صحف مصرية: أحدث شهادة “مثيرة” لرئيس وزراء مصر “كمال الجنزوري” عن القذافي وقصة وصف مبارك له بأنه “جن أزرق”! احتفاء بالغ بذكرى تولي السيسي مقاليد الحكم! كلام ترامب المسموم! أسطورة “كلاي”.. حالة رجاء الجداوي لا تتقدم ولا تتأخر 

 

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

تصدرت ذكرى مرور 6 سنوات على تولي السيسي مقاليد الحكم في مصر عناوين الصحف، وتبارى رؤساء التحرير في الاحتفاء بالذكرى بعناوين عصماء وأبناط حمراء!

وإلى تفاصيل صحف السبت: البداية من “أخبار اليوم” التي كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر “السيسي 6 سنوات من الإنجاز”.

الجمهورية وصفت السيسي- في عنوانها الرئيسي بالبنط الأحمر -بأنه “مؤسس مصر الحديثة”.

“الأهرام” كتبت في صفحتها الأولى بالبنط الأحمر “مصر والسيسي عطاء بلا حدود”.

الجنزوري والقذافي

إلى المقالات ومقال عباس الطرابيلي في المصري اليوم “القذافي..المرابي الكبير”، وجاء فيه:”ما أكتبه هنا عن كتاب لمعالى أحمد أبوالغيط شد كثيرين من الساسة ورجال الأعمال.. وبعض «مهاويس القذافى».. ولكننى أتوقف اليوم عند شهادة أشهر رئيس وزراء مصرى فى العقود الخمسة الماضية، وأقصد به الدكتور كمال الجنزوى، وكيف كان يتعامل مع القذافى كمن يمشى وسط حقل ألغام.. أو على  سلك مشدود بين حبلين.”

وتابع الطرابيلي: “يقول الدكتور الجنزورى- فى اتصال تليفونى معى أمس الأول- إن واقعة واحدة تكشف كم عانت مصر فى علاقتها مع القذافى.. تلك هى واقعة ديون مصر لصالح القذافى.. إذ حصلت مصر على قرضين عام 1972 بقيمة 50 مليون دولار لكل قرض.. ولكن قيمتها بلغت عام 1991 نحو 365 مليون دولار.. كيف؟!! وهل كان ذلك أبشع من ديون للمرابين، ربما أبشع مما حدث مع الخديو إسماعيل. ذلك أن القذافى أصر وقتها على أن تحسب قيمة القرضين مقومة بسعر الذهب.. وتخيلوا كم كان ثمن أوقية الذهب عام 1972 فقد كان يدور حول 32 دولارا للأوقية.. ثم كيف قفز سعر الذهب عام 1998.. وبسبب حاجة مصر عام 72 للمبلغ وافق الرئيس السادات على حكاية ربط قيمة القرضين بالسعر العالمى للذهب، وبعد دور مصر الرائع فى تحرير الكويت هناك دول غربية تنازلت عن كامل مالها لمصر، وهناك منها ما تنازل عن نصف هذه الديون وكانت تصل إلى 7 مليارات دولار.. ونفس هذه الديون كانت للدول العربية على مصر.. ونجحت مصر فى إلغائها أو تخفيضها.. إلا الرئيس الليبى معمر القذافى.

ورغم أنه كان يعلن إعلامياً وإذاعياً أنه تنازل عنها لمصر.. إلا أن ذلك لم ينفذه، وفى إحدى المرات سافر الدكتور الجنزورى إلى ليبيا مع الرئيس مبارك وكان معهما المهندس سليمان متولى، وزير النقل، والدكتور محيى الدين الغريب، وزير المالية، ولأن الرئيس مبارك منوفى ذكى وأصيل قال للدكتور الجنزورى «خد بالك.. القذافى جن أزرق!». ودارت مفاوضات على الأراضى الليبية لتصفية قضية هذا المبلغ، وصمم الجنزورى- أطال الله فى عمره- على إنهاء هذه القضية.. بأى ثمن.. واستمرت المفاوضات بين الوفد المصرى برئاسة الجنزورى والوفد الليبى برئاسة رئيس بيت المال الليبى «أى وزير المالية» ولم تحسم هذه القضية إلا فى السابعة صباحاً، ونجح الجنزورى فى انتزاع ورقة تقرر فيها ليبيا التنازل عن هذين القرضين، وذهب رئيس وزراء مصر بهذه الورقة «النهائية» إلى الرئيس مبارك فى هذا الصباح المبكر فى مقر إقامته فى ليبيا.. وكم كان مبارك سعيداً وهو يقرأ وثيقة التنازل الليبى عن هذين القرضين”.

