صحف مصرية: حكايات وطرائف في مذكرات أم كلثوم .. جويدة: الأيدى التى تلقى النيران على مقدسات المسلمين لابد أن تقطع! مكرم مطالبا بإقامة تمثال له: عادل إمام فنان شجاع صاحب موقف

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

تصدرت زيادة أسعار الكهرباء عناوين صحف الأربعاء، التي حاولت التخفيف من وقع الزيادة على المواطنين الذين بات لسان حالهم يردد قول أبي الطيب: فصرت إذا أصابتني سهام تكسرت النصال على النصال.

والى التفاصيل: البداية من “المصري اليوم” التي كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “اعلان أسعار الكهرباء الجديدة والتطبيق أول يوليو”.

“الوطن” كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “زيادات الكهرباء تدخل الخدمة أول يوليو”.

“الأهرام” كتبت في صفحتها الأولى “دعم الكهرباء مستمر حتى ألفين واثنين وعشرين”.

المواقع الالكترونية أبرزت قول وزير الكهرباء إن الزيادة الجديدة ستكون طفيفة ولن يضار منها محدودو الاستهلاك.

إلا مكة والمدينة

الى المقالات، ومقال فاروق جويدة في “الأهرام” “إلا الأماكن المقدسة”، وجاء فيه: “لا يوجد مسلم على وجه الأرض يقبل أن يلقى حجر وليس صاروخا على الكعبة الشريفة أو أن يدنس مسجد رسولنا الكريم بأى أقدام تمس طهارته.. إن إلقاء الصواريخ على الكعبة فى أطهر مكان فى الأرض ليس فقط عملا إجراميا ولكنه عدوان على أقدس مقدسات المسلمين.. إن الأيدى التى تلقى النيران على مقدسات المسلمين لابد أن تقطع قبل أن ترتكب جرائمها.. ينبغى أن تبقى الكعبة وقبر الرسول عليه الصلاة والسلام بعيدين عن أطماع السياسة وصراعات القوى لأن للبيت ربا يحميه.” .

وتابع جويدة: “إن ما تشهده المملكة العربية السعودية الآن لا يتناسب أبدا مع قدسية المكان والوطن والعقيدة وإذا كانت هناك دول تسعى إلى فرض سيطرتها أو نفوذها فأرض الله واسعة ولا يمكن أن تكون الأماكن المقدسة مطمعا للمغامرين.. لا أحد ينكر ما قدمته المملكة العربية السعودية للأماكن المقدسة من المال والاهتمام والحماية.. يكفى انها طوال العام تستقبل ملايين المسلمين فى مظاهرات دينية تجمع كل أجناس الأرض ولم تفرق بين أحد منهم بل إنها تقدم نموذجا رائعا فى حسن الاستقبال والمعاملة والأمن والرعاية. إن المملكة العربية السعودية تنفق المليارات على مواسم الحج والعمرة وقد أقامت عشرات المنشآت فى الكعبة الشريفة ومسجد الرسول عليه الصلاة والسلام وكلها شواهد تؤكد أن البيت الحرام فى أيد أمينة وأن مسجد الرسول وقبره يتمتعان بكل صور الحماية.. إن البعض أمام أطماع سياسية وأهداف توسعية لا تخفى على احد يخلط قضايا الدين وفى مقدمتها الأماكن المقدسة مع أهداف سياسية واضحة وصريحة”.

واختتم قائلا: “وإذا كانت إيران تتصور أن تصل يوما إلى قبر الرسول وكعبتنا الشريفة تحت شعارات سياسية مغرضة فان العالم الإسلامى كله بما فيه السنة والشيعة أنفسهم لن يسمحوا لها بذلك.. إذا كانت هناك صراعات بين إيران وأمريكا فليختر الطرفان أرضا أخرى لتصفية الحسابات بينهما بعيدا عن مكة والمدينة اغلى واطهر وأقدس مقدسات المسلمين.. إن توجيه الصواريخ إلى مكة والكعبة الشريفة عمل مجنون سوف يشعل المزيد من الفتن وهو عار على كل من شارك فيه”.

