صحف مصرية: ديون مصر لدى إثيوبيا وقسمة القدر! وزير سابق ابن كاتب شهير يفجّر الأسئلة المسكوت عنها في تعامل الحكومة مع الجائحة! المستشفيات الخاصة ترفض أسعار علاج كورونا وفرحات يطالب بوضعها تحت إشراف الدولة.. نداء إنساني من ناقد رياضي شهير لمحمد صلاح! 

 

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

موضوعات ثلاثة بارزة في صحف الخميس:

توجيه السيسي بمواصلة العمل في العاصمة الإدارية وفق الجدول الزمني المحدد، وكورونا، وأزمة سد النهضة التي سكت عنها قوم ورضوا بأن يكونوا مع الخوالف، ويعافر فيها آخرون.

وإلى التفاصيل: البداية من العاصمة الإدارية، حيث أبرزت الصحف اجتماع السيسي أمس مع رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

الأهرام كتبت في عنوانها الرئيسي: “تنفيذ مشروعات العاصمة الجديدة وفق التخطيط الزمني المحدد”.

ديون مصر لدى إثيوبيا

ومن المانشيتات إلى المقالات ومقال د.نادر نور الدين في “المصري اليوم” “النيل والتوزيع المنصف والعادل للمياه”، وجاء فيه: “لم تربط أى دولة فى العالم تنميتها وثراءها لا بالمياه ولا بالكهرباء، فالأخيرة ليست بترولا ولا غازا طبيعيا ولها العديد من مصادر التوليد. لم نعرف دولة فى العالم تحولت إلى الثراء من إنتاج وبيع الكهرباء ولا حتى الدول الثرية التى تنتجها من المفاعلات النووية. وبالمثل أيضا ربط التنمية والثراء بالمياه لأن المياه أحد محاور التنمية وليست كل المحاور ولو كانت التنمية بحجم الموارد المائية لكانت دولة الكونغو بنهرها العظيم الذى يلقى بالمحيط الأطلنطى بنحو 1284 مليار م3 كل عام، لكانت أغنى الدول الإفريقية وليس أفقرها، وبالمثل كندا التى تستحوذ على خُمس مياه العالم ليست أكثر الدول ثراء فى العالم ولا البرازيل بنهر الأمازون الذى تبلغ تدفقاته 5500 مليار م3 سنويا، وبأمطارها الغزيرة ونصيب الفرد من المياه بها والذى يتجاوز 23 ألف متر مكعب سنويا مقارنة بنصيب 600 متر فقط فى مصر، بل إن بعض دول الخليج معدومة المياه والتى لا يتجاوز نصيب الفرد من المياه فيها 10 أمتار مكعبة فى السنة أصبحت من الدول الثرية بدون المياه. هذه المقدمة للرد على ما تدعيه إثيوبيا للعالم بأن مصر لا تريد لها الرخاء بحسن استغلال مواردها المائية ولا بتوليد الكهرباء وأنهما السبيل الأمثل للتنمية والرخاء، وهو ما يعتبر وهما ومخادعة للمجتمع الدولى، فلا المياه ولا الكهرباء وضعت دولة واحدة فى العالم فى مسار الرخاء ولا جعلتها من الدول الصناعية الكبرى، ولكنها سلسلة طويلة تبدأ بالعلم والتكنولوجيا والموارد البشرية وتنتهى بالموارد الطبيعية البترول والغاز الطبيعى والتعدين والمياه”.

