صحف بريطانية: الجزائريون أطاحوا ببوتفليقه فيما يبدو الجزء الأسهل من المهمة

نشرت صحيفة الغارديان افتتاحية بخصوص الملف الجزائري عنونت لها بشكل مباشر قائلة “رأي الغارديان في الرئيس الجزائري المخلوع: ماذا بعد”؟.

تعتبر الصحيفة أن ما حدث حتى الآن في الجزائر حتى إعلان استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقه أو خلعه ربما يكون هو الجزء الأسهل من المهمة بالنسبة للشعب الجزائري وتربط ذلك بما جرى في عدة دول عربية، مشيرة إلى أنه الأمر المعتاد فقد قامت موجة من الاحتجاجات الشبابية وتمكنت من خلع حاكم سلطوي مسن كان يتمسك بالسلطة لآخر لحظة.

وتضيف أن الثروة النفطية للبلاد تتآكل وبالتالي بدأت قدرة الحكومة على الإنفاق على استرضاء الشعب تقل حاصة في ظل وجود ربع قطاع الشباب في الجزائر قيد البطالة.

وتقول الصحيفة إن الفساد مستوطن في الجزائر وهو ما دفع من يقفون خلف بوتفليقه إلى الزج به في أتون الانتخابات مرة أخرى للاستمرار في نهب البلاد كما كانوا يفعلون وهو الامر الذي دفع بمئات الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج.

وتحذر الجزائريين قائلة “من يقفون خلفه- بوتفليقه- يأملون أن يكون رحيله كافيا للسماح لهم بالاستمرار كان كان الوضع في السابق، لكن بما أنكم انتصرتم فطالبوا بتغيير حقيقي”.

وتضيف الصحيفة أن الدماء التي سالت منذ بدأ الربيع العربي في تونس المجاورة قبل نحو ثمانية اعوام ربما تمثل إشارات للشعب الجزائري.

فالوضع في تونس التي دشنت الموجة قد يمثل إلهاما للجزائريين لكن بالطبع الوضع في كل من سوريا وليبيا ومصر ربما يكون بمثابة تحذير قوي تماما كما يشكل التاريخ القريب للجزائر نفسه الذي عاش العشرية السوداء في الثمانينات من القرن الماضي.

صحيفة الديلي تليغراف تناولت الملف نفسه في تقرير شارك فيه مراسلها لمنطقة الشرق الاوسط راف سانشيز وماهر مزاهي من الجزائر بعنوان “بعد استقالة بوتفليقه الجزائريون يطالبون بتغيير النظام”.

توضح التليغراف أن الشعب الجزائري يفهم بالفعل النصيحة التي توجهت بها زميلتها الغارديان للجزائريين إذ تنقل عن عدد من المتظاهرين في الشوارع في العاصمة الجزائر تأكيدهم أن فرحتهم برحيل بوتفليقه لن تنسيهم مطالبهم بتغيير النظام ككل.

وتنقل الصحيفة عن أحد المتظاهرين قوله “أنا لست سعيدا لأن النظام الحاكم لايزال موجودا وسأستمر في النزول إلى الشوارع للتظاهر كل جمعة حتى نحظى بالجمهورية الثانية”.

وتعتبر الصحيفة أن هذه المظاهرات التي نشهدها في الجزائر هي أول مظاهرات سلمية تنجح في الإطاحة برئيس بلد في الشرق الأوسط منذ نجاح الثورة المصرية في الإطاحة بحسني مبارك عام 2011.

وتضيف أنه منذ تلك اللحظة التي خلع فيها مبارك فشلت الثورات السلمية في خلع الحكام المستبدين في كل من اليمن وليبيا وسوريا كما نجح النظام في قمع المتظاهرين في إيران والبحرين وتركيا ومصر نفسها.

وتقول الصحيفة إن “المعارضين في سوريا والسودان ومختلف أنحاء العالم العربي استقبلوا خلع بوتفليقه بحفاوة بالغة، معتبرين أنه علامة على أن الأمل في الربيع العربي لم يمت بعد ولم يسحق بالكامل”.  (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الخروج من النفق :ﺗﻔﺗﻘر ﻛل اﻟدول اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﯾوم، وﺑدون اﺳﺗﺛﻧﺎء، إﻟﻰ وﺟود ﻧظم ﺣﻛم دﯾﻣﻘراطﯾﺔ ;وﺑذﻟك ﻻ ﻧﺟد دوﻟﺔ ﻋرﺑﯾﺔ ﺣﺗﻰ اﻵن ﻗد اﻧﺗﻘﻠت إﻟﻰ ﻧظﺎم ﺣﻛم دﯾﻣﻘراطﻲ ﻣﺳﺗﻘر وأﺻﺑﺢ اﻟﺷﻌب ﻓﯾﮭﺎ ﻣﺻدر اﻟﺳﻠطﺎت,الديموقراطية و البلدان العربية ؟ هاته فرصة عظيمة من الجزاءر الحبيبة لإنتقال ديمقراطي بعد إستخلاص العبر من الأخطاء الجسيمة ل الربيع العربي لأسباب جيوسياسية و إسراءلية و حكم العسكر قاتل شعبه؛؛؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here