صحف مصرية: “الأخبار” تعيد نشر حوار مثير للفنانة هند رستم مع الأستاذ العقاد قبل وفاته بثلاثة أشهر وكيف أجاب عن سؤال: “هل المرأة أفعى؟” الدول الفقيرة والجيوش القوية! مصر والشتاء الساخن!

 

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

في الوقت الذي سارع الكثير من وسائل الاعلام العالمية بتوجيه الإدانات والاتهامات الى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بسبب تصريحاته بضم أراضي غور الأردن والضفة، صمتت غالبية الصحف المصرية فلم تتطرق الى القضية، أو تطرقت إليها ولكن على استحياء، وواصلت الانشغال بتوافه الأمور وسفاسفها، ويبدو أنه آن لنتنياهو والذين معه أن يمدوا أرجلهم، والى الله المشتكى في حكام خانوا الأمانة، وشعوب استمرأوا الاستكانة!

والى تفاصيل صحف الخميس: البداية من “المصري اليوم” التي كتبت في صفحتها الأولى “إدانات دولية واسعة لتصريحات نتنياهو بضم أراضي غور الأردن والضفة”.

مصر والشتاء الساخن!

الى المقالات، ومقال ياسر رزق في “الأخبار” “عودة الى حديث الإصلاح السياسي”، وجاء فيه: “نحن مقبلون على خريف دافئ، يتلوه شتاء ساخن، عند مستهل عام جديد، يقبل في صخب، يبدد سكون حياة سياسية هادئة بل رتيبة..!

في وداع العام الماضي، ألقيت عامداً متعمداً حجراً ثقيلاً في بحيرة راكدة، حين كتبت داعياً إلى عملية إصلاح سياسي تأخرت، متمنياً أن يجري تدشينها مع حلول هذا العام، ومقترحاً أن تكون بداية الإصلاح، تعديلات اقترحتها على بعض مواد دستور 2014، على رأسها المادة (140) الخاصة بسنوات المدة الرئاسية

أتبعت ذلك المقال بأربعة أخرى في شأن الإصلاح السياسي، بعدما تبنى مجلس النواب الاقتراح، وحوله إلى فعل سياسي تشريعي، انتهى بالاستفتاء على تعديل الدستور. توقفت عن الكتابة في هذا الموضوع، يوم 21 إبريل الماضي عشية إجراء الاستفتاء، الذي أعقبه شهر رمضان المبارك، فالعطلة البرلمانية التي قاربت على الانتهاء. الآن أعود لأكتب عن الإصلاح السياسي المنشود، متفائلاً، ومستبشراً، وعندي خليط من تطلعات، وأمنيات، وإشارات، ومعلومات..!”.

وتابع رزق: “لن أنساق إلى الدخول في جدل عقيم يثيره هؤلاء الذين يظنون أن الإصلاح الاقتصادي يغني عن الإصلاح السياسي، أو أولئك الذين يحسبون أن تنشيط الحياة السياسية أجدى من تنمية الاقتصاد.

هؤلاء وأولئك في رأيي، أشبه بمن لا يمانع في فقء عين ليثبت لغيره أهمية الأخرى، أو بتر ذراع ليظهر للآخرين قوة الثانية، بينما هو في الحقيقة لا يثبت إلا رعونة، ولا يظهر غير حماقة..!

إن الدولة الحديثة الثالثة التي يرفع عبدالفتاح السيسي قواعدها على أرض مصر، بعد دولتي محمد علي باشا وجمال عبدالناصر، لها أعمدة أربعة تقوم عليها وتنهض بها معاً، هى الإصلاح الاقتصادي، الإصلاح الإداري، الإصلاح الاجتماعي، الإصلاح السياسي.

لا يغني واحد منها عن الآخرين، ولا جدوى لها كلها في غيبة أحدها.

ذلك أن البناء يختل، فلا تستقر الدولة، ولا تبقى..!

قد يكون توقيت البدء بعملية الإصلاح الشامل، اختلف في مسار عن الآخر، وقد تكون سرعات التحرك تباينت، في بعض المسارات عن غيرها. كل شيء بأوان. فما كان لأي إصلاح أن يبدأ أو أن يدوم في غيبة استتباب الأمن في البلاد وبث الطمأنينة بين الناس وبسط الاستقرار في المجتمع”.

