صحف مصرية: مائة وعشرون دقيقة أنقذت “الأسد” من القتل خلال زيارته النادرة لأدلب! هجوم حاد على الـ bbc بسبب إجرائها حوارا مع “محمد علي” ! نوبل والفقراء! “الرشوة” و”الواسطة”.. العبارة إنجليزية والمعنى مصري!

 

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

ربما كان الهجوم على الـ bbc هو أكثر مواد صحف الأربعاء إثارة، وهو الهجوم الذي كان سببه إجراء الشبكة الإعلامية الشهيرة حوارا مع رجل الأعمال والممثل محمد علي، فأوغرت الصدور منها، وألبت الأقلام عليها!

والى التفاصيل: البداية من الأهرام، حيث كتب هاني عسل تقريرا بعنوان “السقوط الكبير”.. من يحكم “بي بي سي” ولماذا يدفع المواطن البريطاني الضرائب لتمويل إعلام مشبوه؟”.

عسل اتهم في تقريره الـ bbc بانتهاج سياسة عدائية مقيتة للغاية ضد الدولة المصرية وضد قيادتها بل وضد شعبها.

“اليوم السابع” كتبت في عنوانها الرئيسي Bbc من الإعلام الى pr.

وأضافت الصحيفة “صغار الـ bbc يهيلون التراب على مائة سنة ميديا” “الشبكة تمنح قبلة الحياة للمقاول فهل قصدت البريق والسبق أم باتت تنتظر التوجيهات من الدوحة؟”.

“الدستور” كتبت في صفحتها الأولى “سقطة bbc من زبيدة للمقاول الأجير .. من يقف وراء الإذاعة وخدمة أهداف الإخوان؟”.

الأسد

ومن شجون الداخل، الى شؤون الخارج، حيث قالت “المساء” إن الرئيس السوري بشار الأسد نجا من عملية اغتيال شبه مرتبة، حيث غادر بلدة الهبيط بريف أدلب قبل مائة وعشرين دقيقة من إطلاق فصائل “الفتح المبين ” صواريخها على جبهات في ريف أدلب.

وجاء في الخبر أن زيارة الأسد لأدلب كانت إطلالة نادرة لم تحدث من قبل، وأنه نجا من القتل بأعجوبة.

الرشوة والهدية

الى المقالات، ومقال مصطفى الفقي في “المصري اليوم” “العبارة إنجليزية والمعنى مصري”، وجاء فيه: “برع الإنجليز فى استخدام العبارات التى تبدو كأنها تشكل إطارًا أخلاقيًا لحياتهم، بينما الواقع يؤكد أن الأمر يختلف، ولقد ظلت هناك عبارات يستخدمها البريطانيون عمومًا بينما الدلالات الحقيقية لها تشير إلى أمر مختلف، فهم يسمون الواسطة (Reference) أى مرجع، ويسمون الرشوة (Gift) أى هدية، ولقد تحولت هذه العبارات على ألسنة المصريين لتأخذ معناها المباشر ومدلولها الحقيقى، فنحن هنا فى مصر نؤمن إيمانًا مطلقًا بأن ما نسميه (الواسطة) لتحقيق الأهداف وبلوغ الغايات هو أمر أساسى لا يمكن التخلى عنه، وأحيانًا يتصل بى شخص قد لا أعرفه جيدًا ولكنه يطلب منى التدخل لدى جهة ما لتذليل بعض الصعاب وحل بعض المشكلات، فأتساءل فى نفسى: هل حاول هذا الشخص أن يحقق ما يريد دون اللجوء إلى (الواسطة)؟! ولقد اكتشفت دائمًا أن المصرى يستسهل الحديث إلى الواسطة والسعى إليها، لأنه قد وقر فى ضميره أنها السبيل الوحيد لبلوغه الغاية التى يسعى إليها، مع أنه لو حاول أن يحل مشكلته بعيدًا عن توسيط البعض لكان ذلك أسهل عليه وأيسر، ولقد قمت بتجربة فى إحدى السنوات حين طلب منى أبناء دائرتى الانتخابية – عندما كنت نائبًا فى البرلمان – فقررت أن أحجم عن التوسط فيما يطلبه الناس، وقلت لنفسى إن الوساطة هى سرقة من حق شخص آخر وإقلال لمبدأ تكافؤ الفرص وتعبير عن لغة المحسوبية والمحاباة، وأحيانًا يأتينى بعض أبناء الوطن وهم يطلبون التدخل فى حل مشكلة ما، فأحجم أنا عن ذلك مقنعًا ذاتى بأن أى ميزة استثنائية يحصل عليها مواطن هى تلقائيًا حرمان لمواطن آخر من ميزة يستحقها”.

