صحف مصرية: تجاهل تام لذكرى ثورة يناير واحتفاء بالغ باعتزال” محمد علي” السياسة ونادر فرجاني يهاجمه ويصفه بـ ” الغباء” ! كورونا.. كعب أخيل الصين!نادية لطفي على جهاز التنفس الصناعي بعد تدهور حالتها الصحية

القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:

موضوعان بارزان في صحف الأحد: الاحتفاء باعتزال محمد علي السياسة بعد إعراض الشعب عن دعوته للثورة ضد السيسي، وفيروس “كورونا” الذي ملأ الدنيا، وشغل الناس!

وإلى التفاصيل: البداية من محمد علي، حيث احتفت اليوم السابع بخبر اعتزاله السياسة، فنشرت تقارير هاجمته ونالت منه، وجاء في أحدها: “سقوط الهلفوت محمد على يعلن اعتزال الحديث فى الشأن السياسى.. ويؤكد: غلطت والشعب موافق على نظام الرئيس السيسى.. المقاول الهارب يفشل فى تحريض الإخوان فى 25 يناير.. والشعب المصرى يوجه صفعة قوية لأراجوزات التمويل” .

وجاء في التقرير: “مليارات قطرية وتركية، وتخطيط لشهور من قبل أجهزة خارجية، واستخدام أراجوزات، والهدف كان التحريض ضد مصر خلال ذكرى 25 يناير، استخدمت فيها الجماعة والدول الراعية للإرهاب كافة الوسائل الممكنة من أجل حشد أنصارهم للتحريض ضد مصر، ولكن فى النهاية ذهب كل هذا التخطيط سدى بعد أن صفعهم الشعب المصرى بعدم الاستجابة لتلك الدعوات التحريضية وأكد وقوفه بجانب بلاده لمواجهة تلك التنظيمات الإرهابية.

وقرر المقاول الهارب إغلاق صفحته التى كان يروج من خلالها الشائعات خلال الفترة الماضية، متابعًا: “سأغلق الصفحة الساعة الـ12 بالليل وهفتح صفحة جديدة للبيزنيس”، وأضاف خلال فيديو بثه عبر صفحته التحريضية، أنه شعر بالخذلان اليوم بعدما وجد الشعب المصرى يقف إلى جوار دولته ومؤسساته وعلى رأسهم المؤسسة الشرطية، التى يواكب اليوم 25 يناير من كل عام عيدها، وتابع: “غلطت.. أنا مش هتكلم تانى فى السياسية والإجابة وصلت ليا النهاردة”.

غباء

على الجانب الآخر، علق د. نادر فرجاني على اعتزال محمد علي السياسة بقوله: “أغبى وأخيب استنتاج على لسان المقاول الهارب محد على: الشعب عاوز السيسي”.

تجاهل لثورة يناير

الى المانشيتات، حيث تجاهلت معظم الصحف الحديث عن ثورة يناير، وركزت على عيد الشرطة.

“المصري اليوم” كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “الشرطة تحتفل مع الشعب بعيدها”، ونشرت الصحيفة صورا لضباط وهم يوزعون الورود على مواطنين.

“الأخبار” كتبت في عنوانها الرئيسي “مصر تحتفل بعيد الشرطة والمواطنون يهنئون الضباط والأفراد”.

“اليوم السابع” كتبت في عنوانها الرئيسي “يوم الوفاء بين الداخلية والمواطنين في عيد الشرطة”.

في شأن الذى جرى في يناير!

الى المقالات، ومقال د. عبد المنعم سعيد في “المصري اليوم” “في شأن الذى جرى في يناير!”، وجاء فيه: “تسع سنوات مرت على الزلزال الذى جرى فى مصر اعتبارًا من 25 يناير وحتى 11 فبراير 2011 وأدى إلى الإطاحة بنظام الرئيس مبارك وبدء مرحلة جديدة من تاريخ مصر.

