صحف مصرية: خبر “عبد الناصر” الكارثي الذي بسببه حوصرت “الأخبار” بالدبابات وتم تأميم الصحافة المصرية! هل يمكن أن يلحق المصريون بمستوى تعليم اليهود؟ حسابات أنقرة وموسكو المعقدة فى إدلب! انتحار شاب شنقا في كفر الشيخ بسبب الخلافات الزوجية!

القاهرة – ” رأي اليوم” – محمود القيعي:

تصدر افتتاح السيسي أحد المصانع الحربية أمس، عناوين صحف اليوم، وسارع رؤساء التحرير الى إبراز الحدث – كالعادة – بأبناط حمراء فاقع لونها.

باقي الأخبار والتحقيقات والمقالات تراوحت بين الصراع في إدلب، وفيروس كورونا، وتواصل مؤسف لحالات الانتحار في مصر، ويبدو أن الناس ضاقوا ذرعا بمعيشتهم، وبلغت القلوب الحناجر!

وإلى التفاصيل: البداية من السيسي، حيث أبرزت “الأهرام” افتتاح المصنع، وكتبت في عنوانها الرئيسي “الرئيس يفتتح مصنع الرئيس يفتتح «مصنع 300» للذخائر ويتفقد أول «لودر مصرى»..

خطوط ومصانع جديدة لإنتاج الألواح الشمسية والبطاريات و«الجلفنة على الساخن».

“الأهرام المسائي” كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “نصنع سلاحنا بأيدينا”.

وكتبت “المساء” في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “للأمن القومي قوة تحميه”.

كورونا

ومن المانشيتات، الى الفيروسات، حيث لا يزال فيروس كورونا متصدرا الصفحات الأولى، فكتبت “المصري اليوم” في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “العائدون من الصين ينهون مرحلة رعب كورونا”.

 مصرع السفاح

الى المقالات، ومقال صلاح منتصر في “الأهرام” “مصرع السفاح”، وجاء فيه: “أخطاء الصحف فى كل العالم إما مطبعية وهى قدرية وإما لغوية، وقد انتشرت فى مصر نتيجة سوء التعليم باللغة، أما النوع الثالث فهو معرفى أو معلوماتى عن اسم شخص أو عاصمة دولة أو غير ذلك، إلا أن الخطأ الذى خرجت به صحيفة الأخبار يوم 10 أبريل 1960 كان فريدا فى نوعه وأدى إلى محاصرة مبنى أخبار اليوم بالدبابات وإعدام الأعداد المطبوعة، وقيل إن هذه الغلطة كانت وراء تأميم الصحافة المصرية بعد نحو الشهرين”.

وتابع منتصر: “فى ذلك الوقت كان الحديث يدور منذ شهور حول مجرم اسمه محمود سليمان بدأ بسرقة زملائه فى مدرسة المنيا ثم انتقل إلى سرقة البيوت حيث استقر فى الإسكندرية وسجل أرقاما قياسية فى عدد الشقق التى تمكن من الوصول إليها عبر المواسير وسرقتها. وكان له صديق محام يتولى الدفاع عنه فى جرائمه، ثم كانت الصدمة عندما اكتشف أن هذا المحامى يخونه مع زوجته فانقلب من لص إلى سفاح وتعددت جرائمه بعد أن تمكن من الهروب من السجن. وأصبح خبر السفاح ومطاردة البوليس له خبرا ثابتا فى الصحف إلى أن جاء يوم 9 أبريل واتصل مندوب الأخبار سامى جوهر بالصحيفة يقول لها إن البوليس تمكن من محاصرة السفاح فى مغارة فى حلوان واحتمال الوصول إليه خلال ساعات. وصدرت الطبعة الأولى من أخبار يوم 10 ابريل وعنوانها الكبيرعبد الناصر فى باكستان، فقد كان عبد الناصر يزور كراتشى فى هذا اليوم”.

واختتم منتصر مقاله قائلا: “فى الطبعة الثانية وصل الخبر بمقتل السفاح فتم تغيير الطبعة بسرعة وظهر السطر الأول من عنوان الصحيفة يقول بالخط الأكبر: مصرع السفاح, وتحته مباشرة دون خط فاصل كما هى قواعد الإخراج الصحفي: عبدالناصر فى باكستان. تحمل مسئولية الخطأ المرحوم عبد السلام داوود سكرتير تحرير الجريدة وقد تم إيقافه ستة أشهر، ولم يدخل هذا الخطأ فى أنواع الأخطاء الثلاثة المعروفة المطبعى واللغوى والمعلوماتى وأظنه القدري!”.

