صحف مصرية: كارثة.. اكتشاف 17 إصابة بكورونا في معهد الأورام وجامعة القاهرة تفتح تحقيقا.. أين الدور المجتمعي لعادل إمام وعمرو دياب ومحمد منير في أزمة “كورونا”؟

القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:

ربما كان خبر اكتشاف 17 إصابة جديدة بفيروس كورونا القاتل في معهد الأورام التابع لجامعة القاهرة هو أكثر مواد صحف السبت إثارة.

الخبر الكارثي أصاب المرضى حتما بالذعر، وبات لسان حالهم وحالنا جميعا يردد قول الشاعر العربي القديم:

فصرت إذا أصابتني سهامٌ

تكسرت النصالُ على النصال

وإلى التفاصيل: البداية من الوطن التي قالت إن  جامعة القاهرة قررت فتح تحقيق حول إصابة 17 شخصا من الأطباء والتمريض بالمعهد القومي للأورام بفيروس كورونا المستجد، للوقوف على أسباب التقصير إن وجدت، ومعاقبة المتسببين والاطلاع علي كافة التفاصيل حول الأزمة.

وقال الدكتور محمود علم الدين المتحدث الرسمي باسم جامعة القاهرة، إن الجامعة، قررت تعيين فريقين جديدين لمكافحة العدوى والجودة بالمعهد، لتولي إدارة الملف خلال المرحلة المقبلة في ضوء المتابعة مع اللجنة الفنية التي تم تشكيلها من الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس الجامعة لمراجعة كافة البروتوكولات الطبية المعمول بها في مجالات مكافحة العدوى وضمان السلامة للأطقم الطبية والعاملين والمترددين من المرضي.

وأوضح الدكتور علم الدين، أن المعهد تعامل مع الأزمة من بدايتها حيث تم إبلاغ المعامل المركزية لوزارة الصحة لإجراء التحاليل للحالات المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا، بالإضافة إلى عزل الحالات التي ثبت إصابتها والمخالطين لها فور التأكد من الإصابة.

حصار كورونا

ونبقى في سياق كورونا، حيث كتبت المصري اليوم في صفحتها الأولى بالبنط الأحمر “استمرار إجراءات العزل لحصار كورونا”.

وأضافت الصحيفة  “الرئيس يجدد استعداد مصر لدعم إيطاليا في مواجهة المحنة”.

أخبار اليوم كتبت في عنوانها الرئيسي “في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الايطالي السيسي يعزي في ضحايا إيطاليا ويؤكد استعداد مصر تقديم كل الدعم لمواجهة كورونا”.

الحظر الكامل

إلى المقالات ومقال عبد اللطيف المناوي في المصري اليوم  “حتى لا نصل إلى الحظر الكامل”، وجاء فيه: “الهدف الآن هو الحفاظ على ذلك التوازن النسبى بين الحفاظ على دورة العمل فى البلاد مستمرة وعدم الوصول إلى حتمية الإغلاق الكامل وبين الحظر الجزئى القائم حاليا. وبذلك يجب العمل على ألا تخرج الأمور عن السيطرة إذا ما زادت الحالات المصابة، والتى تزيد بالتبعية عدد البؤر المصابة، وأعداد المخالطين المحتمل إصابتهم بالفيروس، وهو ما يعنى مزيداً من حالات الفحص التى قد لا تستطيع الدولة القيام بها، فى ظل وجود عدد محدود من الفحوصات”.

وتابع المناوي: “ربما تخرج الأمور عن السيطرة، كذلك إذا ما زادت الحالات المصابة، وأصبحت أكثر من القدرة الاستيعابية لمستشفيات الحجر والعزل، وهو ما يدخلنا- كما يقول رئيس الوزراء المصرى- مصطفى مدبولى- إلى المرحلة الثالثة الأشد صرامة فى اتخاذ الإجراءات، لكنه يراهن على وعى المواطن. ربما تكون هناك بعض السلبيات التى تشوب أداء الدولة فى الأزمة، وتتأثر بشكل واضح بالوضع العالمى وأيضا المحلى”.

