صحف مصرية: مقال موجع للفنان عبد الحليم حافظ في ذكراه عن حياته في “الملجأ” والعبارة المهينة التي لم ينسها من العسكري في الزقازيق وتسبب له في الخوف طول عمره من “اللون الكاكي”! عالم ما بعد “كورونا”! أستاذ نباتات ووراثة ميكروبية: المش والجرجير والخضراوات وطبق الفول أسلحة فتاكة للفيروس

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

تصدرت توابع حظر فرض التجوال عناوين صحف الخميس، باقي الأخبار والتحقيقات والمقالات دارت في فلك كورونا قراءة في الحدث، وتحليلا له.

والى التفاصيل: البداية من “الأهرام” التي أبرزت في عنوانها الرئيسي قول السيسي: “سنتخطى هذه اللحظات العصيبة بالتزام الشعب بالإجراءات الوقائية من كورونا”.

ونشرت الصحيفة صورة لأحد شوارع القاهرة وقد بدت خاوية على عروشها أثناء حظر التجوال.

“المصري اليوم” كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “3,8 مليار جنيه لدعم الصحة في مواجهة كورونا”.

وأضافت الصحيفة “أربعون إصابة جديدة وطائرات لاعاد ة المصريين من الكويت وبريطانيا وثلث العالم تحت الحظر”.

“الأخبار” كتبت في عنوانها الرئيسي “حظر تنقل المواطنين يدخل مرحلة التنفيذ”.

سلوكيات حرب

الى المقالات، ومقال عباس الطرابيلي في “المصري اليوم” “سلوكيات حرب لنواجه الحرب”، وجاء فيه: “الحروب أنواع: منها الحرب السياسية والاقتصادية والغذائية والصحية البيولوجية.. وأخيراً الحرب العسكرية وكلها تؤدى إلى ضرب الشعوب وإنزال الخسائر بالناس. ونحن الآن – والعالم كله – يواجه خطر الحرب الصحية أى الحرب الكيماوية.. ولكل حرب أسلحتها.. وهنا تظهر معادن الشعوب.. والحكومات وحدها لا تستطيع الحماية.. لابد من الدور الشعبى.. إذ مادام هدف هذه الحروب هو إنزال أكبر خسائر ممكنة بالبشر.. هنا تتشدد الحكومات فى الإجراءات التى تقلل ما أمكن من هذه الخسائر.. وعلى قدر الخسائر تكون الإجراءات. وما الحكومة إلا «منظم» أى تدير المعركة. وهنا يظهر لنا المعنى الحقيقى لكلمة حكومة.. أى تحكم ولا مانع من أن تتحكم. وعلى قدر تجاوب الناس.. تكون نجاتهم.. أى على قدر استيعاب الناس للحظر يكون تجاوبها واستجابتها لأى قرارات حتى ولو كانت شديدة القسوة”.

وتابع الطرابيلي: “وقد ظهر معدن الشعب المصرى عالياً مع الأزمات. ومازلت أتذكر موقف الشعب عندما تعرضت مصر للعدوان الثلاثى عام 1956. ثم زاد هذا الموقف الرائع خلال حرب 1973.. حتى إن اللصوص أوقفوا نشاطهم.. وكيف أن الشعب لم يستغل توزيع الحكومة لعشرات الألوف من البنادق حتى الأسلحة الآلية.. إذ كان الشعب هنا عند مستوى المسؤولية.. وكانت استجابته رائعة..

الآن.. نحن فعلاً، فى حرب حقيقية، ضحاياها نحن كل المصريين من أطفال وشيوخ وشباب. فالوباء لا ولن يفرق بين كبير وصغير.. هنا يجب أن تتغير سلوكيات الناس. وما الإجراءات التى اتخذتها الحكومة- من ساعات- إلا محاولة منها لإنقاذ من يمكن إنقاذه.. ويبقى أمامنا دور الشعب. لأنه بدون هذا الشعب لن ننجح فى مواجهة هذا الوباء.. وكلما كانت مساهمات الناس أكبر انخفضت خسائرنا.. ولأننا الآن فى حرب حقيقية.. مطلوب منا سلوكيات تتفق مع حالة الحرب الموجودة الآن. نعم نحن نحتاج إلى سلوكيات الحرب من كل الشعب، وكلما نفذنا ذلك انخفض الخطر.. وفى زمن الحروب يجب أن تنخفض متطلبات الناس، حتى ولو كانت أساسية.. وأن نتحكم فى سلوكياتنا حتى ولو كان فيها أى نوع من الخطر، أى منع التجوال أو تنظيمه، وأن نوقف وفوراً صراع المشتريات الذى أدى إلى اختفاء العديد من السلع واحمدوا ربنا إن احتياطى السلع الأساسية يكفى لعدة شهور”.

