صحف مصرية: تصارع الإستراتيجيات فى الخليج و”تغريدة” جواد ظريف الخطيرة! قتيل “الحاجة الساقعة” والجنون المجتمعي! فاروق الفيشاوي في حالة حرجة

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

تصدرت كلمة السيسي في ذكرى ثورة يوليو عناوين صحف الثلاثاء بلا استثناء، وأبرز رؤساء التحرير تصريحاته – كالعادة – بأبناط حمراء فاقع لونها!

والى التفاصيل: البداية من “الأهرام” التي أبرزت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر قول السيسي “الشعب البطل الحقيقي في مواجهة التحديات”.

“المصري اليوم” أبرزت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر قول السيسي “تضحيات الجيش والشرطة جففت منابع الارهاب”.

“الأخبار” أبرزت في عنوانها الرئيسي قول السيسي “لن أنجح إلا بالشعب ولدينا خطة طموحة للإصلاح”.

قتيل الحاجة الساقعة!

الى المقالات، ومقال د. محمد أبو الغار في “المصري اليوم” “حادثة رهيبة.. فماذا نحن فاعلون؟”، وجاء فيه: “قرأت على وسائل التواصل الاجتماعى خبراً عن جريمة القتل التى حدثت فى شارع عدلى الأسبوع الماضى. وملخص ما كتب أن مواطنا مصريا فى يوم شديد الحرارة سرق من سوبر ماركت فى وسط القاهرة الخديوية علبة مياه غازية مثلجة ليشربها، وضبطه أصحاب المحل وهم ثلاثة مواطنين، فقاموا بجذبه داخل المحل وضربه حتى فارق الحياة.

بشاعة الحادث والعقاب الذى ناله المواطن القتيل لا تتناسب على الإطلاق مع حجم الجريمة. فقررت أن أتقصى عن الحادث لأننى لا أثق فى كل ما يكتب على هذه الوسائل. فرجعت إلى الصحف القومية لأنها تأخذ معلوماتها مباشرة من وزارة الداخلية. نشرت صحيفة الأهرام تقريراً يقول إنه حادث درامى، واختلفت الصحف ووسائل التواصل حول هوية القتيل، بين شاب أو رجل فى الأربعين من عمره، وبين متسول أو متشرد أو عاطل، وأجمعت كل المصادر على أنه غير معروف الهوية. والجميع نشر أن مكان الحادث فى شارع عدلى بالقرب من المعبد اليهودى، بل كتبوا اسم المحل ونشروا صورته.” .

وتابع أبو الغار: “هذه الحادثة لها دلالات كثيرة وتنم عن مخاطر مجتمعية خطيرة علاجها ليس أمنيا، لأن الجريمة لم تحدث بسبب شبهة تقصير أمنى ولا تستدعى نشاطاً وخبرة أكثر من الشرطة.

أولاً: كيف يقوم ثلاثة شبان من المفروض أن عندهم قدراً من التعليم وأن عندهم بيزنس فى منطقة مهمة فى وسط المدينة بتكتيف شخص داخل محلهم والاعتداء عليه بالضرب المبرح حتى الموت؟ هذه القسوة البالغة غير الإنسانية عندما يشترك فيها ثلاثة أفراد تعنى أن هناك موافقة جماعية منهم على تأديب القتيل بهذه الطريقة الفظة، إذن هو حادث ليس بسبب جنون أو تهور فرد وإنما هو جنون جماعى مجتمعى، فهم لا يخافون من إصابة الرجل أو موته ولم يخافوا على سمعة السوبر ماركت وهو مصدر رزقهم. كيف يتعامل الجيران والمحال المجاورة مع من يقوم بضرب مواطن داخل محل عمله بهذه القسوة مهما كانت جريمته، ولم يفكروا لحظة فى عواقب ما يرتكبون على مستقبلهم.