واختتم قائلا: “من الآن، وحتى منتصف العام المقبل، أي قبيل حلول العطلة البرلمانية الأخيرة لمجلس النواب الحالي، أتوقع انفتاحاً أوسع للنوافذ الإعلامية في ظل ممارسة أنضج للعمل الإعلامي، مع وضع ضوابط واقعية لفوضى التعبير الإلكتروني، أتوقع تقدم أصحاب الاختصاص والخبرة والدم الشاب من رجال ثورة 30 يونيو.

أتوقع نشوء مستوى سياسي لا مكارثي، يحصر العداء في زاوية الإخوان وحلفائهم، ولا يفتش عن خصوم غير موجودين في صفوف كتلة الثلاثين من يونيو.

أتوقع مشاركة بالرأي والأفكار من جانب الكتاب وكبار المثقفين والصحفيين في قضية الإصلاح السياسي، سعياً للوصول إلى الصيغة الأنسب التي ترسم لنا العبور الآمن للانتقالية الثالثة.

انتظر من الأحزاب، مبادأة بالتقارب والحوار، تشجع القيادة السياسية على تجديد دعوتها لها بالتكتل والاندماج.

وأترقب مبادرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد الذي أوقن أن الإصلاح السياسي لن يتحقق إلا على يديه، وأن الانتقالية الثالثة لن نجتازها إلا في ظل قيادته.

مرة أخرى.. أشعر بالتفاؤل، فعندي خليط من تطلعات وأمنيات، وإشارات، ومعلومات.. والحديث يطول”.

الدول الفقيرة والجيوش القوية

ونبقى مع المقالات، ومقال د. عصام رياض حمزة في “الأهرام” “دولة غنية.. جيش قوي”، وجاء فيه: “لا يمكن للدول الفقيرة أن تكون لها جيوش قوية تحميها و تدافع عن ثرواتها، وحتى تكون الدول غنية لابد لها من استغلال كل ما أوتيت من ثروات واستثمارها بأفضل الوسائل الممكنة, وقد انتبهت الدول التى كان لها السبق فى تحقيق الثروة وبناء الجيوش القوية فى وقت مبكر الى أن الثروة البشرية هى أعظم ما تملك من ثروات، فاستطاعت باستثمار ثروتها البشرية أن تحقق الثراء الاقتصادى، وتبنى جيوشها القوية التى وفرت لها الحماية و الأمن.” .

وتابع د. حمزة: “ولقد أيقن شباب الساموراى الذين آلت إليهم أمور اليابان فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر أن السبيل الوحيدة أمامهم للحفاظ على استقلال بلادهم و سلامتها وبناء دولتهم الحديثة، أن تصير دولة غنية اقتصاديا وقوية عسكريا، لا لتحذو فقط حذو الدول الغربية المسيطرة على العالم آنذاك، بل ليتفوقوا عليها أيضا.

لكن كيف السبيل الى ذلك و بلادهم تفتقر الى كل الثروات الطبيعية إلا من بعض الفحم فى المناجم؟ إلا أنهم تنبهوا فى ذلك الوقت المبكر الى الثروة البشرية التى يمكنهم الاعتماد عليها و التى كانت تحتاج منهم الى أن يرتقوا بها نوعيا، لتكون على المستوى المطلوب و يحققوا بها الهدف المرجو”.

واختتم قائلا: “هكذا استطاعت اليابان فى أقل من ثلاثين عاما من قيام دولتها الحديثة أن تحقق مكانة صناعية تسمح لها بالاكتفاء الذاتى وتحقيق رخاء ملموس فى مستوى المعيشة، كما حققت أول انتصاراتها العسكرية على امبراطورية الصين فى أواخر القرن التاسع عشر، وعلى الإمبراطورية الروسية فى أوائل القرن العشرين، لتنطلق بعد ذلك على الساحتين الاقتصادية والعسكرية فى منافسة القوى الغربية العظمى، وتكون لها ندا حتى فى الحرب العالمية الثانية”.

أبو العريف!

