صحف مصرية: عندما انتقد عبد الناصر غاضبا صحافة الإثارة في حضور هيكل وإحسان عبد القدوس ومصطفى أمين وعلي أمين والتابعي! اكتئاب الكورونا.. هل إلى خروج من سبيل؟ طبيب نفسي يجيب! سميحة أيوب: أرفض الظهور في أعمال تملؤها السكاكين والعنف والبلطجة!

القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:

“نعيش لحظة مهمة من عمر الوطن في مواجهة كورونا” كلمة قالها السيسي أمس فتصدرت صحف اليوم، وأبرزتها الصحف بأبناط حمراء فاقع لونها.

وإلى التفاصيل: البداية من الأخبار المسائي التي كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “السيسي: نعيش لحظة مهمة من عمر الوطن في مواجهة كورونا”.

الأهرام كتبت في عنوانها الرئيسي “المصريون صفا واحدا في مواجهة كورونا وأعداء الوطن”.

وأبرزت الصحيفة قول السيسي “نتضامن معا لعبور المحنة والحفاظ على الإنجازات”.. الخروج من دائرة الاكتئاب ونبقى في سياق كورونا، ومقال  الطبيب النفسي د.خليل فاضل في المصري اليوم ” الخروج من دائرة الاكتئاب”، وجاء فيه: “بكثير من الشفافية، صرح د. خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى: «إحنا مش 14 ألف حالة، إحنا 71 ألف حالة، نتوقع على آخر الشهر نوصل لـ100 ألف، ونسبة الوفاة 680 منذ البداية، أي 4.8%».

لا أعتقد أن كثيرًا من الناس قد تابعوا التصريح لأنهم في انتظار الفرج وعودة الأعمال بدءًا من العامل (الزهورات، المؤقت، الأرزقى الذي يأكل من عرقه مباشرةً، وعيش اليوم بيومه)، إلى أصحاب المحال التجارية وغيرها. هنا قد يستوعب البعض هذا الأمر متمتمًا (الحمد لله.. إحنا أحسن من غيرنا)، وقد يقع البعض الآخر في دوامة الاكتئاب كمرض، ربما لحساسيته أو لشدة الضغوط عليه، أو لأن لديه تاريخًا سابقًا مع إضرابات المزاج.

قد يحس المكتئب بعدم الاستمتاع بأى شىء، لا أكل ولا جنس، لا مشاهدة ولا مشاركة، كما ينتاب المريضَ إحساس قاسٍ باليأس والقنوط، مما قد يدفعه إلى (تمنى الموت) أو التفكير في قتل النفس. هناك من يبكى (بحرقة) دون سبب، لتكبر حوصلة الحزن المرضى داخل صدره وتتورم.”

“وقد يعانى من اضطرابات النوم، إمّا النوم كثيراً، أو عدم القدرة على بدء النوم، أو الاستيقاظ مبكراً جداً، دون تمكن من العودة إلى النوم، أو النهوض عدة مرات من الفراش والتقلب، أو النوم غير المشبع أو العميق، كما في معظم الأحوال، فيصبح المريض إما (تعبان، مرهق)، أو (يشكو من أنه لم ينم إطلاقاً). عدم القدرة على التركيز، ومن ثمّ لا يسجل في بنك ذاكرته أي شىء؛ فيجد نفسه ضعيف الذاكرة، ويهيأ له أنه مُصاب بتلف في المخ أو ألزهايمر.

اضطرابات تناول الطعام: إما (سدّة نفس) كاملة وفقدان في الوزن، أو الأكل بشراهة شديدة دون أدنى إحساس بطعم الأكل أو بالتلذذ به، مما قد يؤدى إلى زيادة مرضية في الوزن. كذلك فقدان الرغبة الجنسية تماماً، بل القدرة على الانتصاب في بعض الحالات، أو خفوتها والأداء الجنسى السيئ (كالواجب ويسمى ذلك فقدان الــ Libido أي الطاقة النفسية الجنسية).

