صحف مصرية: عبدالناصر الذى لا يعرفه ساويرس! هل كانت الحكومة الأمريكية مُحقّة فى اغتيال قاسم سليمانى؟ السيسي: سليمان الحلبي بطل أم أفاق؟! من 25 يناير إلى 30 يونيو: جدل التغيير وتصحيح المسار!

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

عادت مفاوضات سد النهضة تتصدر العناوين من جديد بعد الاتفاق بين الدول الثلاث على جدول ملء السد، فهل يبدد الاتفاق الجديد مخاوف المصريين بعد سنوات من القلق؟! وهل رعاية ترامب للاتفاق كافية ليطمئن المصريون بالا، ويقروا عينا؟ أم إنها مدعاة ليوجسوا منها خيفة؟!

والى تفاصيل صحف السبت: البداية من “الأهرام” التي كتبت في عنوانها الرئيسي “اتفاق مصر والسودان وإثيوبيا على جدول ملء سد النهضة”.

وأضافت الصحيفة “اجتماع في واشنطن 12 فبراير الحالي لإقرار الصيغة النهائية تمهيدا لتوقيع الاتفاق”.

“المصري اليوم” كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “اتفاق على خطة ملء سد النهضة وترامب متفائل بقرب التوصل لحل”.

“أخبار اليوم” كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “انفراجة في أزمة سد النهضة”.

سليمان الحلبي بطل

أم أفاق ؟

الى المقالات، ومقال وسيم السيسي في “المصري اليوم” “سليمان الحلبي بطل أم أفاق؟”، وجاء فيه: “يقول الجبرتى عن اغتيال كليبر، قائد الجيش الفرنسى، بعد سفر نابليون بونابرت لفرنسا: هؤلاء الطائفة الذين يحكمون العقل.. وكيف وقد تجارى «تجرأ» على كبيرهم، رجل أفاقى «أفاق» أهوج، وغدره «قتله»، وكرروا عليه السؤال، بعد أن وجدوا آلة «أداة» القتل، كما أتوا بمن أخبر عنهم، وسألوهم على انفراد ومجتمعين، بخلاف ما رأيناه من أوباش العساكر العثمانية، وقتلهم الناس بمجرد شهواتهم الحيوانية.

سألوا القاتل فأجاب: الاسم سليمان وسكنه حلب وعمره 24 سنة وأنه جاء لأجل أن يقتل سارى عسكر العام، وأنه أرسل من طرف العثمانيين، ذلك لأن سليمان شكا لأحمد أغا العثمانى من حاكم حلب الذى كان يظلم أباه «بياع السمن» وأنهم فرضوا على أبيه غرامات زائدة، فوعده أحمد أغا بأنه سوف يرفع الغرامات عن أبيه وسوف يعمل على راحته، بشرط أن يقتل أمير الجيوش الفرنساوية، وسوف يعطيه مالًا، وسوف يجهز له إقامة فى الأزهر مع مجموعة من حلب هناك، وكيف رتب معهم، ووصل إلى مقر كليبر، وطعنه أربع طعنات بسكين مدبب حاد.” .

وتابع السيسي: يقص علينا الجبرتى كيف تشكلت المحكمة من تسعة قضاة، وأمين سر، ورئيس الجرايحية «الجراحين» لكتابة تقرير عن القتيل «طب شرعى»، وكيف كان هناك واحد يدافع عن سليمان «محامى»، وآخر يطالب بإعدام القاتل «ممثل الادعاء»، وكيف كتبوا أوراقاً كثيرة، ووقعوا عليها جميعاً بالفرنسية، والتركية، والعربية. يحدثنا الجبرتى عن العقوبة فى ذلك الوقت، كانت واحدة من أربع، وهى التى أوجدها العثمانيون:

1- الخوزقة أى الوضع على الخازوق.

2- التوسيط أى قطع الجسم من وسطه.

3- السلخ أى سلخ جلده من كل جسمه.

4- التمزيق أى ربط كل طرف «يديه ورجليه» بحبل، وأربعة أحصنة «جمع حصان»، فيجرى كل منها فى اتجاه، مما يؤدى إلى تمزيق جسم المذنب.” .