عادل امام

ونبقى مع المقالات، ومقال مكرم محمد أحمد في “الأهرام” “ويبقى الزعيم زعيما”، وجاء فيه: “وعادل إمام ـ فضلاً عن أدائه السلس الذى يصدر عن فيض داخلى ـ فنان شجاع صاحب موقف، وما من فنان فى العالم أجمع جسد شخصية المتطرف وأخلاقياته المظهرية الكاذبة ونفاقه وسلوكياته المتناقضة مثل عادل إمام، ولا أزال أذكر حماسه الشديد عندما اقترحت عليه أن يذهب إلى أسيوط ويعتلى خشبة المسرح هناك ليضرب التطرف فى عُقر داره، وكان اللواء محمد عبد الحليم موسى وقتها محافظا لأسيوط، وكان أكثر المتحمسين لذهاب عادل إمام إلى أسيوط وصعود خشبة المسرح هناك كى يجسد شخصية المتطرف، وأكد للرئيس حسنى مبارك الذى تحمس لذهاب عادل إمام إلى أسيوط مسئوليته الكاملة عن أمن عادل إمام فى أسيوط وضمان صعوده خشبة المسرح فى جو آمن يحفظ حياته ليكشف أبعاد شخصية الإرهابى”.

وتابع مكرم: “ولأن المهندس نجيب ساويرس واحد من أكثر المهتمين بفن عادل إمام، فإننى أقترح عليه أن يتبنى مشروعا لإقامة تمثال لعادل إمام يعرض بعد عمر طويل، يكون مكانه المفضل مدخل أرض المعارض، يصور عادل إمام واقفا على الأرض فى مواجهة تمثال سعد زغلول، يصوره لنا ليس زعيماً سياسيا، أو مجرد شخصية عامة، ولكن أستاذا للكوميديا المصرية التى لفرط عظمتها فى عصره تكاد تخلو من أى أداء تمثيلى، وأظن أن لعادل إمام فى نفوس الشعب المصرى مكانة خاصة جعلتهم يخصونه وحده بلقب الزعيم وهى مكانة شعبية لا تقل أهمية عن مكانة أى زعيم سياسى”.

واختتم قائلا: “عادل إمام يستحق مثل هذا التكريم، لأنه ما من مثيل لعادل إمام الذى تربع على عرش الكوميديا المصرية لأكثر من 40 عاما، وما من ممثل على امتداد تاريخ مصر استطاع أن يضحك أربعة أجيال متتابعة مختلفة الأذواق والرؤية، أو يؤدى بذات البراعة كل ألوان فن التمثيل على تنوعه الشديد بين الدراما والكوميدى، وصدق أشرف زكى نقيب الممثلين عندما وصف عادل إمام بأنه الأستاذ العملاق وزير خارجية الفن المصرى، وما يزيد من جمال عادل إمام واستحقاقه المشروع هذا الإجماع الكبير من جانب كل الفنانين المصريين والعرب على محبة وتقدير الزعيم الذى يكاد يكون مثالا نادرا للأب ورب الأسرة الوفى، وصدق شريف عامر وهو يعتبر عادل إمام قوة عظمى ناعمة، وقد يكون أصدق ما كتب عن عادل إمام ما كتبه عادل إمام نفسه من أن أجيالا تروح وأجيالاً تأتى ونجوما تظهر ونجوما تختفى، وتتغير على مدى السنوات الأذواق وتتبدل الأحوال، ويبقى الزعيم زعيما. إن ما فعله عادل إمام فى حربه على التطرف يفوق كثيرا ما فعلته مؤسسات كبرى أمنية وإعلامية، وأظن أن أثره لا يزال باقيا، وسوف يستمر فى نشر ثقافة مميزة ذكية حاربت التطرف بذكاء وبراعة، ونجحت فى أن تجعل من المتطرف مثالاً يدعو إلى السخرية والازدراء دون خطابة رنانة أو شعارات محفوظة أو خطب منبرية”.

استفتاء عادل إمام

ونبقى في السياق نفسه، ومقال مرسي عطا الله في “الأهرام” “استفتاء عادل إمام”، وجاء فيه: “أريد أن أقول بعيدا عن عواطفى الشخصية كزميل وصديق لعادل إمام فى الدراسة وفى ساحة العمل العام لما يقرب من 60 عاما متصلة أن ما حدث فى الأيام الماضية هو استفتاء تلقائى على شعبية ومكانة عادل إمام فى نفوس المصريين والعرب من المحيط إلى الخليج وهذا الاستفتاء يمنحه لقب الزعيم عن جدارة بالتصويت الشعبى المباشر وبالتزكية شبه المطلقة له من جانب زملاء المسيرة ورفاق الطريق الذين ارتفعوا بشهاداتهم فوق أى حساسيات تفرضها الغيرة الفنية المبررة!” .