ونبقى مع المقالات، ومقال أشرف مفيد في “الأهرام” “أبو العريف!”، وجاء فيه: “هل أوقعك حظك العاثر ذات يوم وتعاملت مع (أبو العريف) الذى يتصرف مع من حوله على أنه هو فقط الذى يعرف كل شىء، بينما هو فى حقيقة الأمر مجرد شخص تافه وغبى ولا يعرف حتى الفرق بين الألف من كوز الذرة.. أنا شخصيا حينما أقابل هذا الشخص المستفز لا أعره أى اهتمام، بل فى كثير من الأحيان أصدر له (الطرشة) حتى يعرف حجمه الحقيقى مهما يكن ما يتمتع به من مكانة مرموقة فى المجتمع. وذلك عكس ما قام به أهل القرية الذين تعاملوا مع (شيخ البلد) باحترام شديد معتقدين أنه يفهم فى كل شىء”.

وتابع مفيد: “وهذه الحكاية تقول إن أهل القرية فوجئوا ذات يوم ببقرة قد أدخلت رأسها فى (زير) لتشرب منه و بعد أن انتهت من شرب الماء لم تستطع إخراج رأسها، فطلبوا من شيخ البلد أن يحل لهم هذه المشكله (الصعبة) بأقل خسائر ممكنة، فقام على الفور وقطع رأس البقرة فقالوا له إنه لم يحل المشكلة لأن رأس البقرة سقطت داخل الزير، ودون حتى أن يفكر ولو للحظة واحدة طلب منهم كسر الزير، لإخراج رأس البقرة وهو ما قاموا به بالفعل.. وبعدها جلس فى ركن بعيد ووضع يده على خده فاشفقوا عليه وذهبوا ليخففوا عنه الإحساس بالندم بعد أن تسبب فى قتل البقرة وكسر الزير وقالوا له (فداك البقرة والزير) ورجوه ألا يشعر بالزعل، فرد عليهم الشيخ بكل ثقة (أنا لا أشعر بالزعل من نفسى ولكن أشعر بالزعل عليكم.. كنتم هتعملوا ايه من غيرى)”.

واختتم قائلا: “وبهذا الرد الصادم انتهت حكاية أهل القرية مع شيخ البلد الذى (عاش فى الدور) وأوهم نفسه بأنه حل مشكلة رأس البقرة بفكرة خارج الصندوق، بينما هى فى الحقيقة مجرد فكرة تافهة من شخص قليل الحيلة.

أعتقد أن هذا الأمر يحدث للكثيرين منا حيث يظهر فى حياتنا فجأة (ناس) ليس لهم أى قيمة، وعلى الرغم من ذلك يحاولون بشتى الطرق، إقناعنا بأشياء لا وجود لها إلا فى خيالهم المريض”.

هند رستم والعقاد

ونختم بالأخبار التي أعادت نشر حوار الفنانة هند رستم مع الأستاذ عباس العقاد في مجلة آخر ساعة في 18 ديسمبر ألف وتسعمائة ثلاثة وستين أي قبل رحيل العقاد بثلاثة أشهر “توفي في مارس عام أربعة وستين”.

وكان مما جاء فيه قوله “إرادة واحدة للعاطفة ما تكفيش!

وأمام العواطف ألجأ لحاجتين : الفن والعقيدة الدينية”.

وردا على سؤال عن أن الفن حرام، قال العقاد: “فن التمثيل غير محرم مطلقا، الحرام هو الخلاعة”.

وردا على سؤال: “كتاب كتير بيشبهوا المرأة بالأفعى؟”.

أجاب العقاد: “الرجل ممكن يكون أفعى وأكثر منها، المرأة في رأيي ليس أفعى”.

وجاء في الحور قول هند: “سأرسل باقة أزهار الى الأستاذ العقاد وعليها نفس الكلمات والمعاني التي شعرت بها: لن أنسى في حياتي طعم هذه المقابلة”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. تأبيد الحكم العسكري الدموي بالتعديلات الدستورية ليس إصلاحا سياسيا، والحكم العسكري الفاشل دائما، وحليف العدو الصهيوني لا يمكن أن ينفذ برنامجا للإصلاح السياسي أو الإقتصادي أوالاجتماعي أو الإداري. لأن ذلك ليس في صالح العدو. الإصلاح يرتبط بحكم الشعب لنفسه، وعودة العساكر الجهال للثكنات، والاهتمام بمواجهةالعدو والحفاظ على مياه النيل ، وحماية الشعب من الأخطار الخارجية وليس قتله أو اعتقاله أو تكميم فاهه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here