واختتم قائلا: “يعلق المستشار محمد سعيد العشماوى:

1- صدر الحكم بإعدام سليمان الحلبى بالوضع على الخازوق، لم يبد الجبرتى هلعاً أو فزعاً أو استنكاراً لأن هذه العقوبة كانت شائعة وجارية قبل عصره وأثناء حياته.

2- كانت إجراءات التحقيق ونظام المحاكمة أمراً عجباً لدى الجبرتى، بل كان يعجب أن الفرنسيين لم يقتلوا سليمان فور إقراره.

3- رفض نابليون وجود من كان يسمى «قاضى عسكر»، وهو شخص رومى يعين من قبل السلطنة العثمانية، بل اتجه نابليون لتمصير القضاء حين طلب من المشايخ أن ينتخبوا بدلاً منه شيخاً مصرياً عالماً ضليعاً، صـ100، كما خصص نابليون مرتبات مجزية لأعضاء الديوان، والقضاة والكتبة، مما يغنيهم عن الرشوة.

4- سليمان الحلبى أفاق أهوج «بتعبير الجبرتى» أى أنه ليس بطلاً وطنياً أو مجاهداً كما تصوره بعض الروايات التى تزيف التاريخ، وتركن إلى ثقافة الشائعات التى تقدم تاريخاً ليس له سند: العشماوى صـ94.

5- تم إعدام ثلاثة ممن تعاونوا مع سليمان، وحكموا ببراءة الرابع.

المحرض الحقيقى فى هذه القضية هو أحمد أغا الذى وعد سليمان بالمال ورفع الديون عن أبيه صـ90 .أخيراً أذكركم بكتاب الدكتورة نعمت أحمد فؤاد: أعيدوا كتابة التاريخ، إن تاريخنا مزيف وانتقائى، لهذا لا نتعلم منه!” .

من 25 يناير إلى 30 يونيو: جدل التغيير وتصحيح المسار

ونبقى مع المقالات، ومقال د. عبد العليم محمد في “الأهرام” “من 25 يناير إلى 30 يونيو: جدل التغيير وتصحيح المسار”، وجاء فيه: “بين ثورتى 25 يناير عام 2011 و30 يونيو عام 2013، علاقات وارتباطات لا تنفصم عراها، وليس بمقدور أحد الفصل بين هاتين الموجتين الثوريتين، ليس فحسب لأن الدستور قد تضمن الإشادة بهما، ولكن لأسباب أكثر تجذرا وعمقا، فإذا كانت الموجة الأولى فى 25 يناير للثورة قد طرحت وبقوة ضرورة التغيير والخروج من دائرة الركود والجمود، فإن الموجة الثانية للثورة فى 30 يونيو عام 2013، قد صوبت مسار هذا التغيير وأهدافه ووضعته فى السياق الطبيعى والتاريخى المتوافق مع توق المصريين للتغيير، ومع ثقافتهم وهويتهم”.

وتابع د. عبد العليم: “بين هاتين الموجتين الثوريتين قواسم مشتركة، أبرزها أن القوات المسلحة المصرية قد انحازت فى كليهما لمطالب ملايين المصريين، الذين شاركوا فيهما، ورحب المواطنون بجميع أطيافهم بدعم القوات المسلحة المصرية لمطالبهم؛ فى الموجة الأولى للثورة فى 25 يناير وما بعده انتشرت القوات المسلحة المصرية فى مختلف ربوع البلاد، لتأمين المواطنين والمؤسسات والمنشآت والمقار والمصالح، بعد انهيار قوات الأمن، ومما ينبغى التوقف عنده أن هذا الانتشار قد أثار إعجاب الكثير من المراقبين فى مختلف الدول، وأبدى المراقبون الإسرائيليون الدهشة من قدرة القوات المسلحة المصرية على إنجاز هذا الانتشار بالسرعة والكيفية التى جرى بها، أما فى الموجة الثانية للثورة فى 30 يونيو فقد أيدت القوات المسلحة المصرية مطالب المواطنين المصريين واحتجاجاتهم والتى لم يكن مقدرا لها أن تتمكن بمفردها من تصويب المسار وإسقاط حكم الإخوان الذى هدد نمط حياة المصريين ووجود الدولة المصرية، وتولت القوات المسلحة قيادة التغيير وبلورت مطالب الشعب واضحة جلية فى بيان 3 يوليو والإنذارات التى سبقته دعما لضرورة التجاوب مع مطالب المواطنين”.

