صحف مصرية: منح جائزة نوبل لأديب أيد مذابح الصرب ضد مسلمي “البوسنة والهرسك” يثير جدلا صاخبا ويفتح سجل الجائزة التي مُنحت من قبل لـ “بيجن” و”بيريز”! هجوم حاد على أردوغان بسبب “نبع السلام”! لا تسفهوا دور المعلم! “مصر وسورية والعراق” والعبارة التي تتردد بين العامة الآن!

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

لا صوت يعلو في صحف الأحد فوق صوت المعركة! والمعركة هنا بين رؤساء تحرير الصحف المصرية وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث سنوا أقلامهم، وقعدوا له كل مرصد!

والى التفاصيل: البداية من “الأخبار” التي نشرت صورة أردوغان في صدارة صفحتها الأولى، وكتبت: “سلطان الدم”.

وكتب خالد ميري رئيس التحرير مقالا بالعنوان نفسه !

“الأهرام” كتبت في صدارة صفحتها الأولى: “الجامعة العربية: إجراءات عاجلة لمواجهة العدوان التركي على سورية”.

“الوطن” كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر: “العرب ايد واحدة ضد العدوان التركي على سورية”.

ونشرت الصحيفة صورة أردوغان وكتبت “مجرم حرب”.

“اليوم السابع” كتبت في عنوانها الرئيسي “انتفاضة عربية ضد العدوان التركي على سورية” و”سلطان الدم”.

سورية تحترق!

الى المقالات، ومقال أمينة خيري في “المصري اليوم” “سورية تحترق وليس حلب”، وجاء فيه: “مازال بيننا من يسخر من عبارة «مش أحسن ما نكون سوريا والعراق». ومازال معنا من يرى أن على «الثورة السورية» أن تمضى قدمًا. ومازالت السجالات تحمل ملامح لوم، لأن «هؤلاء» فصيل سياسى وطنى يجب إدراجه فى العملية السياسية، على الرغم من أن «هؤلاء» خربوا دولاً وشعوبًا.

وبينما نتابع مجريات اعتداء «الجيش المحمدى» المسير من قبل الرئيس التركى أردوغان على شمال سوريا، إذ بدول العالم قابعة على كنباتها تتفرج، وذلك باستثناء كلمة تنديد هنا أو «دعوة إلى ضبط النفس» هناك أو استعطاف لتركيا لتدك وتقتل بقليل من الحنية. وفى المتابعة آلاف الدروس والعبر”.

وتابعت خيري: “صحيح أن العبرة بالخواتيم، والمنطقة لم تصل لخواتيمها بعد، لكن نتساءل: أين ذهب الإخوة والأخوات الذين أشعلوا الدنيا بهاشتاج «حلب تحترق» فى 2016. ألا تحترق قرى ومدن شمال سوريا؟ وأين ذهب من أقاموا الدنيا مطالبين مصر بعدم التدخل عسكرياً فى ليبيا عام 2015 ضد معاقل داعش المستهدف لمصر وأهلها؟ أين ذهبت مطالباتهم بحل مشاكلنا مع «داعش» عبر الطرق السلمية وطاولات الحوار والحلول السياسية؟ أين الإخوة والأخوات الذين لا يألون جهداً فى نعت مصر بالرغبة فى الهيمنة الاستعمارية على جيراننا هنا وهناك أمام النموذج التركى لاستنساخ تبعية له فى دولة مجاورة ذات سيادة، إن لم تكن رغبة لاحتلال جزء من سوريا؟”.

نبع السلام

ونبقى مع المقالات، ومقال إيناس نور في “الأهرام” “نبع السلام.. أي سلام؟”، وجاء فيه: “تواصل تركيا تماديها فى الشر والعدوان، وتلبس الحق بالباطل، وتطلق على عدوانها العسكرى واجتياحها أراضى سوريا، اسم نبع السلام! تدك وتجتاح وتقتل وتحتل، ويكون ذلك تحت مسمى نبع السلام. هكذا تتواصل استفزازات تركيا وشرورها، وهى ليست بجديدة، فهى تكرر سيناريوهات سابقة فى العراق وتسعى جاهدة لتتمكن من التغلغل فى ليبيا وإفريقيا، وقبل وقت وعلى الملأ أعلنت عزمها اجتياح شمال سوريا لتأمين نفسها ضد أكراد سوريا، فماذا فعلنا نحن العرب؟ بل ماذا سنفعل لاحقا؟”.

