صحف مصرية: “مانشيت الأهرام” يثير القلق عن “الماء”.. هل أزفت الأزفة؟ المشترك الأساسي في احتجاجات إيران ولبنان والعراق.. صفية مصطفى أمين: ليه الشتيمة؟ أهالي قرية “القواد” يطالبون بتغيير اسمها.. عندما استقبل الشيخ الشعراوي طه حسين على عرفات بقصيدة!

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

تصدرت مباحثات السيسي مع الرئيس المجري عناوين صحف الجمعة، خبر مقتل 35 متظاهرا عراقيا أثار التساؤلات الحزينة، وهيج الذكريات الأليمة.

وإلى التفاصيل: البداية من العراق، حيث كتبت المصري اليوم في صفحتها الأولى “مقتل 35 متظاهرا بالعراق.. والمحتجون يحرقون قنصلية إيران في النجف”.

وأضافت الصحيفة  “حظر تجوال لأجل غير مسمى في الناصرية وقيادات عسكرية لتشكيل خلايا أمنية”.

المشترك الأساسي في احتجاجات إيران ولبنان والعراق

ومن التظاهرات إلى المقالات، ومقال عماد الدين أديب في الوطن  “أنا مش كافر لكن الجوع كافر(أغنية لبنانية)”، وجاء فيه: “المشترك الأساسى فى احتجاجات إيران ولبنان والعراق هو «الجوع»! والجوع ليس نقص الغذاء فحسب، ولكن هو جوع فى الطعام، وجوع فى الخدمات الأساسية وجوع فى الحقوق الإنسانية. هذا المثلث من «الجوع» يهدد الكرامة الإنسانية. علمنا التاريخ أن استمرار الضغط والتجاهل الدائم لأساسيات احتياجات الناس يؤدى -حتماً- إلى الانفجار الشعبى المؤدى للفوضى والدماء. الجوع الناتج عن مثلث «الفساد- الاستبداد- سوء الإدارة» هو وصفة سحرية مؤكدة لصراع الجماهير مع السلطة القائمة. حينما يجوع الناس بشكل كامل ومستمر وضاغط، يفقدون الثقة بمشروع الدولة وكل رموزها. فقدان الثقة يؤدى إلى فقدان الإيمان، وفقدان الإيمان هو حجر الزاوية فى الكفر بالأشياء والشعارات والأشخاص. ببساطة وباختصار، وبدون فلسفة، كفرت الجماهير فى لبنان والعراق وإيران بالسلطة الحالية. كفرت بشعاراتها، بمؤسساتها، بوعودها، برموزها، بأحزابها، بطوائفها، بعائلاتها التقليدية”.

وتابع أديب: “هل غضب الناس مبرر؟ تعالوا نتأمل بعمق بعض الأرقام الدالة التى يمكن أن تبرر أو لا تبرر انفجار الجماهير. نبدأ بالعراق الذى ينتج 3٫800٫000 برميل نفط يومياً، والذى ارتفع سعره من 48 دولاراً إلى قرابة الـ65 دولاراً، وصل متوسط البطالة فيه إلى أكثر من ثلث المواطنين. العراق الذى يُعتبر الدولة الوحيدة -الآن- فى عالمنا العربى التى أعطاها الله مثلث النفط والماء والقوى البشرية، يعيش 27٪ من سكانه تحت خط الفقر. العراق الغنى بثرواته متوسط أجر الفرد فيه 641 دولاراً فى الشهر، بينما يبلغ دخل الفرد فى دولة الإمارات 3270 دولاراً شهرياً. مناطق جنوب العراق، حيث موانئ النفط والثروة والزراعة، تعانى فيها محافظة البصرة من وجود 100 ألف مواطن تحت خط الفقر لا يجدون احتياجاتهم الأساسية. يحدث ذلك فى الوقت الذى تتحدث فيه التقارير الدولية المستقلة بأن ما بين 85 إلى 100 مليار دولار من المال العام قد تم تجريفها منذ الغزو الأمريكى للعراق.”.

واختتم قائلا: “ولا أجد أصدق من الأغنية الثورية للمبدع اللبنانى زياد رحبانى لوصف حالة ثورة الجماهير التى «كفرت» بالأنظمة وفقدت أى إيمان وسحبت الحد الأدنى من الثقة بالطبقة السياسية.

تقول الأغنية فى مطلعها:

«أنا مش كافر.. بس الجوع كافر

أنا مش كافر.. بس المرض كافر

أنا مش كافر.. بس الفقر كافر

والذل كافر

لكن شو بعملك إذا اجتمعوا فى

كل الأشياء الكافرين!!؟”.

