صحيفة إسرائيلية: أجراس الانتخابات تقرع من جديد … ونتنياهو سيد الموقف

القدس- (د ب أ)- أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن الخلافات التي تشهدها الحكومة الإسرائيلية وقادت إلى إلغاء اجتماعها الأسبوعي، الذي يعقد يوم الأحد من كل أسبوع، لأول مرة منذ سنوات، تعد بمثابة تمهيد للذهاب إلى رابع انتخابات عامة في غضون عامين.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسيطر على حكومته، رغم محاولات منافسيه الإطاحة به مستغلين اتهامات الفساد التي يواجهها.

ولفتت الصحيفة إلا أنه رغم أن المبدأ الذي تشكلت على أساسه الحكومة الحالية بين حزب نتنياهو “ليكود” و”وأزرق أبيض” بزعامة وزير الدفاع بيني جانتس كان التكافؤ والمساواة، إلا أنه “بسبب مناورة من جانب حزب ليكود، فإن كتلته في الواقع تضم عددا من الوزراء أكبر من أزرق أبيض، ما يسمح لليكود بتمرير أي قرار يريده”.

وأضافت أنه حتى إذا ما ذهبت إسرائيل إلى صناديق الاقتراع للمرة الرابعة في أقل من عامين، فسيظل لدى ليكود أغلبية الوزراء في الحكومة الانتقالية وقادر على تمرير أي قرار، بغض النظر عن معارضة أزرق أبيض.

ولذلك، فإن أزرق أبيض يصر على الالتزام بشروط تشكيل الحكومة، كونها الوثيقة الوحيدة التي يمكن أن ترسخ نظام التكافؤ الذي جرى الاتفاق عليه بين نتنياهو وجانتس.

وجاء الاختلاف في عدد الوزراء بعد توقيع اتفاق الائتلاف الحاكم في نيسان/أبريل. حيث طالب ليكود بتعيين ثلاثة وزراء آخرين مؤقتا من أجل تهدئة الاحتجاجات داخل الحزب بسبب الاتفاق، وهو ما وافق عليه “أزرق أبيض”. وحتى الآن لا يزال الوزراء الثلاثة في مناصبهم، بعد أربعة أشهر من تعيينهم.

ويعتقد مسؤولو ليكود أن نتنياهو سيقضي الأيام القليلة المقبلة في دراسة إمكانية تشكيل حكومة جديدة بدعم 61 عضوا في الكنيست( المؤلف من 120 مقعدا) دون الحاجة إلى حل البرلمان.

أما أزرق أبيض فلجأ إلى الضغوط الجديدة القديمة لتمرير تشريع لمكافحة الفساد من شأنه أن يمنع أي شخص يواجه اتهامات جنائية من تشكيل حكومة، وهو ما يهدف إلى منع نتنياهو من تولي رئاسة الوزراء بعد الانتخابات المقبلة.

وتبادل حزبا ليكود وأزرق أبيض الاتهامات بالمسؤولية عن إلغاء اجتماع الحكومة اليوم.

ويقول حزب ليكود إن “أزرق أبيض” يرفض أن يتم طرح رزمة مساعدات بلورها رئيس الوزراء ووزير المالية بمبلغ ثمانية مليارات ونصف مليار شيكل على جدول أعمال الجلسة.

بينما يقول “أزرق أبيض” إن الجلسة ألغيت بسبب إصرار ليكود على عدم تطبيق الاتفاق الائتلافي. وفيما يخص رزمة المساعدات، قال “أزرق أبيض” إنها غير مكتملة بعد، وأن محاولة طرحها اليوم مناورة إعلامية غير مسؤولة ليس إلا.

تجدر الإشارة إلى وجود خلافات عميقة بين الجانبين، حيث يهدد حزب ليكود بطرح مشروع ميزانية للعام الحالي فقط فيما يصر أزرق أبيض على تمرير ميزانية لمدة عامين كما ينص الاتفاق الائتلافي.

ووفقا لهيئة البث الإسرائيلي، فإنه إذا لم تتم المصادقة على مشروع الميزانية قبل الخامس والعشرين من الشهر الحالي، فإنه هذا سيعنى حل الحكومة والكنيست والتوجه إلى انتخابات جديدة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here