وأنهى الطرابيلي مقاله قائلا: “وعقب الجنزورى وهو يتعجب من عقلية القذافى وسر إصراره على ربط قيمة القرضين بسعر الذهب وهو ما رفع قيمتهما إلى نحو أربعة أمثال، وهكذا للأسف كان القذافى يتعامل مع ما يعلن دعمه لهم ظاهرياً ولكنه- كان فى الباطن- يحاول الضغط عليهم لتحقيق أهدافه العليا.. حقاً كان القذافى «جن أزرق» ولكنه أضاع معظم ثروات بلاده على مثل مشروع النهر الأخضر ومساعدات الأفارقة”.

كلام ترامب المسموم

ونبقى مع المقالات ومقال عبد الله عبد السلام في الأهرام “أنا أيضا أمريكا”، وجاء فيه:  “أنا أسود. أسود كالليل، كأعماق موطنى إفريقيا. كنت عبدا. أخبرنى قيصر أن أجعل عتبات منزله نظيفة. لمّعت أحذية واشنطن. هكذا عبر الشاعر الأمريكى من أصل إفريقى لانجستون هيوز(1902- 1967) عن رحلة السود عبر التاريخ حتى وصولهم عنوة وقهرا لأمريكا حيث يصف تعامل البيض معهم بقصيدة أخرى: أنا الشقيق الأكثر إظلاما. يرسلوننى لتناول الطعام بالمطبخ عندما يأتى الأصحاب… غدا سأكون على المائدة، ولن يجرؤ أحد أن يقول لى تناول طعامك بالمطبخ.. أنا أيضا أمريكا”.

“فى كل مكان، هناك من يركبون الموجة ويختطفون الاحتجاجات المشروعة ويغرقونها فى التدمير والسلب والنهب، وهذا ما حدث بأمريكا، لكن ذلك لا يجب أن ينسينا الصورة الأشمل، وهى أن هناك عنصرية وتمييز، لم تستطع التشريعات التقليل من حدتهما، بل إن بعض القوانين، خاصة الجنائى، ساهم عند التطبيق بمزيد من الظلم ضد الأقليات خاصة السود.  على السطح، يبدو السود، وقد تصاعدت حصة مشاركتهم السياسية و لديهم قوتهم الناعمة الممثلة بنجوم الفن والرياضة، لكن الواقع يشير إلى أن أحوالهم تتدهور. مستويات التعليم متدنية ونسب البطالة أعلى بكثير من المتوسط القومى، ومعدل الجرائم غير مسبوق. ثم جاء كورونا ليحصد أرواحهم بمعدل أكبر بكثير من البيض، فبدا الأمر وكأن الوباء يختصهم بوحشيته”.

وتابع عبد السلام: “لم تستطع الإدارات المتعاقبة، بما فيها إدارة أوباما، أول رئيس أسود، خلخلة شبكة العنصرية سوى بالكلام والوعود عند وقوع حادث عنصرى، كما حدث الإثنين قبل الماضى.

لكن حتى الكلام، أصبح مسموما على لسان ترامب، الذى ينضح أرشيفه بشتى الهجمات والألفاظ العنصرية، ومنها قوله للسود: أوضاعكم سيئة ماذا ستخسرون لو صوتم لى. ولأنه لا الكلام المعسول أو الفج، يغير شيئا، تواصل العنصرية حياتها باستمتاع ودون خوف”.

واختتم قائلا: “وإزاء ذلك، يلجأ الكتاب والشعراء السود للأحلام لعلها توفر لهم طمأنينة وكرامة وعدالة يفتقدونها بالواقع.

تقول الشاعرة

مايا أنجلو(1928 – 2014) : من أكواخ عار التاريخ، أنا أنهض. من ماض تأصل فى الألم، أنا أنهض.. تاركة ورائى ليالى الرعب والخوف، أنا أنهض. إلى فجر رائع الإشراق، أنا أنهض”.

