صحف: مرسي “صدام آخر” بصحف سعودية وكويتية.. و”هزم الانقلاب في دقيقتين” بصحف قطرية‎

 sadam huseim

 

بيروت ـ أحمد المصري:

تباينت تعليقات الصحف الخليجية الصادرة الثلاثاء حول محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ففي حين وصفت صحف سعودية وكويتية بداية مرسي “صدام حسين آخر”، اعتبرته صحف قطرية “هزم الانقلاب في دقيقتين”.

ورغم اختلاف الصحف في توصيف المحاكمة إلا أن اغلبها اتفق على وجود “خطر” يهدد مصر حاليا في ظل ما تشهده من انقسام، وإن تباينت رؤية كل منها حول أسباب هذا “الخطر” وطرق معالجته.

وفيما دعت “عكاظ” السعودية “قادة الأمة” للوقوف مع مصر، دعت “الوطن” القطرية إلى وضع خارطة طريق تخرج مصر من أزمتها وانقسامها الحالي، فيما “اعتبرت “الشرق” القطرية إطلاق سراح مرسي أهم الخطوات على طريق حل الأزمة.

المحاكمة وما جرى فيها، كانت محور افتتاحية جريدة “السياسة ” الكويتية، والتي كتبها رئيس تحريرها أحمد الجار الله تحت عنوان “محمد مرسي… صدام آخر”. مقالا اعتبر فيه أن :”صدام حسين (الرئيس العراقي الراحل والذي قام بغزو الكويت) ومحمد مرسي وجهان لعملة واحدة”.

وقال الجار الله في مقاله: “أمس لم يختلف مرسي عن صدام حسين في شيء.”

وذهب الجار لله بعيدا في مقارنته، مقارنا بين محاكمة مرسي ومحاكمة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، معتبرا أن مبارك “أظهر أنه رجل دولة يحترم القضاء”، وقال في هذا الصدد :” اكتشف الشعب المصري الفارق بين رجل الدولة ورجل العصابة، الفارق بين حسني مبارك الذي احترم القضاء وامتثل له لإيمانه بنزاهة وعدالة هذه المؤسسة العريقة، وبين رجل العصابة محمد مرسي الذي لم يحترم مؤسسة كان في يوم من الايام.”

الكاتب السعودي طارق الحميد، ذهب إلى نفس ما ذهب إليه الجار الله في مقاله الذي نشرته “الشرق الأوسط” السعودية تحت عنوان “من صدام إلى محمد مرسي!”.

واعتبر الحميد أن الصورة التي ظهر بها مرسي خلال المحاكمة ” أحد الأخطاء الجسيمة التي وقع فيها مرسي أمس، والإخوان”.

وتابع: ” فظهور مرسي بمحاكمته، والشبيه بظهور صدام، يأتي في الوقت الذي تواجه فيه المؤسسة العسكرية المصرية مطبات سياسية صعبة، من التسريبات الخاصة بالفريق السيسي، (وزير الدفاع المصري) إلى إيقاف برنامج باسم يوسف في تصرف خاطئ ينم عن سوء إدارة سياسية واضحة.”

واعتبر الكاتب السعودي أن “ما أظهرته صورة مرسي، والشبيهة بصور محاكمة صدام، هو أن لا أحد تعلم من الدروس القاسية في المنطقة، فالسياسة هي فن الممكن، لا عمل انتحاري، كما فعل صدام والقذافي، وكما يفعل الأسد الآن، وكما فعل مرسي، وجماعة الإخوان، ففي السياسة «الشطارة» أن تصل إلى تسوية، وتنقذ ما يمكن إنقاذه، لا أن تهدم المعبد على من فيه”.

و وقالت “عكاظ” السعودية في اقتتاحيتها اليوم التي جاءت تحت عنوان “إغراق مصر.. لإسقاط هذه الأمة”، إن “ما حدث في مصر العربية يوم أمس.. يؤكد أن هناك من يستغل قضية الإخوان مع الدولة ومعظم الشعب.. لتدمير البلد وإسلامها لحالة فراغ أمني وسياسي رهيب من شأنه أن يصيب مصر بالانهيار ويدخل المصريين في متاهات غير محسوبة”.

وحذرت “عكاظ” من ” أن المطلوب من وراء انهيار مصر.. هو رأس العرب كل العرب..”

على النقيض رأت “الشرق” القطرية في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان “محاكمة مصر”، أن ما يجرى في مصر يأتي بسبب “أن مصر تفقد ديمقراطيتها الوليدة بإجهاض ثورة 25 يناير، وانقلاب 3 يوليو ضد رئيس منتخب”.

