرة السريّة” التي تمكّنت من خلالها مجموعة من أكبر تنظيمات وصفَحات اليمين المُتطرّف من السّيطرة على مواقع “الفيسبوك” وبثّ الكراهية ضد الإسلام مُقابل تحقيق الشّركة الأرباح.

ورصَد التّحقيق الاستقصائيّ ما وصَفه بـ”إدارة حسابات غامِضة” التي تتّخذ من إسرائيل وأمريكا وأستراليا وبريطانيا وكندا والنمسا ونيجيريا مَقرًّا لها لإدارة المِئات من الصّفحات ذات الفِكر اليميني المُتطرّف التي يُتابعها الملايين من أجل نشر رسائل تبُث الكراهية ضِد المُسلمين والمُهاجرين ذوي الأُصول المُسلمة في الدول الأوروبيّة، واستهداف عدد كبير من المنشورات لتشويه صورة عدد من السّياسيين ذوي الأُصول الإسلاميّة مِثل صديق خان، عُمدة لندن، وإلهان عمر، عضوة الكونغرس، وزميلتها رشيدة طليب، وجيرمي كوربن، زعيم حزب العمّال البريطاني، عندما جرى نسب تقرير مُزوّر له يقول فيه “اليهود كانوا مصدر الإرهاب العالمي”، ومنشور مُزيّف آخر لرئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو يقول فيه “يُمكِن لداعش أن تغزو كندا”.

وأكّدت “الغارديان” “علمت إدارة الفيسبوك بوجود تلك المُؤامرة انتشار تلك الشبكات السريّة ولكن لم تتحرّك لأنّ تلك المُنظّمات تدفع مُقابل حملات إعلانيّة ودعائيّة ضخمة جدًّا ولم تتّخذ أيّ إجراءات عِقابيّة بحقّها”، وقال متحدّث باسم “فيسبوك” ردًّا على هذه الاتّهامات “لن تسمح لأيّ جهة أن تُشوّه صورة الآخرين أو تَبُث خِطابًا مُعاديًا لهم وسنعمل على تحسين قُدراتنا لمُواجهة أيّ تكتيكات خِداع جديدة”.

نحنُ في “رأي اليوم” سنستمر في سياستنا التي تنتقد مظالم الشّعب العربيّ الفِلسطينيّ تحت الاحتِلال لأنّنا نرى أن هذا من أبرز واجباتنا كإعلاميين وكُتّاب، مهما كانت النّتائج، وسنرحل إلى أيّ بدائل أُخرى لأنّنا نحمل فكرة، ونعتنق مبدأ الحُريّة والعدالة الاجتماعيّة، ونعمل من أجل أن يطّلع الجميع عليها، من يتّفق أو يختلف معها، فهذه رسالتنا ولن نَحيدَ عنها.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email

15 تعليقات

  1. للعلم هاتين السيدتين تمثلان وجه امريكا المستقبلي عندما يصحو الشعب الامريكي من الوهم والخدعه التي يعيش فيها ويبدء يسال لماذا اصبحت امريكا مكروه في العالم ولماذا اصبح بوتين على سبيل المثال محط اعجاب واحترام الشعوب .

  2. OUR deeds speaking louder than ANY. Hypocrisy wards
    NO POWER CAN SPHETERIZE OUR JUSTIFICATION

    NO HESITATION ON THIS PRAGMATIC TRUTH

  3. ماذا تتوقعون فان مؤسس وصاحب فيسبوك يهودي . شخصيا لن اشارك في فيسبوك لاني اعتبره اولا اداة تجسس بامتياز والان هناك العديد من الشكاوي والقضايا المثاره في اوروبا وامريكا تتهم الموقع بجمع المعلومات عن مشاركيه وتزويده الي اجهزة مخابراتيه معينه . ثانيا فيسبوك موقع فساد وافساد هدفه تتفيه وتحقير مفهوم الصداقه الحقيقيه بخلق فضاء صداقه وهميه.

