صحف مصرية: بلاغ يطالب بمحاكمة الشيخ “الصغير” بتهمة تحريض إثيوبيا ضد مصر! أسباب توحش الأثرياء المصريين في زمن “كورونا”؟ سمية الخشاب: تخطيت مرحلة الانتشار منذ زمن وعلى الفنانين دعم الأسر الفقيرة المتضررة من كورونا

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

 تصدر خبر إرسال مصر طائرتين عسكريتين محملتين مستلزمات طبية لإيطاليا عناوين صحف الأحد، وهو الخبر الذي أشاد به رؤساء التحرير وأثنوا عليه الخير كله، قال قائل منهم كـ “مصر الإنسانية في زمن الأنانية”.

وإلى التفاصيل: البداية من “الجمهورية” التي كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “مصر الإنسانية في زمن الأنانية والبلطجة.. السيسي يوجه بإرسال طائرتي مستلزمات طبية الى ايطاليا”.

“الأهرام” كتبت في صدارة صفحتها الأولى “إرسال طائرتين عسكريتين تحملان مستلزمات طبية لإيطاليا”.

التبرعات والقطاع الخاص

الى المقالات، ومقال عبد المنعم سعيد في “المصري اليوم” “عن التبرعات والقطاع الخاص!”، وجاء فيه: “ما إن تحل أزمة بالبلاد حتى تنطلق الصيحات فورا عن أين رجال الأعمال وتبرعاتهم، ولما كانت الأزمة عالمية هذه المرة فإن الأمثلة تكثر وتنهمر عن الناس الخيرين فى العالم الذين يقابلهم البخلاء والذين لا يقومون بواجباتهم «الاجتماعية» فى مصر. على صفحات «التويتر» تجرى عمليات لاستنطاق رجل أعمال لكى يبوح بما تبرع به باعتبار ذلك أمرا عاما يحق لكل «تويترى» أن يتدخل فيه ويقرر عما إذا كان كافيا أم لا.

وتابع سعيد: “الفكرة التى تنشع من كل ذلك هى أن رجل الأعمال هو بالضرورة رجل غنى وغناؤه فاحش، ومن ثم فإن من صميم واجبه الوطنى والدينى أن يهم فورا ويقدم المعونة للآخرين الذين أضيروا من البلاء. الكلمات والعبارات فى الأغلب خشنة وفيها شحنة من التحريض، ولا بأس من تهديد بسلطة الدولة أو التأميم وأحيانا التشهير بالأراضى التى حصل عليها رجال الأعمال فى أزمنة ماضية، والقصور التى يعيشون فيها، والطائرات التى يطيرون عليها، و«الكومباوندات» التى يقيمونها. لن تجد أبدا فى هذه المهاترات المدن التى جرت إقامتها، والمزارع التى جرت زراعتها، والمصانع التى تم بناؤها، ولا قوائم التصدير والخدمات التى تشكل جزءا هاما من الناتج المحلى الإجمالى للدولة، ولن تجد قائمة بعدد المشتغلين لديهم، ولا مقارنة عادلة بين ما يقومون به وما يماثلهم فى المؤسسات العامة من مصانع وشركات إنتاجا وتصديرا، وبالتأكيد لن يأتى أحد على سيرة الضرائب التى يدفعونها ولا حتى ما قاموا به من تبرعات سبقت فى مناسبات متعددة جعلت مؤسسات كبرى فى العمل الأهلى تقوم على أقدامها وتصبح كيانات اجتماعية واقتصادية عملاقة رغم أنها تقدم خدماتها بالمجان”.

واختتم قائلا: “هؤلاء وصلت بهم الحكمة الاقتصادية لاعتبار التبرعات والزكاة جزءا من الامتداد والتوسع فى السوق الاقتصادية، ولكن هذه ليست توزيعا على الملأ وإنما تكون لمن أولا يقدم كشفا بحساب تبرعات سابقة وماذا أنجزت ومن أنقذت ومن شفت وكيف ستفيد خلال الأزمة وما الذى سوف يضيفه ذلك لأجيال قادمة. وثانيا أنها قادرة على تقديم المشروعات الجديدة وهذه ليست فكرة تطلق وإنما هى قائمة بحسابات التكلفة والعائد والتفاصيل بما فيه من بناء وتسويق. لا أحد فى العالم، بمن فيهم «بيل جيتس» الذى بات عزيزا على قومنا هذه الأيام، وبالتأكيد فإنه يستحق، ولكنه لا يلقى بأمواله إلى حيث لا يعرف أين سوف تذهب، وما فعله، ويفعله بالمناسبة عدد لا بأس به من رجال الأعمال المصريين، هو إقامة مؤسسة تبادر بالعون للمحتاجين ساعة الحاجة”.

أسباب التوحش

على الجانب الآخر كتب الفقيه الدستوري نور فرحات كلمة بعنوان “تصريحات كاشفة” تعليقا على تصريحات ساويرس وصبور وغيرهما من رجال الأعمال المصريين، جاء فيها: “تصريحات كاشفة: طبعا تصريحات بعض من يسمون بالرأسماليين المصريين مثل صبور وغبور وساويرس تصريحات مستفزة وتنبئ عن أن هذ الطبقة طبقة متوحشة لا يهمها إلا أن تزداد ثراء وتخمة وتتراكم ملياراتها ولو أبادوا في سبيل ذلك الشعب المصري كله.ويزداد استفزاز هذه التصريحات إذا قارناها بمواقف مليارديرات العالم أمثال بيل جيتس وجورجيو أرماني وريتشارد برانسونون وبرنار أرنو وغيرهم في كل أنحاء العالم ممن بذلوا العطاء بسخاء لانقاذ مواطنيهم من وباء قاتل”.

