صحف ايرانية: النفوذ البريطاني في المؤسسات الدولية يُضعف الفرص الديبلوماسية لطهران

اعتبر المحلل السياسي يوسف مولايي أن المملكة المتحدة البريطانية تستغل مجلس الأمن الدولي وتتعامل معه بمثابة آلة لتحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن لندن في قضية السفن النفطية تتمتع بفرص وامتيازات لا تحظى بها طهران، فهي عضو دائم في مجلس الأمن وجزء من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن أنها حليفة للولايات المتحدة الأميركية، ما يجعلها أكثر قدرة على التحرك وممارسة الضغط على إيران.

وفي مقال له عبر صفحات “آرمان امروز” الإصلاحية رأى مولايي أن الديبلوماسية الإيرانية تعاني من ضعف يمنعها من كسب الرأي العام العالمي، وهذا بدوره يقلل من جدوى الإجراءات الأخيرة التي قامت بها طهران، على حد تعبيره.

يوسف ملايي بيّن كذلك أن إيران لن تستطيع استخدام ورقة محكمة العدل الدولية لمقاضاة بريطانيا، وذلك لأن الاعتراف بالصلاحيات التنفيذية للمحكمة قرار اختياري للدول، ولندن بدورها لن تعترف بقرارات المحكمة إن لم تكن متوافقة مع مصالحها.

على صعيد آخر، رأى المحلل السياسي عباس عبدي، أن طهران قد تضطر للخروج من الاتفاق النووي، في حال عدم التزام دول الاتحاد الأوروبي بما عليها من تعهدات تجاه إيران، منوهاً إلى أن قضية إيران ليست الورقة الأولى التي يستخدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سبيل إذلال الأوروبيين، حسب تعبيره.

وفي مقابلة مع صحيفة “ابرار” الإصلاحية، لفت عبدي إلى أن الرئيس الأميركي لا يرغب حتى الآن بإجراء مفاوضات مع إيران، مستدلاً على ذلك بعدم تحديد ترامب لآلية معينة للبدء في المفاوضات مع طهران.

في شأن آخر، تنبأ المحلل السياسي سيد رضا صدر الحسيني بوجود مساع سعودية لترميم العلاقة مع إيران، متوقعاً أن يكون التعثر في السياسات الإقليمية للرياض سبباً في هذه المساعي المستجدة، وفي مقالٍ بصحيفة “سياست روز”، أورد صدر الحسيني التصريحات الأخيرة لمندوب السعودية في الامم المتحدة عبد الله المعلمي التي أبدى خلالها استعداد الرياض للحوار مع طهران، إلى جانب تأكيده على عدم وجود نوايا سعودية للحرب مع إيران لا في اليمن ولا خارجها.

ونوه الخبير السياسي صدر الحسيني في مقاله إلى أن المملكة العربية السعودية قد تكون توصلت إلى هذه القناعة بعد سلسلة من الأحداث التي لم تكن في صالحها، كانسحاب جزء من القوات الإماراتية من اليمن، وتراجع نسبة القوات الأميركية في المنطقة، وإظهار الإمارات لرغبتها في التقارب مع إيران، وزيادة الخلافات بين الرياض وأبوظبي، وبينها وبين الكويت وقطر حول القضايا الإقليمية.

اقتصاديا ذكرت صحيفة “كيهان” الأصولية في مقال تحليلي أن أسعار إيجار السكن في طهران حققت زيادة بنسبة 70 إلى 120% وليس 30% وحسب، كما صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني.

الصحيفة أشارت إلى مواقف أخرى للرئيس روحاني اعتبر فيها أن معيار التضخم عنده يتعلق بدخل الناس وليس بشيء آخر، لافتةً في ذات الوقت إلى أن الرئيس يتحدث عن إحصاءات يمكن التأكد من خلافها بمجرد إجراء بحث قصير على الانترنت. (جادة ايران)

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. النفوذ والهيمنة الأمريكية والبريطانية تبعا بدأت. تضمحل والكاتب قارئ غير جيد لمتغيرات العالم لنتذكر ان التحالف الأمريكي الأوربي الذي كان قد وصل الى حد التطابق التام في المواقف انتهى وصارت اوربا تختلف مع امريكا وحصل بينها وبين امريكا شرح واضح جدا ثانيا ابتعاد تركيا عن امريكا بشكل تدريجي ولا ننسى حتى الشتائم التي حصلت بين تركيا وأمريكا على مستوى الدبلوماسية ثالثا حتى مجموعة الدول الخليجية التي كانت موحدة تحت راية امريكا تصدعت واصبحت متفرقة رابعا وهو مهم جدا بروز الصين وروسيا بشكل منافس وجرئ ضد امريكا حتى صار الفيتو الصيني والروسي على قفا من يشيل. كل هذه المعطيات الملموسة تقول ان عصر الهيمنة الأمريكية ونفوذها قد انتهى بالفعل فالآن امريكا تتلقى. ضربات رادعة ورفضا من كثير من الدول وباقتدار انظروا مواقف الصين وروسيا وإيران وتركيا وفرنسا وألمانيا (فيما يخص الاتفاق النووي وقدعيرهم ترامب وقال لهم ادفعوا حتى نحميكم وجعلهم بمستوى السعودية وقطر وأنا متاكد ان الأوربيين بداوا يدركون ان امريكا لا يعتمد عليها )وفنزويلا وسوريا بل حتى العراق مع انه مر بتجربة خاصة مع امريكا وتوقعت امريكا ان العراق سيكون تابعا لها لكن الواقع يقول ان هناك مواجهة لأمريكا داخل العراق.وبالنتيجة العراق ليس تابعا لأمريكا في سياساته بل هو اقرب الى إيران اكثر وتحية من عراق المقاومة لكل ام فلسطينية

  2. النفوذ البريطاني في المؤسسات الدولية مستمد من الدعاية الغوغاء “الصهيوامريكية” ومقدمة للحرب على إيران وسيكون عدوان ثلاثي “أمريكي صهيوني بريطاني”!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here