صالح مفلح الطراونه: ماذا يعني ضم غور الأردن بالضفة الغربية إلى اسرائيل؟

 

صالح مفلح الطراونه

ثمة تساؤولات مشروعة يراها غالبية أبناء الشعب الأردني وربما العربي اذا ما اُجيز التعبير حول هذه المسألة “ماذا يعني ضم غور الأردن بالضفة الغربية الى إسرائيل” ومدى خطورتها وتبعيتها على أرض  الواقع  حيث قال نتنياهو رئيس وزراء الكيان المحتل “اذا تلقيت تفويضاً منكم أي شعب إسرائيل فسأعُلن إقرار سيادة إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت”.

فما هو غور الأردن المطلوب؟

إحتلت إسرائيل الضفة الغربية إلى جانب القدس الشرقية وغزة ومرتفعات الجولان في حرب حزيران عام 1967 وقد أعلنت إسرائيل ضم القدس الشرقية الى كيانها المحتل رسمياً عام 1980 ومرتفعات الجولان عام 1981 رغم معارضة المجتمع الدولي لها وغور الأردن يشكل هناك ثلث الضفة الغربية المحتلة والتي تشكل ما يعادل 60%  تحت إحتلال إسرائيل وتقدر المساحة الإجمالية لمنطقة الأغوار وشمالي البحر الميث ب 1.6 مليون دونم وكلها تقع بمحاذاة الحدود الأردنيه   وتبدأ منطقة غور الأردن من بحيرة طبريا في الشمال الى البحر الميت  ويسيطر الإسرائليون على الجزء الواقع بين البحر الميت وحتى نهايته في الضفة الغربية , حيث يسكن هناك 65 ألف فلسطيني , بجانب 9 آلاف مستوطن إسرائيلي  إضافة إلى إن غور الأردن يشكل عمقاً استراتيجي لقيام الدولة الفلسطينية إذا ما حدث واقع حقيقي لقيام الدولة الفلسطينية .

مما سبق يشكل ضم غور الأردن بالنسبة للكيان المحتل إسرائيل جزء من مخطط إسرائيل لتهويد كل المناطق العربية المتبقية , كما يشكل غور الاردن بعداً عسكرياً هام لإسرائيل , ومنطقة زراعية خصبه بجانب وجود البحر الميت مما يشكل بعداً سياحي مهم لهم .

في حين يرى المجلس الوطني الفلسطيني إن تصريحات نتنياهو تعد تحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي ومؤسساته وقراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ومنا هنا لابد من تكاتف الجهود الأردنية الفلسطينية والعربية في هذه المسألة التي يراها ايضاً بعض المراقبين إن مثل هذه الخطوه تأكيد على خروج  أبناء الضفة الغربية من هذه المنطقه بشكل بطيئ مما يوسع الإستيطان أكثر وبالتالي السيطره أكثر على هذا الجزء الهام من ارضي فلسطين المحتله .

كاتب وباحث اردني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here