واختتم قائلا: “واعتقادى أنه بافتراض أن ثورة 25 يناير لم تفض إلا إلى نتيجة واحدة ألا وهى تبديد وهم البديل الإخوانى الإسلامى وإزاحته من مخيلة المصريين وكشف أبعاده الكارثية للعيان، لأستحق هذا الحدث الأهمية اللازمة والضرورية لإدماجه فى نسيج التاريخ المصرى الحديث والمعاصر، واعتباره حلقة أساسية فى منظومة الاحتجاجات والثورات التى أبدعتها مخيلة المصريين وقدرتهم على تجاوز التحديات وصنع تاريخهم.” .

عبدالناصر الذى لا يعرفه ساويرس!

ونبقى مع المقالات، ومقال حمدي رزق في “المصري اليوم” “عبدالناصر الذى لا يعرفه ساويرس”، وجاء فيه: “مزعج نجيب ساويرس عندما يغرد «عبد الناصر بطل النكسة»، لا يا سيدى، عبدالناصر بطل تكالبت عليه الأمم، عبدالناصر عاش بطلًا، ومات زعيمًا، وسيظل فى قلوبنا قبل عقولنا بطلًا وزعيمًا، نحن أبناء الفلاحين من نعرف من هو أبوخالد، ونلقبه بخالد الذكر”.

وتابع رزق: “رأيك يخصك نعم، ولكنه جارح، ويزدريه كثير من أولاد الطيبين الكادحين الشقيانين العرقانين، الذين منحتهم ثورة يوليو أملًا فى الحياة، وفتحت الطريق سالكًا ليتحصلوا على حقوقهم المهدرة فى «بلاط الملك»، من قال لهم خالد الذكر جمال عبدالناصر، «ارفع رأسك يا أخى فقد مضى عهد الاستعباد».. فرفعوا الرؤوس عاليًا ليبصروا حقهم فى الحياة.” .

وتابع رزق: “عاتب عليك وحزين ومثلى كثير، من تلقى تعليمه بالمجان، وجلس جنبًا إلى جنب مع أولاد الأكابر، كان فى أفواههم ملعقة ذهب، وفى فمى طعم الحياة حلو المذاق، عيش بالأمل، متى كان التعليم لأولاد الفلاحين حقًا، متى كان التوظيف لأولاد العمال أملًا، متى كان لنا نصيب من الحياة، متى كان أجدادنا (نحن) محسوبين كبشر لهم حقوق وعليهم واجبات؟.

ومثلى كثير، منهم من تحصل والده على «خمسة أفدنة» بعقد تمليك أخضر، أول مرة فلاح مصرى يملك طينًا، قبلها كان شايل الطين، وطين البرك على كعابه المشققة من لفحة أرض الهجير، ويخدم فى الوسية، وزوجته تخدم فى بيوت «أصحاب الطين» خدمة العبد للسيد، كان يزرع وغيره يحصد حبات العرق من على جبينه، أخيرًا أكل والدى مما زرعت يداه، وكفاه «ابن البوسطجى» سؤال اللئيم.

ومثلى كثير، منهم من تحصل والده العليل على معاش، جنيهات تقِمن صلبه، وربى أولاده من حلال، وعاش على سيرة الثورة مخلصًا، إنها ثورة شعب ولا تزال، ويقص علينا الجد الطيب ما تيسر من مرور طيف ناصر على الزراعية، كانت الناس تتوق للرؤية، وترفع أكفها سلامًا وتحية، وناصر كالمارد يطل على الكل، تنط من عينيه الفرحة، وهو بين أهله وناسه، بنى وطنه بين الأحباب، يشتمم رائحة العرق المنسابة على سلسلة الظهور المنحنية فى الحقول الخضراء.

