صبرا: لسنا معنيين بالتقارب الغربي مع إيران ونرفض فرضها في أي حل للأزمة السورية

george-sabra1

بيروت ـ علاء وليد:

قال جورج صبرا، رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، السبت، إن المعارضة الوطنية والشعب السوري “غير معنيين بالتقارب الغربي مع إيران ويرفضان فرضها كلاعب أساسي في إيجاد حل للأزمة السورية في جنيف 2 أو بغيره”.

وفي اتصال هاتفي مع وكالة “الأناضول”، أكد صبرا، الذي شغل لعدة أشهر منصب رئيس الائتلاف الوطني بشكل مؤقت، بعد استقالة رئيسه السابق معاذ الخطيب، أن إيران هي “جزء أساسي من المشكلة في سوريا ولا يمكن أن تكون جزءاً من الحل سواء في جنيف 2 أو بغيره من المؤتمرات التي تدّعي إيجاد حل للأزمة السورية، والتقارب الغربي-الإيراني الذي يتم الحديث عنه لسنا معنيين به”، حسب تعبيره.

واتخذت الحكومة الإيرانية الجديدة في عهد الرئيس حسن روحاني الذي يوصف بـ”المعتدل”، “نهجاً ليناً” مع الغرب تكلل باجتماع وزير خارجيتها جواد ظريف مع نظيره الأمريكي جون كيري، يوم الخميس، بخصوص استئناف المفاوضات حول ملفها النووي، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي افتتحت أعمالها الثلاثاء.

كما أجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أمس، اتصالاً هاتفياً مع روحاني بعد الاجتماع بين وزيري خارجية البلدين، في أول اتصال هاتفي بين رئيسين أمريكي وإيراني منذ عام 1979، الأمر الذي رأى فيه محللون بداية تقارب غربي-إيراني ضمن الجهود الرامية لإيجاد تسوية بخصوص ملف إيران النووي على حساب فرض دور لها في إيجاد حل للأزمة السورية المندلعة منذ عامين ونصف.

وحول سبب اعتراضه واستبعاده لأي دور إيراني في الحل، قال رئيس المجلس السوري، إن “إيران تشارك منذ اندلاع الثورة في بلاده مارس/ آذار 2011 في قتل الشعب السوري إلى جانب نظام الأسد من خلال ذراعها في المنطقة حزب الله اللبناني”، إضافة إلى الميليشيات الطائفية التي ترسلها لقتل السوريين من إيران والعراق، و”خبراء القتل” الذين تمد بهم النظام السوري، في إشارة إلى الخبراء العسكريين الذين تتهم المعارضة إيران بإرسالهم لدعم نظام الأسد.

ورفض الائتلاف السوري المعارض في بيان أصدره، السبت الماضي، المبادرة التي عرضها الرئيس الإيراني في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، لـ”تسهيل الحوار بين نظام بشار الأسد والمعارضة؛ بغية إيجاد حل سياسي للأزمة السورية”، معتبرة المبادرة “أمراً يدعو للسخرية”.

وأضاف صبرا أن إيران تحاول أن تلعب دور الوسيط لكنها “لا تتمتع بأي من مواصفات الوسيط”، ولو كان لديها نوايا مخلصة لقدمت بوادر حسن نية، بإدانة “مجزرة الكيماوي” التي ارتكبها النظام السوري في الغوطة بريف دمشق (جنوب سوريا) وسقط ضحيتها آلاف القتلى والجرحى من المدنيين.

وتتهم المعارضة السورية وواشنطن نظام بشار الأسد باستخدام أسلحة كيماوية في قصف منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق (جنوب) يوم 21 أغسطس/ أب الماضي؛ مما أسقط أكثر من 1400 قتيل.

وفيما نفى النظام السوري استخدامه لأسلحة كيماوية، تحرك الرئيس الأمريكي، نحو توجيه ضربة عسكرية لذلك النظام، قبل أن تعلن روسيا، حليف دمشق، مبادرتها لوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت رقابة دولية.

وحول احتمال فرض حضور إيران لمؤتمر جنيف المرتقب وفقاً للإرادة الدولية، أوضح صبرا أن “الإرادة الدولية موجودة وهامة إلا أنها لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار ، إرادة الشعب السوري الرافض لأي تدخل إيراني”.

ورأى رئيس المجلس الوطني أن موضوع حضور المعارضة لجنيف 2 من عدمه مرتبط بإرادة الشعب السوري وتصويت الهيئة العامة للائتلاف التي لا يمكن أن توافق على حضور إيران لمؤتمر جنيف لـ”تثقيل ودعم موقف نظام الأسد المجرم في ظل المعطيات الحالية”.

ومؤتمر “جنيف 2” دعا إليه وزيرا خارجية الولايات المتحدة ، جون كيري، وروسيا، سيرغي لافروف، في مايو/آيار الماضي، بهدف إنهاء الأزمة السورية سياسياً.

وسبق أن وضعت “مجموعة العمل حول سوريا”، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى تركيا ودول تمثل الجامعة العربية في عام 2012 مبادرة باسم “جنيف1” تدعو إلى انتخابات مبكرة، وتعديلات دستورية، لإنهاء الأزمة التي دخلت عامها الثالث في سوريا، غير أن المبادرة لم تشر إلى تنحي رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وهو ما أثار خلافات عطلت تنفيذها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here