ثانياً: هذا الجنون المجتمعى له درجات، هذه الحالة هى أقصى درجاته، فما فعله القتلة من أجل علبة مياه غازية لم يفكر الثلاثة فى خطورة ما فعلوه، لم يفكر أحد فى أنها سرقة طفيفة، ولا أن القتيل ربما كان شديد العطش فى يوم حار وهو لا يملك ثمن العلبة.

ثالثاً: انتشار الفقر والبطالة، خاصة فى بعض المناطق مع وجود إعلانات عن شقق بعشرات الملايين، ومأكولات بمئات الجنيهات أمر يستفز ملايين الفقراء المصريين، ويشجعهم على عدم الالتزام بالقانون الذى يعتبرونه يحمى الأغنياء فقط، وتدفعهم إلى ارتكاب جرائم أحياناً تكون صغيرة وأحياناً تكون كبيرة.

رابعاً: الشعب المصرى كان معروفا عنه الشهامة ومساعدة الناس، وبالتأكيد أثناء وقوع الضرب كان هناك ناس فى الشارع، وجيران ومحال أخرى ولم يتدخل أحد لإنقاذ القتيل، ولكن اشتداد حالة العنف فى الشوارع المصرية وحمل الأسلحة البيضاء جعل الكثيرين يحجمون عن التدخل والمساعدة خوفاً على حياتهم”.

صراع الاستراتيجيات بين واشنطن وطهران

ونبقى مع المقالات ، ومقال د. محمد السعيد إدريس في “الأهرام” “صراع الاستراتيجيات بين واشنطن وطهران”، وجاء فيه: “مسار الصعود والهبوط الذى أضحى يحكم الأزمة المستحكمة بين الولايات المتحدة وإيران يكشف عن مجموعة من الحقائق المهمة أبرزها أن الولايات المتحدة أوقعت نفسها فى مأزق هذه الأزمة التى باتت مستحكمة نظراً لأن معظم الخيارات، سواء كانت خيارات المواجهة أو خيارات التسوية بالحوار والتفاوض، تكاد تكون مغلقة أمام قدرة إيران على مواجهة الردع الأمريكى بردع متبادل بعد أن نجحت فى فرض معادلة «توازن الردع» المقرون بـ «توازن المخاطر»، وأمام الشروط الإيرانية للحوار: العودة الأمريكية للاتفاق النووى الذى انسحبت منه، وإلغاء العقوبات الأمريكية التى فرضت على إيران”.

وتابع إدريس: “مأزق أمريكى يكشف عجز الإستراتيجية الأمريكية ضد إيران حتى الآن بقدر ما يكشف تقدماً لإستراتيجية «الصبر الإستراتيجى» التى تحدث عنها الرئيس الإيرانى حسن روحانى والتى تحقق نجاحات متواصلة حتى الآن أبرزها فرض الانسحاب الإيرانى التدريجى من الاتفاق النووى رداً على الانسحاب الأمريكى من الاتفاق وعجز الدول الموقعة عليه عن حمايته، ثم فرض توازن الردع بإسقاط واحدة من أهم طائرات التجسس الأمريكية، ثم احتجاز السفينة البريطانية رداً على احتجاز بريطانيا السفينة الإيرانية، وأخيراً إعاقة إن لم يكن إفشال الخطة الأمريكية لتأسيس تحالف دولى لحماية الملاحة فى الخليج ومضيق هرمز، وهو الفشل المتمثل فى العجز الأمريكى والبريطانى عن حل أزمة الناقلة البريطانية المحتجزة فى إيران، وهو العجز الذى أظهر إيران قوة أساسية فى شأن الأمن بالخليج وفق ما عبر عنه جواد ظريف الذى كتب على «تويتر» تعليقاً على الأحداث الساخنة الأخيرة أن «إيران هى الضامن للأمن فى الخليج ومضيق هرمز.. على بريطانيا التوقف عن مساعدة الإرهاب الاقتصادى الذى تمارسه الولايات المتحدة».

تعليق مهم يكشف إلى أى مدى تتصارع الإستراتيجيات فى الخليج بين واشنطن وطهران”.