هل يمكن أن يلحق المصريون بمستوى تعليم اليهود؟

ونبقى مع المقالات، ومقال محمد أبو الغار في “المصري اليوم” “هل يمكن أن يلحق المصريون بمستوى تعليم اليهود؟”، وجاء فيه: “اليهود المصريون فى القرن التاسع عشر كان يسكن معظمهم فى حارة اليهود، وهو حى صغير يتكون من عدة أزقة فى المنطقة الواقعة بين الموسكى والجمالية فى القاهرة القديمة. وكان معظمهم أميين، والقلة تعرف القراءة والكتابة، مثلهم مثل بقية المصريين من مسلمين ومسيحيين. وبعد افتتاح قناة السويس حدثت هجرة شملت جنسيات أوروبية من المتعلمين تعليمًا أوروبيًا متقدمًا مقارنة بالتعليم المصرى التقليدى. فى منتصف القرن التاسع عشر تكونت جمعية يهودية غير صهيونية فى فرنسا اسمها الأليانس، غرضها توفير التعليم المتقدم ليهود جنوب البحر المتوسط، واستطاعت إنشاء ثلاث مدارس كبرى فى القاهرة والإسكندرية وطنطا، وأرسلت مدرسين فرنسيين، وقامت هذه المدارس بطفرة تعليمية بين اليهود”.

وتابع أبو الغار: “الطبقة الوسطى المصرية التى تلقت تعليمًا تقليديًا فى المدارس الحكومية لم يؤهلها ذلك إلى الابتكار وأصبحت العمود الفقرى للتكنوقراط المصريين الذى قادوا البيروقراطية الحكومية. بعد تغيير نظام الحكم فى مصر والدعوة إلى سيطرة المصريين على الاقتصاد المصرى، هاجر اليهود المصريون، وترك مصر بعد ذلك فى نهاية الخمسينيات والستينيات والسبعينيات مجموعة من المسلمين والمسيحيين من كبار رجال الأعمال والمثقفين والمفكرين. ومع الانفجار السكانى أصبح من المستحيل تقديم تعليم متقدم فى مصر، فما زالت الأمية تمثل نسبة من المصريين، والكثير من الذين تلقوا التعليم الإلزامى لا يعرفون القراءة والكتابة، وأنشئت المدارس الخاصة التى انتشرت وارتفعت تكاليفها وانتهى الأمر إلى كما كنا عليه منذ قرن من الزمان، قلة تملك المعرفة والثقافة والمال، وأغلبية ضعيفة التعليم والثقافة ولا أمل لديها فى صعود السلم الاجتماعى”.

واختتم قائلا: “المستقبل فى المنطقة وفى العالم للشعوب التى تملك تعليمًا متميزًا منفتحًا مصحوبًا بفتح باب الابتكار والخروج عن المعتاد. هل يمكن أن نحدث تطويرا حقيقيا حديثا فى نظام التعليم المصرى يخرج المصريين من قمقم الجهل والخوف وعدم القدرة على التفكير والابتكار؟. نبغى نظامًا يتفق عليه الخبراء المختلفون ويلقى موافقة مجتمعية حتى ينتقل أغلبية المصريين إلى الحداثة كما حدث لليهود المصريين من قبل. وإذا كان ذلك غير ممكنٍ فهل هناك فرصة لشباب النابغين المصريين بغض النظر عن وضعهم الاجتماعى والاقتصادى المتدنى؟”.

حسابات أنقرة وموسكو المعقدة فى إدلب

ونبقى مع المقالات، ومقال د. محمد السعيد إدريس في “الأهرام” “حسابات أنقرة وموسكو المعقدة فى إدلب”، وجاء فيه: “من الصعب تصور أن تصريحات سيرجى لافروف وزير الخارجية الروسى أمام مؤتمر ميونيخ للأمن الدولى السبت الفائت (15/2/2020) بخصوص توقعاته عن «الانتصار السورى الحتمى فى معركة إدلب» السورية جاءت من فراغ، فهى حتماً تعكس موقفاً إستراتيجياً روسياً إزاء كل من الحليف السورى والشريك التركى المتصارعين الآن فى جبهة إدلب، يعبر عن حسم موسكو موقفها إزاء هذا الصراع لمصلحة الحليف السورى بكل ما يعنيه ذلك من حسم تردد روسى إزاء تركيا كانت ومازالت تحكمه مصالح روسيا مع تركيا. تصريحات لافروف هذه وأمام مؤتمر ميونيخ فى وجود معظم قيادات العالم لا تقدم فقط مجرد قراءة مستقبلية للصراع بين دمشق وأنقرة على الأراضى السورية ولكنه يقدم قراءة مكثفة للموقف الروسى رداً على ثلاثة تطورات مهمة فرضت نفسها خلال الأسبوعين الأخيرين على جبهة الصراع الدائر فى محافظة إدلب بين الجيش السورى فى مواجهة التنظيمات الإرهابية خاصة «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً) ومجمل أطياف المعارضة السورية المدعومة من تركيا”.

