صحف مصرية: سحر نصر و”لاسيما”! هل يُدار الإعلام في مصر بـ “الواتس آب” من قبل الأجهزة الأمنية؟! هجوم حاد على أردوغان والسراج بسبب اتفاقهما الأخير.. لغتنا الجميلة في خطر!

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

تصدر معرض القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحضور السيسي عناوين صحف الاثنين.

الرئيس التركي أردوغان ورئيس الوزراء الليبي فائز السراج كانا هدفا لسهام كثيرة نالتهما بسبب اتفاقهما الذي اعتبره البعض خنجرا مسموما موجها الى الخاصرة المصرية !

والى التفاصيل: البداية من السهام التي نالت من أردوغان، حيث وصفت ” فيتو ” في صدر صفحتها الأولى الاتفاق بأنه “تحالف الإرهاب “

وأضافت الصحيفة ” اتفاق أردوغان – السراج يحول ليبيا الى وطن جديد للدواعش “.

عبد الرازق توفيق رئيس تحرير الجمهورية كتب مقالا بعنوان ” أردوغان والسراج والسقوط في الهاوية” ووصف توفيق الاتفاق بأنه ” بلطجة دولية “.

” الأهرام ” كتبت في صفحتها الأولى” توافق مصري – يوناني على عدم مشروعية اتفاق تركيا والسراج “.

وكتب اللواء سمير فرج مقالا في ” المصري اليوم” بعنوان” التحرش التركى فى شرق المتوسط كلاكيت تانى مرة”، وجاء فيه: ” فى تطور بالغ الخطورة، وقعت حكومة فايز السراج مع الحكومة التركية اتفاقيتين؛ إحداهما حول التعاون الأمنى بين الدولتين، والأخرى لترسيم الحدود البحرية بين الدولتين، وقد وقع على هذا الاتفاق فى إسطنبول رجب طيب أردوغان، وفايز السراج رئيس الوزراء الليبى فى طرابلس. وبهاتين الاتفاقيتين ستواصل تركيا سياسة التحرش فى البحر المتوسط للمرة الثانية، حيث كان التحرش الأول عندما قامت بعمليات التنقيب عن الغاز أمام السواحل القبرصية، حيث انتقد الاتحاد الأوروبى هذه الإجراءات وقام منذ أسبوعين بفرض عقوبات على تركيا لانتهاكها سيادة إحدى دول الاتحاد الأوروبى وهى قبرص.”.

وخلص فرج الى أن هذا التحرش التركى الجديد ودعمه حكومة السراج إلى تفاقم المشاكل فى المؤتمر القادم، المنتظر عقده فى ألمانيا، أملاً للوصول إلى تسوية سلمية للأزمة الليبية الراهنة.

الإعلام المصري والأجهزة الأمنية

ونبىق مع المقالات، ومقال محمد الباز في ” الدستور” “الأسئلة الشائكة فى ملف الدولة والإعلام”، حيث تساءل فيه: ” هل تدير الأجهزة الأمنية الإعلام المصرى؟”

وأجاب قائلا: “قد يكون من الخبل أن نطرح هذا السؤال من الأساس، لكننى لا أستطيع أن أتجاهل ما يقال خارج مصر وداخلها، بعد أن وصل الأمر إلى مقالات لكتاب كبار وتصريحات لإعلاميين محسوبين على المنظومة الإعلامية دون أن يستطيعوا مجرد التنكر لذلك.”.

وتابع الباز: “الكلام عن الأجهزة الأمنية والإعلام يمكن أن يكون شائكًا جدًا، بل وخطيرًا كذلك، لأن مساحة الصراحة فيها عادة ما تكون مجروحة ومثيرة للارتياب، خاصة أن الجميع يعلم أن الإعلام لا يمكن أن يعمل فى الفراغ، أو بمعزل عن مؤسسات الدولة المختلفة وتحديدًا الأجهزة الأمنية.