واعتبرت الصحيفة أن “محاكمة الرئيس المنتخب محمد مرسي، الذي أطاح الجيش بحكمه، ستظل علامة فارقة في التاريخ، لأنه لايزال رئيسا شرعيا، واستمد سلطته بتفويض انتخابي، لا ينزعه عنه إلا الشعب نفسه وعبر انتخابات حرة ونزيهة، وليس بفوهة البندقية.”

ودعت “الشرق” إلى “العودة الى قواعد اللعبة الديمقراطية، والحكم المدني، واحترام الدستور، والتوافق على خطوات يعيد الاستقرار والوئام”.

أما “الوطن” القطرية فحذرت في افتتاحيتها من أن محاكمة مرسي “زادت حدة الانقسام وعمقته”، داعية إلى وضع خريطة طريق تخرج مصر من أزمتها.

وقالت: “إن مصر التي قطعت شوطا كبيرا في إنجاز خريطة الطريق كما أعلنت بعد خلع الرئيس محمد مرسي، والتي تنتظر دستورها بمضمونه الجديد، تحتاج أيضا إلى خريطة طريق أخرى لإنهاء هذه الأزمة وإعادة اللحمة إلى الشارع المصري، وإنهاء هذا الانقسام الذي يؤثر سلبا على استقرارها وأوضاعها الاقتصادية، بل والصورة المتخيلة لها في عيون العالم”.

صورة الرئيس المعزول محمد مرسي خلال المحاكمة، والتي تناولتها صحف سعودية وكويتية بالنقد، رأى كتاب آخرون أن مرسي نجح في هزيمة من أسموهم “الانقلابيين” خلال محاكمته.

وتحت عنوان “مرسي يهزم الانقلاب في دقيقتين”، قال الكاتب الأردني سمير الحجاوي في مقال نشرته “الشرق” القطرية: “الرئيس المدني المنتخب الشرعي دخل إلى المحكمة بزيه الرسمي (بدلته) ورباطة جأشه ورفع يده بإشارة رابعة، وصفق له زملاؤه من المسؤولين المختطفين المسجونين مثله، ووصف القضاة بأنهم غير شرعيين وأن المحكمة باطلة”.

وأضاف الحجاوي إنه “انقلب السحر على الساحر فالرئيس الشرعي المختطف الدكتور محمد مرسي يحاكم الانقلابيين من سجنه”.

كانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت، أمس الإثنين، تأجيل جلسة محاكمة مرسي، و14 متهما آخرين إلى جلسة 8 يناير/ كانون الثاني المقبل، في اتهامهم بالتحريض على قتل 2 من المتظاهرين العام الماضي أمام قصر الاتحادية الرئاسي (شرقي القاهرة) في واقعة شهدت أيضا مقتل عناصر من جماعة الإخوان المسلمين، وفي أعقاب انتهاء الجلسة، نقل الرئيس المصري المعزول عبر مروحية عسكرية إلى سجن “برج العرب” بالإسكندرية (شمال).

(الاناضول)

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. سيبقى الفارس صدام حاضر في ذاكرة الامه على انه شجاع في قيادته العراق وفي حروبه و في استشهاده انه رجل من عمق التاريخ .اعتقد اخواننا في الكويت والسعوديه يطلبون من مرسي ان يكون مودب وخلوق ويعترف ان القوه الدوليه والاقليمه لا تريده فعليه ان يفهم وينسى انه رئيس منتخب كي لا يزعج دوله الامارات والسعوديه والكويت

  2. سيبقى الفارس صدام حاضر في ذاكرة الامه على انه شجاع في قيادته العراق وفي حروبه و في استشهاده انه رجل من عمق التاريخ .اعتقد اخواننا في الكويت والسعوديه يطلبون من مرسي ان يكون مودب وخلوق ويعترف ان القوه الدوليه والاقليمه لا تريده فعليه ان يفهم وينسى انه رئيس منتخب كي يزعج دوله الامارات والسعوديه والكويت

  3. Sadam lived his life as a hero and died as a hero, Morsi is a hero in the eyes of most of the arab and muslim world wether the saudi and the kuwaiti media approve or not,the gulf countries leaders are nothing but thugs always fishing in dirty water ,The gulf countries have more money than they can count, the best weapons that they don’t know how to correctly use and brainless coward leaders qatar NOT included in this.

  4. كل واحد يغني على ليلاه
    وشتان ما بين فارس العرب صدام والمعزول مرسي
    وطبعا العسكر ليسوا أنظف منه..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here