صحف عبرية: الانسحاب الأمريكي من سوريا صفعة قاسية لتل أبيب

 

القدس/أسامة الغساني/الأناضول- رأى محللون إسرائيليون في قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا “صفعة قاسية” على وجه تل أبيب. 

 

وأعلن ترامب، مساء أمس الأربعاء، رسميًا انسحاب قوات بلاده من سوريا، مشيرًا إلى أن القرار جاء بعد هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي.

 

وكتب ترامب، في عدة تغريدات على حسابه الشخصي بموقع “تويتر”، “منذ مدة طويلة ونحن نحارب في سوريا، وأنا رئيس للولايات المتحدة منذ عامين، لقد قطعنا مرحلة كبيرة، وهزمنا داعش شر هزيمة واستعادنا الأرض”. 

 

وأضاف “آن الآوان لعودة جنودنا للديار”. 

 

وأجمعت التحليلات، في الصحفة العبرية، اليوم الخميس، على أن القرار شكل مفاجأة صادمة لإسرائيل.

 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن ترامب، ووزير خارجيته مايك بامبيو، أبلغاه، الثلاثاء، بقرار الانسحاب من سوريا. 

 

وأضاف نتنياهو، في بيان اطلعت عليه الأناضول،: “الانسحاب من سوريا قرار أمريكي بالطبع، لكننا سندرس تبعات هذا الانسحاب، وتأثيره على أمن إسرائيل”. 

 

وقال مندوب إسرائيل الدائم بالأمم المتحدة داني دانون، إن “ما يقلق إسرائيل يتمثل في الوجود الإيراني القائم في سوريا”. 

 

ورأت القناة الإسرائيلية العاشرة أن القرار الأمريكي يشكل “صفعة مؤلمة” لإسرائيل.

 

وأضافت: “ترامب ادعى تحقيق النصر على داعش .. لكن من وجهة نظر إسرائيل، فإن المنتصر الوحيد من هذا القرار هي إيران، كما خسرت تل أبيب البطاقة التي كانت تواجه بها القيادة الروسية”، وهي الوجود الأمريكي.

 

وتناولت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الخطوة تحت عنوان “غضب من انسحاب ترامب: انتصار لإيران وهزيمة لإسرائيل”.

 

وأضافت أن الغضب من القرار الأمريكي لم ينحصر على إسرائيل فقط، بل أغضب أيضا حلفاء إسرائيل المقربين جدا في الإدارة الأمريكية، خاصة وزيري الخارجية والدفاع، وأعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس. 

 

كما وصفت صحيفة “يسرائيل هيوم”، المقربة من نتنياهو، القرار الأمريكي بـ”الخطأ الكارثي”.

 

وكتب عيران ليرمان، نائب رئيس “معهد القدس للدراسات الاستراتيجية”، والقائد العسكري السابق، أن القرار لن يكون كارثيا بالنسبة لإسرائيل فقط، بل سيشمل حلفاء ترامب الذين سيتركون وحدهم في مواجهة النظام السوري وإيران وروسيا.

 

وأضاف “ليرمان” أن “قرار ترامب سيجعل كل من يفكر في التحالف مع الولايات المتحدة مستقبلًا يبتعد عن الفكرة”. 

 

ووصفت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية القرار الأمريكي بأنه مقدمة لتعزيز سيطرة كل من روسيا وإيران على سوريا.

 

وكتب الصحيفة أن آثار القرار الأمريكي ستنعكس استراتيجيا على منطقة الشرق الأوسط بالكامل.

 

وأضافت أن “قائمة الدول القلقة من هذا القرار طويلة.. وتشمل إسرائيل والأكراد والأردن والسعودية”. 

 

وسبق أن أعلن ترامب في أبريل/نيسان الماضي نيته سحب القوات الأمريكية من سوريا.

