صحف بريطانية: 25 يناير: الحلم الذي تحول إلى كابوس: كيف تحطمت آمال انتفاضة الربيع العربي في مصر

 

نشرت صحيفة الإندبندنت، تقريرا لبيل ترو، مراسلة الصحيفة للشرق الأوسط، بعنوان “الحلم الذي تحول إلى كابوس: كيف تحطمت آمال انتفاضة الربيع العربي في مصر”

وتقول الكاتبة إن أشد مؤيدي الاحتجاجات في مصر يوم 25 يناير/ كانون الثاني لم يتوقعوا حينها أنها ستسفر عن زخم كبير.

وتضيف إنه في ذلك اليوم اختارت لينا عطا الله، رئيسة تحرير موقع “مدى مصر”، عدم تكليف مراسل لتغطية التجمعات في القاهرة، على افتراض أنه سيتم تفريقها في غضون دقائق.

وعبرت المدافعة عن حقوق الإنسان منى سيف، التي خططت لحضور إحدى المسيرات السرية، آنذاك عن تشككها في أن تسفر الاحتجاجات عن شيء.

وآنذاك سخر أيضا حسام بهجت مؤسس إحدى منظمات المجتمع المدني الرائدة في مصر، من القرار المفاجئ للسلطات بفصل رقم هاتفه المحمول بشكل دائم وكذلك هواتف العديد من المحامين الحقوقيين، قبل ساعات من موعد انطلاق المظاهرات.

وتقول الكاتبة إنه على الرغم من كل هذا التشكك حتى من أشد مؤيدي المطالبة بالديمقراطية، انتفضت مصر في ظهيرة باردة في يناير 2011.

وتقول الكاتبة إنه بعد عشر سنوات، تم إخماد شرارة الأمل والتغيير هذه إلى حد كبير. انهارت الثورات في سوريا واليمن وليبيا إلى حروب أهلية معقدة ، بينما شهدت مصر بعضا من أشد مستويات القمع في تاريخها.

وتضيف أنه في مصر غرقت آمال الثوار الشباب في معركة مريرة بين الإخوان المسلمين والجيش. وبلغت ذروتها باستيلاء قائد الجيش آنذاك، عبد الفتاح السيسي، على السلطة من الرئيس الإسلامي الذي لا يحظى بشعبية واسعة، محمد مرسي، في انقلاب.

وتضيف أنه في السنوات التي تلت ذلك، “قُتل مئات الأشخاص وسُجن عشرات الآلاف، من بينهم شقيق منى سيف، علاء، وشقيقتها سناء، اللذان سُجنا مرات عدة على مر السنين.

وتضيف أن بهجت يواجه الآن حظرا على السفر لمدة خمس سنوات وتجميد أصول بسبب عمله الصحفي وعمله في حقوق الإنسان.

وتضيف أنه “تم حظر المنفذ الإخباري المستقل لعطا الله في مصر في عام 2017، وفي عام 2019 اقتيدت هي ذاتها في شاحنة للشرطة بعد مداهمة مكاتب الصحيفة”.

وتقول الكاتبة إن مصر تنفي بشدة وجود أي قمع للحريات أو وجود أي سجناء سياسيين.

لكنها تستدرك قائلة إن “الاحتجاجات غير المصرح بها محظورة، ووسائل الإعلام المستقلة مثل موقع عطا الله ممنوع، ومع وجود العديد من المعارضين في المنفى أو السجن، بدأت الدولة في ملاحقة الجماعات الأخرى التي تسيء إلى مصر أو تخرج عن الأعراف التقليدية المفترضة. في الأشهر الأخيرة، شمل ذلك نجوم تيك توك”.

وتقول الكاتبة إنه على مر السنين، “وسعت الحكومة المصرية المدعومة من الجيش بقيادة الرئيس السيسي حملتها. واحتجزت أي شخص بسبب صلاته بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة الآن، ولكنها أيضًا اعتقلت الصحفيين غير المرتبطين بالجماعة، والعاملين في مجال حقوق الإنسان، والمعارضين المناهضين للإخوان ومؤخرًا أعضاء من مجتمع المثليين للتلويح بأعلام قوس قزح”.

وتقول الكاتبة إنه على الرغم من الانتقادات لسجل مصر الحقوقي “الكارثي”، “نمت مكانة الرئيس السيسي دوليًا حيث يصور نفسه كحصن ضروري ضد الفوضى المتزايدة في المنطقة وجماعات مثل الدولة الإسلامية”.

كما سلطت صفحة الشرق الأوسط في صحيفة الغارديان الضوء على أوضاع السجناء السياسيين في مصر في تقرير لروث مايكلسون من القاهرة بعنوان “السجناء السياسيون في مصر محرمون من الرعاية الصحية ويتعرضون للانتقام”.

وتقول الكاتبة إنه بعد عقد من الانتفاضة التي قلبت السياسة في مصر، “يتم استهداف السجناء السياسيين داخل نظام السجون المكتظ في البلاد”.