الإحساس بالتعب عند بذل أقل مجهود أو دون أي حركة، وفقدان للطاقة (لذلك اعتبر الاكتئاب هدراً للطاقة والوقت، ومدمرا للطاقة الإنتاجية، مؤثرًا بذلك على الإنتاج المحلى). المكتئبون عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بالألم، حتى لو كانت له أسبابه العضوية وأشهرها آلام أسفل الظهر والصداع المزمن.”

“على الرغم من أننا (معشر الأطباء النفسيين) يحلو لنا أن نتسرع بالإعلان في الإذاعة والتليفزيون وكافة وسائل الإعلام، عن أن الاكتئاب (مرض) له (أسبابه الكيميائية)، ولا يعالج إلا بالعقاقير (فقط) أو جلسات تنظيم إيقاع المخ (BST). فهناك المدرسة الاجتماعية البحتة التي ترى أن ظروف الحياة وتعقدات البيئة المحيطة سبب رئيسى، بمعنى الصدمات، الفقر، المرض العضوى، كلها تؤدى إلى تعكر كيمياء المخ العصبية، كما (يتعكر زيت موتور العربية)، أو كما تضع نقطة حبر سوداء في كوب ماء رائق فيسْوَد لونه، ويقال إن مضادات الاكتئاب (وهذا حقيقي) لها مفعول السحر في تنقية (زيت موتور العربية)، أو كالشبّه تنقى الماء وتعيده صافياً مرة أخرى، على أن تكون تحت إشراف الطبيب النفسانى، ومع جلسات العلاج النفسى العميق والمعرفى السلوكى الذي يعلمك فن اصطياد الأفكار السلبية (تلك التي تسبب مزاجًا سوداويًا) وعقلنتها، مع البوح الحُر لما ألمَّ بك زمان والآن.”

واختتم قائلا: “تظل الأسئلة عالقة: لماذا يصحو بعض الناس صباحاً وهم (زى الفل) (خفّوا) من (الاكتئاب)، أو أمراض أخرى؟ ما هي أسرار الجهاز المناعى الواقع تحت تأثير الجهاز النفسى والغدد بمركز المخ؟.. أسئلة كثيرة جداً، وإجابات أكثر ندرة”.

سميحة أيوب

ومن المقالات إلى الحوارات، وحوار هالة نور وسعيد خالد في المصري اليوم مع الفنانة سميحة أيوب، وكان مما جاء فيه قولها: “كنت أرفض الظهور لأسباب كثيرة، منها عدم قبولى لما يقدم من أعمال تملؤها السكاكين، والضرب، والعنف والبلطجة، والدماء، والألفاظ المستحبة وغير المستحبة، وأشياء عديدة كانت وراء تخوفى من الظهور في مسلسلات أرفضها، وهذا خاص بمعتقداتى وللحفاظ على تاريخى ومشوارى الفنى واحترامى لجمهورى”.

وردا على سؤال: إذن.. ماذا عن أهم العناصر التي دفعتك للمشاركة في مسلسل سكر زيادة؟

أجابت: “عدة أسباب بداية من الحدوتة لأنها مختلفة ومتماسكة، رغم أن البعض تسرع في الحكم على الحلقات الأولى، لكن سرعان ما غيروا آراءهم مع توالى عرض الحلقات، وتطور وتكشف الرسائل الاجتماعية المتعددة التي يحملها السيناريو، وأهم ما في التجربة من وجهة نظرى تقديمها الكوميديا الراقية، لايت، مع مخرج مميز صاحب رؤية مميزة في إضحاك المتلقى، وكان سببًا في تغيير جلدى وتقديمى في شخصية جريئة على مستوى الحوار، وتتحدث بألفاظ لم أتحدث بها على مدار مشوارى، تخلق الضحك من المواقف بواقعية بعيدًا عن الافتعال، والإنتاج لصادق الصباح كان سببا رئيسيا في قبولى التجربة، لأنه والطاقم التابع له محترفون ويقدرون الممثل، ويوفرون لنا كل سبل الراحة، ويكفى أننا لم نشعر بالغربة طوال شهور تصوير المسلسل، وجلسنا منعزلين في فندق الإقامة لفترة طويلة التزامًا بحظر التجوال الصارم في لبنان، وقررنا نسيان الكورونا والاستمتاع معًا بحب وكأننا في مباراة تمثيلية، أضف لذلك أن العمل خال من عنف، ودم، وألفاظ، وبالتالى لن أتخلى عن مبادئى في الاختيار، وكنت أبحث عن ظهور بدور جيد في التليفزيون بعد غياب، و«سكر زيادة» حقق لى ذلك.”