 

وحسب وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاغون” ينتشر في شمال شرقي سوريا نحو ألفي جندي أميركي، شاركوا في عمليات خاصة ضد تنظيم “داعش”.

 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. قرار ترامب بسحب قواته من الارضالسورية جاء بالفعل صفعة على وجه قادة الدولة العنكبوتية وخاصة في احلك الظزوف التي تواجه اسرائيل في هذه الايام على ضوء تصاعد مخاوفه ممي تعتبره تهديدا مباشرا لامنها القومي من مصدرين رييسيية اخدهما تصاعد التواجد العسكري الايراني في سوريا من ناحية والمخاظر التي تتهددها من الجنوب اللبناني على اثر ماتزعمه من اكتشافه اربعة انفاق يقيمها حزب الله امتدت الى داخل الاراضي الفلسطينية الخاضعة لسلطة الاحتلال الاسرائيلي فمن قة الجليل شمالا وه ما قامت اسرائيل بعمية عسكرية اطلقت عليها درع الجليل مهمتها كشف الانفاق من اجل تدميرها مالت اثبرته اسرائيل استعدادات حزب الله لشن حرب هجائية لاحتلا ل الجليل الاعلى وتطهيره من الوجود العسكري لدولة الاحتلا ل الامر الذي دفعها للاستغاثة بالاممالمتحدة للتنديد بحزب الله ،
    ومن ناحية اخر ى جات تهديدات الانفاق في اعقاب فشل الههجوم الاسرائيلي شرقي مدينة خان يونس في قطاع غزة وانتصار حركة حماس الباهر وما اعقبه من انهمار 450 صاروخا حمساويا على الجنوب السيطان اليهودي ليز يد في قلق الاسرائيليين وتصاعد مخاوفهم من احتمال مواجهة تلا ث مواحهات عسكرية في الجولان السوري من اشرق ومن حزب الله في ومن حماس في الجنوب وفي مثل هذه المواجهات تحتاج اسرائيل الى مساعدة عسكرية اميركة مباشرة لحمايتها من دمار حفيقي لامجال للشك تكون نهايته المحتومة ،
    وكان قادة الدولة العنكبوتية الصهاينة قد شعروا باطمئنا وامن بالغين في الاسبوع الماضي حين صرح معتوه البيت الالبيض
    علنا في محاولة لتخفيف ضغط الكونغرس وانتقاداته للمعتوه ترامب في موقفه السلبي من قضية مقتل الخاشقجي ودفاعه لتبرئة ولي العهد السودي من دمه بعد قرار الكونغرس بأدانته بالاجماع قد قال بان التوجد الاميركي في سوريا والمنظقة هو لضمان بقاء اسرائيل وهو ما جعل قادة اسرائيل يتنفسون الصعداء ٠
    وفي هذا الصدد لابد وان اشير الى نظرة الاخ عطوان الصائبة حين كتب تحليله القيم المعروف بكللمة رئيسالتحرير إذ ابرز العنوان التحليل ” الرئيس ترامب يكشف المستور ” ؟؟؟
    لكن اليوم نقض تصريحه من حيث يدري ولايدري حين دافع يوم امس عن منتقذيه لقراره بسحب القوات الاميركية بقوله علنا بأن “القوات الاميركية قد انجرت مهمته الموكولة اليها بالقضاء التنظيم الاسلامي وقوى الارهاب التي كانت تهدد المنظقة ” !!
    وهذا الاعلان قد اسقط قي يد الاسرائيلين واللوبي الاميركي الصهيوني في تل ابيب وواشنطن إذ ان تالتواجد الاميركي في النطقة هو لمكافح حركات الارهاب الت تهدد المصالح الاميركي مباشرة !
    وهذ يعني ان هذه القوات لم تكن لحماية اسرائيل !
    ولذلك استطيع ان أُضيف على عبارة الاخ عطوان بالقول ان كشف المستور صار “فضح المكشوف ” ؟
    احمد الياسيني المقدسي الاصيل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here