ومن غيرى بفخر يترحم على ناصر العزة والكرامة، وكنت نسيًا منسيًا فى عزبة قصية فى مدينة مختفية من على خارطة القطر الكبير، فشب عن الطوق فإذا بناصر يخبره من القبر، يا بنى إن التعليم حق لكم كالماء والهواء، وإن المصريين جميعا أمام القانون سواء، وما نيل المطالب بالتمنى، ولكن تأخذ الدنيا غلابًا.” .

واختتم رزق مقاله قائلا: “مَنحنى «ابن البوسطجى»، مَنح «ابن الفلاح» جواز مرور إلى العاصمة الكبيرة، وكانت العاصمة ووظائفها حكرًا على أبناء الأعيان، صار «ابن البوسطجى» فينا رمزًا كريمًا، نتقفى أثره فى المشوار الصعيب، وصار اسمًا منقوشًا على القلوب فى الصدور، وصار بيت شعر مغنى، ويا جمال يا مثال الوطنية”.

وتمخض الجبل!

ونبقى مع المقالات، ومقال محمد أمين المصري في “الأهرام” “وتمخض الجبل أخيرا”، وجاء فيه: “فى أوائل ديسمبر الماضى طالب مجلس النواب الأمريكى ترامب بأن يكون حل الدولتين هو أساس أى خطة سلام أمريكية للصراع الفلسطينى ــ الإسرائيلى، وذلك فى رفض مبطن لخطة السلام التى طالما تحدث عنها ترامب لإنهاء الصراع الرئيسى فى الشرق الأوسط. ولم يتوقف قرار النواب الأمريكى عند هذا الحد، بل طلب من البيت الأبيض استبعاد أى بنود من شأنها القضاء على عملية السلام أو تؤدى الى استمرار الصراع، فى إشارة واضحة الى احتمال أن تمنح خطة ترامب الجانب الإسرائيلى ضما أحاديا للأراضى الفلسطينية مثل المستوطنات وغور الأردن”.

وتابع المصري: “نعلم جميعا أن ترامب لم يكن فى حاجة الى تحذير مجلس النواب للتراجع عن قراره بطرح خطة تمنح إسرائيل نصف مساحة الضفة الغربية مع الإبقاء على الوضع الفلسطينى على ما هو عليه، أى اعتباره حكما ذاتيا محدودا وليس كاملا، فلا حدود أو عاصمة وقوى أمنية وسيادة مستقلة ومنزوعة السلاح. وبالتالى يكون ما عرضه ترامب لإسرائيل هو خطة ضم وليس سلام، ليواصل بذلك دعمه الكامل لإسرائيل على حساب الحقوق الشرعية للشعب الفلسطينى. لم تراع خطة ترامب مصالح الأطراف المتصارعة، وإنما استقرت على دعم الطرف الإسرائيلى فقط، الأمر الذى يعنى استمرار الصراع، وهو ما حذر منه قرار مجلس النواب سالف الذكر، فتجاهل الطرف الفلسطينى أو استشارة الجانب العربى، لا يعنى فرض الأمر الواقع على الفلسطينيين، وإنما سيظل الصراع مفتوحا على مصراعيه لحين ظهور معطيات جديدة وقوى سياسية أخرى من شأنها قلب الطاولة على من يجلس عليها حاليا، خاصة أن الخطة التى وضعها سفير إسرائيل فى واشنطن رون ديرمر وصهر ترامب جارى كوشنر وسفير أمريكا فى إسرائيل ديفيد فريدمان، لم تراع مصالح الفلسطينيين، وفى الوقت نفسه أضرت الإسرائيليين مستقبلا، لأنها راعت فقط المصالح الآنية لترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى نيتانياهو. قطعا ستعانى إسرائيل من سلام ترامب، فى حين أنها خطة حرب إذ لم تتطرق بجدية الى قضايا القدس واللاجئين والدولة الفلسطينية وتجاهلت خطة السلام العربية التى طرحها عاهل السعودية الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.”

واختتم متسائلا: “مجرد تساؤل: ما هو موقف العرب؟ الإجابة من عندى، فعليهم الصمت، بعد أن تمخض الجبل فولد…”.