وتابعت نور: “أرى أن المسألة أصبحت غير قابلة للتراخى فى تحرك عربى حقيقى يسمو فوق كل الاختلافات. فتركيا أو بمعنى أدق رئيسها واضح توجهه ولا يخفيه ولا يخجل أو يرتدع، بل كلما تلقى انتقادات أو تضييقا عليه ازدادت وقاحته ورغبته فى التحدي. ظهر ذلك جليا من انتهاكاته الصارخة لكل المبادئ والأعراف والقوانين الدولية، وهى للأسف باتت لا تردع أى إجرام بحق الشعوب. الغلبة للقوي، ونحن ندرك ذلك، فماذا يمنعنا بحق السماء من الانتباه؟”.

واختتمت قائلة: “إن القليل وعلى رأسهم مصر هم من يدركون ذلك ويحاولون مع دول تغلب عليها الحكمة والرشد من الأسرة العربية إحياء الدائرة العربية، وبوسعنا رغم كل ما تراه كل دولة من أولوياتها ومشكلاتها أن نحكم دائرة التماسك والترابط على الأقل للحد الأدني. وأولى الخطوات أن تعود سوريا للحضن العربي، فمن غير المعقول أن تقبع حلول مشكلات العرب فى أدراج غيرهم. وقبل أن نلوم التدخلات الأجنبية يجب أن نعى أننا نحن من فتحنا لها الطريق، وآن الأوان لأن نسد الثغرات التى استغلوها. الأمر ليس سهلا لكنه متيسر إذا خلصت النوايا وأن نصبح نحن نبع السلام”.

لا تسفهوا دور المعلم!

ونبقى مع المقالات، ومقال سيد مصطفى في “الأهرام المسائي” “لا تسفهوا دور المعلم”، وجاء فيه: “كثرت الانتقادات للمعلمين من أول يوم دراسي وبدأت النصائح له من أولياء الأمور والمسئولين عن التعليم وزاد عدد الذين يكتبون نصائح للمعلم على التواصل الاجتماعي حتى انك تجد نفسك أمام عشرات ألاف ممن يفهمون فى التربية ما عدا المعلم نفسه هو اللي مش تربوي منهم من يذكره وينبهه بأن هناك طالب يتيم فامسح على رأسه وكن عطوفا معه، ومنهم من يعلم المعلم كيفية إدارة الصف وهناك من أرسل بأن لا يسأل التلاميذ أين سافروا في الصيف لأن منهم الفقير الذي لم يسافر فتحثه على الكذب أو تكسر نفسيته رغم اننى شاهدت مشهدين تم تصويرهم داخل الفصل احدهما يقوم طالب بالتعدي على معلمه أمام زملائه والتعليقات لم تأتى إلا من المعلمين وكان الشيء عادى أمام صمت رهيب من المسئولين وأولياء الأمور والأخر معلم يعاقب طالب لخروجه عن السلوك القويم داخل الفصل قامت الدنيا ولم تقعد وكان المعلم ارتكب جرم اخلاقى وجريمة قتل ويجب معاقبته وجلده أمام الجميع وشاهدت فيديو أخر انتشر فى التواصل الاجتماعى لمعلم التربية الرياضية بمدرسة فى محافظة سوهاج يوضح مدى إنسانية وتربوية المعلم المدرسي الذى ضرب المثل بإنسانيته وترويته عندما وجد طفلا فى حصة التربية الرياضية جالسا على كرسي وزملائه يلعبون وقام بضمه لزملائه وانصهر داخلهم فى فرحة وابتسامة للطفل الذى عاش أحلى أيامه كم سعدت بهذا المعلم الذى ضرب المثل والقدوة”.

