صحيفة إيطالية: فيروس كورونا يزلزل الشرق الأوسط

لا يزال فيروس كورونا يشغل وسائل الإعلام العالمية لكونه الحدث الأخطر الذي يهزّ العالم بأسره وليس الصين فقط، لتأثيره على الصحة العالمية والاقتصاد الدولي والسياسات بين الدول وجميع المجالات الحياتية.

وفي تقريره الذي نشرته صحيفة “إنسايد أوفر” الإيطالية، قال الكاتب ماورو إنديليكاتو إنّ الفيروس الصيني قد هزّ بلدان الشرق الأوسط التي تخشى من الانتشار المفاجئ للوباء، ليصبح هذا الحدث أكبر مؤثر على الديناميات السياسية للمنطقة المضطربة برمتها.

الأيام القليلة الماضية، لم تثر أي غارات أو تفجيرات أو أعمال عسكرية الذعر في الشرق الأوسط بقدر ما فعل الفيروس، حيث يخشى الملايين من سكان هذه المنطقة الوباء. وقد أصبحت إيران مصدر قلق كبير بالنسبة لدول الشرق الأوسط لاسيما بعد تحولها لبؤرة انتشار للفيروس.

ويشير الكاتب إلى أن إيران تأتي مباشرة بعد الصين من حيث حصيلة الضحايا والإصابات، وأنه من المرجّح تزايد الإصابات وتفاقم الوضع في إيران خاصة في ظل صعوبة اكتشاف الفيروس.

ومن المحتمل أن تكون مدينة قُم الإيرانية مركز انتشار العدوى لأنها تستقطب العديد من العمال الصينيين الذين عاد بعضهم مؤخرا من زيارتهم لمدينة ووهان الصينية، حيث ظهر الفيروس لأول مرّة.

ونوه الكاتب بأن الخوف الأكبر يتمثل في إمكانية تسبب نظام الرعاية الصحّية الهش بإيران في انتشار الفيروس وانتقاله إلى الدول المجاورة التي بدأت بدورها في اتخاذ التدابير اللازمة وشرعت في إغلاق الحدود وحظر السفر تجنبا لأي مخاطر.

وفي ظل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، تشتكي السلطات في طهران من نقص بعض الأدوية الحساسة في مراكز الرعاية الصحية.

ويضيف الكاتب أن مسألة احتواء الفيروس تعد إشكالا ليس بالنسبة لإيران فحسب وإنما بالنسبة للدول المجاورة أيضا، انطلاقا من العراق.

ويشير إلى أن وضع النظام الصحي بالعراق كارثي، خاصةً المناطق الجنوبية التي تفتقر للخدمات الأساسية ليس في القطاع الصحي فحسب بل الإمداد بالمياه والطاقة أيضا. وفي بغداد، لا يمكن التحكّم في وقف انتشار الفيروس ولا يمكن للسلطات المحلية تدارك الوضع.

وبادر العراق لاتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة، كما تدخل المرجع الشيعي علي السيستاني الأسبوع الماضي في قضية الوباء من خلال حثّ حكومة بغداد على بذل جهودها الممكنة لمنع العدوى.

وقررت دول أخرى في المنطقة -مثل الكويت وتركيا- إيقاف الرحلات الجوية من إيران بشكل مؤقت.

واختتم الكاتب بأنّ الخوف يزداد في دول الشرق الأوسط، وأن هذا الفيروس التاجي يمكن أن يؤجج التحركات العسكرية والسياسية ضمن بلدان الشرق الأوسط في قادم الأيام.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here