وتابع عطا الله: “وربما أسمح لنفسى ــ بحكم المعايشة منذ سنوات الصعود والطموح الأولى ــ أن أبدى رأيا حول سر هذه الشعبية الجارفة نحو عادل إمام أنه رغم كل ما تعرض له فى مسيرته من حملات ظالمة بدوافع فنية وأخرى سياسية فإنه تعامل مع مهنته منذ اللحظة الأولى كإنسان وفنان رأى فى نفسه موهبة ربانية وقدرة ذاتية على التعبير الصادق عن النماذج المتعددة للشخصية المصرية من قاع المجتمع وحتى قمة الهرم فيه مستهدفا دق أجراس التنبيه حول المشكلات والأزمات التى يعيشها الناس وإلباسها بحرفية ومهارة عالية ثوب الكوميديا الراقية.. وأظن أن القريبين من عادل إمام يعرفون دوره المشارك فى السيناريو والحوار وأحيانا فى الإخراج من أجل أن تظهر الشخصية التى يجسدها بالصورة والخيال الذى يرسمه فى ذهنه لتحقيق ثنائية الإحساس عند المشاهد بالوجع والفرح فى آن واحد.” .

واختتم قائلا: “والحقيقة أن عادل إمام لو لم يكن فنانا لأصبح سياسيا مرموقا شأنه فى ذلك شأن صديقنا المشترك فى سنوات الدراسة ورحلة الصعود والطموح المشترك فى ساحة العمل العام الفنان المبدع صلاح السعدنى حيث كنا نحن الثلاثة طلابا فى كلية الزراعة جامعة القاهرة نتنافس فى عدد الكتب السياسية التى نسعى لاستعارتها والتهام محتواها بأكثر مما كنا نهتم بالكتب الجامعية المقررة علينا. وأقول صراحة: إنه من حسن حظ عادل إمام ومن حسن حظنا أن الفن تغلب فى داخله على السياسة ومكنه من أن ينشئ أكبر مؤسسة فنية لصناعة البهجة فى النفوس” .

سمية الخشاب

الى الأغاني، حيث قالت ” المصري اليوم” إن الفنانة سمية الخشاب انتهت من تسجيل أغنية دينية بعنوان “صلوا عليه” في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم.

أم كلثوم

ونختم بأم كلثوم، حيث نشرت “اليوم السابع” تقريرا بعنوان “حكايات وطرائف فى مذكرات كوكب الشرق «أم كلثوم»”، جاء فيه: “كوكب الشرق، لم تكن فقط مطربة القرن العشرين، والاسم الأبرز فى الغناء المصرى والعربى على الإطلاق بفضل صوتها وأغانيها فقط، فكانت «صاحبة العصمة» صاحبة مواقف وآراء قوية، بنت من خلالها شخصيتها التى ميزتها على جميع نجوم جيلها والأجيال التى سبقتها ومن جاءوا بعدها أيضًا، ولعل ذلك ما يظهر من خلال كتاب «مذكرات الأنسة أم كلثوم» إعداد الكاتب الصحفى الكبير محمد شعير، حيث يقدم الكتاب العديد من الوثائق والشهادات والمقالات لكوكب الشرق، تكشف جوانب عدة خافية عن أم كلثوم، من خلال 120 صفحة من القطع المتوسط «حجم الكتاب».” .