  4. الصين لها مواقعها الخاصة للتواصل الاجتماعي ولا تسمح لبعض مواقع التواصل الاجتماعي الغربية بالتاثير على الراي العام فيها وكذلك مؤخرا ايران قطعت خدمة الانترنت وذلك بسبب التاثير المتحيز لمواقع التواصل الاجتماعي ، التقرير اعلاه خير مثال على تحييز الغرب في مواقع التواصل الاجتماعي

  5. الْخِزْي والعار لمن يتوجون أنفسهم خدامً وحماةً الى قيم الاسلام ومبادئه ويملكون ما انعم الله عليهم من ثروة وجاه ولا يتحركون قيد امله لنصرة دين الله ضد أولك الأوغاد الذين يريدون خذل الاسلام والمسلمين .

  6. اطلاقا لا ألوم ولا أتوقع من القيس بوك غير ذالك ، هل تتصرف وسائل اعلامنا العربي ( كافة ولكن بتفاوت ) غير ذالك ؟؟؟؟؟؟؟

  7. على الرغم من انني ابدي برأيي لهذه الصحيفه الموقره بواسطه الإنترنت ولكنني ارفض منذ البدايه فتح حساب في فيسبوك او تويتر او غيرها. مقاطعه هذه الشبكات التي لها اليد الطولى في تدمير المجتمعات ومنها العربيه

  8. صدقت استاذنا العزيز “عيد الباري عطوان وهي مشكلة عانيت منها شخصيا الى درجة الإحباط فلا يمكننى نشر صور لضحايا قصف التحالف الأعرابي العبري -يكون الرد هاذه الصور صادمة ولايمكن نشرها-؟؟؟واذا دافعنا عن محور المقاومة خاصة حزب الله ياتي الرد “هاذا لايناسب معايير مجتمعنا؟ ؟؟؟واضح إذٍ ان فيسبوك وتويتر هم عيون وأذان للقوى الخفية الساعية للسيطرة على العقول وتوضيفها في خدمة دولة القلة المحضوضة بارونات المال التابعون لحكماء صهيون تحت شعار العولمة والنيوليبرالية … هل هناك بديل هاذا هو مايجب ان نبحث عنه
    تحياتي لكل الشرفاء الأحرار فقط علا هاذا المنبر الحر المستقل

  9. لماذا لا نقاطع هذه المواقع التي بدأت بالتعفن
    ما البدائل؟

  10. امة الاسلام امة تتسم بالسفاهة باستثناء ايران ومحورها، وذلك لسذاجتهم وسطحيتهم في الفهم العقائدي لدينهم وتمييعه جرياً وراء مجموعة من علماء فاسدون متفيقهون اغبياء وجهلة بالشأن العام وفي تركيبة الحياة بكل تشعباتها ولعدم وجود مؤسسة دينية مستقلة عن القرار السياسي تتحرك فقط من اجل خدمة العقيدة (كما الحوزة في ايران والنجف، مثلا)، وثالثا الى عدم الاهلية العقلية للغالبية الساحقة من العلماء الجهابذة الاذكياء المجتهدون بفهم معاصر ولو وقعوا في اخطاء باستثناء افراد معدودين على اصابع اليد الواحدة (مثل القرضاوي مثلا). وبالتالي ادى وجود هؤلاء الجهلة عبيد السلاطين الى تمييع فكرة الاسلام في اذهان الناس والانحراف (بالفهم) عن حقيقة الاسلام الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار في كل المواقف من كل القضايا الدنيوية والاخروية من اجل مراضاة الساسة الذين لا يعرفون شيء عن الاسلام نهائيا باستثناء مسموعاتهم ان القران يقال انه من عند الله واما محمد صلى الله عليه وسلم فهي امي لا يفهم لغة زامننا، هذا هو كل فهمهم عن الاسلام. وعليه، اصبح الاسلام طريداً غريباً في افضل حالاته يدافع عن نفسه تهم تطاله وكأنه المذنب وعليه تبرير احكامه للكافرين من يهود وصليبيين. وبناء على كل ذلك، من العادي ان تجد الكل يتمتع بالحصانة المطلقة في تحقير الاسلام بينما المسلمون الشرفاء قابعون في سجون سياسيين جهلة بدينهم فتمرد الكفر واصبح سيد الساحات كلها وبمناصرة وقحة من ادعياء الاسلام وتحديدا السنة العرب. والان، ما وجه الغرابة في موقف الفيسبوك؟ غرابة عند المنافقين العرب فقط اما المسلم الحق والاخوة في ايران وحلفائها يعلمون جيدا ان هؤلاء الصليبيون المتصهينون واليهود هما اعداء عقيدة ولا جديد منهم ولا غبار عليهم بل العار على العرب ادعياء السنة فقط الذين يسخرون كل مقدرات بلدانهم في خدمة اليهود والامريكان ويتولون مهمة محاربة الاسلام واهله وتدمير ديار الاسلام في خدمة اليهود نيابة عن اليهود والصليبيين المتصهينين.