واختلف المصريون كما هى العادة حول الموضوع، كما اختلفوا من قبل حول زلازل كثيرة جرت من قبل، وعما إذا كانت ثورة 1919أدت إلى إقامة الدولة المصرية أم أنها أدت إلى تكريس الاحتلال الإنجليزى فى مصر؛ وكما ذهبوا فرقًا حول ما جرى فى يوليو 1952 وهل كان ثورة أو انقلابًا أو حركة مباركة؛ وهو ما حدث تماما حول ما جرى فى مايو 1971 وعما إذا كان ذلك انقلابًا آخر أو كان «ثورة» للتصحيح.

الخلافات حول الأمور التاريخية هى من طبيعة الأشياء، وليس لدينا فقط، وإنما فى كل دول العالم التى عرفتها وعرفت زلازل مشابهة مثل «الثورات» الأمريكية والفرنسية والروسية والصينية والإيرانية.

ولم تنج ثورة يناير – كما جاء فى الدستور المصرى – من هذا المصير، وبينما رآها بعضنا أنها «ثورة» فتحت الورود والأزهار فى حدائق مصر، وساعية إلى إقامة مجتمع ديمقراطى ليبرالى وفق أحوال المجتمعات الغربية، ومن رآها عملية جاءت نتيجة «مؤامرة» ترجمتها «عملية» جرى الإعداد لها فى عواصم أجنبية ونفذتها أياد مصرية لكى تصل بها إلى النتيجة التى نعرفها الآن وهى حكم الإخوان المسلمين للدولة لمدة عام كادت فيها طبيعة الدولة المصرية المدنية تتعرض لتغيير جذرى فى الشخصية والنخبة والتوجهات”.

وتابع د. سعيد: “والحقيقة أن ما جرى لدينا، وجرى فى بلاد أخرى لا يجمعها إلا قوة ونفوذ التجمعات الشعبية الكبيرة التى تولد داخلها طاقة من التغيير؛ كما يجمعها مزيج من البراءة والبكارة التى تتصور إمكانية وجود بداية تاريخية جديدة، و«المؤامرة؛ التى لابد منها لكى يذهب تاريخ ويأتى تاريخ آخر. ففى أوقات التغيير الكبرى تجتمع الأضداد من جُبن وشجاعة، وسعى للذهاب إلى الأمام وعمل آخر للجذب إلى الخلف؛ وفى كل الأحوال فإن الزمن يتوقف انتظارًا لحصاد التغيير الذى سوف يأتى كمحصلة لتلاقح الأضداد.” .

واختتم قائلا: “بدأ الأمر بثورة فى يناير 2011 وانتهى الأمر بثورة أخرى فى يونيو 2013، ثلاث سنوات وقفت فيها البلاد فى حالة انتظار فلا تجديد ولا بناء، وحتى أصبح البقاء فى الشارع والتظاهر نوعًا من الاحتراف والمهنية. ولكن النتيجة والحصاد كان أولها أن ما جرى فى بلاد أخرى لم يحدث فى مصر، لم تكن الحرب الأهلية حتمية، ولا زمن الشك وانعدام اليقين والشلل الاقتصادى لابد منه. وكان ثانيها أن التغيير ممكن من خلال المؤسسات القائمة وفى مقدمتها القوات المسلحة ومن بعدها المحكمة الدستورية العليا التى أقسم أمامها الرئيس عدلى منصور وفى عامه الانتقالى كانت الأفكار تولّد حول ماذا سوف تفعل مصر بعد أن خاضت تجربتها، وجاء أوان التغيير والإصلاح. انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى وضع البلاد على الطريق الذى يقول لا للعودة إلى الوراء حيث التردد والبطء والخوف من القرارات الإصلاحية الصعبة، ولا عودة إلى حكم الإخوان بالطبع؛ وإنما مسيرتنا هى التقدم إلى الأمام، حيث الإصلاح الشامل والتجديد فى الفكر والعمل.” .

كورونا.. كعب أخيل الصين!