وتابع مصطفى: “فإذا أردتم معلما صالحا كما تطالبون حافظوا على هيبته وكيانه داخل الفصل وأعطوه حقه ولابد من وجود قوانين تحميه فى ظل اختلاف نوعيات الطلاب والتربية خاصة فى ظل غياب دور الأسرة فى التربية وان تقوم الوزارة بالتعاون مع النقابة بإيجاد حلول جذرية لتدنى رواتب ودخول المعلمين سواء برفع المرتبات او تقديم خدمات ترفع عنه معاناة مالية يعجز عن توفيرها او إيجاد أساليب وطرق لتفعيل دوره داخل الفصل الدراسي وأيضا فى مدرسته من خلال تجريم الدروس الخصوصية وإغلاق السناتر التي يسيطر عليها عدد محدود من المعلمين واغلبهم لا يعملون بالتربية والتعليم”.

واختتم قائلا: “لدى سؤال اطرحه على أولياء الأمور إذا كان المعلمين سيئين فلماذا ادخل توهم بيوتكم لإعطاء الدروس ؟ واستامنتوهم على أولادكم فأفضل طريقة هو التواصل التربوي والانسانى بين ولى الأمر والمعلم والمدرسة ولا يجب أن تكون العلاقة تربصية بل يجب أن تكون تكاملية لصالح العملية التعليمية فلا تحكموا على المعلمين وتسفهوا دورهم بسبب قلة بسيطة خرجت عن قيم المهنة والتي يجب محاربتها ومن خلال تلك السطور نقدم رسالة نطلب فيها من كل أب أن يحث ابنه على حسن السلوك مع المعلمين والحفاظ على مدرسته فالتربية ترجع لكم فى وعى أبنائكم ليذهب إلى المدرسة مبكراً ليحمل عنكم المعلم هموم تعليم أبنائكم ويتحمل نتاج خلل تربية البعض منكم”.

نوبل

ونختم بمقال أحمد الخميسي في “الدستور”، حيث هاجم قرار نوبل بمنح جائزتها للأديب النمساوي بيتر هاندكة.

الخميسي قال إن منح هاندكة جائزة نوبل هو استمرار للسقوط، مشيرا الى أن هاندكة أيد مجرم الحرب الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش، ودافع عنه قائلا: “إنه يدافع عن شعبه الصربي” ولم يبال بقتل 9 آلاف من البوسنة والهرسك في مذبحة سربرنيتسا التي هزت وجدان العالم.

وقال الخميسي إن نوبل تحولت الى غرفة عمليات لإدارة عملية سياسية وفكرية وأدبية، مذكرا بحصول مجرمي الحرب بيجن وبيريز عليها.

واختتم الخميسي مؤكدا أن أي مقارنة نزيهة بين أعمال الكثيرين ممن حصلوا عليها من الغربيين وبين أعمال أدبائنا العرب قد ترجح كفة الأدب العربي.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الهجوم على جائزة نوبل يحمل في طياته غمزا ولمزا ، بمعنى ” الكلام إلك ياجارة ” اي موجه للرئيس الاثيوبي ، و استباق للهجوم عليه فيما بعد إذا ما فشل اجتماع موسكو المرتقب، فلم يكن هذا الاديب المؤيد لمذابح الصرب الا لكونه جاء في ” السكة ” ، لان هؤلاء الكتبة يعلمون ان هذه الجائزة لم تكن نظيفة على الدوام ، فقد نالها الاديب نجيب محفوظ ، ونالها بطرس غالي واحمد زويل والبرادعي ، وهؤلاء جميعا كانت لهم مواقف مؤيدة لاسرائيل وامريكا بشكل او بآخر .

  2. هؤلاء الصحفيين المطبلين للسيسي ليست لهم مصداقية،فهم يهاجمون أوردوكان من منطق أنه عدو للسيسي.فلاتهمهم لاسوريا ولاهم يحزنون،فتوركيا مند تولي أوردوكان الحكم عرفت تطوراإقتصاديا وإجتماعيا مذهلا٠

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here