وتابع نور الدين: “أيضا أن ما تدعيه إثيوبيا بشأن التوزيع المنصف والعادل لمياه الأنهار الدولية والتى حرص القانون الدولى لمياه الأنهار الدولية بالنص على التوزيع العادل وليس المتساوى،.. فقد أوضح القانون أن الأساس لتوزيع المياه الدولية العابرة للحدود هو مدى وجود أكثر من مصدر للمياه ووجود بدائل للمصدر الواحد ثم وجود المياه الجوفية والأمطار بل وأوضح أن حوض النهر لا يعنى فقط ما يجرى من مياه بين ضفتى النهر، بل أيضا حوض المياه الجوفية ومناطق تجميع مياه الأمطار والبحيرات العذبة. وعلى سبيل الإيضاح أوضحت دراسة لمنظمة الأغذية والزراعة عام 2012 أن حجم مياه الأنهار فى إثيوبيا يبلغ 123 مليار م3 سنويا يخرج منها إلى نهر النيل عبر أنهار النيل الأزرق وعطبرة والسوبات 72 مليار م3، وبالتالى يتبقى لإثيوبيا 51 مليار متر مكعب من مياه الأنهار الأخرى وأن حاجتها لمياه أنهار النيل منعدمة لتوافر البدائل الغزيرة. وأضاف التقرير أن حجم مياه الأمطار التى تسقط على إثيوبيا سنويا تبلغ 936 مليار م3 سنويا يصل منها إلى أنهار النيل 72 مليارا فقط بنسبة 0.08% فقط، وأن ما تستحوذ عليه إثيوبيا من أمطار تعطيها المراعى الخضراء الوفيرة و100 مليون رأس من الماشية تساهم بنسبة 24% من الدخل الزراعى بها، وجعلتها تتربع على قمة الدول المصدرة للبن العضوى والعديد من الأغذية العضوية المربحة، بالإضافة إلى شحن المياه الجوفية الإثيوبية دوريا. هذه الأمطار وما تخلقه من أنهار وأماكن تجمعات للمياه أعطت إثيوبيا تسعة أحواض أنهار يحتوى كل حوض على عشرات الأنهار. فمثلا عندما ينبع النيل الأزرق من بحيرة تانا لا يزيد تدفقه عن 5 مليارات م3 فقط وعندنا يصل إلى حدود السودان تكون تدفقاته وصلت إلى نحو 50 مليارا بما يوضح حجم وعدد الأنهار التى انضمت للنيل الأزرق على طول مساره. الأمطار وأنهارها أعطت إثيوبيا أيضا بحيرة تانا التى تبلغ مساحتها 3673 كم مربع ومتوسط عمق المياه بها 14 مترا أى بها مياه بنحو 51432 مليار متر مكعب تستفيد منها إثيوبيا وحدها ولا يخرج منها للنيل إلا خمسة مليارات، ومياه البحيرة وحدها تفوق حصة أى دولة أخرى من دول الحوض. فإذا حسبنا كل الموارد المائية لإثيوبيا والتى لا ترى منها إلا ما يذهب إلى أنهار النيل الثلاثة، فنجد أن إثيوبيا تستحوذ على نحو 99% من إجمالى موارد نهر النيل كأمطار ومياه جوفية وبحيرات وأنهار، ولكنها تنظر فقط للواحد بالمائة الذى يذهب إلى مصر والسودان وبدلا من أن تتفرغ لاستثمار كل هذه الموارد اتجهت فقط لخلق المشاكل مع مصر ومشاركتها فى مياهها القليلة متحججة بمبدأ التوزيع المنصف والعادل لموارد مياه الأنهار والتى هى فى صالح مصر تماما”.

واختتم قائلا: “بالتطبيق الفعلى للاستخدام المنصف والعادل لمياه نهر النيل تكون لمصر ديون ومياه ومنافع كثيرة لدى إثيوبيا التى لا ترضى بقسمة القدر وتتعمد إحداث الضرر الجسيم لجيرانها وتعرض نفسها لتهمة تعمد الإضرار بالجار والتى تنظر فى محكمة العدل الدولية”.

أسئلة مسكوت عنها في تعامل الحكومة مع جائحة كورونا

إلى المقالات ومقال زياد بهاء الدين (وزير الاستثمار السابق وابن الكاتب الراحل أحمد بهاء الدين) في “المصري اليوم” “الصحة أم الاقتصاد؟ سؤال خطأ من البداية”، وجاء فيه: “فى مطلع شهر مارس، ومع بدء ظهور «كورونا» فى مصر، دار حوار مبكر فى الإعلام أولا ثم فى المجتمع بشكل أوسع عما إذا كان الأهم منع انتشار المرض أم الحفاظ على عجلة الاقتصاد دائرة. وسرعان ما اشتعل النقاش بين مؤيدى ومعارضى كل اتجاه، مصحوبا بالعنف اللفظى المعتاد فى كل «حوار»، وبدا كما لو كان هناك اختيار حقيقى ينبغى حسمه بين الصحة والاقتصاد.

والحقيقة أن طرح الموضوع على هذا النحو لم يكن سليما من البداية، لأن طبيعة المجتمع والاقتصاد المصريين- كما هو الحال فى العديد من البلدان النامية- لا تتحمل تعطيل النشاط الاقتصادى على نحو ما جرى فى الدول الأوروبية، ولا تستجيب للانضباط والقواعد الصارمة التى طبقتها بعض الدول الآسيوية، وليس لديها من جهة أخرى الاستعدادات الطبية والإمكانات لعلاج كل من يصيبهم المرض.

