صحف مصرية: ثورة في “مصر الجديدة” وحي “الزمالك” يتوجع! الأمن القومي المصري في ليبيا ومنابع النيل وباب المندب والمتوسط والشام والخليج والكوميديا السوداء! الواتس آب والصفقة المشبوهة! أهم اللحظات في حياة الشعراوي!

 

القاهرة ـ “رأي اليوم” – محمود القيعي:

تصدر لقاء السيسي – جونسون أمس عناوين صحف اليوم، باقي الأخبار والتحقيقات والمقالات تراوحت بين الأزمة الليبية، وتجديدات حيي الزمالك ومصر الجديدة التي رضى عنها قوم، وسخط عليها آخرون.

والى تفاصيل صحف الأربعاء:

البداية من “الأهرام” التي كتبت في عنوانها الرئيسي “تنسيق سياسي وأمني بين مصر وبريطانيا”.

وأبرزت الصحيفة قول السيسي “نتطلع لمزيد من الانخراط البريطاني في خطط التنمية المصرية وقضايا المنطقة”.

وقول جونسون “الدور المصري محوري في الشرق الأوسط وافريقيا”.

“المصري اليوم” كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “توافق مصري بريطاني حول جهود حل الأزمة الليبية”.

“الدستور” نشرت صورة جونسون وهو يُدخل السيسي القصر، وكتبت في صدارة صفحتها الأولى “لندن تفتح أبوابها”.

“المساء” كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “مصر وبريطانيا تتفقان على حل شامل للأزمة الليبية”.

الأمن القومي والكوميديا السوداء!

الى المقالات، ومقال مصطفى حجازي في “المصري اليوم” “ما الذى يجرى فى عُمقِنا الليبى..؟!”، وجاء فيه: “يقال إن أهم شىء فى الكوميديا هو التوقيت.. فبه تفسد السخرية أو تستقيم.. ولكن التوقيت فى شأن الحياة والسياسة أهم.. فبه يكون إما الجد وإما الهزل..!

فى شأن السياسة الدولية.. تأخُّر بناء الإرادة كغيابها سواء بسواء.. ويبقى بناؤها هو الفيصل بين أن نكون طرفًا فاعلًا فى لعبة الأمم، أو أن نبقى حجرًا على رقعة الشطرنج.

أسوق هذا الكلام ونحن نرى عالمًا عربيًا يحارب بعضه بعضًا بالوكالة، وأحيانًا بوكلاء عن وكلاء.. ونحن نشاهد وندّعى الدهشة حيال خطر وجودى يكاد يعصف بأمننا القومى.

خطر وجودى لا يقتضى أى دهشة، لأننا نعرف أنه قد زُرِعَ ورُوِىَ ونحن فى فراغ الرؤية والإرادة الاستراتيجية لعقود.. ولم نَزَل.

أين نحن غربًا مما يجرى فى ليبيا.. ليس الآن ولكن منذ عقود..؟!

أين نحن مما يجرى جنوبًا فى السودان وحتى منابع النيل.. منذ عقود..؟!

أين نحن مما يجرى فى اليمن والصومال وجيبوتى وحول باب المندب.. منذ عقود..؟!

أين نحن مما يجرى فى الشام والهلال الخصيب والخليج العربى..؟!

بل أين نحن من متغيرات عميقة تطال الواقع المصرى والشخصية المصرية والقدرة المصرية بكل أطيافها.. فكرًا وعلمًا وثقافة وفنًا واقتصادًا وأمنًا..؟!

ما قد يقال بأن تأتى متأخرًا أفضل من ألا تأتى أبدًا.. هو كلام لا يستقيم مع حماية مستقبل الأوطان.. ولكن ألا نتأخر أكثر فى بناء إرادتنا المصرية، فهذا التزام توجب”.

وتابع حجازي: “إذا أخذنا ببعض من ظاهر الأمر وقَصَرنا تعريف الأمن القومى المصرى والعربى على التخلص من بعض الميليشيات التكفيرية وكفى.. نكون قد اختزلنا إرادتنا اختزالًا مخلًا عواقبه وخيمة.

التصور بدعم نموذج قذافى جديد – من أى من فُرقاء ليبيا – بدعوى ضمان استقرار الداخل الليبى، لا يقل خطورة عن بقاء الميليشيات التكفيرية.. فالعقلية المستبدة واحدة.. مدنية، عسكرية أو دينية كانت.. التأخر فى بناء رؤية حقيقية تُدخِل تطلعات الشعوب للحرية والعدل والكرامة فى حساباتنا.. حتى وإن سَلَّمنا بكل ما فى شعوبنا من انتكاسات إنسانية، تجعل التعايش بين أطيافها أمرًا مكلفًا.. هو مناطحة لحركة التاريخ وإصرار على الرهان الخاسر. الاستبداد رهان خاسر، مهما كانت قوته ودعمه، ومهما لاحت بداياته أكثر استقرارًا وأقرب للسيطرة على فوضى هى بالفعل نار تلتهم الشعوب.. الإيمان بنضج الشعوب هو الرهان الرابح، مهما بدا طريقه موحشًا وبداياته أكثر كلفة ويجانبها الاستقرار”.