وتابع إدريس: “أول هذه التطورات ما تعتبره موسكو تعمدا تركيا بإفشال مشروع أو مبادرة وساطة روسية بين كل من سوريا وتركيا تقود إلى قمة بين الرئيسين السورى بشار الأسد والتركى رجب طيب أردوغان تكون الأولى من نوعها، منذ تفجر الأزمة فى سوريا، لتحديد معالم تسوية سياسية جديدة يمكن من خلالها الحفاظ على المصالح العليا للبلدين وتنهى ما بينهما من خلافات، وبالذات تأمين وحدة الأراضى السورية، أى الانسحاب التركى من سوريا وإيجاد علاج جذرى لمعضلة الميليشيات الإرهابية وفصائل المعارضة جنباً إلى جنب مع تأمين متطلبات الأمن القومى التركي”.

وأنهى إدريس مقاله مؤكدا أن حسابات تركيا معقدة سواء على جبهة العمل العسكرى أو العمل الدبلوماسى وكذلك حسابات روسيا التى لا تريد أن تخسر جهوداً مضنية ومشواراً طويلاً قطعته مع تركيا ضمن إطار التنافس الروسي- الأمريكى فى الشرق الأوسط، مشيرا الى أن موسكو قد تلجأ إلى ضبط اندفاعة تقدم الجيش السورى للدخول إلى إدلب انتظاراً لتسوية قد تراها ممكنة مع تركيا فى الأسابيع المقبلة ولكن ضمن القناعة الروسية بأن سوريا باتت أقرب إلى استعادة سيطرتها على كل أراضيها.

انتحار شاب بكفر الشيخ

ونختم بالحوادث، حيث قالت “المصري اليوم” إن رجال المباحث بكفرالشيخ يكثفون جهودهم لكشف غموض العثور على جثة شاب بإحدى قرى مركز الحامول، مسجاه ومعلقة من رقبتها بسقف إحدى حجرات مسكنه.

وجاء في الحادثة أن اللواء محمود حسن، مدير أمن كفر الشيخ تلقى إخطارا من مأمور مركز شرطة الحامول بتلقيه بلاغا من بعض المواطنين من إحدى قرى المركز بعثورهم على «ح.ف.ا» ٣١ سنة جثة هامدة، معلق من رقبته بسقف إحدى حجرات مسكنه.

وعلى الفور، انتقل رجال المباحث، وتم نقل الجثة إلى مشرحة المستشفى العام بكفر الشيخ.

وكشفت التحريات المبدئية أن المتوفى أقدم على الانتحار شنقا لمروره بحالة نفسية سيئة بسبب كثرة الخلافات الزوجية وتفاقمها.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. ” ومع الانفجار السكانى أصبح من المستحيل تقديم تعليم متقدم فى مصر”،

    مصائبنا كلها خارجة عن ارادتنا وهي قضاء وقدر رباني، وعليه الاتكال.

    ولكن لا يسعني الا ان اتساءل:

    كيف “ظبطت” مع الصين؟

  2. عموما لقد مات الاثنين السفاح وعبد الناصر وان كان كثيرون لا يرحبون بعبد الناصر ولكنها تبقى مجرد وجهات نظر مطروحة للنقاش حتى الآن.
    مصر والدول العربية الكبرى مثل السعودية والجزائر والعراق والسودان وسوريا واليمن والمغرب تريد طفرة عملاقة في التعليم لمواكبة التطور في القرن الواحد والعشرين وانا مع انشاء مدرسة او اثنين مدارس داخلية بدولة عربية ولتكن المغرب أو الجزائر بتمويل خليجي واختيار الطلبة النوابغ معدل ذكاء اكبر من ١٣٠ درجة من الدول العربية وتعليم الطلبة تعليم مرتفع وتلك المجموعة هي من سوف تخترع وتطور الدول العربية في المستقبل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here