محمد علي كلاي

ونبقى مع المقالات ومقال خالد منتصر في الوطن “محمد علي كلاي المتمرد”، وجاء فيه: “أربع سنوات على رحيل هذا البطل الأسطورى الذى كان دائماً يحمل لقب الأشهر والأفضل بين الرياضيين، شهرته الساحقة لم تتحقق عبر نجاحه الرياضى وانتصارات الملاكمة فقط، ولكنها جاءت من تمرده وطريقة حياته وسلوكياته ونوعية قراراته، فحياته تتلخص فى عبارة «صوته من دماغه»، فقد عاش محمد على كلاى طيلة حياته صوته من دماغه بالفعل، عندما اخترع طريقة ملاكمة مدهشة حُفرت فى تاريخ الرياضة باسمه وخرج على قواعد المراجع الكلاسيكية فى تلك الرياضة، عندما رفض التجنيد فى حرب فيتنام وحكم عليه بالسجن لأنه يتهرب من أداء الخدمة العسكرية، عندما اختلف مع السائد وغيّر دينه، عندما ساند حركات التحرر فى العالم.. إلخ، لا أتحدث عن مدى صحة وصواب قراراته، ولكنى أتحدث عن الجرأة والجسارة والقدرة على المخالفة والتمرد والوقوف فى وجه الأغلبية حتى ولو أحس بالخطر والضرر”.

وتابع منتصر: “محمد على كلاى اسم له سحر خاص فى مصر منذ أن زارها وقابل زعيمها «ناصر» وصلى فى أحد مساجدها، لذلك أصابنا جميعاً الحزن حين أصيب بمرض الشلل الرعاش سنة 1984 وفى سن الثانية والأربعين، عرفنا أنها أخطر جولة على حلبة الحياة، تأكدنا ساعتها أنها المباراة الوحيدة التى سيدخلها «كلاى» وهو متأكد أنها ستُحسم بالضربة القاضية، الفتى الرشيق الذى يلسع كالنحلة ويقفز كالفراشة صار يرتعش كالخائف العارى تحت المطر والصقيع قال له الأطباء إنها ضربات ولكمات الرأس التى كان يتلقاها «كلاى» من خصومه، كان كمحترف لا يستطيع ارتداء الخوذة، فالملايين التى يتقاضاها المحترفون تقتضى شروطاً لجذب المتفرجين المتعطشين لمشاهدة عنف

بدائى خام دون حماية خوذات، بدأت الأعراض البسيطة تباغته منذ اعتزاله 1981، لكنه لم يُشخص إلا بعدها بثلاث سنوات، عندما بدأت الرعشة وبدأت صعوبة الكلام، بدأ «كلاى» يتحرك ببطء، خضع للعلاج ولكنه كان علاج التأجيل لا الشفاء، عندما تخشب وتجمد جسد «كلاى» هاجمه الاكتئاب وقبلها كان يعانى صعوبة فى النوم، ظهر هذا جلياً فى حفل تنصيب «أوباما» الذى حضره ولم يحضره، فقد حضره شبحاً ولم يحضره وعياً وكاريزما”.

رجاء الجداوي

ونختم بالمصري اليوم التي نقلت عن الدكتور محمد رضا، نائب مدير مستشفى أبوخليفة للعزل الصحى بالإسماعيلية، قوله، إن الحالة الصحية للفنانة الكبيرة رجاء الجداوى، مستقرة، موضحًا أن الحالة على وضعها منذ 3 أيام لم تتقدم ولم تتأخر.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. مع اختلافي الشديد مع مواقف القذافي الغريبة والعديدة الا انني ارى انه على حق عندما قيم القرض بالذهب. فان كانت مصر قد أخذت ما يساوي قنطارا من الذهب كان عليها ان تعيده. فلماذا نسمي هذا بالمرابي عِوَض شكره عن تقديم المساعدة ؟ ماذا تسمون قروض البنك الدولي اذا ؟ أخذتوها وكان الدولار يساوي ٤ جنيه وأقل . تدفعون عليها ربا صاغرين اكثر من ٨٪‏ ويجب تسديدها بالدولار مع العلم ان الدولار صار قيمته اكثر من ١٨ جنيه .
    المعاملات المالية السليمة في الاسلام تكون بالذهب والفضة لا بالورق اي الدولار الذي كل ما احتاج العم سام الى المزيد امر مطابعه بإنتاج العملة الورقية لإجراء المعاملات المالية والتي هي في حقيقتها سلب الشعوب ثرواتها مقابل ورق وسندات.

  2. لولا تنفيذ القذافي مشروع النهر الصناعي ، الذي كلّف مليارات الدولارات ، لمات الليبيون عطشا ! ربما كان القذافي جن أزرق ، وضغط على المصريين في مسألة القرضين لغاية في نفسه ٠ لكن بكل تأكيد دون موافقة القذافي ما كان وزير الخزانة الليبي ليوقع على التنازل عن سنت واحد من القرضين ، ولو فاوضه الرئيس الراحل مبارك شخصيا !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here