هل كانت الحكومة الأمريكية مُحقّة فى اغتيال قاسم سليمانى؟

ونختم بمقال د. سعد الدين إبراهيم في ” المصري اليوم”” هل كانت الحكومة الأمريكية مُحقّة فى اغتيال قاسم سليمانى؟”، وجاء فيه: “شهد الأسبوع الأول من يناير 2020 اغتيال أو مقتل قائد عسكرى إيرانى، وهو الجنرال قاسم سليمانى، فى أثناء زيارة له فى العِراق، بواسطة طائرة مُسيرة.

وقد أكد مقتل سليمانى بهجة عارمة فى دوائر صُنع القرار الأمريكية، وحُزنًا جماعيًا شديدًا فى كل من إيران والعِراق، ومن شيعة سوريا ولبنان”.

وتابع إبراهيم: “لم يكن الجنرال سليمانى معروفًا لكثيرين فى العالم إلى يوم مقتله، ولكن كل وسائل الإعلام الإيرانية والعربية والعالمية تناولت الحدث لعِدة أيام. كما كانت جنازته من أكبر الجنازات فى تاريخ إيران والعالم.

ويُجمع المراقبون على أن إيران، لأول مرة منذ ثورتها الإسلامية، نجحت فى اختراق وبسط نفوذها فى خمسة بلدان عربية، هى: البحرين، والعِراق، وسوريا، ولبنان، واليمن. وذلك فضلًا عن تعاطفها المُعلن مع الأغلبية الشيعية فى شمال شرق المملكة العربية السعودية للدرجة التى جعلت السعودية، وبحق، تشعر بأن هناك مخططًا إيرانيًا فارسيًا شيعيًا لحصارها، وتحدى مكانتها المرموقة إسلاميًا وعالميًا. وكانت كل أصابع الاتهام تشير إلى أن مهندس ذلك المخطط الإيرانى هو الجنرال قاسم سليمانى. وتأكد هذا الاعتقاد مع وقوع ثلاثة تحرشات ضد مواقع سعودية عام 2019.

أولها، الاعتداء على ناقلة نفط بصاروخ بعد خروجها مباشرة من مضيق هرمز الذى يفصل بين السعودية وإيران، جنوب شرق المملكة.

ثانيها، الدعم المستمر لمسلحين يمنيين من الطائفة الحوثية الشيعية، والتى أطلق بعضها صواريخ طالت جنوب غرب المملكة العربية السعودية.

ثالثها، إطلاق صاروخ من الشرق على أكبر معامل ومصافى تكرير النفط فى منطقة الدمام السعودية.

ورغم أنه لا يوجد دليل قاطع على أن تلك الصواريخ إيرانية المصدر، إلا أنه لا يوجد على الجانب الشرقى من مضيق هُرمز إلا بلد واحد غير عربى، وهو إيران، ويمتلك ذلك النوع من الصواريخ.” .

وتساءل إبراهيم:  لماذا كل تلك التحرشات الإيرانية بالمملكة العربية السعودية؟

وأجاب قائلا: “ويعطى المراقبون للمشهد الخليجى ثلاثة أسباب على الأقل:

1ـ الإحباط الإيرانى نتيجة الحصار الاقتصادى الذى فرضته الولايات المتحدة على إيران بسبب نشاطها النووى، ورفض التفتيش الدولى على مفاعلاتها المشكوك فى أنها تقوم بتخصيب مواد قابلة للاستخدام فى صناعة سلاح نووى. وقد تسبب ذلك الحصار الاقتصادى الخارجى فى تدهور الأوضاع المعيشية لمعظم أبناء الشعب الإيرانى.

2ـ السعى لقيادة العالم الإسلامى من أجل أستاذية العالم، وهو الشعار الذى رفعته الثورة الشعبية الإسلامية منذ إطاحتها بالنظام الشاهنشاهى.

3ـ السعى للهيمنة على منظمة البلدان المنتجة والمصدّرة للبترول (أوبك)، وبالتالى مساومة كبار المستوردين والمستهلكين لتِلك المادة الحيوية كمصدر رئيسى للطاقة، وهى المكانة التى تشغلها السعودية بامتياز منذ منتصف ستينيات القرن العشرين”.

