صحف مصرية: “أديب” يدعو لدعم سورية في مواجهة أردوغان ويذكّر بمقولة “ديجول ثقافة السلام” التي سادت المجتمع المصري بعد “كامب ديفيد”! “من أنا؟” مقال نادر بليغ لليلى مراد تتحدث فيه بشجن عن نفسها “المعذبة”!

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

تصدر لقاء السيسي- لوكاشينكو عناوين صحف الخميس، وهو اللقاء الذي علت فيه النغمة الأثيرة لدى كلا الرئيسين:” محاربة الإرهاب”!

والى التفاصيل: البداية من “الأخبار” التي أبرزت تصريح لوكاشينكو رئيس بيلا روسيا: “نرفض زعزعة استقرار المنطقة وندعم جهود مكافحة الارهاب”.

“الجمهورية” أبرزت قول لوكاشينكو: “جهود مصر في مكافحة الارهاب تستحق الدعم والتأييد”.

“الأهرام” أبرزت اللقاء، وكتبت في عنوانها الرئيسي “شراكة استراتيجية بين مصر وبيلا روسيا”.

إدلب

ومن المانشيتات الى المقالات، ومقال عماد الدين أديب في “الوطن” “سوريا: رغم الاختلاف.. لا بد من دعم معركة «إدلب»!”، وجاء فيه: “لا بد أن يقف العرب – تحديداً – مع نظام الحكم فى سوريا فى معركته مع قوات الغزو التركية الموجودة عنوة فى شمال شرق سوريا.

وقبل أن يتهمنى أى مخلوق على كوكب الأرض بأننى تنازلت عن مواقفى السابقة تجاه الصراع الداخلى فى سوريا، تعالوا نرجع إلى المبادئ الحاكمة التالية:

لا بد أن نكون مع الحكم العادل الرشيد.

لا بد أن نكون مع مشروع الدولة الوطنية ضد مشروع الميليشيات.

لا بد أن نكون مع أن تكون دمشق، عاصمة الخلافة الأموية وأقدم مدن التاريخ، منسجمة مع محيطها العربى.

لا بد أن نكون ضد أى حكم طائفى أو أقلوى أو مناطقى.

لا بد أن نكون مع عودة النازحين واللاجئين إلى بيوتهم الأصلية وتعويضهم عن الأضرار.”.

وتابع أديب: “ولكن الآن، تخوض سوريا معركة أساسية ضد ميليشيات التكفير المدعومة من تركيا وقطر من أجل إقامة سلطة (نؤيدها أو لا نؤيدها، نتفق معها أو نختلف معها) هى سلطة وطنية سورية.

لا أفهم منطق الرئيس أردوغان الذى يرتع بمنجزراته وآلياته وقواته عند نقاط المراقبة فى إدلب، وكأنها أرض موروثة من الخلافة العثمانية السابقة التى تنازل عنها فى اتفاق لوزان عام 1911.

الجيش السورى، سواء كان جيش الشعب أو جيش النظام هو فى النهاية يحارب على أرضه من أجل أرضه، بينما جيش تركيا والميليشيات الـ86 المستوردة من الخارج تحت شعارات إنقاذية إسلامية هى قوات أجنبية دخيلة تحتل أراضى لا تملكها، وبالتالى فهى قوى احتلال.

من هنا علينا دائماً أن نفرق جيداً بين الوقوف مع «سوريا النظام» منذ اندلاع أحداث درعا عام 2012 حتى تاريخه، وبين حق سوريا المشروع فى حماية أراضيها من قوات احتلال تريد تغيير الجغرافيا السياسية عربياً ودولياً بالقوة المسلحة رغماً عن مؤسسات الدولة الرسمية. معركة إدلب هى معركة النهاية فى سوريا لقوات أردوغان”.

واختتم قائلا: “أخيراً رسالتى: «اختلفوا مع سوريا كما تريدون، لكن فى معركة إدلب لا بد من دعمها حتى الموت».

ولنتذكر دائماً حكمة بطل فرنسا العظيم شارل ديجول الذى قال: «يجب أن يعرف السياسى متى يحارب ومتى يعارض؟ متى يؤيد ومتى يختلف؟ ومتى يؤيد خصمه حينما تستدعى الضرورة، ومتى يخالف حلفاءه إذا دعا الأمر»”.