  11. الامريكان هم الذين يمتلكون الفيسبوك والتويتر ، وما داموا كذلك فهم المسيطرين ، وما دمنا نعتمد عليهم ونتطفل على موائدهم فسنبقى خاضعين لهم ولسياساتهم.

    انتقادنا لهم ليس حلا وانما الحل الصحيح والمجدي اذا اردنا ان نصبح نحن المسيطرين هو ان نعمل وان نمتلك وسائل تنافس وسائلهم وتتفوق عليها .

  12. الإنتهاكات الإسرائيلية واليمينيه المتطرفه ضد قضايا العرب والمسلمين اتخذت أشكالا كثيره..وخاصه مايتعلق بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة..وأصبحنا نشاهد ونقرأ تغريدات منسوبه لعرب هم فعلا عرب باللسان ولكنهم صهاينة قلبا وقالبا يكيلون من الشتائم والسباب والبذاءات مايخجل من ترديده أعضاء الليكود المتطرفين…حملات التحريض على شعبنا الفلسطيني أخذت أشكالا لم تكن نحلم بأن تصل إلي هذا المستوي من الأحقاد ومناصرة أعداء أمتنا ضد شعب مظلوم تم مصادرة وطنه على مراي من العالم المسمي العالم الحر..
    دفاعك عن قضايا أمتنا أستاذ ابو خالد ليس بجديد فأنت من الرجال القابضين علي القضيه والمؤمنين بعدالتها ودفاعك عن القضيه والشعب الفلسطيني ليس فقط بمواجهة الغطرسه الإسرائيلية والغربيه وخاصه الأمريكيه والبريطانية..لكن هناك ظلم يقع على شعبنا الفلسطيني من اشقاءه وانتهاك لحقوقهم وظلمهم في رزقهم من إنسان متنفذ أو فاسد..هذا لم يحدث ابدأ قبل أوسلو وما جلبته علينا من كوارث وإذلال..أرجوك أن لا تغفل عن الدفاع عن هؤلاء المظلومين لأنهم لا بواكي لهم لا من السلطه ولا من أحد..فهل تهتم بهذه المواصفات من الظلم لشعبنا في أقطار الشتات..أتمني ذلك وهذا ليس غريبا علي إبن فلسطين الحر

  13. الامة العربية
    للتواصل الاجتماعي
    ترحب بكم

    بامكانكم الان

    انشاء حسابك الخاص
    نشر المقالات ,الصور والفديو
    برنامج إضافة الأصدقاا و المتابعين
    برنامج نشاءا مجموعة
    برنامج نشاءا مصفحتك الخاصة
    https://au-aa.com

  14. فعلا الفيس بوك أصبح يدار من إسرائيل وبريطانيا وأمريكا والشاهد على ذلك قول احدالأصدقاء أن صفحته في أحد منشوراتها عن رئيس حزب العمال جيرمي كوربن بالإشادة به وبمواقفه الحرة الإنسانية والنضالية من اجل حقوق البشر جائته رسالة تقول لن يرى هذا المنشور غيرك لأن المنشور لا يتناسب مع سياسية الفيس بوك! !! دعوة لكل مشترك في الفيس بوك ان ينتقل إلى وسيلة تواصل اجتماعية غير مهيمن عليها او تعمل لصالح أجهزة مخابرات دول داعمة لدولة الإحتلال الصهيونية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here