صحف مصرية: ابنة د. مصطفى محمود: “هيكل” منعه من الكتابة بسبب مقال عن “هتلر” ولهذا السبب كان يقيم في شقة متواضعة و السادات عرض عليه أن يكون وزيرا لكنه رفض ولم يكن ملحدا.. حجازي: ندمتُ بعد هجائي للعقاد! إصابة كارتر بنزيف في المخ!

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

 تباين اهتمام رؤساء التحرير بخبر استهداف إسرائيل قيادات الجهاد في غزة ودمشق، فمنهم من أبرزه واحتفى به،ومنهم من نشره على استحياء، ومنهم من تجاهله وأعرض عنه كأن لم يسمعه.

والى تفاصيل صحف الأربعاء: البداية من ” الأهرام ” التي كتبت في صدارة صفحتها الأولى “إسرائيل تستهدف قيادات الجهاد في غزة ودمشق والمقاومة الفلسطينية تتوعد برد مزلزل “.

ونشرت الصحيفة صورة لجنازة القيادي بهاء أبو العطا في غزة.

“الجمهورية” نشرت الخبر على استحياء، فكتبت أسفل صفحتها الأولى في بضع كلمات موجزة: “غزة تحت القصف.. 22 شهيدا وجريحا فلسطينيا “.

حجازي والعقاد

الى المقالات، ومقال الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي في “الأهرام” “شهادة أرويها 3-“، وجاء فيه: “طبعا ندمت لأنى هجوت العقاد الذى نشأت احترمه وأعجب به، شعرت أنى أسرفت حين قلت له فى القصيدة التى كتبتها فى هجائه إنه «يعيش فى عصرنا ضيفا»، ودلتنى العبارة التى رد بها على فى حديثه مع صحيفة «المساء» وقال فيها «بل هم الذين يعيشون فى عصر العقاد» ـ دلتنى على أنه قرأ القصيدة، وربما تألم لأنه رأى فى الأجيال الجديدة من يجحد فضله وينكر حقه إلى الحد الذى وصلت إليه فى قصيدتي، وربما أحس أن ما قلته فى القصيدة ليس مجرد تطاول باللسان وإنما هو صورته كما أراها ويراها جيلي، ولهذا رد على السؤال الذى وجه له حول القصيدة وكان بوسعه أن يهمله وألا يلتفت إليه، لكنه وقف عنده ورد عليه لأنه فهم منه أن القصيدة قرئت على نطاق واسع، وربما وجدت فى القراء من تأثر بها وتجاوب معها، وخاصة فى تلك الأيام التى نشطت فيها حركات التجديد وارتفعت أصوات المجددين الذين قصدهم العقاد بقوله «إنهم هم الذين يعيشون فى عصر العقاد».”.

وتابع حجازي: “العصر عصرنا نعم، لكنه عصر العقاد أيضا وطه حسين وشكرى والمازنى وغيرهم ممن سبقونا، فإذا كنت قد أنكرت على العقاد مكانه فيه فلأنه حاول أن يمنعنى أنا وجيلى من دخوله، وإذا كنت قد راجعت نفسى وندمت على هجائى له فلأنى نجحت أنا وجيلى فى انتزاع مكاننا فيه. هنا وضعت الحرب أوزارها ولم يعد بيننا وبين العقاد إلا ما يكون بين الابناء والآباء، وبهذه الروح حاولت أن اعتذر للعقاد. فى ذلك الوقت كانت تصدر مجلة ثقافية شهرية اسمها «الشهر» يرأس تحريرها سعدالدين وهبة، وكان الأستاذ العقاد واحدا ممن يكتبون لها، وكان الناقد الراحل رجاء النقاش يساعد فى تحريرها، وفى يوم جمعة كنت فى زيارة لرجاء فى المجلة فعلمت منه أنه على موعد هو ورئيس التحرير مع العقاد فى بيته ليتسلما منه مقالة العدد الذى كان فى طريقه للصدور، قلت له فى حضور سعدالدين وهبة: هل استطيع أن أصحبكما؟ لم يعترضا، لأن الزيارة لم تكن بدعوة لأشخاص بالذات. واليوم جمعة وهو يوم الندوة التى يفتح فيها بيته للجميع، ولم يمض وقت طويل حتى كنا فى بيت العقاد، وصلنا حوالى الساعة الواحدة بعد الظهر وكانت الندوة قد انفضت ولم يبق ممن حضروها إلا أفراد قلائل، ثم ظهر العقاد ليسلم المقالة لسعدالدين وهبة وينظر إلى دون أن يوجه لى كلمة، هل عرفني؟ لا أدري. هل انتظر أن أقدم له نفسي؟ ربما. لكننى لم أفعل. وقفت فى مكانى ولذت بالصمت حتى انتهت المقابلة وخرجنا، مع هذا شعرت بأن هذه الزيارة الخاطفة التى لم يدر فيها حديث كانت اعتذارا كافيا طويت فيه صفحة عابرة وبدأت عهدا جديدا فى علاقتى بالعقاد عبرت فيه عن اعجابى به واحترامى له ولا أزال أفعل حتى اليوم”.