ودعونا نتعامل بصراحة مطلقة، فالإعلام دون مصادر لا يمكن أن يكون إعلامًا على الإطلاق، وبالنسبة لنا فإن المسئولين فى الأجهزة الأمنية على اختلاف درجاتهم يشكلون المصادر الأهم للمعلومات، لأنهم فى الغالب من يملكونها، وعليه فلا يمكن الاستغناء عنهم، فالتواصل معهم دائم وعلى مدار اليوم، مثلهم مثل غيرهم من المصادر، ولا يمكن الاستغناء عنهم بأى حال من الأحوال، وإلا سنجد أنفسنا نردد كلامًا إنشائيًا لا قيمة له.

ما لا يعرفه الناس أن المصادر، سواء كانت أمنية أو غير أمنية، لها سطوة على المعالجات الإعلامية، فهم لا يلقون ما لديهم من معلومات ويرحلون ليتركوا الصحفيين يتعاملون معها بشكل مجرد أو مطلق، ولكن لهم وجهة نظرهم وتقديرهم لما يُنشر وما لا يُنشر، وهو الأمر الذى يتجاوب معه الإعلاميون بما لا يخل بأصول وقواعد عملهم.

وهنا يمكن إثبات هذه الواقعة بما لها من دلالات مهمة: كانت إحدى الصحف قد نشرت تقريرًا مترجمًا عن إحدى صفقات السلاح التى عقدتها مصر مع إحدى الدول، معتبرة أن ذلك من أبجديات حق الناس فى المعرفة، بعد أيام من النشر وجد رئيس تحرير الصحيفة نفسه فى مواجهة مسئول سيادى كبير، ولاقى منه عتابًا على النشر، ولما قال له إن التقرير مترجم ولم تحصل عليه الصحيفة، رد المسئول بأنه يعرف، لكن المشكلة أن التقرير كان وراء مشكلة كبيرة مع إحدى الدول الكبرى التى ساءها أن تعقد مصر هذه الصفقة، فالنشر فى الصحف الغربية لا يمكن أن يسأل أحد مصر عنه، لكن النشر فى الصحف المصرية له معنى ودلالة، خاصة أن الغرب يتعامل مع كل ما ينشر فى الصحف المصرية، حتى لو كانت خاصة، على أنه وجهة نظر الدولة أو على الأقل نُشر بمباركتها”.

وتساءل الباز: ” هل يُدار الإعلام المصرى عبر الواتس آب؟”.

وأجاب: يحلو لمن ينتقدون الإعلام المصرى الآن أن يرددوا هذه الأسطورة، وهى أنه يدار عبر مجموعات الواتس آب التى تأتى خلالها التعليمات التى لا يجرؤ أحد أن يخرج عنها، وهذا هو السر فى تشابه المعالجات الإعلامية، وأعتقد أن من يرددون هذا الكلام لا يعرفون شيئًا عن كيفية إدارة الإعلام.

ولنبدأ بالحديث عن التشابه فى المعالجات الإعلامية، الذى أراه أمرًا طبيعيًا للغاية، فكل الصحف والمواقع والقنوات تتعرض للشأن العام نفسه، وتغطى الأحداث نفسها، فمن الطبيعى أن يتحدث الجميع فى الأمور نفسها، لكن من الظلم أن نتعامل بأن هناك تشابهًا فى المعالجات أو زوايا الرؤية، ولو دقق الذين يرددون هذا الكلام لوجدوا اختلافًا كبيرًا فى تفاصيل ما يقال، وهو الأمر الطبيعى، لكن الأزمة أنه لا أحد يقرأ أو يستمع بشكل جيد، وعليه فليس ذنب الإعلام المصرى أن يجد نفسه فى مواجهة هذه التهمة.

وإذا احتج أحد بأن مجموعات الواتس آب هى التى تدير الإعلام المصرى، فلا يمكن أن ننكر أن هناك مجموعات واتس آب كثيرة ومنتشرة، فكل وزارة لديها واتس آب تضيف عليه كل مندوبى وسائل الإعلام المصرية والعالمية، ومن خلاله ترسل أخبار الوزارة وبياناتها الرسمية وتنويهاتها عن فعالياتها، بل تدور عبر هذه المجموعات مناقشات عديدة فيما يخص شئونها.