“أما بخصوص المواطن المصرى، فهناك من يرى أن قطاعا كبيرا من المواطنين لم يقم بواجبه فى مواجهة انتشار الفيروس- على الأقل حتى الآن- وهناك ردود حاضرة ومقنعة للرد على هذا الاتهام، أبسطها أن معظم هؤلاء غير الملتزمين تجبرهم ظروفهم المعيشية على ذلك. فهم يجب أن يعملوا كى يستطيعوا أن يعيشوا، ولابد أن ينتقلوا ويستخدموا المواصلات العامة ولا يملكون أن يتجنبوا الاختلاط.”..

وخلص المناوي إلى أن السبب الأكبر للقلق هو استمرار التجمعات والتراخى فى تطبيق التباعد الاجتماعى، والذى يتجسد فى مترو أنفاق القاهرة على سبيل المثال، والذى ينقل يوميًا قرابة ثلاثة ملايين ونصف مواطن، وما زال يعمل يوميًا من السادسة صباحًا إلى السابعة مساءً مشيرا الى أن هذا أمر طبيعى فى ظل الأوضاع الحالية وعدم القدرة على اتخاذ قرار أكثر حدة من الإغلاق الجزئى.

واختتم قائلا: “التعامل الحاسم من الدولة مع المخالفين والفوضويين قد يعالج أمراً آنياً، أو مؤقتاً، مرتبطاً بأزمة صحية طارئة ستأخذ وقتها وستمر كما مر غيرها، هكذا علمنا التاريخ. ولكن التعامل الحقيقى لتغيير ثقافة العقل المصرى يحتاج إلى عمل أكبر، يبدأ من المؤسسات التعليمية، ولا ينتهى طالما فى العمر بقية. وقت كتابة هذا المقال قرأت خبرًا عن ضبط ثلاثة تجمعات فى أماكن مختلفة اجتمعت لتصلى الجمعة فى تحدٍ لقرار الحظر! هى مسألة ثقافة كما نرى”.

الدنيا سؤال

ونبقى مع المقالات، ومقال مفيد فوزي في أخبار اليوم” الدنيا سؤال!”، وجاء فيه: “هل صحيح أن الله عز وجل أمر الكون ب Pause أي فترة سكون لحكمة سماوية؟!”

أين عادل إمام وعمرو دياب ومحمد منير؟

ونختم بمقال طارق الشناوي في المصري اليوم  “الزعيم والهضبة والكينج!!”، وجاء فيه: “عندما قالوا لعادل إمام أنت تحصل على أعلى أجر ناله أى نجم من قبل؟ أجابهم: «الناس هى التى تدفع، المنتج وسيط بينى والجمهور، يأخذ الفلوس منهم، ثم يقتطع جزءا لنفسه ويمنحنى جزءا»، ومن هنا جاءت قبل نحو ربع قرن فكرة برنامج «أغلى نجم»، إعداد وتقديم الكاتب الصحفى والإعلامى الكبير مفيد فوزى، فهو الأغلى، لأنه يحصل على الرقم الأعلى، وهو أيضا الذى يحقق فى شباك التذاكر الرقم الأعلى، وهذا صار الأغلى بالمقياس العددى والأدبى”.

وتابع الشناوي: “بعد أن لعب عادل إمام بطولة مسرحية «الزعيم» أصبح يحمل نفس اللقب، والصحافة لا تنشر اسمه إلا وهو ملحقا باللقب، أو تكتفى فقط بالزعيم، حدث قدر من التوافق الضمنى بين كل الأطراف، وحظى الزعيم بمشروعية جماهيرية وإعلامية، وأيضا بسعادة شخصية تستطيع أن تُدركها عندما ترى وجه عادل إمام وهو يُقدم، بهذه الصفة للناس، وما شاهدناه مع عادل تكرر بعد ذلك أيضا مع كل عمرو دياب «الهضبة» ومحمد منير «الكينج»، الألقاب الثلاثة تمنحهم قدرا لا يُنكر، من المكانة الاستثنائية بين زملائهم، وفى نفس الوقت تفرض عليهم أيضا مواقف استثنائية، أنها أشبه بضريبة الدخل العام، كلما ارتفع الدخل، زادت قيمة الضريبة.

