صحفية إسرائيلية تصف جنودًا عذبوا فلسطينيين بـ”حيوانات بشرية”

 

القدس/أسامة الغساني/الأناضول: وصفت صحفية إسرئيلية جنودًا عذبوا فلسطينيين بأنهم “حيوانات بشرية”، ما عرضها لهجوم واسع من قبل متطرفين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومساء السبت، قالت “أوشرات كوتلر” في برنامج تقدمه على القناة الثالثة عشرة المحلية: “ترسلون أبناءنا إلى الجيش، وإلى المناطق (الأراضي المحتلة) فيعودون إلينا حيوانات بشرية، هذه هي نتيجة الاحتلال”.

جاء ذلك في معرض تعليقها على محاكمة 5 جنود من كتيبة “نيتسح يهودا” والمخصصة لليهود “الحريديين” المتدينين؛ بتهمة التعذيب.

إلا أن “كوتلر” في المقابل طالبت بعقوبة مخففة للمتهمين، على اعتبار أن الإسرائيليين جميعًا ساهموا في “هذا الواقع غير المُحتمل”.

كما أكدت، في ختام البرنامج، مواصلتها التعبير عن رأيها، وذلك في رد على بدء موجة انتقادات لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، صباح الأحد، فقد سارع نتنياهو إلى مهاجمة الصحفية وإدانة موقفها، والتعبير عن “فخره” بالجيش و”حبه” للجنود.

بدوره دعا حزب “اليمين الجديد” إلى محاكمة كوتلر بتهمة “التشهير بالجنود الإسرائيليين”، حسب صحيفة “معاريف”.

 

في المقابل، دافعت حركة السلام الآن (يسار) عن كوتلر، ونقلت معاريف عن بيان للحركة قولها: “من الضروري أن ننظر إلى أنفسنا في المرآة والاعتراف بالضرر الذي يتسبب به الاحتلال، ومن يهمه مستقبل أبنائه فعليه العمل على إنهاء الصراع لا أن يعمل على استمراره”.

 

يشار أن محاكمة الجنود المتهمين في القضية بدأت الخميس الماضي، على خلفية تعذيبهم فلسطينيًا وابنه بعد اعتقالهما.

وحسب “هآرتس” العبرية فإن الجنود قاموا بركل وضرب المُحتجزين باستخدام أدوات حادة، بينما كانا مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين.

كما تشير إلى قيام المُتهمين بإزالة العصبة عن عيني الابن وأجبروه على مشاهدة ضرب والده، الذي كسرت أضلاعه وأنفه.

 

ووقع حادث الاعتداء في 8 يناير/كانون الثاني الماضي داخل قاعدة عسكرية قرب مستوطنة “بيت إيل”، وسط الضفة الغربية المُحتلة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here