صحف إسرائيلية تتنبأ بالضم بعد نشر “صفقة القرن”

القدس-الأناضول- اهتمت الصحف الإسرائيلية، الأربعاء، بتحليل “صفقة القرن” المزعومة، وفرص نجاحها، والخطوات المرجح أن يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد نشر الخطة رسميا، في البيت الأبيض.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن نتنياهو كان يعتزم أن يطرح على الحكومة الإسرائيلية التصويت، يوم الأحد المقبل (خلال جلسة الحكومة الأسبوعية)، على فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت، والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ولكن هذا قد يتأخر قليلا.

ومع ذلك، فقد نقلت الصحيفة عن السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان إن “إسرائيل يمكنها ضم المستوطنات في أي وقت”.

وأضاف ” يجب على إسرائيل ألا تنتظر لضم المستوطنات”.

وأشارت إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت، قال إن الخطة “تمثل فرصة لتحديد حدود دولتنا وضم جميع المستوطنات في أرض إسرائيل إلى سيادة دولة إسرائيل”.

إلا أن المحللين السياسيين في الصحيفة قالوا “إن المرحلة الثانية ستأتي بعد فترة تحضير وبالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية”.

ولكن صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، حذرت من أن الخطة قد تؤدي إلى تفجر مواجهات مع الفلسطينيين.

وقال المحلل العسكري في الصحيفة عاموس هارئيل “جعلت الولايات المتحدة الضم احتمالًا واقعيًا، ويشعر بعض مسؤولي الدفاع الإسرائيليين بالقلق الشديد من احتمال حدوث تداعيات عنيفة لمثل هذه الخطوة”.

وأضاف إن الخطة “تفوقت على مواقف اليمين في حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو”.

أما المحلل السياسي في الصحيفة حامي شيلف، فقال إن خطة ترامب “مثيرة للسخرية، وخطرة وأحادية”.

وأضاف ” تسعى الرؤية الأمريكية إلى تهميش الفلسطينيين وإذلالهم من أجل استسلامهم، كما نصح رئيس الوزراء منذ فترة طويلة”.

ورأى المحلل في الصحيفة أنشيل بيفيفر إن “خطة ترامب للسلام ستفشل، لكن رؤيتها قد تستمر”.

وأضاف “في النهاية، أصبح هدف نتنياهو في متناول يده: إنهاء أي مطالبة من طرف آخر بالأرض الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط”.

ولكنه استدرك ” قائمة أسباب فشل خطة ترامب للسلام طويلة”.

وعنونت صحيفة “الجروزاليم بوست” الإسرائيلية “خطة ترامب للسلام: سيطرة إسرائيلية على المستوطنات، دولة فلسطينية”.

وقالت “من بين المعالم الدبلوماسية لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تم تقديمها مساء الثلاثاء هي أنها تقدم خريطة حقيقية، خريطة توضح كيف تتصور الإدارة الأمريكية الحدود النهائية لإسرائيل، هذه هي المرة الأولى التي تأتي فيها أي خطة أمريكية للشرق الأوسط مع خريطة”.

ولفتت إلى انه بموجب الخطة فإن إسرائيل ستسيطر على 70 ? من مساحة الضفة الغربية.

وقالت “من الواضح أن عرض الخريطة لا يشكل صفقة، ولا يوجد ما يضمن وجود دولة فلسطينية، لكن إذا ما أقيمت دولة فلسطينية، فإن هذه الخريطة تُظهر الأرض التي تشعر إسرائيل أنها يمكن أن تعيش معها في سياق تلك الدولة”.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس الأسبق لهيئة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي عاموس يادلين قوله “إنها ليست خطة سلام، ولست متأكداً من أنها حتى أساس لخطة سلام”.

وأضاف يادلين “إن معالم الصفقة كانت رائعة لإسرائيل، لكن التنازلات للفلسطينيين لم تكن كافية لجعلهم يوافقون على الصفقة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here