الثلاث أيقونات يتمتعون قطعا بحصانة شعبية، أراها الآن معرضة للانحسار ثم التلاشى، لو لم يسارع كل منهم بتسديد ما هو مستحق عليه من ضريبة الحب. قبل أسابيع قليلة، شاهدنا عددا من النجوم وهم يتسابقون على «السوشيال ميديا» فى إعلان التحدى للخير، واختاروا ملعب الإنفاق على الأسر التى تضررت بشدة من البقاء فى المنزل، وهم أقصد الملايين من «عُمال اليومية»، الذين إذا لم يغادروا بيوتهم للوقوف فى الشارع، وبيع بضائعهم فلن يجدوا قوت يومهم، الآن لا أحد أساسا فى الشارع، وهكذا جاء موقف المجتمع المدنى المتمثل فى هؤلاء النجوم وهم يقولون لهم «نحن معكم» وتسابقوا فى فعل الخير، وكأنهم فى مباراة للقفز فوق الحواجز، من يتكفل برعاية 100 أسرة، لمدة شهر، يرد عليه من يتكفل بـ1000 أسرة لمدة شهرين وهكذا.”.

واختتم قائلا: “انتظرنا أن يدخل الثلاثة الكبار الحلبة، فلم يحدث، على الأقل حتى كتابة هذه السطور، البعض منهم يردد أن الحسنة المخفية مطلوبة شرعا «لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك» هذه ليست حسنة وإن بدت كذلك، حتى إن كان لها ثواب الحسنة، إلا أنها باتت واجبا قوميا، ولا أحد لديه ترف الانتظار، تأخر الثلاثة كثيرا، من الأفضل أن تأتى متأخرا، خيرا من ألا تأتى على الإطلاق.

الزعيم والهضبة والكينج، اعتلوا ذرى الإبداع وذرى الحب، وعليهم الآن أن يعتلوا ذرى العطاء. هل يراهنون على أن الحب بطبعه يحمل فضيلة الغفران للمحبوب، «وعين الرضا عن كل عيب كليلة»، كما قال الإمام الشافعى؟، ولكن إلى متى تظل كليلة، سوف يفاجأون بأن عيون الناس أضحت بفعل ضراوة الأزمة «مفنجلة»، ولن تكتفى بإعلان الدهشة، بل ستصل إلى مرحلة إعلان الغضب، وما أدراك ما الغضب!!”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. المنافق لايمكن ان يكون حاملا لمعاني الخير والإنسانية والكرم، وان جاد بالقليل فهو يفعل ذلك لمآرب اخرى بعيدة كل البعد عن الإنسانية .

    ولكي لانذكر الاسماء اقول فقط راجعوا اليوتيوب ففيها تصريحات احد اكثر نجوم مصر زعامة وفكاهة، اقول راجعوا ماقاله عن الثورة المصرية وسوف تجدون تناقضات واضحة ونفاق رخيص تناسب كل مرحلة من مبارك ومرسي والسيسي!!

  2. شكرا طارق الشناوي الصحفي الفني الأشهر في مصر والعالم العربي تذكر الفنانين الأكثر اجرا بواجباتهم القومية رغم اننا لم نسمع عن مشاركتهم في العطاء منذ زمن بعيد مع ان بعضهم يدعي ان لا احد ينشر اعمال الخير ولكن كما ذكر طارق هذا واجب وطني مع اننا نشك انهم ينخرطوا في هذه الحمله التي قام بها الفنانين في مصر لأننا لم نسمع أي منهم شارك من قبل باي عمل خيري في مصر او العالم العربي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here