صحف إسرائيلية: توقعات بصعوبات شديدة ستواجهها الحكومة الجديدة

القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول: توقّع محللون إسرائيليون، أن تواجه الحكومة الجديدة صعوبات شديدة بسبب عدم تناغم مركباتها السياسية بما ينذر بسقوطها.

وحصلت الحكومة الجديدة على ثقة الكنيست (البرلمان)، الأحد، ليصبح نفتالي بينيت (49 عاما) رئيسا لها حتى أغسطس/آب 2023، لتنهي بذلك هيمنة نتنياهو على المشهد السياسي والتي استمرت 12 عاما.

ورأى المحللون إن أحزاب الوسط واليسار في الحكومة ستجد نفسها في خلاف مع أحزاب اليمين فيها، في وقت يتربص لها “الليكود” اليميني بالكنيست، من خلال معارضة قوية برئاسة بنيامين نتنياهو.

فقد كتبت نوعا لانداو في صحيفة “هآرتس”، الإثنين “كان لحكومة بينيت لابيد، التي ولدت يوم الأحد بعد رحلة مؤلمة، مهمة مركزية واحدة، تم تحقيقها بنجاح مذهل في لحظة ولادتها: استبدال نظام بنيامين نتنياهو”.

واستدركت “من الآن فصاعدًا، يمكن للأمور أن تتدهور فقط، لذلك، سيكون الهدف الثاني للحكومة الجديدة هو تجنب أي نزاع حول القضايا الجوهرية بين جناحيها الأيمن والأيسر بأي ثمن، وهو نزاع قد يؤدي إلى سقوطها، وبالتالي إفشال مهمتها الأساسية”.

ورأت أنه “على صعيد توزيع الحقائب الوزارية، فإن تعيين جدعون ساعر وزيرا للعدل وأيليت شاكيد وزيرة للداخلية وزئيف ألكين وزيرا للإسكان، سيصيب (أحزاب) اليسار والوسط، بصداع يومي خطير”.

وقالت “هناك عدد قليل من الألغام الأرضية الأخرى التي تواجه اليسار، كامنة في ظلال الدراما السياسية… وهكذا، على سبيل المثال، تدعو الاتفاقات الائتلافية إلى زيادة فاضحة في ميزانية جامعة أرييل (بالضفة الغربية)”.

وأضافت لانداو “علاوة على ذلك، هناك اتفاق للاستثمار في الطرق المؤدية إلى مستوطنات بالضفة الغربية، ووزيرة النقل الجديدة هي ميراف ميخائيلي من حزب العمل، وتاريخياً، يتحمل حزبها مسؤولية كبيرة عن تطوير المشروع الاستيطاني، لكن هذا سيكون تحديًا أيديولوجيًا في هذا المنعطف”.

وتساءلت توفا لازاروف في صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية، الإثنين، عمّا إذا كان رئيس الوزراء بينيت قادرا على خوض مواجهة مع الإدارة الأمريكية بشأن الاستيطان والدولة الفلسطينية.

وقالت “بينيت على يمين نتنياهو سياسيًا، لكن لديه شريك واحد فقط في الائتلاف يدعم موقفه (في تعزيز الاستيطان)، وهو حزب أمل جديد، بزعامة جدعون ساعر”.

وأضافت “لذلك سيكون (بينيت) محاصراً بين رئيس أمريكي يعارض سياساته على المسار الإسرائيلي الفلسطيني (خاصة الاستيطان)، ومعارضة العديد من شركائه في التحالف (لاستمرار الاستيطان في الأراضي المحتلة)”.

وتحت عنوان “هذا ليس فجر يوم جديد، إنه صباح عمل شاق”، كتب بن كسبيت، المحلل السياسي البارز في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية ” نتنياهو ومجموعته لم يهزمهما اليسار أو اليمين، بل الشوق إلى العقل، ورغبة العديد من الإسرائيليين في العيش هنا بهدوء، دون تحريض، بدون كراهية، وخاصة بدون الكذبة اللامتناهية التي زرعها إرث نتنياهو فينا”.

وأكمل “يائير لبيد ونفتالي بينيت إسرائيليان وطنيان، يعملان بجد، ومحبان للبلد.. يجب على المرء أن يصلي من أجل نجاحهما”.

وأضاف “مهمتهما معقدة بشكل مخيف، وبسيطة بشكل ملحوظ في نفس الوقت: تحقيق بعض الهدوء هنا، التئام الجرح، أن نثبت أنه يمكننا العيش هنا معًا”.

وتابع “ليس من المفترض أن يصنعا السلام أو يخوضا الحرب، وليس من المفترض أن يقوما بثورات ضخمة أو زعزعة الوضع الراهن، يجب عليهما، بشكل عام، أن يذكرونا جميعًا بما ولماذا تم تأسيس هذا البلد. لقد بدأوا في القدم اليمنى: نظرة سريعة على وزراء هذه الحكومة تكشف حقيقة مذهلة – كثير منهم مناسب للوظيفة”.

لكن كسبيت يتوقع أن تواجه الحكومة معارضة شرسة من حزب “الليكود” اليميني برئاسة بنيامين نتنياهو، الطامح بالعودة إلى السلطة عبر تضييق الخناق على الحكومة.

وفي هذا الصدد، طالب أوري كوهين في صحيفة “إسرائيل اليوم” اليمينية، الإثنين، حزب “الليكود” بتشكيل “حكومة ظل”.

وقال “آن الأوان ليؤسس الليكود حكومة ظل، تتمثل المهمة الفورية لأكبر حزب في إسرائيل في إنشاء نظام فعال للرقابة البرلمانية على الحكومة المستقطبة والمنقسمة بقيادة نفتالي بينيت”.

وأضاف “اعتبارًا من اليوم الأول، ستقدم حكومة الظل التابعة لليكود بدائل للحكومة الائتلافية الحالية وسياساتها. سيكون هذا تعبيرًا عمليًا من الليكود كقوة معارضة حاسمة تسعى للعودة إلى السلطة”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. النفاق حبله قصير…والديانه اليهوديه ترفض هذا الكيان الصهيوني الإجرامي الوحشي العنصري البربري….
    وهناك الكثير من اليهود غادروا هذا الكيان حتي لا يستمروا بأن يكونوا ضحيه هذا النفاق…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here