صالح الطراونه: إستخار الله قبل لقاء نتنياهو فكان الجواب نعم للقاء نتنياهو

صالح الطراونه

أنا أعلم إن السودان من ضمن مجموعة دول إلتقت إسرائيل  “ونتنها ”   سواء بالعلن أو سراً ولم يكن الموضوع بالنسبة لنا كمنظومة عربية شعبوية غريب لأننا مدركين تماماً إن القرار من هناك من البيت الأبيض في كل ما يجري من تطبيع وفتح سفارات مع هذا العدو الغاشم وليس بالإستخارة كما يقول عبدالفتاح البرهان , فأي خطوة ستحمِل الخير للسودان التي دشنت إحدى مراحل الربيع العربي دون دماء تذكر تاريخياً وبالتالي وجب عليها أن تبني السوادان بعيداً عن هذا الحليف الذي يغتصب أحد أهم ركائز إسلامنا  ( مسرى الرسول صلى الله علية وسلم ) طالما ما عاد هناك ما يستدعي التعامل مع هذا الحليف الذي جاء من غياهب الجب على أمه رسخت رسالتها على كل هذه البسيطه بتاريخ عز نظيره واليوم جميعنا يشترك بتشوية صورة التاريخ الناصع لنا كعرب .

فأي إستفاده سيادة المستشار تراها مع إسرائيل لصالح السودان سلة الغذاء العربي مقابل كيان مصطنع , كيان قائم على العنصرية , كيان غاصب , كيان إستباح مقدساتنا وشعبنا الأعزل هناك جميعنا يتفق معك بأهمية المحافظة على نسيج وحدة السودان وجميعنا يتفق معك بضرورة المحافظة على هذا النسيج من أي عابث او طارئ قد يؤخر مرحلة البناء التي تمر بها السودان حالياً وفي مختلف المجالات والصعد .

لا نريد كامب ديفيد جديده , لا نريد تبعية أخرى على حساب مصالح شعب السودان الذي ضحى لأجل لحظة تاريخيه سيذكرها التاريخ لاحقاً وأهميتها في بناء مؤسسسات  ” الدولة المدنية التي يحلم بها شعب السودان المثقف ”  وهي التي كان يحكمها العسكر  لمرحلة طويلة ما حققت خلالها السودان النهظة التي تريد ولا أردكت كثير من مراحل التطور الذي تريده السودان التي تعيش على مساحة مترامية من الخيرات وهي مطمع الغزاة .

أما تعلم يا سيادة المستشار إن الدول التي ترتبط مع إسرائيل رغم السلام المعلن والسفارات التي ترفع علم إسرائيل غير مؤمنه بالتطبيع ولا تؤمن به إيماناً بأن  جرح القضية ما زال يعيش  في وجدان الشعوب وبأن مشروع السلام تحول الى كابوس ونذير شؤوم وما زالت تعاني من عدم الإستقرار جراء هذا السلام المشبع بالتناقضات .

أي عهد جديد سيضيف للسودان الخير وشواهد الدمار الإقتصادي تنتشر بدول السلام فمصر والأردن ومنظمة التحرير الفلسطيني ترزخ تحت وطأة الدين العام الذي أثقل كاهل الدول وما عادت تستطيع التنفس بحرية في فضاء الواقع الإقتصادي المنشود لرفعة الدول وإزدهارها .

هذا الأمر يندرج على تلك الدول التي تسعى جاهدة لبلورة سلام مع إسرائيل على حساب كثير من اولويات الهم العربي الذي لابد وان يكون مشترك للخروج من هذا الصراع بقوه اذا ما أردنا بالفعل ان نكون متوافقين مع قيم السلام الصحيحه التي تحترم حقوق الناس بالعيش بسلام وأمان , نحن ياس ياسيادة المستشار نمر بأصعب مرحلة من التهجير والإستيطان العشوائي الذي دمر كل المدن الفلسطينية وقيض القضية المركزيه وضاعت حدود حزيران التي سعينا جاهدين لبناء الدولة الفلسطينية عليها .

ارجوك لا تستخير مرةً أخرى نحن بحاجه الى عقول قادره على قراءة المرحلة بعيون ثاقبة دون دغدغة مشاعرنا بمسميات إسلامية بعيدة كل البعد عن الواقع المنشود , السودان بحاجه الى رص الصفوف لإعادة ثلث أراضي السودان من حركة جون قرنق الإنفصالية , السودان بحاجه الى تغييب  جيوب الفقر التي تملئ السودان طولاً وعرض .

ارجوك الشعب السوداني قاد اجمل مراحل النضال للوصول الى قيام ثورته الأخيرة  للوصول بالسودان الى الحرية والبناء ليكون قوياً منيع في كل ما يفعل ويقدم  فحافظ على كل ذلك وحتماً ستجد الجميع معك وبقلوب مفتوحه لمستقبل السودان الي نحب ونحترم .

كاتب وباحث اردني

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. من يكون زين للبرهان استخارته في مقابلة ابليس ؟ ألم يجئه الرد بالإسراع وعدم التردد ؟
    وهذا البرهان التقي النقي الطاهرالعلم ألم يخلو بإبليس في جنح الظلام ؟ ألم يعده بفتح أجواء البلاد لطيران الأبالسة كي تصول فيها وتجول؟ ألم يعده بأن التطبيع بين مملكة البرهان ومملكة الشيطان أمر حتمي سيتم تدريجيا بمباركة الأمريكان؟
    يا حكام العرب اتقوا الله ولا تستخفوا بعقول شعوبكم فحسابكم آت في الدنيا قبل الآخرة.

  2. دعك من. البرهان. والاستخارة ماذا فعلتم لفسطين تنسيق امني استسلام كامل. حماس تقاتل وانتم تقاتلون حماس حاربو انتم اولا

  3. استاذ صالح: لا يجوز الاستخارة ان كان هناك ميلان بالقلب لمساءلة ما ( ينبغي للمسلم أن يكون صافي الذهن غير عازم أمره على أحد الخيارين) فان كان يهم بمسالة ما عندها ممكن يستخير ( الفرق بين “الهمّ” و”العزم” ) اما ان كان عازم على شي ما او ميلان للقلب فلا تجوز الاستخارة وعليه الله اعلم انه كان عازم على المساءلة ولكن في كل الأحوال – كما هو معلوم لديكم – لا تجوز الاستخارة في معصية مثلا .
    الله اعلم بالنوايا ولكن اقول والله تعالى اعلم ان لقاء المحتل الذي يجاهر بالعداء للأمة كلها هي بحد ذاتها معصية

  4. الخوف كل الخوف بان النظام الحالي هو استمرار لنظام البشير أي الاخوان ومصدري المرتزقه لليمن ، ويبدوا تم التخلص من البشير عن طريق فريق الانقلاب والمشرفين على المرتزقة ، لأان البشير رفض التطبيع وهذا ما ذكره قبل الاطاحة به باسبوع

  5. إستخدام العبارات الإسلاميه والآيات القرآنيه لتبرير الخيانة وللتفريط بمسرى الرسول ومعراجه أمر مخزي ومعيب لا ينطلي ألا على العوام والقطيع ولا ننسى توظيف نظام السادات الآيه الكريمه
    وإن جنحوا للسلم للزياره المشؤومه .

  6. وهل لقاء المغتصب الارض والعرض وقوانين الارض والسماء يحتاج إلى استخارة؟؟؟ الله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله العزيز الحكيم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here