ثقافة السلام

ونبقى مع المقالات، ومقال د. محمود خليل في “الوطن” “ثقافة السلام”، وجاء فيه: “أبرم الرئيس السادات عام 1979 اتفاقية سلام مع إسرائيل، استردت مصر بموجبها أرض سيناء التى اُحتلت عشية نكسة 1967. وبموجب الاتفاقية تم تطبيع العلاقات الرسمية بين مصر وإسرائيل، لكن الأجيال التى عاصرت وشاركت فى الحروب ضد الكيان الغاصب اختلفت فى درجة قبولها وموقفها من فكرة التطبيع على المستوى الشعبى. فى كل الأحوال دخلت مصر عصر ثقافة جديدة يمكن وصفها بـ«ثقافة السلام». التحولات الاقتصادية وتعقّد المشكلات الاجتماعية كانا يهيئان الأغلبية لتقبل الثقافة الجديدة، خصوصاً أن السلطة حينذاك رطّبت بين السلام و«الرخاء» وولغت فى حديث طويل عن أن الحروب التى خضناها مع إسرائيل سبب المشكلات الاقتصادية التى نعانى منها. مع تسحّب الثقافة الجديدة إلى الواقع المصرى بدأ العديد من القضايا الكبرى التى عاش معها المواطن ردحاً طويلاً من الزمن يسقط فى شرك «السيولة»، مثل العداء لإسرائيل، وفكرة الدولة القوية القادرة على قيادة المنطقة، والعلم كأساس لتقدير قيمة الفرد، والأخلاق كأساس للحكم على إنسانيته، وغير ذلك من قضايا وقيم ظلت تتمتع بحيثية اجتماعية كبيرة خلال فترتى الخمسينات والستينات.”.

وتابع خليل: “حلت شعارات جديدة مضحكة محل الشعارات الكبرى التى سادت خلال الخمسينات والستينات، أصبحت الشعارات المترددة فى الشارع: «كله يدلع نفسه» و«أبّجنى تجدنى» و«خد الفلوس واجرى» و«الكل بيعبد الأرنب» (يعنى الجنيه) و«العدد فى اللمون»، و«الساعة بخمسة جنيه والحسابة بتحسب»، و«صاحبى قرشى وعمى دراعى»، و«كله عند العرب صابون». بعض الشعارات الجديدة تبلورت فى أغانٍ مثل: «الهرم اتخرم» «وكامننا» و«أنا واد خلاصة لاصة.. ومية مية»، وبعضها تبلور فى أفلام مثل «رجب فوق صفيح ساخن» «وعنتر شايل سيفه»، والأعمال الأخرى التى قدمها الفنان عادل إمام وغيره إرضاء للشباك الذى تعود على التفاهة حتى أدمنها، ورغم ذلك ظلت القيمة باقية فى صوت محمد منير وعلى الحجار ومدحت صالح، وأيضاً فى بعض الأعمال السينمائية والدرامية التى قدمها عادل إمام وغيره. ومن الملفت أن المرحوم شعبان عبدالرحيم قلب بر المحروسة عندما غنى «أنا بكره إسرائيل»، فقد كانت أشبه بطرقة على الرأس نبهت الناس فجأة إلى التحولات التى تتسحب إليهم”.

واختتم متسائلا: “لماذا ظن البعض أن تتفيه عقل المواطن، وحشوه بنفايات الكلمات والمعانى الرديئة، وتتويهه عن الواقع الذى يعيش فيه هو الضمانة الكبرى للسلام، رغم أن السلام الحقيقى أساسه العدل والوعى بالحقوق والواجبات؟!.”.

من أنا ؟

ونختم بليلى مراد، حيث أعادت “الأخبار” نشر مقال لها تم نشره في مجلة الكواكب في عام أربعة وخمسين، جاء فيه:

“من أنا”؟

أنا ابنة الحظين: الحظ الباسم والحظ العاثر، الحظ الضاحك والحظ العابس.

دارت بي عجلة الحياة في غير الدورة التي كنت أمني نفسي بها، دارت بي متخذة وجهة غير التي كنت أريدها.

قال الناس عني: مطربة ذات صوت شجي أخاذ.

وقال الناس عني: مطربة ذات طابع سعد نادر.

وأقول أنا عن نفسي: أنا ليلى مراد التي تعذبت في حياتها الماضية، وتتعذب في حياتها الحالية، وسوف يطاردها العذاب في حياتها الآتية “.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. يا سيد اديب من المفروض أن تكون اعلامي ذو نظرة ثاقبة وان تهتم بشؤون بلدك قبل كل شىء وتركز في ادائك على مستقبل مصر والكارثة التي ستقع فيها وأن تشمر عن ساعديك وتدرس مع الخبراء مخاطر هذا السد على الأجيال القادمة في مصر الخطر التي يهدد مصر شعبا وارضا لا مثيل له من مخاطر فلا داعي لتغذية الخلاف بين الدول العربية والإسلامية من قطر الى سوريا إلى إيران إلى تركيا إلى الإخوان مقابل مبلغ زهيد تتلقاه من داعيميك فهل حاولت أن تشيع أن إسرائيل تحمي سد النهضة وهي التي خططت له لتدمير مصر حصن الامة وتضع صواريخها لحماية السد من اي خطر هل الهبات والأموال التي تتلقاها غطت على دورك القومي كاعلامي يستمع من هم امثالك سد النهضة الخنجر المسموم ضد ارض مصر وشعبها يا افندي.

  2. ياحاج عماد خليك انت في مشكلة جريدة عالم اليوم وشطب اسمك من النقابة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here