ليه الشتيمة؟

ونبقى مع المقالات ولكن في سياق آخر، ومقال صفية مصطفى أمين في ” المصري اليوم ” ” ليه الشتيمة!”،وجاء فيه: “كتب لي تعليقا بالسباب والشتائم على مقال الأسبوع الماضي ” لا إصلاح سياسيا بدون أحزاب”

لم أغضب، لم أثر، لم أفكر في أن أبلغ النائب العام، أمسكت المقال بيدي وقرأته مرة واثنتين وثلاث مرات، جلست أبحث عن عذر لهذا القارئ الغاضب، ربما كتبت شيئا لم يعجبه ومن حقه أن يختلف معي في أمر من الأمور، أنا أعرف أنني قد أخطئ أو أصيب، ربما لديه من المشاكل والاحباطات في حياته ما جعله يكره من حوله، ربما هو شاب مظلوم مطحون مسحوق، انهالت على رأسه المطارق وأصبح غير قادر على أن يرى الحقائق بوضوح!”.

وتابعت صفية أمين: “بعد أن فكرت دقائق كتبت له كلمة واحدة: “أشكرك “

وبسرعة جاءني رده: “أعتذر لم أقصد الإساءة ولكني أختلف معك في الرأي”.

قلت: “ما دمت قررت أن أكتب في الصحف، فيجب أن أقبل الاختلاف ولكن مهم جدا ألا يصل الاختلاف إلى حد الشتيمة “!

وذكّرت الكاتبة بقصة شاب غاضب وجه خطابا سب فيه أباها الراحل الكبير الأستاذ مصطفى أمين، فما كان منه إلا أن استدعاه الى مكتبه وتناقش معه ،وسأله: كيف تحكم على إنسان ظلما دون أن تتأكد من الاتهام؟

قال الشاب: لم يستدع الأمر أن أحقق في التهم المنسوبة إليك، فأنا لم أقرر أن أقتلك ،قررت فقط أن أكتب إليك خطابا!

كنت أتصور أنك تؤمن بالديمقراطية وحرية الرأي، فقال له مصطفى أمين: ليس معنى الديمقراطية أن تتهمني ولا أدافع عن نفسي، وأن تشتمني دون أن أرد عليك، فأنت لست حرا أن تهاجم الناس بلا دليل”.

وأنهت صفية أمين مقالها قائلة: “وخرج الشاب من مكتبه..وفي اليوم التالي أرسل له خطاب سباب ثانيا!”.

السيسي

إلى السيسي ومباحثاته مع الرئيس المجري، حيث كتبت الأهرام في عنوانها الرئيسي  “تعاون مصري-مجري في السكك الحديدية وتحلية المياه والطاقة”.

التطرق لقضية تحلية المياه بلا ريب تدعو للقلق فيما يتعلق بقضية المياه التي تعد قضية مصيرية،فهل أزفت الأزفة؟!

الأخبار كتبت في عنوانها الرئيسي  “قمة مصرية مجرية تؤكد التعاون في مواجهة الإرهاب”.

قرية القواد

إلى التقارير، حيث نشرت الأخبار تقريرا في صفحتها الأولى  بعنوان “تغيير حرف في اسم قرية أنقذ سكانها من السخرية”.

جاء فيه “يتعرض الكثير من أبناء القرى التي تحمل أسماء منافية للذوق و الآداب العامة الى مواقف محرجة بسبب هذه الأسماء، وطالبوا المحافظين بتغييرها، حيث يرتبط الشخص بالمكان الذي ولد فيه ويظل يرافقه وتحمله خانة العنوان بالبطاقة طوال حياته ..في كفر الشيخ أنهى حرف معاناة أهالي قريتين بمركز مطوبس، حرف القاف إلى الجيم  من “القواد” إلى “الجواد” الشرقي والغربي بعد الاستجابة لمطالب أهالي القريتين بتغيير الاسم”.

وجاء في التقرير

أن محافظ كفر الشيخ الأسبق عندما علم باسم القرية أبدى استياءه الشديد واعتبره منافيا للآداب، ويجب ألا يكون اسما لقرية.

طه حسين و الشعراوي!

ونختم بيوميات الأخبار التي كتبها سعيد الخولي تحت عنوان “طه حسين على عرفات.. والشعراوي يستقبله بقصيدة”

وجاء فيها: “في تلك الرحلة قام د.طه حسين بالتنبيه على مرافقه وهما يغادران مدينة جدة قاصدين البيت الحرام في مكة المكرمة أن يوقف الركب عند الحديبية ،فلما توقفوا عندها ترجل العميد وقبض من تراب الحديبية قبضة فشمها ،ثم تمتم ودموعه تنساب على التراب قائلا:.والله إني لأشم رائحة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في هذا التراب الطاهر “.

“كان الشيخ محمد متولي الشعراوي بين من استقبلوا الدكتور طه حسين في رحلة حجه، واحتفوا به، وكان عضوا ببعثة الأزهر، وألقى قصيدة قال فيها:

هو طه في خير

كل قديم وجديد على نبوغ سواء

يا عميد البيان أنت زعيم

بالأمانات أريحي الأداء

لك في العلم مبدأ طحسني

سار في العالمين مسرى ذكاء “.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here