وردا على سؤال: “على سيرة الكورونا.. كيف كانت أجواء تصوير المسلسل؟”

أجابت الفنانة سميحة أيوب:

-“في الحقيقة كانت الأجواء مؤلمة، بالتأكيد يوم صورنا، ثم ظللنا لفترة 10 أيام محبوسين داخل الفندق لا نستطيع العودة إلى مصر حتى الانتهاء من التصوير وإتاحة لفرصة للعودة، وكانت هذه أصعب المواقف التي واجهتنا.”

عندما انتقد عبد الناصر صحافة الإثارة

ونختم باليوم السابع التي نشرت تقريرا لسعيد الشحات بعنوان “ذات يوم” 29 مايو 1960″: “عبد الناصر يجتمع برؤساء التحرير وينتقد صحافة الإثارة” بلدنا مش فلانة اللي اتطلقت وفلانة اللي اتجوزت وفلانة بتجري ورا فلان وسابت علان”.

وجاء فيه: “كانت الساعة السابعة مساء حينما بدأ الاجتماع بين الرئيس جمال عبد الناصر ورؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف المصرية في قصر القبة.. كان قضية الاجتماع الرئيسية

الإجابة على سؤال: كيف تستطيع الصحافة أن تبني المجتمع؟

واكتسب الاجتماع أهميته لأنه جاء بعد 4 أيام من قانون إعادة تنظيم الصحافة حسب تسميته الرسمية أو تأميم الصحافة حسب شهرته السياسية والتاريخية”.

وجاء في التقرير أن الاجتماع استمر ساعتين ونصف الساعة، وحضره كل من: علي صبري وكمال الدين حسين وعبد القادر حاتم وصلاح سالم، ومن الصحفيين:

فكري أباظة ومحمد التابعي،إحسان عبد القدوس، فتحي غانم، يوسف السباعي، كامل الشناوي، مصطفى أمين،علي أمين، محمد حسنين هيكل”.

“يذكر الكاتب الصحفي حلمي سلام في شهادته للكاتب الصحفي رشاد كامل في كتابه “الصحافة والثورة.. ذكريات لا مذكرات “أن عبد الناصر قال في الاجتماع: عاوز أتكلم بكل صراحة علشان تعرفوا وجهة نظري،وأريدكم أيضا أن تتكلموا بكل صراحة كي أعرف وجهة نظركم،وأنا بأعتبر أن الصحافة يجب أن تكون رسالة أكثر منها سلعة أو تجارة، لأنها إذا أصبحت سلعة أو تجارة،ستسير في الطريق الذي تسير فيه التجارة في أي مجتمع من المجتمعات”.

وتابع عبد الناصر: “إن الأمر المهم في رأيي أن نحدد طريقنا أن نسأل أنفسنا:

إيه هدفنا؟

إيه المجتمع اللي عاوزين نعيش فيه: المجتمع الذي نريد أن نبنيه. هذا المجتمع بالقطع مش مجتمع القاهرة، ولا نادي الاهلي ولا نادي الزمالك، ولا نادي الجزيرة، ولا السهرات بتاع الليل، أبدا مش هو ده المجتمع اللي احنا عاوزينه. إذا أردنا أن تكون عندنا فعلا صحافة، يجب أن تكون في خدمة مجتمعها الأصيل، الطبيعي اللي احنا جينا منه،والذي وجاء منه كل واحد فينا، هو من المجتمع الأصلي، مش الري بكتبوا عنه في سهرات الهيلتون”.