ونبقى مع المقالات، ومقال عبد الله عبد السلام في “الأهرام” “كورونا.. كعب أخيل الصين!”، وجاء فيه: “قبل أيام، قرأت تقريرا بصحيفة أمريكية عن المعجزة التكنولوجية الصينية. لم تعد (أُم المقلدين) بل دخلت مرحلة الابتكار. تغلغلت التكنولوجيا بشتى نواحى الحياة كما لم يتوافر لدول غربية عديدة. صحيح أن الدولة تستخدمها لتكثيف الرقابة على المواطنين لكنها حفزت النمو الاقتصادى وساعدت على مواجهة شبح الركود. إلا أن هناك شيئا ما يعوق الصعود للقمة. شيء أشبه بكعب أخيل بالميثولوجيا الإغريقية عندما تنبأ كاهن بأن أخيل نجل أحد الملوك، سيموت بمعركة، لحمايته، قامت أمه بتغطيسه فى الماء السحري، لكنها أمسكت بأحدى قدميه فلم يصل الماء إليها، فكانت تلك نقطة ضعفه المميتة. قبل أسابيع، ظهرت أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا بمدينة ووهان وسط الصين. فرضت السلطات تعتيما، واعتبرت الأمر مشكلة معزولة، لتعترف الإثنين الماضى فقط، بعد كشف وسائل إعلام بهونج كونج أن الإصابات امتدت خارج ووهان. هناك رغبة بالتقليل من خطورة الوضع والحد من تدفق المعلومات بل والتحكم بالرواية ذاتها”.

وتابع عبد السلام: “قبل أيام، أكدت سلطات ووهان أن الفيروس ليس خطيرا وينتقل من الحيوان للبشر فقط، ليثبت العكس. انتقل بين البشر وبلغت الوفيات العشرات.

أصبحت الصحة العامة وسلامة الطعام مشكلتين مزمنتين بالصين. والذاكرة لم تنس فيروس سارس الذى ظهر هناك قبل 17 عاما وأودى بحياة 800 شخص وأصيب بسببه 8 آلاف بالعالم. يقول البروفيسور يانزونج هوانج أستاذ الصحة بجامعة نيوجيرسى الأمريكية: نفس أسلوب التعامل مع سارس لم يتغير نقص بالشفافية وتباطؤ فى الفعل. السياسة تعوق القدرة على الاستجابة بفعالية للأزمات.

يحرص الحزب الشيوعى الحاكم على صورته ومصداقيته، لكن طريقة المعالجة تشير إلى أن البيروقراطية لم تتخل عن أساليبها القديمة بمواجهة قضايا شديدة الخطورة، لا تتعلق بالداخل فقط بل بالعالم مع ظهور إصابات بدول عديدة معظمها قادم من الصين”.

واختتم قائلا: “قبل أيام، نجحت بكين بتسوية معركتها التجارية مع أمريكا لتواصل مسيرة النمو، لكن أزمة كورونا، اختبار جدى لمصداقية القوة العظمى البازغة، العالم ينتظر طريقة مختلفة وليس على طريقة الوضع قابل السيطرة، التى دأبت بكين على ترديدها” .

كورونا

ونبقى في سياق الفيروسات، حيث تصدر فيروس كورونا الصفحات الأولى، فكتبت ” الوطن ” في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “كورونا يغزو العالم”.

“الأهرام” كتبت في صفحتها الأولى “الفيروس يجتاح أربع قارات والصين تستدعي الجيش”.

نادية لطفي

ونختم بنادية لطفي، حيث قالت “المساء” إن الفنانة نادية لطفي تدهورت حالتها الصحية تدهورا ملحوظا خلال الساعات الماضية، حيث تم إدخالها غرفة العناية المركزة، ووضعها على جهاز التنفس الصناعي، بعد شعورها بإعياء شديد وإصابتها بنزلة شعبية حادة.

وجاء في الخبر أنه تم منع الزيارة عنها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here