وتضيف إنه وفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن السجون المصرية تضم ما لا يقل عن ضعف عدد الأشخاص التي بُنيت من أجلها، مع استهداف سجناء الرأي من قبل قوات الأمن وحرمانهم من الرعاية الصحية.

وقالت منظمة العفو إن السجناء من جميع الأنواع يتعرضون لخطر الموت في الحجز بسبب النقص الشديد في الرعاية الأساسية من قبل السلطات.

وقالت منظمة العفو الدولية: “هناك شعور بأن المسؤولين داخل السجون، وخاصة جهاز الأمن الوطني، يحاولون سحق الثورة من خلال استهداف هؤلاء الأفراد، وتقويض حقهم في الصحة والكرامة”.

وتضيف الكاتبة أن منظمة العفو قدمت تفاصيل عن “الأعمال الانتقامية ضد السجناء السياسيين”، بما في ذلك “الحبس الانفرادي لمدة تصل إلى 23 ساعة في اليوم، والحرمان من الزيارات العائلية والحصول على طرود الطعام الأساسية التي يسلمها الأقارب.” وتتبعت حالة 67 محتجزا في 16 سجنا في أنحاء البلاد. توفي 10 في الحجز وتوفي اثنان بعد وقت قصير من إطلاق سراحهما.

وتضيف أن ماري لولور، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، أدانت مؤخرًا استهداف مصر للنشطاء والمدونين، حيث يقبع العديد منهم الآن في الحبس الاحتياطي.

وتقول لولور إنه “لا يقتصر الأمر على استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من الفاعلين في المجتمع المدني بشكل غير ملائم بسبب دفاعهم المشروع والسلمي عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بل يُتهمون خطأً بالانتماء إلى منظمات إرهابية ويتم تصويرهم على أنهم تهديد للأمن القومي بموجب أحكام قانونية غامضة”.

وتقول الكاتبة إن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لطالما أكد أنه “لا يوجد سجناء سياسيون في مصر”، كما لا تنشر الحكومة بيانات عن نظام السجون.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. خابت آمال الصحيفة البريطانية فى رؤية كتيبة النصر وإيوان القصر ودرة تاج المسلمين مصر ممزقة متحاربة، فراحت تنفخ فى بقايا رماد الفوضويين لعلها تهيج نارا فى مصر!!! هيهات هيهات يا … قطار مصر يتحرك نحو الأمام وكل يوم تزداد سرعته وشدته وقوته….. حفظ الله مصر وسائر بلاد الإسلام

  2. كل ثورات الربيع العربي تصب في صالح إسرائيل… لا بل هو خريف

  3. من الواضح و المؤكد ان الحلم ذهب وتحول الي كابوس للشعب المصري حيث نظام الحكم في مصر يفرض قانون الطوارئ (قانون رقم 162 لعام 1958) والمعمول به منذ سنة 1967 باستثناء فترة انقطاع لمدة 18 شهرا في أوائل الثمانينات بداية عهد مبارك بموجب هذا القانون توسعت سلطة الشرطة وعلقت الحقوق الدستورية وفرضت الرقابة على الشعب وقيد القانون بشدة أي نشاط سياسي غير حكومي مثل: تنظيم المظاهرات والتنظيمات السياسية غير المرخص بها وحظر رسميا أي تبرعات مالية غير مسجلة وبموجب هذا القانون فقد احتجز حوالي 170,000 شخص ووصل عدد السجناء السياسيين حاليا كأعلى تقدير بـ 30.000 وبموجب قانون الطوارئ فإن للحكومة الحق أن تحجز أي شخص لفترة غير محددة لسبب أو بدون سبب واضح أيضًا بمقتضي هذا القانون لا يمكن للشخص الدفاع عن نفسه وتستطيع الحكومة أن تبقيه في السجن دون محاكمة وتعمل الحكومة علي بقاء قانون الطوارئ بحجة الأمن القومي وتستمر الحكومة في ادعائها بأنه بدون قانون الطوارئ فإن جماعات المعارضة كالإخوان المسلمين يمكن أن يصلوا إلى السلطة في مصر لذلك فهي لا تتخلى عن الانتخابات البرلمانية ومصادرة ممتلكات ممولي جماعة الإخوان الرئيسين واعتقال رموزهم وتلك الإجراءات تكاد تكون مستحيلة بدون قانون الطوارئ ومنع استقلالية النظام القضائي مؤيدوا الديمقراطية في مصر يقولون إن هذا يتعارض مع مبادئ وأسس الديمقراطية والتي تشمل حق المواطنين في محاكمة عادلة وحقهم في التصويت لصالح أي مرشح أو الطرف الذي يرونه مناسبا لخدمة بلدهم.
    ماذا نتوقع لدولة تحت قانون الطواريء لنصف قرن دون حقوق قانونية او دستورية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here