وعندما أقول إن هذه المجموعات موجودة فلا أستثنى جهة أو مؤسسة من مؤسسات الدولة، فالواتس آب وسيلة من وسائل التواصل لا أكثر ولا أقل، وعليه فإن الاحتجاج به أمر مضحك جدًا، فكل ما جرى أنه حلّ محل الفاكس الذى كان الصحفيون يتلقون عبره المعلومات أو البيانات من الجهات الرسمية.

الواتس آب ليس أكثر من وسيلة يحصل منها الصحفيون على المعلومات التى يتعاملون معها بعد ذلك بطريقتهم، لكن يحلو للبعض تصويره على أنه جهاز عملاق يتحكم فى أى وكل شىء يخص الإعلام المصرى.. ويا أيها الواتس آب كم من الجرائم تُرتكب باسمك.”.

لغتنا الجميلة في خطر

ونبقى مع المقالات، ومقال مرسي عطا الله في ” الأهرام ” ” لغتنا الجميلة في خطر”،والذي استهله متسائلا: ” ماذا جرى للغتنا الجميلة.. ماذا دهاها وإلى أين تسير.. إننا نواجه خطرا حقيقيا على اللغة العربية بعد أن اتسعت مساحة الزحف باللغة العامية الركيكة نحو صفحات الصحف وأقلام الكتاب وأصوات المذيعين وأفواه الأئمة بل إن الأمر بدأ يطول بعض الوزراء والمحافظين وبعض رؤساء الهيئات والمؤسسات العامة حيث أصبحت الأخطاء اللغوية فى النطق والكتابة بمثابة كارثة مخيفة وعورة لا تليق وعنوانا مسيئا!”.

وتابع عطا الله: ” لقد أصبحنا أمام تحد ينبغى أن نتصدى له لوقف ظواهر الفرنجة التى يتسع انتشارها – قولا وكتابة – فى ظل ردة مخيفة تدعو إلى التعالى على اللغة العربية والتباهى بالقدرة على استخدام المفردات الأجنبية فى لغة الخطاب العام إلى الحد الذى لم يعد غريبا ولا مفاجئا أن نسمع هذه الكلمات الدخيلة على لغتنا الجميلة تتردد على ألسنة المذيعين فى الفضائيات وعبر الميكروفونات خلال حواراتهم مع الضيوف ودون أدنى اعتبار لأن أغلبية المشاهدين والمستمعين لا يعرفون شيئا عن هذه المفردات الأجنبية.. فضلا عن سقوط الكثيرين فى أخطاء لغوية فادحة تؤكد أنهم لا يعرفون شيئا عن اللغة العربية التى نزل بها القرآن الكريم.”.

واختتم قائلا:

” الفرصة لم تضع بعد لإنقاذ لغتنا الجميلة من خلال صحوة حكومية ومجتمعية من أجل إعادة الاعتبار للغة القرآن باشتراط أن تكون اللغة العربية مادة أساسية بدءا من فصول الحضانة وحتى نهاية التعليم الجامعي.. وإلا فإننا سنصبح أمام كارثة اندثار لأحد أهم عناوين الأمة، ومن ثم فإنها لن تمثل عارا علينا فحسب وإنما تشكل إساءة لتاريخ مصر الثقافى والحضارى الذى كانت اللغة العربية أحد أهم عناوينه منذ الفتح الإسلامى لمصر قبل أكثر من 41 قرنا من الزمان!”.

سحر نصر ولاسيما

ونختم بمقال أيمن الجندي في ” المصري اليوم” ” سحر نصر و”لاسيما” “، وجاء فيه: ” الهدف من هذا العمود -على الأقل بالنسبة لى- هو التواصل الإنسانى مع أشقائى البشر، والتواصى بالحق قدر الإمكان، ليس بالضرورة عن طريق الوعظ الصريح وإنما بالقصة والإشارة.

والحقيقة أن لدى ما أقوله بالنسبة لهذه الضجة التى (جرّست) سحر نصر بعد نطقها الخاطئ لكلمة (سيّما). وما سأقوله لن يعجب معظمكم، ولكن هذا واجبى.

