صالح الطراونة: الواقع التجاري بالعقبة الأسباب والحلول

 

 

صالح الطراونة

ضمن استطلاعات الرأي العام أثبتت مدنية العقبة الاقتصادية انها أخفقت بكل تفاصيل التسويق للمدينة  ولم تراعي مفاهيم التنمية كما يجب اذ أن التنمية السياحية للعقبة تشكل بعداً هام على خريطة السياحة اذا ما نظرنا للواقع الحقيقي للتجار الذين أوشكوا على الإفلاس وربما افلسوا وباعوا وغادرو المدينة , والسؤال الهام من المسؤول عن كل ذلك ؟

بالعودة الى مفهوم التنمية السياحية المطلوبة للمدينة على من يدير منظومة العقبة الاقتصادية أن يعترف اولاً بهذا الإخفاق لأنه أساس النجاح هو الاعتراف بالواقع والحقيقة للمدينة التي كان يجب ان تكون وجهة كل ابناء الوطن في مناسبات الاعياد التي يمر بها الوطن  , (لا  تركيا التي بلغ عدد المغادرين اليها من مطار الملكة علياء 200 الف مغادر بعطلة عيد الأضحى لهذا العام  ) لذلك من المهم التأكيد على إن عقد جلسه طارئه للمفوضية مع غرفة تجارة العقبة الممثل الرسمي للتجار , ومجلس المحافظة المنتخب وجمرك العقبة الذي شكل بهذا العيد وسابقه تراجعاً واضح لسقف المشتريات التي كانت سوف تعزز من القيمة الشرائية للتجار وما سوف ينعكس على الحركة التجارية بشكل عام , اذ لا يعقل أن تتوقف النظم والإجراءات ودقتها على مواطن اراد أن يشترى عيدية ( لأهله بقيمة شاشة21 بوصه أو ما ميكروويف لا يتجاوز قيمته اربعون دينارا فأصبح لازماً على هذا المواطن دفع غرامه او ترك هذه المادة لمخازن الجمرك فأي سياسه تنموية تساعد في بناء الواقع التجاري المطلوب ونحن لا زلنا بهذه الإجراءات العقيمة , تصوروا إن تكلفة ليلة واحده في أحدى فنادق العقبة التي بجب أن تساند في التنمية السياحية الداخلية وصلت الى 480 دينار لليلة الواحدة فكيف يمكن للمواطن أن يبادر بالذهاب هناك ونحن نعلم معاناة المواطنين في ظل هذه الظروف , ماذا فعل القائمين على تنمية العقبة السياحية لجلب السياحة الداخلية وهذا ما يعنينا اولاً هل شواطئ خليج العقبة تمثل وجه سياحي للعقبة , هل اعدت العقبة ما يروج للمدينة من تراث حقيقي حافل يمكن الاعتماد علية  للسياحة عدا عن صيف الاردن والذي يشكل ( حفله غنائية لا اكثر ) هل لدينا متحف يراعي عمق المدينة وتراثها ومكونها المعرفي والثقافي القادر على إبراز وجه العقبة التاريخي وهي التي شكلت ذات يوم عمقاً حقيقي في إظهار الدولة الأردنية على خارطة الوجود , لقد عرفت من صديق يعمل في الفنادق ان هناك فنادق لم تسلم رواتب  موظفيها بعد !!

العقبة حين جاءت فكرة تحويل الرمال فيها الى ذهب كانت الفكرة عميقه وكانت الفكرة وطنية وكانت الفكرة انتقال الواقع اكبر من كرتونة موز ومحال للصينيين الذين يمتدون أكثر مما يجب , كانت العقبة حلم كبير وأمل كبير.

 ما زال هناك بصيص أمل لعودة العقبة أكبر من مجمع صناعي وميناء وأبخره ودخان يتصاعد وبواخر تبحث عن مرسى , نعم ما زال هناك بصيص أمل لعودة العقبة الحلم الكبير لكل ابناء الوطن فهل من مجيب ؟؟

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. شرحت وأجدت استاذ صالح وهذا ماحذرّنا من خلال الوعود للمنح والدعم الخليجي والمشاريع التنمويه في الجنوب التي جاءت أشبه بالمثل (عشموني بالحلق خرمّت انا اوذاني ومانابني من الحلق سوى تخريم إوذاني ) وحتى لانطيل ولانغرق فيما تم التخطيط له لوخز الأردن في خاسرته الجنوبيه وهذا ماتم إستشرافه عندما أعلنت السيده نانسي بولسي في اول اجتماع لمجلس النواب الأمريكي بعد فوز الديمقراطيين( اقتبس النص المنشورعلى صدرجريدة الغد (الطلب من الحكومه الأردنيه الإهتمام بالجنوب )والأنكى في ظل فوضاهم الخلاقه وحرب مصالحهم التي تحرق المنطقه في وجه طفرات الشعوب(استدراج للفوضى ومابعدها؟؟؟؟؟ ناهيك عن المعلن من مساعدات سعوديه (الغير منفذه )ومحصلتها وكأنها تقرأ تسويقا لمدينة “نيوم ” ومخططاتها وإجترارا للوقت ؟؟؟؟؟؟؟ وهذا بطبعة الحال طارد ل الإستثمار في العقبه وحجر عثرة في استقطاب مستثمرين جدد (راس المال جشع وجبان والأنكى وجهته الربح السريع ) ناهيك عن آثار العولمة والتجارة الحرّه والأسواق المنفوخه والخصخصة بشقيها البيع المباشر والغير مباشر الإستثمارات الخارجية التي اشبه بالطيور المهاجرة تتناقل وفق مواسم الزرع وخصوبته وتطير ووفير حصيدها التي جعلت من الساحه الإقتصاديه العالميه أشبه بحلبة صراع دون تحديد الأوزان لامناص لوزن الديك سوى التعربش على قدمي الفيل ودون ذلك يداس تحتها ؟؟ والأشد خطورة ووفق المنشور 15% اباطرة المال والقرارمقابل 85% متخمي الديون منزوعي دسم القرار والإنتاج ناهيك ان حجم الدين العالمي تجاوزت نسبته 375 على الدخل العام (رهن قرار الآجيال) والسياسة والإقتصاد توأمان بشريان واحد ؟؟؟؟؟والأردن قوي بموقعه ومكونه وباتت مشكلتنا كيف نحكم وليس في من يحكم “وماحكك سوى ظفرك”؟؟؟؟؟؟ “ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ومن يتوكل على الله فهوحسبه ان الله بالغ أمره قد جعل لكل شيء قدر” ؟؟؟؟؟
    زرعواوضرسنا فتكسرت ضروسنا ونزرع لعلى وعسى بعدنا الآجيال تأكل ؟؟؟؟؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here