وجاء في التقرير: “فى «مذكرات الأنسة أم كلثوم» يحكى عن الكاتب الكبير مصطفى أمين، أن صاحبة «الأطلال» كان لها نصيب فى مؤسسة «أخبار اليوم» فقد تبرعت بـ18 ألف جنيه «قد تعادل ملايين بأسعار اليوم» لتأسيس الجريدة، وطلبت من «أمين» أن يظل الأمر سرًا، ولكن الراحل أباح بالسر بعد سنوات، وهو ما أغضب أم كلثوم التى خشيت أن يطالبها بعض أصدقائها من الصحفيين تمويل جرائدهم أيضًا. ومن الحكايات الطريفة التى جمعت الصحفى الكبير والمطربة الأولى، هو «مقلب» أوقعت فيه صاحبة «أنت عمرى»، مصطفى أمين، حيث كان سافر بصحبتها إلى أمريكا عام 1953م، ودعاها إلى مطعم فاخر، فاخذت تختار الأصناف ذات الأسعار المرتفعة، ومجاملة لها اختار نفس الأسعار، وفى نهاية العشاء، عندما جاءت الفاتورة رأت أم كلثوم الارتباك على وجه مصطفى أمين، لكن أراد أن يحرمها من الشماتة، وتمالك نفسه وتظاهر بأن المبلغ المطلوب بسيط، ومد يده يخرج محفظة نقوده، لكنه لم يجد أثرا لها، وكانت أم كلثوم تراقبه بسعادة، وبين كل حين وآخر تعلق بنكتة عن المفلس الذى دعا ضيوفه على العشاء، ورجاها «أمين» أن تبقى فى المطعم من أجل الوصول للفندق ويعود بالنقود، فخشيت ألا يعود، فطلب منها أن تقرضه ثمن العشاء، لكنها ادعت أنها نسيت النقود أيضًا، ليقول لها ساخرًا: «معنى كده أن مدير المطعم هياخدنا إلى نقطة البوليس وهيحطنا فى السجن»، وضحكت أم كلثوم وهى تتخيل المانشتات الصحفية فى مصر عندما تتحدث عن القبض عليها ومصطفى أمين بتهمة النصب على صاحب مطعم، لكن أبو رزق صاحب أكبر محل أزياء فى واشنطن الذى ما أن رأى أم كلثوم فأصر على أن يدفع الحساب.” .

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. إن الأيدى التى تلقى النيران على مقدسات المسلمين لابد أن تقطع قبل أن ترتكب جرائمها.. ينبغى أن تبقى الكعبة وقبر الرسول عليه الصلاة والسلام بعيدين عن أطماع السياسة
    What about Jerusalem? We have not heard a word from Mr Juwaida about its annexation by Israel

  2. في فبراير 2004 م كتبت مقالا عنوانه (مصر من الداخل انطباعات ابن الجار الغربي) رفضت كل من الاهرام ايام ابراهيم نافع والجمهوريه ايام سمير رجب والاهالي ايام د رفعت السعيد (برغم استقباله الجيد) نشره . وكان المقال توقع واستشراف لما حدث بعد دلك سنة 2011 م والسبب الحقيقي لما كتبت هو حالة الفقر المدقع الصادمه لملايين المصريين . التي استفزتني في مصر عموما والقاهره خصوصا والتباين الصارخ اقتصاديا ومعيشيا بين طبقات الشعب . ايقنت حينها انها حاله لايمكن لانسان او شعب قبولها والاستسلام لها . وان من شأن دلك ان يخلق تداعيات سياسيه واجتماعيه ونفسيه لايحمد عقباها ولم اتناول اي شأن سياسي (حريات .ديقراطيه .حقوق انسان او ما شابه) بل حدث امامي وعلى مسمع مني وبرفقة العائله ان رجلا مصريا في شارع 26 يوليو يشتم الرئيس مبارك ملْ فيه و في عز النهار اسما لاوصفا وتصريح لا تلميح وعلى مرأى ومسمع زرفات الناس ولم يتعرض له اي احد .بنما لوحدث دلك عندنا في ليبيا في دلك الوقت لدهب المسكين هو وربما بعض اهله الى غيبات المجهول . نعود لمصر وازماتها المزمنه (مع خالص تمنياتنا الطيبه)ان الاوضاع تكرر نفسها برغم(كفاح طيبه) للخروج ولكن الامر يحتاج الى معجزه . واتمنى كما يتمنى كل محب لمصر الاتكر المسبحه من جديد ونعود لنقطة الصفر لا قدر الله .

  3. ومقال فاروق جويدة في “الأهرام” “إلا الأماكن المقدسة”، وجاء فيه: “لا يوجد مسلم على وجه الأرض يقبل ………………. إن الأيدى التى تلقى النيران على مقدسات المسلمين لابد أن تقطع قبل أن ترتكب جرائمها…………….. ورغم قناعتى ان ما اعلن من استهداف الحوثى لمكة ما هو إلا فبركة وتزوير اعلامى … فى الوقت قبلة توجد اولى القبلتين وثالث الحرمين خارج المقدسات من مفهوم فاروق الجويدة …؟؟ !! فلم تستطع حتى الإشارة اليها فى كلمة او سطر … وبالتالى فمقالك ليس لحرمة المقدسات وإنما لزوم التسول بمناسبة شهر رمضان لعل ينالك شى من زكاة الفطر … اللهم إنى صائم وارجوا النشر من مصر ام الدنيا ايضاً ولكن من راى اليوم كما الاهرام .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here