مصطفى محمود

ومن المقالات، الى الحوارات، وحوار إلهام زيدان في “الوطن” مع أمل ابنة الدكتور مصطفى محمود، وكان مما جاء فيه قولها: “لم يكن ملحدا وكان مهموما بأوضاع الناس”.

وردا على سؤال: “لماذا كان يقيم فى «شقة متواضعة»؟”.

أجابت: “هو رفض فكرة والدتى، وقال لها «انت فاكرانى إقطاعى؟ الأولاد كل واحد يكبر ويشتغل ويستقل بحياته»، كما أنه بعد نشاط عمل الجمعية كان الأمر يتطلب منه توقيع أوراق ومتابعة، على مدار 24 ساعة يومياً، فقرر الانتقال إلى هذه «الشقة» ليسهل وجوده فى الجمعية، واستمر فى تزويدها بالمال اللازم إلى فترة قريبة، وأذكر أنه حدث عجز فى المبالغ المخصصة للمعاشات، فسحب كل رصيده بالبنك، وكان حوالى 100 ألف جنيه، وقرر وضعه فى الجمعية ليحل الأزمة، وهو كان يحب المشاركة فى العمل الخيرى، وأذكر وقتها أنه أصر على دفع ثمن هذه «الشقة»، أما الأثاث المتواضع فهو كان يرى أن الدنيا رحلة صغيرة لا تتطلب تكديس المتع والإثقال على النفس ما فوق الضرورى، لذلك لم يكن يحب المناسبات الباذخة”.

وردا على سؤال: “لماذا لم يوافق على تولى وزارة العدل؟”.

أجابت: “كان وقتها متأثراً بتوابع الانفصال عن والدتى، وقال للرئيس السادات أنا لم أستطع إدارة أسرة صغيرة فكيف أتولى وزارة كاملة، كما أنه فى الأصل كان يحب أن يكون حراً.”.

وردا على سؤال: “لماذا كان ينتقد النظام الناصرى؟”.

أجابت أمل: “هو كان يقيّم التجربة من منطق عام وليس شخصياً، كان يقول وجهة نظره، ولا يشترط أن يكون تعرض لموقف شخصى أو لا، لكنه تعرض بالفعل للتوقف عن الكتابة بسبب كتابته مقالاً فى «روزاليوسف»، ينتقد فيلماً يحتوى على محاكمات لـ«هتلر»، والمقال كان يتحدث عن الفيلم وعن عصر «هتلر»، أيامها محمد حسنين هيكل قال إنه إسقاط على «عبدالناصر»، فتم إيقافه، وكانت مرحلة صعبة لأنه كان متزوجاً، ولديه أطفال، لكن زملاءه، ومنهم الشاعر كامل الشناوى، وأحمد بهاء الدين، ولويس جريس، وإحسان عبدالقدوس، وقفوا إلى جواره وبذلوا مساعى كبيرة حتى أعادوه إلى الكتابة، أما انتقاده للحقبة الناصرية فيرجع إلى أنه عاصر فترة ما قبل الثورة فكان يرى أن خصوبة الأرض الزراعية تأثرت بحجز الطمى بعد بناء السد العالى، والذى أثر على طعم الخضار والفاكهة، كما كان يرى أن مستوى التعليم تراجع، كما أحس بالفارق على مستوى الحريات، بعد إلغاء الأحزاب، خاصة أنه كان يعشق الحرية”.

كارتر

ونختم بالصفحة الأخيرة في الأهرام، وخبر إصابة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بنزيف في المخ، وجاء فيه أنه يخضع لعملية جراحية فى مستشفى إيمورى الجامعى بمدينة أتلانتا بولاية جورجيا، إثر إصابته بنزيف فى المخ. وأعلنت ديانا كونجيليو المتحدثة باسم كارتر أمس أنه تم نقل الرئيس الأسبق، البالغ من العمر 95 عاما، إلى المستشفى إثر إصابته بنزيف فى المخ جراء سقوطه عدة مرات فى الأسابيع الماضية فى منزله بمدينة بلاينز.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here