وجاء في التقرير: “تذكر د.ليلى عبد المجيد في كتابها حرية الصحافة في مصر بين التشريع والتطبيق” أن عبد الناصر أضاف: “مش هي دي بلادنا في أي حال من الأحوال، بلدنا هي كفر البطيخ، القرية، أي قرية هي نموذج لبلادنا، وهناك مشاكل بلادنا الحقيقية، اللي عاوز يكتب عن بلادنا يروح هناك، ويشوف الناس اللي لابسين برانيط قش، ويشيلوا الأرز طول النهاية علشان يعيشوا، وهي دي بلدنا، ما هياش أبدا فلانة اطلقت أو اتجوزت، أو فلانة طلعت تجري ورا فلان وسابت علان”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. هذا هو جمال عبد الناصر، وكان جل اهتمامه، المواطن البسيط،لذا نشأت الطبقة المتوسطة في عهده،وشهدت مصر ثورة اجتماعية هائلة، أزعم انها لم يشهدها العالم من قبل،طالت كل الفئات الفقيرة والمعدمة.
    رحمة الله علي الزعيم

  2. برحيل القائد جمال عبد الناصر، فقدت البوصلة العربية اتجاهها الصحيح والسليم.

  3. يبدو ان عبد الناصر كان يعيش بواد غير الواد المحيط به!!!! ماذا عن علاقه عبد الحكيم عارف ببيرلنتي عبد الحميد؟ و ماذا عن علاقات صلاح نصر و ابتزازه للممثلات ؟
    ان كان عبد الناصر يعرف تلك الامور و لم يفعل شيئا حيالها بارادته فتلك مصيبه و ان لم يفعل شيئا لانه كان مغلوبا على امره فتلك مصيبه اكبر. اما اذا كان اخر من يعلم فتلك طامه كبرى !!

  4. هذه الحقائق المخفية عن الرئيس عبد الناصر كان من المفرض أن تظهر منذ زمن بعيد ، لقد شوه أعداءه السياسيين البرجوازية المصرية سيرته الوطنية والقومية حتى صوروا لنا عبد النصر ثلة مخابرات فقط تعتقل وتزج في السجون وتعزب ..! أعداءه الاسلاميين أخوان وسلفيين منهم من تعامل مع الاستعمار البريطاني حتى وصل بهم الأمر للاعتداء على حياته عندما حاولوا قتله ..! عبدالناصر لم ينالوه بالرصاص فوصلوا له بعسل معاوية بن ابي سفيان مَنْ بعد عبدالناصر فكر بالمجتمع المصري بالقرية المصرية لقي فلتت الصحافة حتى باتت كتجارة البغاء لمن يدفع ..! ويدفع أكثر كل شيءٍ للبيع لا شيء يسمو على الدولار الكل يجري ويركض ويلهث وعبدالناصر يتألم الآن في قبرة مع أنني لا أؤمن بعذاب القبر .

  5. (المجتمع الذي نريد أن نبنيه. هذا المجتمع بالقطع مش مجتمع القاهرة، ولا نادي الاهلي ولا نادي الزمالك، ولا نادي الجزيرة، ولا السهرات بتاع الليل،)
    رحم الله عبدالناصر رغم انف أحفاد الباشوات

  6. منذ 1970، سنة وفاة عبد الناصر، حرمت الامة العربية من اي قائد مجيد. كما قال احد المفكرين عن الرؤوساء الحاليين: “الحكام العرب هم شتيمة اكبر من اي شتيمة”. ندعوا الله عز و جل ان يغفر الامة ذنوبها و يمن عليها بقائد يمنحها العزة و الكرامة.

  7. يا مصريين ، ارحمونا من مخرب مصر وافقر شعبها !
    أطوا هذه الصفحه الماساويه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here