وتابع الفقي: “وأنا أقول هذا بمناسبة ما سمعته من حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى عند تخريج أول دفعة فى كلية الطب العسكرى، وكنت أسائل نفسى دائمًا: هل يحق لفرد أن يستأثر بخدمة إضافية نتيجة تمكنه من الوصول إلى النائب، بينما لم يستطع سواه أن يحقق ما يريد؟!، واكتشفت أن موضوع الوساطة هو غرس بريطانى تمكن الإنجليز من توطينه فى أعماقنا، ولقد قمت بتجربة منذ عدة سنوات عندما انهالت علىّ طلبات للتوسط فى دخول كلية الشرطة وأنا أعتبر ذلك تدخلًا لا يليق بالالتحاق بكلية نظامية منضبطة يؤثر خريجوها تأثيرًا مباشرًا فى أحوال الشعب وظروف الناس، ووعدت كل من تحدث إلى بأن كل شىء سيتم بمعايير ولا داعى للقلق، وكانت النتيجة أن عددًا منهم قد اتصل بى بعد ظهور النتيجة شاكرًا قبول من كان يطلب الوساطة له فى الكلية، ووجدت من الشجاعة أن أقول لهم جميعًا إننى لم أتحدث، وإن من نال شرف الالتحاق بالكلية كان بجهده نتيجة الكشوف الطبية والرياضية وغيرهما، والتى تتم فى شفافية كاملة، ولكن الناس لا يبدون مقتنعين بأن شيئًا من ذلك يجب ألا يحدث، وأن الوساطة ميراث تركى بريطانى سماه الإنجليز الدهاة بكلمة Reference، بحيث تجدها واضحة فى استمارات الالتحاق بالوظائف المهمة والجامعات المرموقة، ويفسرون ذلك بأنه استئناس بآراء شخصيات معروفة عند تقديم شخصيات غير معروفة، أما الرشوة فحدّث عنها ولا حرج، فهى ميراث عبر على كل الشعوب ووصل إلينا من قرون الظلام للاستعمار التركى، حيث كانت (البرطلة) هى التعبير المستخدم لاستقبال الرشوة التى ينالها أصحاب السلطة والحظوة والمتحكمون فى مقدرات الناس، وعلى الجانب الآخر سماها البريطانيون Gift”.

نوبل والفقراء

ونختم بمقال عبد الفتاح الجبالي في “الأهرام” “نوبل والفقراء”، وجاء فيه: “تزامن الاحتفال باليوم العالمى لمكافحة الفقر، مع إعلان فوز كل من أبهيجت بانيرجى ومايكل كريمر وإستر دوفلو بجائزة نوبل فى الاقتصاد، وذلك عن أعمالهم حول الفقر وأسبابه والتعامل المغلوط مع المشكلة، وبالتالى وضع حلول خاطئة أوفى أفضل الأحوال منقوصة وتحتاج إلى مراجعة. وذكرت هيئة التحكيم أن الخبراء الثلاثة كوفئوا على إدخالهم منهجية جديدة للحصول على إجابات موثوقة حول «أفضل وسيلة للحد من الفقر»، حيث فرقوا بين اقتصاد الفقر واقتصاد الفقراء، وخلصت أبحاثهم الى انه يجب التخلى عن اختزال الفقراء فى شخوص كرتونية وبذل ما فى وسعنا لفهم حياتهم فهما حقيقيا بكل ما تكتنفه من تعقيدات وما تتسم به من ثراء حتى نتمكن من وضع الأطر السليمة للتصدى لهذه المشكلة، التى أصبحت تؤرق بلدان العالم اجمع كنتيجة أساسية لسياسة العولمة والليبرالية المتوحشة”.

وتابع الجبالي: “وهذه المرة الأولى التى تحصل فيها سيدة على هذه الجائزة المرموقة فضلا عن أنها أعادت تأكيد أهمية دراسات التنمية بعد ان ظلت على مدى العقود السابقة تعطى لأصحاب الدراسات التطبيقية خاصة من مدرسة شيكاغو والتى نالت نصيب الأسد بنحو 28 جائزة من إجمالى 50 مع ملاحظة ان هذه الجائزة تختلف عن جائزة نوبل الرسمية والتى قام الفريد نويل بتأسيسها عام 1895،والمقصورة على خمسة مجالات هى (الفيزياء، الكيمياء، الطب، الأدب، والسلام) اما جائزة العلوم الاقتصادية فقد انشئت عام 1968 من جانب البنك المركزى السويدي، ورغم أن المجموعة الاولى من الفائزين كانوا من الاقتصاديين الكبار حقا، على رأسهم راجنر فريش وجون تنبرجن وبول سامولسون وكينث ارو، إلا أنها ومنذ عام 1990بدأت تنحاز بدرجة كبيرة للتيار النيو كلاسيكى بالإضافة الى الفروع التطبيقية شديدة التخصص، حيث لم يحصل عليها سوى اثنين فى مجال اقتصادات التنمية هما ويليام ارثر لويس عام 1979 والاقتصادى الهندى امارتيا سن عام1998، كما لم تمنح لأى اقتصادى اشتراكى وجميع اعلام مدرسة كمبريدج رغم وجود العديد من العمالقة منهم جون روبينسون، ونيكولاس كالدور، وبييرو سرافا، وموريس دوب، واوسكار لانجه..إلخ على حد تعبير الدكتور محمود عبد الفضيل فى كتابه المهم والمعنون «فى نقد التحليل الاقتصادى المعاصر»”.

واختتم الجبالي مقاله داعيا الى أن يكون النمو مواليا للفقراء وموسعا لقدرتهم وفرصهم وخيارات حياتهم.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. من نشأ وتربى على ان يكون الاعلام مطية للنظام ، وان يسبح الجميع بحمد الحاكم ، فذلك من يريد الاعلام في العالم كله أن يكون على شاكلة الاعلام في بلده ، والا فان هذا الاعلام فاسد وحقود ولا يستحق ان يقرأ أو يرى ، وينبغي ان يسلق بألسنة حداد ، بل يتهم في بعض الاحيان بالخيانة ….خيانة من !!! ؟ . فزورة تحتاج من يحلها ..هذا موقف الاعلام المصري منذ زمن تجاه البي بي سي….. البريطانية وتحتها مائة خط .

  2. كل هؤلاء العصابات في شمال سورية النصرة و فصائل الفتح المهزوم عملاء العدو الاسرائيلي و التركي لا قيمة لهم لانهم غارقين في عار الخيانة و كيف ياكلون و ينامون وعقاب الله قادم اليهم لقتلهم المدنيين و الاساءة للدين .

  3. الاعجاز الحقيقي يا قيعي كان لو ان الرئيس القائد بشار حافظ الأسد نجا من محاولة قتل كانت ستقع بعد 120 يوما.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here