واختتم متسائلا: “ماذا عسانا نريد لأمننا القومى المصرى فى ليبيا ومنابع النيل وباب المندب والمتوسط والشام والخليج وأى من محاوره الأخرى فى خلال العشر والعشرين والخمسين سنة القادمة؟.. هذا هو السؤال الآن.. وليس بعد الآن.. وحتى ولو كان الحال أقرب للكوميديا السوداء.. ألم أقل إن أهم شىء فى الكوميديا هو التوقيت”.

يحدث الآن في الزمالك

ونبقى مع المقالات، ومقال درية شرف الدين في “المصري اليوم” “يحدث في الزمالك الآن”، وجاء فيه: “الآن الزمالك هذا الحى القديم الأنيق، يتوجع بفعل أعمال الحفر والبناء المرتبطة بمترو الأنفاق، بما يرتبط بها من إغلاق العديد من الشوارع وتعديل مسار السيارات وأتوبيسات المدارس، علمًا بأن شوارع الزمالك- التى كانت هادئة وأنيقة- سنوات طويلة مازالت فى الانتظار حتى يكتمل مشروع المترو، وبالتالى ستبقى تلك الاختناقات بما تسببه من زحام وجلبة. ومنذ أيام- ومن جديد- فوجئ سكان الحى بالإعلان عن المزيد من المقاهى والمحال التجارية والمطاعم، بل بمنطقة ترفيهية جديدة بكل مشتملاتها، ستتمركز كلها فى هذا الشارع الرئيسى بالزمالك، الذى يعلوه الكوبرى، وأن افتتاحات قادمة هى فى الطريق، علاوة على ما تمت إضافته خلال السنوات القليلة الماضية. تجمع عدد من أهالى الحى وحرروا استغاثات متوالية، حمايةً للمكان الذى كان جميلًا وهادئًا. استغاثة سكان الزمالك لا تحمل نبرة متعالية متأففة كما يريد البعض أن يصفها، لكنها معرفة بطبيعة المكان الذى يسكنه معظم الأجانب فى القاهرة، ولضيق الشارع الرئيسى الذى لم يتحمل المزيد من الناس مرتادى المقاهى ومن راكنى السيارات ومن المتسولين، مما يكاد أن يوقف المرور فى قلب الزمالك وأعلى كوبرى مايو وحتى ماسبيرو وكورنيش النيل، وعلى الجانب المواجه لحى العجوزة”.

واختتمت قائلة: “وطبعًا- حتى الآن- لا مجيب، ولا أظن أنه سيكون، مما يخلف دائمًا غصة وإحساسًا بالهوان فى وطن يخاطب إعلامه أبناءه، ليل نهار، من منطلق الانتماء والوطنية والشراكة.. يحدث ذلك فى حى مصر الجديدة، والآن فى حى الزمالك، لماذا!”.

ثورة مصر الجديدة

على الجانب الآخر كتب هاني عسل مقالا في “الأهرام” بعنوان “ثورة مصر الجديدة”، وجاء فيه: “عذرا، فليس لعنوان المقال أى صلة بالذكرى السوداء إياها، وإنما أتحدث عن شىء آخر تماما!

ما أعنيه هو ذلك الوهم الكبير الذى لا يزال يعيش فيه بعض سكان الزمالك ومصر الجديدة، ويجعلهم يقتنعون بأن الزمالك حى راق، ومصر الجديدة حى صفوة، وأن الاقتراب من المنطقتين خط أحمر، وأنه يتعين على الحكومة أن تستأذنهم أولا قبل تنفيذ أى مشروع على أرض هاتين «المحميتين»!”.

وتابع عسل: “فى الزمالك، اعترضوا على المترو، وقالوا إن الحى فاخر وفخيم، وله قدسيته، ولا يجب شق بطنه، فهناك سفارات وقنصليات وولاد ذوات، ولا يصح لهؤلاء أن يمر المترو أسفل بيوتهم، وتقع أعينهم على محطات وسلالم وركاب.. «ياي»!

وفى مصر الجديدة، اتخذ البعض أيضا موقفا عدائيا من إنشاء كبارى وطرق جديدة يتمناها أى حى آخر، فاعترضوا على كل شيء، قبل أن يبدأ العمل، وقبل أن تكتمل الصورة، وكأن الحى من ممتلكاتهم وضمن أبعدياتهم!

نسي هؤلاء وهؤلاء أنه لم يعد هناك فى الزمالك ومصر الجديدة ما يستحق البكاء عليه”.