السياسة الوحيدة الممكنة والواقعية من البداية كانت التوازن بين الحد من الحركة والاختلاط بين الناس بالقدر الذى يحمى المجتمع من الانتشار السريع للمرض، وبين الإبقاء على ما قدر من النشاط الاقتصادى وتجنب ركود عميق وبطالة يجلبان تداعيات خطيرة على حياة الناس وعلى استقرار البلد. هذا التوازن كان يقتضى إعطاء الأولوية المطلقة لتلك الأنشطة التى تحقق شرطين: أن يكون عائدها كبيرا من حيث الإنتاج والتشغيل، وأن يكون من الممكن تطبيق ضوابط وقائية عليها. هذا فى تقديرى كان الاختيار الوحيد السليم، بعيدا عن التصورات غير الواقعية عن الغلق الكامل للنشاط، أو عن ترك الحياة تسير دون تدخل وقائى.

والحقيقة أن الحكومة سلكت فى مطلع الوباء ما أظن أنه كان مسارا سليما حينما سارعت فى منتصف شهر مارس بتطبيق ثلاث سياسات متكاملة وواقعية: السياسة الأولى هى غلق الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التى لا تدر عائدا اقتصاديا، بما فيها دور العبادة والمدارس والجامعات والنوادى والفنادق (التى كان الإقبال عليها قد انهار فى كل الأحوال) مع فرض حظر تجوال صارم فى المساء. والسياسة الثانية هى الإبقاء على نشاطى المقاولات والصناعة وبعض التجارة الضرورية مع وضع ضوابط للعمل فيها. أما السياسة الثالثة فكانت إطلاق برنامج دعم العمالة غير المنتظمة للحد من الآثار الاجتماعية للوباء. وفى تقديرى أن هذه الموجة الأولى من القرارات قد حظيت باحترام وقبول واسعين لدى الرأى العام، مع أنه لا أحد كان يتصور قبل «كورونا» أن يَقبل الناس بسهولة أن تُغلق المساجد والكنائس، وتُعطل الأفراح وسرادقات العزاء، وأن يُحظر ارتياد المقاهى بل تدخين «الشيشة»!”.

وتساءل بهاء الدين: “لماذا تم تخفيف حظر التجوال قبل رمضان على نحو أوحى للناس بأن الموضوع بسيط؟ ولماذا كثرت تصريحات الوزارة والوزيرة بأن مصر ليست فى خطر؟ ولماذا لم يتم تطبيق الحظر فى رمضان مع موعد الإفطار؟ ولماذا جرى فتح الفنادق بطاقة ٢٥٪ مع بدء ارتفاع أرقام المصابين؟ وكيف تتعافى السياحة وتجذب سواحا أجانب فى الظروف الراهنة؟ وكيف يمكن التفكير الآن فى فتح المقاهى بينما نطالب الناس بمزيد من الحذر والتباعد؟ وما منطق أن يحظر ارتياد الشواطئ عموما بينما يسمح به لنزلاء الفنادق؟”.

وتابع قائلا: “أقدّر طبعا أن الضغوط الاقتصادية هائلة، وأن قطاعا كبيرا من المجتمع لا يمكنه البقاء فى المنازل والتوقف عن العمل ولا لبضعة أيام، ولهذا فإن الحديث عن الغلق الكامل لم يكن من البداية جديا، ولا يزال حتى الآن غير واقعى. ولكن ما أقترحه هو إعادة النظر فى الأولويات، وتقديم الأنشطة الاقتصادية التى تحقق عائدا فى التشغيل والإنتاج مع إمكان ضبط الإرشادات الصحية فيها على تلك التى لن تدر إلا عائدا محدودا، بينما تساعد على زيادة انتشار الفيروس بسرعة شديدة، واستمرار برنامج دعم العمالة غير المنتظمة والقطاعات الأكثر تأثرًا بالأزمة.”

و خلص بهاء الدين إلى أن المطلوب هو إعادة هذا التوازن الصعب بين الاقتصاد والصحة بعيدا عن الضغوط، وبعيدا عن الفروض غير العلمية، وبعيدا عن المقارنة مع دول انتهجت سياسات مختلفة من البداية، وبعيدا عن الشعور بضرورة طمأنة الناس دون مبرر.