وتساءل فرحات: “هل الرأسمالية المصرية من طينة غير طينة الرأسمالية العالمية؟ وهل الشعب المصري اختلف نوعيا بحكم استمرار القهربحيث تكالبت عليه الذئاب والضباع من كل صوب دوم رادع؟”.

وأجاب بقوله: “الإجابة علي السؤالين بالإيجاب.نعم لهذا وذاك. ما يسمي بالرأسمالية الوطنية التي تنهج الطريق الرأسمالي في إطار مشروع وطني للنهوض الإحتماعي انتهي بانتهاء مرحلة طلعت حرب. التقاليد الرأسمالية في مصر بعد ذلك تأتي في ظل قيم نهب مصر التي أوضحها جون مارلو بجلاء في كتاب بنفس العنوان.رأسمالية تحويل التراب إلي فلوس، رآسمالية المقاولات والمضاربات والتلاعب بالعملة والبورصة وأخيرا الاتصالات.هؤلاء تعودوا تاريخيا أن يحصدوا الأرباح فقط دون أن يؤدوا واجبهم نحو المجتمع”.

وتساءل فرحات: “ما الذي أدي إلي هذا التوحش التاريخي للأثرياء المصريين ولا أقول الرأسمالية المصرية؟”.

وأجاب بقوله: “سببان: غشم الدولة وقبضتها الحديدية وعجز الخلايا الإجتماعية القادرة علي المقاومة والتصحيح نتيجة غشم الدولة أيضا.الدولة المصرية لا تعرف ألا التأميم أو انفتاح السداح مداح وليس بينهما أي وسط ذكي لترويض النمور.الحركات النقابية والإجتماعية وحرية الإعلام التي كان من الممكن أن تحجم توحش الرأسمالية كما حدث في الغرب تم ضربها بل وذبحها بقسوة عندنا.وآصبحت المواجهة بين تاجر جشع وسياف أكثر جشعا وتئن جموع الضحايا تحت وطأة هذا وذاك”.

واختتم قائلا: “ومن عجب أن موقفا مشابها يحكم علاقة الدولة المصرية الحديثة بجماعات الإسلام السياسي. اختفت تماما أي رؤية لإشاعة ثقافة التنوير والحداثة حتي يكتسب أهل مصر مناعة ضد التجهيل وحلت محلها منابر الإعلام ومؤسسات الدعوة التي تشيع ثقافة التسليم وغيبة العقل والاستكانة. وجري بدأب الإجهاز علي قدرة المواطن علي التفكير العقلاني مثلما جري الإجهاز علي قدرته علي مقاومة توحش الأثرياء. وبين توحش الأثرياء وتوحش تجار الدروشة وتوحش الدولة تنمو تدريجيا قدرة الناس علي إدراك الأسباب التاريخية لما هم فيه”.

بلاغ ضد الشيخ الصغير

ومن المقالات، الى البلاغات، حيث قالت الوفد إن الدكتور سمير صبري المحامي تقدم ببلاغ للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا ضد النائب السابق الشيخ محمد الصغير بتهمة تحريض إثيوبيا ضد مصر وشعبها.

وجاء في البلاغ: “يظهر المبلغ ضده البلاغ على قناة مكملين الاخوانية ليصرخ محرضا ضد مصر والشعب قائلا: في زحمة الكورونا على اثيوبيا أن تسرع في استكمال إنهاء سد الخراب ” النهضة ” وفرض الأمر الواقع على العالم كله”.

سمية الخشاب

ونختم بحوار ياسر عبد ربه مع سمية الخشاب في مجلة “حريتي”، وكان مما جاء فيه قولها: “الفنانون عليهم دور كبير في دعم الأسر الفقيرة المتضررة من انتشار وباء كورونا، فنحن علينا دور اجتماعي في التبرعات ودور توعوي لأننا جزء من الناس”.

وردا على سؤال: “كيف ترين نفسك بين بنات جيلك”؟

أجابت سمية: “عندي شعبية كبيرة وبأحمد ربنا على ذلك، رغم أني مقلة في أعمالي لكنها محفورة في قلوب الناس، والناس في الشوارع بتحبني وبتابع أعمالي، ودائما يسألوني عن جديدي. وأنا الأهم بالنسبة لي أن أقدم مشروعا يعيش مع الناس وأن يتأثروا به، فأنا أبحث عن الكيف وليس الكم، لأني تخطيت مرحلة الانتشارمنذ زمن”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. Anonymousy
    أولا- مصطلح المتأسلمين يعني تكفير الآخرين.
    ثانيا- الشيخ الصغير لم يحرض اثيوبيا ضد مصر، ولكنه عن طريق المجازينبه المصريين وليس حكامخم النائمين إلى ما تدبره اثيوبيا والخطر الذي ينتظرهم.
    الشيخ شعراوي عبر عن رفضه لنظام عسكري مجرم قاد إلى الهزيمة وضياع المقدسات.
    العلمانيون يعادون الإسلام بضراوة، ولا يشيرون إلى علماء السلطان بكلمة.
    ليت المحر ينشر هذا التعليق

  2. بمحاكمة الشيخ “الصغير” بتهمة تحريض إثيوبيا ضد مصر!
    فكرنا بسلاح الشيخ الشعراوي شكرا لله علي هزيمه مصر في حرب ١٩٦٧ !
    أيه حكايه المتاسلمين بالظبط ؟ وماذا يريدون ؟ ولماذا لا يشغلون وظأئف مثل البشر الطبيعي ويبتعدون عن الارتزاق بالدين ؟!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here