روشتة لإصلاح الملف الكروي

ونبقى مع المقالات ، ومقال أشرف العشري في “الأهرام” “نعم نستطيع ونستحق فريقا للانتصارات”، وجاء فيه: “هذا الوطن مصر الذى نجح بجدارة واستحقاق فى اقتحام أزمات وتحديات هائلة وتهديدات ناشئة وتغيير وجه الحياة فى مصر بالكامل يستطيع أن يقتحم ملف الرياضة وخاصة معضلة لعبة كرة القدم ويجعل من هذه الانتكاسة مرادفا للنجاح والانتصارات الكبرى وهذا لن يتحقق إلا عبر مجموعة من الخطوات وهى:

أولا: ضرورة الإسراع بإغلاق ملف اتحاد الكرة المستقيل عبر سرعة إنجاز التحقيقات وإنهاء ملفات الفساد وتقديم المخطئين والفاسدين لمحاكمات عاجلة واسترجاع كل الأموال التى حصلوا عليها دون وجه حق حتى يكونوا عبرة للقادمين أو العابثين بأموال ومصالح هذا الشعب مع ضرورة استبعاده تلك الطغمة والجماعة من الظهور أو العودة مجددا لمسرح اتحاد الكرة أو الظهور أو القفز فى وسائل الإعلام حيث لابد أن تكون هناك قطيعة نهائيا مع هذا الماضى.

ثانيا: لابد من اختيار وترشيح شخصيات وطنية كفؤة فى اتحاد الكرة يعرف عنها الانجاز والقيادة الفريدة والحسم ونظافة اليد والمهنية الرفيعة والوطنية وليسوا هواة مثل السابقين المستقلين وتعطى لهم خريطة طريق وإمكانات ويحدد لهم سقف أو إطار زمنى لإنجاز مهمة تشكيل فريق وطنى وإصلاح أحوال الرياضة فى مصر بما فيها مواعيد المسابقات الرياضية الداخلية والتعاطى باحترافية مع المسابقات القارية والعالمية أى اتحاد وفريق عمل مؤهل ينجز ويجعل المستحيل فى الرياضة أيضا على أرض مصر ممكنا وليس رجال خفة وأصحاب مصالح وتوازنات شخصية.

ثالثا: تجهيز إدارة بصلاحيات واسعة تقوم بجولات وزيارات لمحافظات مصر على مدى ستة اشهر لإجراء اختبارات لاختيار أفضل العناصر الرياضية من جيل الشباب لتكوين فريقين قوميين للكبار والناشئين من أفضل اللاعبين أصحاب المستقبل الواعد دون أى موالسة أو محسوبية أو مجاملات على أن تتولى هذه الإدارة عمل معسكر عام أو عامين للإعداد والتأهيل وإعادة هيكلة هذين الفريقين ليكونا مصانع الرجال فى لعبة كرة القدم وذخيرة الفريق القومى لمصر على مدى العشرين عاما المقبلة واتباع نهج القوات المسلحة فى إعداد الأبطال والمقاتلين المحترفين.” .

فاروق الفيشاوي

ونختم بالفنان فاروق الفيشاوي ، حيث قالت “الأخبار” إن حالته الصحية تدهورت خلال الساعات الماضية ويرقد الآن في حالة حرجة؟

وجاء في الخبر أن نجله أحمد طالب جمهوره بالدعاء لأبيه.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. مقال د. محمد السعيد إدريس في “الأهرام” “صراع الاستراتيجيات بين واشنطن وطهران”،
    مقال متوازن مهنى فنى من صحفى متمرس .. له معنى من الجدية والحيادية ممزوج بالحقيقة التى يحترم على اساسها الكاتب …

  2. مقال د. محمد أبو الغار ذكر ” ..فرجعت إلى الصحف القومية لأنها تأخذ معلوماتها مباشرة من وزارة الداخلية. ” اعتقد هو يقصد “فرجعت إلى الصحف القومية لأنها تأخذ تعليماتها مباشرة من وزارة الداخلية.” وهذا هو الاصح.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here