صحيفة بريطانية: ازدراء مصر للشفافية سوف يكون له نتائج عكسية في أزمة فيروس كورونا

شفافية الحكومة المصرية بشأن تفشي كوفيد-19 هو موضوع مقال رأي كتبه تيموثي قلدس بعنوان ” ازدراء مصر للشفافية سوف يكون له نتائج عكسية في أزمة فيروس كورونا”.

وفي مقاله المنشور في الغارديان، يشير الكاتب إلى أن “الرئيس السيسي ربما ليس لديه أي شيء يخفيه، لكن ملاحقته لأي شخص يتحدى الخط الرسمي لن تؤدي إلا إلى تغذية التهكن”.

وينطلق قلدس، وهو مستشار مستقل في تقييم المخاطر وزميل غير مقيم في “معهد التحرير” لسياسة الشرق الأوسط، من إيمانه بأنه “في أي أزمة صحية عامة، تتسم مصداقية الحكومة بأهمية حيوية ثمينة”.

وفي ما يتعلق بالحكومة المصرية، يقول الكاتب إنها ” ترى منذ زمن طويل الشفافية ضعفا والمعلومات حتى لو كانت حذرة تهديدا للأمن الوطني”.

ويضيف “كما فعل البيت الأبيض في عهد ترامب، تعامل زعماء مصر مع التقارير التي تحدثت عن عدد تقديري لحالات الإصابة بفيروس كورونا على أنها هجوم شخصي وليس أزمة صحية يصارع العالم كله لاحتوائها”.

ويشير إلى أن أي شخص يثبت أنه ينشر “شائعات” عن فيروس كورونا يواجه الآن السجن والتغريم المالي، وأن مواقع مثل بي بي سي وقناة الحرة الناطقة بالعربية ومقرها الولايات المتحدة لا تزال تخضع للرقابة، وأن الحكومة تسعى لإسكات الصحفيين.

وتحدث قلدس عما وصفه بـ”بيئة من التعتيم والشك”، وقال إنها “حولت الحكومة المصرية إلى أسوأ عدو لنفسها، وأدت في ما يبدو إلى تفاقم ما يخشاه المسؤولون المصريون، وهو: أن يشك العالم في أنهم يخفون الحجم الحقيقي لعدد الإصابات”.

وفي إشارة إلى طرد روث ماكيلسون، مراسلة الغارديان في القاهرة أخيرا بعد أن تحدثت عن حالات الإصابة بالفيروس في البلاد وفق تقرير معهد بحثي، قال قلدس إنه بهذا دعت الحكومة المصرية الآخرين للتساؤل عما تخفيه.

غير أن الكاتب يلفت الانتباه إلى أنه “قد لا يكون لدى الحكومة المصرية ما تخفيه على الإطلاق”. ويضيف “حتى الآن، لا دليل على وجود تستر منسق” على مدى انتشار العدوى. ويؤكد أن السلطات المصرية “تحركت بشكل أسرع وأكثرحسما من نظيراتها في المملكة المتحدة، فأغلقت المدارس والجامعات منذ أسابيع. وأوقفت الحكومة رحلات الطيران وتعهدت بحزمة مالية بقيمة 100 مليار جنيه مصري لمكافحة الفيروس”.

ويتابع الكاتب قائلا إنه “بدلاً من الإقرار بأن الموضوع معقد، أو مناقشة مدى جدارة الادعاءات (التي طرحتها بحوث علمية بشأن عدد الإصابات المتوقع في مصر)، أو شرح وجهات نظرها بشأن هذه المسألة، انتقدت الحكومة المصرية التقارير، ما زاد من الشكوك في أن لديها ما تخفيه”.

ويختم قلدس مقاله بأن الحكومة المصرية “ستكون أفضل بكثير بالاستجابة بشفافية للمخاوف، وباتباع العلنية بشأن الإجراءات التي تتخذها. فخلال الوباء، ليست الشفافية رفاهية ليبرالية، بل هي سمة حيوية للحكم الفعال”.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. للصحيفه البريطانيه….ياريت تشوفوا حالكم الاول وربنا يعينكم علي بلاويكم…..وماتتكسفوش تقولولنا لو محتاجين مساعده

  2. ياريت جريدة الجارديان ترحم نفسها شوية وتعطل كلام في الفاضي احنا المصريين عايشين والحمد للة بخير يا ريت تخليك في البلوي الي عندكم وشفي اللة الجميع اصحاب النفوس المريضة قبل اصحاب الكورونا

  3. الجارديان أصبت غير مهنية و تأثير المال القطري اصبح واضح في مقالاتها و يكفي فضيحة السبعين مليار دولار ثروة مبارك و هي الكذبة التي اطلقتها الجارديان بإيعاز و تأثير قطري

  4. نحن نعيش فى مصرنا ونحن ادرى بحالها أما من يتصدر أو ينشر من مصدر اخوانى بمقابل مالى على شكل إعلان مدفوعا فلا مكان له على ارضها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here