صحف بريطانية: تدهور علاقات تركيا بدول الشرق الأوسط وتغيير ساعة ايران الذرية

10

لندن ـ اهتمت الصحف البريطانية في تغطيتها لمنطقة الشرق الأوسط على التحول في الخطاب الرسمي الإيراني بشأن برنامج طهران النووي.

ونبدأ بمقال افتتاحي نشرته صحيفة “التايمز” أكد على على أهمية اختبار التغير في الخطاب الإيراني.

أشار المقال إلى أن طهران تمثل مشكلة أمام الدبلوماسية الأمريكية منذ أكثر من ثلاثين عاما، لكن فجأة تغيرت نبرة حديثها عن علاقتها مع الغرب.

وقال إن العقوبات الغربية فرضت ضغوطا على النظام الإيراني، وربما كانت سببا في جعله أكثر مرونة.

وأضاف المقال أنه حتى لو ثبت أن حدوث تحول كبير أمر مستبعد، سيكون من المفيد الحصول على معلومات حول أنشطة إيران النووية ونواياها.

كما أن التأكيد على استعداد الغرب لوضع المخاوف الإيرانية في عين الاعتبار يحقق مكسبا رمزيا لدى الشعب الإيراني والموالين للغرب، بحسب الصحيفة.

وانتهى المقال بالإشارة إلى أن عرض مساعدة إيران على الخروج من عزلتها الدولية سيثبت للإيرانيين أن العائق أمام إحداث تقدم سببه “الملالي” وليس الغرب.

أما صحيفة “فايننشال تايمز” فقد نشرت مقالا للكاتب فيليب ستيفنز قال فيه إن المنحى الدبلوماسي الذكي للرئيس الإيراني حسن روحاني ربما ينبئ بتحول هام في العلاقات بين طهران والغرب.

لكن ستيفنز نبه إلى أن “الكلام المريح” قد يهدف إلى خداع الخصوم. وقال إن الحل هو التواصل واختبار ذلك.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتخذ موقفا جيدا بأن أبدى حماسا يتحلى بالواقعية.

وأشار الكاتب إلى أن أوباما كان ذكيا في الجمع بين “إعادة ضبط” العلاقات مع إيران والمساعي لإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي.

وقال إنه لا يوجد مفتاح سحري لتحقيق سلام واستقرار في الشرق الأوسط، لكن الدرس المستفاد من الماضي القريب أن التحديات الكبرى لا يمكن الفصل بينها.

وأعرب عن اعتقاده بأن إيران تسعى حاليا إلى ضمان تخفيف العقوبات سريعا، مع الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الحرية فيما يتعلق ببرنامجها النووي – ويعني ذلك الاستمرار في تخصيب اليورانيوم مع أقل قدر من الرقابة الدولية.

وأوضح أن الولايات المتحدة والأوروبيون يقبلون استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم في إطار برنامج مدني.

وقال إن الغرب يسعى إلى فرض قيود على كمية ونوعية اليورانيوم المخصب ووضع آليات للرقابة كي يتنبه العالم لأي محاولات إيرانية لتحويل برنامجها النووي لأغراض عسكرية.

ونشرت “فايننشال تايمز” مقالا لمراسلها في اسطنبول، دانيال دومبي، حول تدهور العلاقات التركية مع دول منطقة الشرق الأوسط.

وقال المراسل إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تباهى عام 2011 بأن علاقات تركيا التجارية المتنامية في منطقة الشرق الأوسط ساعدتها على تقليل اعتمادها على أوروبا.

لكن صادرات تركيا للشرق الأوسط ومنطقة القوقاز تراجعت بنسبة 13 في المئة خلال الأشهر السبع الأول من العام الجاري، مقارنة بمعدلاتها خلال العام الماضي، بحسب الصحيفة.

وأضاف دومبي أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت تطرح مجموعة من المشاكل أمام أردوغان، فسوريا أضحت عدوا – وتقف ورائها إيران والعراق.

ولفت إلى أن لبنان أصبحت منطقة محظورة على الأتراك بعد اختطاف طيارين تركيين داخلها.

وقال إن العلاقات بين تركيا ومصر تدهورت أيضا في أعقاب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، لدرجة أن الحكومة المصرية صرحت بأن المسلسلات التركية لم يعد مرحب بها في مصر.

وتعارض الحكومة التركية تدخل الجيش للإطاحة بمرسي، فيما دعمت السعودية والإمارات الحكومة الانتقالية المصرية.

وعلى خلفية التطورات في مصر، أعلنت الإمارات في أغسطس/آب إرجائها استثمارات قيمتها 12 مليار دولار في مصنع فحم كانت أنقرة تأمل أن يقلل من فاتورة واردتها من الطاقة التي تبلغ 60 مليار دولار سنويا، بحسب المقال.

وأشار المراسل إلى أن بعض معارضي أردوغان يرون أن هذه المشاكل التي تواجهها إيران سببها الطريقة التي يتعامل بها رئيس الوزراء مع خصومه في الداخل والخارج.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. اردوغان كان الصادق الوحيد في المنطقة وكان الرجل الاخير بين كل الزعامات العربية المتآمره ولو كان غير ذلك لوقف مع الانقلاب العسكري في مصر وفعل كما فعل الخونه في جزيرة العرب

  2. قد دكرنا سالفا بان اردوغان يلعب بالحبلين وليس تعبان فقط وانما عدو للعرب والمسلمين.

  3. من النتائج الأيجابية الأولية لانتفاضة الشعب المصري وما تلاها ان أظهرت للشعوب العربية حقيقة أردوغان لرجل الشارع الذي كان يرى فيه انبعاثا لناصر جديد في المنطقة (خصوصا بعد ردحه الشهير لبيريس في دافوس)ولكن انتفاضة الشعب المصري على طغيان الأخوان أبان وجهه الحقيقي كانبعاث لسلطان عثماني جديد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here