واختتم قائلا: “ينسى كثيرٌ من المراقبين أن إيران مساحتها شاسعة، فهى ضعف مساحة مصر. ولكن أهم من المساحة فى حد ذاتها أنها تمتد على عِدة مناطق مناخية، من بحر قزوين قُرب البحر الأسود شمالًا، إلى بحر العرب والخليج الهندى جنوبًا. كما أن معظم أراضيها خصبة وصالحة لزراعة محصولات متنوعة، وهو ما مكّنها من الاكتفاء الذاتى فى إنتاج الغذاء طيلة سنوات الحصار الاقتصادى الذى فرضته عليها أمريكا خلال العقدين الأخيرين، وهذا يُرجح أنها نجحت بالفعل أو توشك على مفاجأة العالم بامتلاكها سلاحًا نوويًا، إلى جانب قُدرتها على تصنيع صواريخ متوسطة المدى، يمكن أن تصل إلى كل بلدان الشرق الأوسط من عدة مواقع فى إيران، أو بواسطة حلفائها فى سوريا ولبنان وقطاع غزة، وربما كان إسقاط طائرة الركاب الإيرانية بواسطة أحد تلك الصواريخ، ولو عن طريق الخطأ، خير شاهد على تلك القدرات”.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. مقولة نجيب ساويروس ” عبد الناصر بطل النكسة ” !!! للحقيقة قلة فى مصر هى من تعلم من أين جاءت أموال أنسى ساويروس الاب بداية مع قدوم أموال المعونة الامريكية لمصر فى العام 1980 وكيف بدأت مسيرة الاب أنسى ساويروس مع صفقات المعونة الامريكية لمصر حيث كان الابناء نجيب وسميح وناصف شبلب يافعين فى السن فى العام 1980 الكل يعلم أن الامريكان من العام 1970 بدأت نظام لدعم الاقليات المسيحية فى الدول ذات الاقلية المسيحية ومنها الهند والصين وبالطبع الدول الاسلامية وكانت تتم بأخيار عائلات مسيحية ودعمها ماليا عن طريق هيئة المعونة الامريكية USAID

  2. الا الصحفی المصری المحترم
    شهید قاسم سلیمانی ایام اللی کان جنوب لبنان و بیروت تحت احتلال الصهائنه شارک و ساعد وساهم فی تحریر لبنان فی سنه۲۰۰۰.
    و فی ۲۰۰۶ فی ایام اللی الکیان الصهیونی به مساعدت امریکا و تائید السعودیه هجم علا لبنان کان حاضر هناک و هو یقول فی لیلی صعبه کنا اَنا مع سماحه سید حسن نصرالله و به فضل الله هزمو الحتل.
    و فی غزه اخذ الحجاره من ید الفلسطینین و اعطاهم الصوایخ و علمهم تصنیع الصاروخ.
    و دحر الدواعش من العراق و الشام .
    العلم ۸۰ ملیون ایرانی کلهم قاسم سلیمانی. اذا انتم ما تریدون العزه هاذهی مشکلتکم.

  3. هي ديه الحقيقه ، و كل مره ما يبقاش عندهم اي تصور بديل. متمسكين بالسادات اول من قال دوله فلسطينيه علي حدود ٦٧، ما قلتم عليه خاين و قتلتوه!!! خلاص حدود ٦٧ بح
    فيه حدود ٢٠٢٠ اغرفلك و الا هتنام من غير عشاء 😥
    ربنا يهديكم، الاختيار ليكم بس ركزوا علشان فعلا ممكن ديه تكون اخر محاوله 😔

  4. بخصوص ايران كل النقاط التي طرحها الكاتب عن رغبة ايران باستاذية العالم حسب تعبيره ولا السيطرة على احد ولا احباط . كل المسألة ان الدول العربية اطلقت علينا داعش وانبرت ايران لتدافع عن اعراض وارواح الناس ولم تشترط تعلم الفراسية ولا ان يتشيع الناس ولا ان يرفعوا صور شهدائهم الذين مضوا بهذا الطريق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here