المستشفيات الخاصة تعترض على أسعار علاج كورونا

ونبقى في سياق كورونا، حيث كتبت المصري اليوم في صفحتها الأولى “المستشفيات الخاصة تعترض على الأسعار المقترحة لعلاج كورونا”.

وجاء في الخبر أن غرفة تقديم الرعاية الصحية باتحاد الصناعات دعت وزارة الصحة إلى إعادة النظر في الأسعار الاسترشادية المقترحة التي حددتها للعزل الصحي في مستشفيات القطاع الخاص للعلاج من فيروس كورونا مطالبة بمراعاة التكلفة الحقيقية .

“الوطن” أبرزت تأكيد الدكتور خالد سمير عبدالرحمن، عضو مجلس إدارة غرفة مقدمي الخدمات الصحية للقطاع الخاص باتحاد الصناعات، أن 100% من المستشفيات الخاصة انسحبت من التسعيرة التي حددتها وزارة الصحة، لعلاج مرضى فيروس كورونا المستجد “كوفيد19”.

وقال “عبدالرحمن” خلال مداخلة هاتفية مع وائل الإبراشي، إنهم طلبوا لقاء مع وزيرة الصحة، لتحديد سعر عادل.

وأوضح أن مصر لا يوجد بها عجز في أسرّة علاج مرضى فيروس كورونا، مضيفًا: “لدينا مشكلة تطابق بين احتياج المريض والسرير المتاح وفقا لمنطقته الجغرافية”.

كانت وزارة الصحة قد حددت تكلفة حجز المريض بالعزل بالقسم الداخلي بمستشفيات القطاع الخاص بما يتراوح بين 1500 و 3000 جنيه يوميا.

وفي الرعاية المركزة شاملة جهاز تنفس صناعي 7500 و 10000 جنيه يوميا.

ودون جهاز تنفس 5000 و 7000 جنيه يوميا.

إشراف الدولة

من جهته علق الفقيه الدستوري نور فرحات قائلا: “بعد رفض المؤسسات العلاجية الخاصة العمل بالتسعيرة الاسترشادية لعلاج وعزل مرضي كورونا رغم كونها تسعيرة مجزية، هل من المناسب وضع هذه المؤسسات تحت إشراف الجهة الإدارية ؟

القانون 22 لسنة 2020 بتعديل أحكام قانون الطوارئ ، المادة الثانية أجازت:  (21) إلزام بعض أو كل المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل، في حالات الطوارئ الصحية ولمدة محددة، بالعمل بكامل أطقمها الفنية وطاقتها التشغيلية لتقديم خدمات الرعاية الصحية بصفة عامة أو لحالات مرضية مشتبه في إصابتها بأمراض محددة، وذلك تحت الإشراف الكامل للجهة الإدارية التي يحددها رئيس الجمهورية، وتحدد هذه الجهة أحكام التشغيل والإدارة، والاشتراطات والإجراءات التي يتعين على المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل الالتزام بها وآليات مراقبتها في تنفيذها”.

نداء إلى محمد صلاح

ونختم بمقال الناقد الرياضي الشهير محمود معروف في الجمهورية “تلكس إلى”، وجاء فيه: “النجم محمد صلاح..نتمنى أن تتبرع لوزارة الصحة المصرية بمائتي جهاز تنفس صناعي للمساهمة في علاج أولاد بلدك مصر من كورونا اللعينة!!”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. بعد قراءة مقال الكاتب /نادر نور الدين أوضح لنا وللقراء ماتمتلكه إثيوبيا من مصادر مياه هائلة أمطار غزيرة وانهار ومياه جوفية إضافة إلى بحيرة تانا وتحتوي على 51432 مليار متر مكعب لاثيوبيا وحدها لا يشاركها فيها احد سبحان الله هذه الكمية تكفي العالم كله لسنين طويلة ورغم هذا تستكثر على مصر والسودان 68 مليار متر تصب في النيل. هذا يوضح ان إثيوبيا ليست بحاجة لمياه النيل وماتعمله فقط للإضرار بمصر والسودان مع سبق الإصرار والترصد وتنفيذ مؤمرة إسرائيلية وامريكية بمشاركة سعودية وخليجية للإضرار بمصر وخنقها في خاصرتها حتى لا تتقدم وتخرج عن الطوق وتبقي اسيرة لهذه الدول اعان الله مصر على الأصدقاء قبل الأعداء. .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here