وتساءل عسل: “هل سكان الزمالك مثلا راضون عن الحالة التى وصل إليها حيهم منذ أكثر من أربعين سنة؟

ألا تعرفون أن الأجانب الذين يقيمون فى هذا الحى يعتبرونها «نكتة» عندما يحاول أحد من المصريين إفهامهم أنه أرقى حى فى مصر؟!

ما هو الراقى فى الزمالك، والشوارع ضيقة، والسيارات غير قادرة على السير، والمرور متوقف أغلب ساعات اليوم، والعمارات والفيلات معظمها قديم وبال، والقمامة ومظاهر الفوضى فى كل مكان، والأرصفة محتلة، والمساحات الخضراء منعدمة، تماما مثل باقى أحياء القاهرة؟”.

الواتس آب والصفقة المشبوهة

ونبقى مع المقالات، ومقال محمد أحمد طنطاوي في اليوم السابع “الواتس آب والصفقة المشبوهة لتحديث الهوات”، وجاء فيه: “أنت لا تملك هاتفك المحمول، والواتس آب والماسينجر والفيس بوك وانستجرام وتويتر ماهى إلا تطبيقات مؤقتة يمكن سحبها فى أى وقت من خلال أباطرة السوشيال ميديا، الذين باتوا يحركون العالم، فهذه المجموعات الاحتكارية تتحكم فى المحتوى المعروض عليك، وتحصل على كل بياناتك وملفاتك وصورك الشخصية وتفاصيلك الخاصة، فى مقابل الاستمرار فى الخدمة، وإذا ما قررت فجأة بقصد أو بدون أن تتوقف عن تحديث التطبيق أو الموبايل سوف تحرم تلقائيا من كل مواقع التواصل الاجتماعى، وهذا ما فعله مؤخرا تطبيق واتس آب، الذى أعلن أنه سيتوقف عن العمل على العديد من الهواتف الذكية الشهر المقبل، واعتبارًا من 1 فبراير 2020، لن يكون بإمكان مستخدمى واتس آب على العديد من أجهزة أيفون وبعض هواتف أند رويد الذكية إنشاء حسابات جديدة أو إعادة التحقق من الحسابات الحالية، وتشمل الهواتف الذكية المتأثرة تلك التى تعمل على إصدارات Android 2.3.7 والإصدارات الأحدث، وأجهزة أيفون على نظام التشغيل iOS 8 أو الأقدم”.

وتابع طنطاوي: “طبعا ما يحدث ليس له علاقة بالتطور التكنولوجى، أو أن الشركة المالكة للهواتف من موديلات أبل واندرويد ترغب فى تقديم خدمة أفضل لجمهور المستهلكين، إلا أن الواقع يقول أن هناك محاولة لزيادة مبيعات هذه الشركات بصورة غير مسبوقة، من خلال صفقة مشبوهة ستكلف ملايين المستهلكين حول العالم مليارات الدولارات، من أجل تحديث هواتفهم للإصدارات الجديدة، وهذا يعنى أنهم فى المستقبل القريب سوف يتقبلون أى قرارات جديدة لها علاقة بتحديث الهواتف الذكية، فكما وافقوا عليها مرة سيوافقون ألف مرة”.

واختتم قائلا: “يجب أن يتحرك جهاز حماية المستهلك ويخاطب شركات الهواتف الذكية التى تتوقف منها خدمة الواتس آب ويطالبهم بحقوق المستهلكين، كأن تقدم هذه الشركات هواتف أحدث بأسعار أقل مع مبادلة هواتف المستهلكين القديمة واحتسابها برقم معقول، بحيث يحصل المستهلك على الهاتف بنصف التكلفة، فلا يمكن أن يكون الحل المطروح أن نرضخ للهيمنة العالمية ونقر بالواقع الذى فرضه علينا آلهة السوشيال ميديا”.

الشعراوي

ونختم باليوم السابع التي قالت إنه سيتم إقامة ندوة تعريفية بسيرة ومسيرة إمام الدعاة الشيخ محمد متولى الشعراوى فى التفسير والدعوة وخدمة الأزهر الشريف، وعرض أبرز إسهاماته العلمية وأهم مقتنياته، وأيضاً عرض فيديو خاص بسيرته على شاشة جناح الأزهر، وعمل معايشة من مقر إقامة الشيخ الشعراوى وأهم مقتنياته والتسجيل مع أبنائه عن أهم اللحظات فى حياته من خلال فيلم تسجيلى قصير، وعرض مقتطفات من الخواطر الإيمانية له على شاشة جناح الأزهر باستمرار طوال أيام معرض الكتاب، وتوزيع مطبوعات تتضمن سيرته على الحضور طوال أيام المعرض، وتسجيل فيديوهات قصيرة مع جماهير الجناح حول مكانة الشيخ الشعراوى لديهم ونشرها للميديا، وتوفير أهم مؤلفاته للجمهور فى صالة الاطلاع بالتنسيق مع المكتبة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here