أولًا: تصادف أننى -منذ شهور عديدة- قرأت السيرة الذاتية الأكاديمية والمهنية لسحر نصر، وهى سيرة مشرفة حقًا لسيدة أخذت حياتها بالجد والاجتهاد، برغم أن ظروفها الاجتماعية والاقتصادية كانت تتيح لها حياة الترف والدعة، ولا تجبرها على هذا الكفاح المتواصل.

تخرجت فى الجامعة الأمريكية، ثم حصلت على الماجستير فى الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، ثم الدكتوراه فى جامعة القاهرة، ثم حصلت على شهادات متعددة من هارفارد وبنسلفانيا فى الولايات المتحدة. بعدها عملت أستاذًا للاقتصاد فى الجامعة الأمريكية.

والتحقت بالبنك الدولى، ثم تدرجت فى وظائفه القيادية، حتى وصلت لمنصب كبير خبراء اقتصاديات التمويل، والمدير الإقليمى لبرامج الشرق الأوسط بالبنك الدولى. وكلها مناصب لم تصل إليها بالواسطة وإنما بالحياة الجادة والعمل المتواصل والعمر المكرّس بالكامل للتفوق. بعدها تم اختيارها للوزارة.”.

وتابع الجندي: ” ثانيًا: أداؤها كوزيرة ليس موضوع المقال أصلًا ولا أدافع عنه، لأنها -كسائر الوزراء- منفذة وليست صانعة للسياسات الاقتصادية التى تم اتخاذها من رئيس الدولة شخصيًا. فلا هى اتخذت قرار التعويم، ولا هى توسعت فى الإنفاق على مشروعات البنية الأساسية، ولا هى صاحبة السياسات الخارجية التى تؤثر على توجه الاستثمارات لبلد ما أو تباطؤها. بمعنى أنها (تكنوقراط) وليست سياسية.

ثالثًا: هل هى المرة الأولى التى رأينا فيها مسؤولًا كبيرًا يخطئ فى نطق الكلمات؟ ألم يحدث أفدح من هذا ممن موقعهم سياسى (وليس تكنوقراط) أو قضائى يُفترض ألا يخطئوا فى نطق آيات القرآن الذى استدلوا به على صحة أحكامهم؟ وهل من انتقدوها يجيدون اللغة العربية فعلًا، أم أننا كلنا (فى الهوا سوا)!.

رابعًا: القضية -بالنسبة لي- هى (الزيطة). أن يتورط الكرام من الأساتذة الجامعيين والمتعلمين فى مجاراة العامة فى (الزيطة). هؤلاء كانوا أولى الناس أن يقدروا هذه السيرة الأكاديمية والمهنية الرفيعة لسحر نصر، ويدركون أنها لم تأت بسهولة. بل وراءها حياة كاملة من سهر الليالى، والحياة الجادة المكرسة للإنجاز، والعمل حتى وقت متأخر، وتحمل المسؤوليات الجسيمة.

واختتم قائلا: “خامسًا: بعد ذلك قيّموا أداء سحر نصر كوزيرة كما تشاءون. هذا ليس هو موضوع المقال أصلا. هدف المقال أن نُقدّر منازل الناس على هدى واضح:

«من كدّ فى حياته واجتهد فله كل الاحترام ويستحق أن نغض الطرف عن زلّاته. إلهنا الكريم لن يحاسبنا على النتيجة، ولكن سيحاسبنا على السعى. وليس من عاش حياة جادة كمن لم يبذل الجهد، سواء فى الدنيا أو الآخرة».”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. انا لا يعنيني ما قيل في المقال بأكمله ولكم اود ان أُعلق على على السطر أدنله
    إلهنا الكريم لن يحاسبنا على النتيجة، ولكن سيحاسبنا على السعى. وليس من عاش حياة جادة كمن لم يبذل الجهد، سواء فى الدنيا أو الآخرة».”.
    قالت تعالى ” فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره @ ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره”

    فقط لكاتب المقال أن يقرأ هذه الاية ويبدأ التفكير

    شكراً

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here