واختتم قائلا: “هى إذن حرب.. وحتى نكسبها لابد من سلوكيات زمن الحرب حتى لا نصل إلى توزيع السلع بالبطاقات أو الكوبونات.. وشعب مصر قادر على تخطى هذه الأزمة.. تماماً كما عاشها وواجهها مرات عديدة.. الحرب تحتاج سلوكيات الحرب.. ولا تتحول إلى نكتة على أجهزة الاتصال الجديدة.” .

عالم ما بعد كورونا

ونبقى مع المقالات، ومقال د. جمال عبد الجواد في “الأهرام” “الجائحة تضرب العولمة”، والذي خلص فيه الى أن أزمة كورونا ستنتهي عاجلا أو آجلا لكن عالم ما بعد كورونا لن يكون مثال العالم قبلها.

وأضاف عبد الجواد أن الأزمة العميقة وغير المسبوقة سوف تترك آثارا عميقة جدا على مستقبل النظام الدولي.

المش والجرجير أسلحة فتاكة

ومن المقالات، الى الحوارات ، وحوار مصطفى عبده في “الأخبار” مع د. ابتسام حماد أستاذ النباتات والوراثة الميكروبية بكلية العلوم جامعة حلوان ، وكان مما جاء فيه قولها: “المش والجرجير والخضراوات والفواكه أسلحة فتاكة للفايروس”.

وردا على سؤال عن النصائح التي تقدمها لطرد الفايروس من الحلق ، أجابت قائلة: “الثوم، وكما نعرف فهو مضاد قوي جدا للفايروسات ، ويمكن أن تبدأ يومك ببلع فص ثوم مع القرنفل”.

وردا على سؤال: “وماذا عن العادات الغذائية الإيجابية الأخرى؟”

أجابت د. ابتسام: “طبق فول مع البصل له مفعول سحري، خاصة أن البصل يسهم بشكل كبير وسريع في تطهير الجيوب الأنفية”.

عبد الحليم

ونختم بالأخبار التي أعادت نشر مقال بعنوان “حياتي في الملجأ” للفنان الراحل عبد الحليم حافظ – في ذكرى وفاته – كان قد نشرته مجلة ” صباح الخير”، وجاء فيه: “كنت طفلا صغيرا في بنطلون قصير كاكي اللون واسع جدا.

الزقازيق في شهر أكتوبر تتسم ببرودة مبكرة، هذا هو اليوم الأول في الملجأ الذي ذهبت اليه بناء على أوامر عم محمود حنفي مدرس الموسيقى في مدرستي الابتدائية، والذي حدث في ذلك الصباح أنني جريت وراء طفل لأنه خطف مني “صباع العسلية” الذي اشتريته بمليم أعطته لي شقيقتي علية، ولاحظ ذلك العسكري بالمعاش المعين في الملجأ ليشرف على اليتامى أو أبناء الفقراء، وكانت له كلمة خالدة لا أنساها أبدا:

“الضرب في أولاد الـ ….. ده له ثواب كبير عند الله”.

وظل ذلك العسكري يترصدني طوال النهار ويتابعني ، كنت أحس بالخوف التام منه، خوف ظل يصاحبني طول العمر من اللون الكاكي، وكل واحد لبس الكاكي كنت أقول له “يا بيه”، وكلمة بيه هذه ليست للاحترام ولكن لأنه يستطيع أن يضرب ويتابع ويؤلم”.

وتابع عبد الحليم: “أقول إنه تابعني حتى على طاولة الطعام ، كنت آكل بخوف طعام الملجأ حتى لا أعود الى بيت خالي وأنا جائع، كنت أنكسف من أن يسألني أحد” أكلت ولا جعان؟ ولعل هذا الخجل لم ينته مني إلا بعد أن كبرت” .

“كان أسوأ ما في الحفلات في الملجأ المعاملة الشرسة جدا من المشرفين على الملجأ أثناء التحضير للحفل الذي يحضره ناس أسوأ ما فيهم أنهم كانوا يختارون بعض الموجودين في الملجأ ممن لا أهل لهم للعمل كخدم!

لعل هذا هو السر في أني لم أشخط يوما في خادم عندي.

كنت أقرأ القرآن كثيرا لأشكر السماء لأن لي خالا وأختا وأخا، لكن ينقصها الأب والأم!

كنت أحس أن هؤلاء الزوار يتفرجون على سيرك للفقراء، ولهذا فأنا كنت أفرح بالحفلات التي أغني فيها لناس فقراء، وكان الملجأ بالفعل “سيركا” لتدريب وحوش صغيرة لا أهل لها”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here