شيخ الأزهر: مذبحة نيوزيلندا وجرائم داعش فرعان لشجرة التطرّف

القاهرة/ الأناضول: اعتبر شيخ الأزهر أحمد الطيب، الجمعة، أن مذبحة نيوزيلندا “الشنيعة” وفظائع “داعش” الإرهابي، “فرعان لشجرةٍ واحدة رُوِيت بماء الكراهية والعنف والتطرُّف”.

جاء ذلك في بيان أصدره شيخ الأزهر، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية، وخلف عشرات القتلى.

وقال “تابع ببالغ الألم وعميق الحزن، أنباء الهجوم الإرهابي الذي استهدف المُصلِّين الآمنين في مسجدين بنيوزيلندا، في مذبحةٍ مروعة يجبُ أن تهتز لها مشاعر وقلوب كل ذوي الضمائر الحيَّة في أنحاء العالم”.

ورأى في المذبحة “انتهاكا لحُرمة الدماء المعصومة، وسفكا لأرواحٍ بريئة طاهرة كانت تتضرَّعُ لربها في خشوعٍ واطمئنان”

كما اعتبر أن “تلك المذبحة الإرهابية الشنيعة، التي حرص مُنفذوها على تصويرها وبثِّها على الهواء للعالم كله، لا تختلف كثيرًا عن مشاهد قطع الرقاب المُروِّعة التي ارتكبتها عصاباتُ داعش الإجراميَّة”.

وأكد أن داعش والمذبحة “فرعان لشجرةٍ واحدة، رُوِيت بماء الكراهية والعنف والتطرُّف، ونزَعت من قلوب أصحابها مشاعرَ الرحمة والتسامح والإنسانيَّة، بل ما كان لهما أن يتوحَّشا بهذا الشكل المُرعِب لولا حساباتٌ سياسيَّةٌ وعنصريَّةٌ ضيِّقة، غضَّت الطرف عن جرائمهما، وسمحت لهما بالانتشار والتوحُّش”.

وتابع: “لعل الذين دأبوا على إلصاق الإرهاب بالإسلام والمسلمين يتوقَّفون عن ترديد هذه الأكذوبة بعد أن ثبت لكلِّ مُنصف مُتجرِّد من الغرَض والهوى أنَّ حادثة اليوم، بكل ما خلَّفته من آلامٍ شديدة القسوة، لم يكن من ورائها عقلٌ منتمٍ للإسلام ولا للمسلمين، وإنَّما وراءها عقل بربري وهمجي متوحش”.

وأردف: “لا نستطيع أن نقول كلمةً واحدةً تَدِين المسيحيَّة والمسيح -عليه السلام- والتي قد يدَّعي الإيمانَ بها هذا القاتلُ الأثيم؛ لإيماننا بالفرق الهائل بين الأديان وسماحتها، وبين المتلاعبين بها من تجَّار السياسة وتجَّار السلاح”.

ومضى يقول: “لسنا نفهم الفرق بين إرهابٍ يرتكبُه مُنتمٍ للإسلام فيُضاف على الفور إلى الإسلام والمسلمين، وبين إرهابٍ يرتكبه مُنتمٍ إلى أي دين آخر فيُوصف فورًا بأنه متطرف يميني، كما أننا لا نفهم كيف لا يوصف هذا الهجوم بأنه إرهاب ويقال: إنه جريمة”.

وتساءل: ماذا تعني كلمة “التطرف اليميني”؟ ولماذا يدفع المسلمون وحدَهم ثمنَ ما يُسمَّى بـ”التطرف اليميني” وما يُسمونه بالتطرف الإسلامي من دمائهم وشعوبهم وأراضيهم؟ أما آنَ الأوان أن يكفَّ الناس شرقًا وغربًا عن ترديد أكذوبة: “الإرهاب الإسلامي”؟

ودعا شيخ الأزهر، إلى سرعة تجريم “ظاهرة الإسلاموفوبيا، ورفع أيِّ غطاءٍ سياسيٍّ أو دينيٍّ عن أصحابها”.

وفي وقت سابق الجمعة، شهدت مدينة كرايست تشيرش النيوزلندية هجوما إرهابيا بالأسلحة النارية والمتفجرات، استهدف مسجدي “النور” و”لينوود”، في اعتداء دامٍ خلف 50 قتيلا.

فيما أعلنت شرطة البلاد احتجاز 3 رجال وامرأة واحدة، مشتبهين بتورطهم في تنفيذ الهجوم.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. رحم الله شهداء الأمة الاسلامية والمصيبة انه ابتلينا بعلماء بلاط وعلماء دين يخلطون الأوراق يوم نكون في أمس الحاجة لصوت واحد فهاذا السيساوي يشبه العمل الإرهابي الصليبي المسيحي اليهودي على المسلمين بأعمال داعش والتي هو يعرف جيدا أنها وليدة سياسة قمع من طرف حكام عرب خونة وصهيونيين غربيين وامريكيين ودعنا نرجع للتاريخ قليلا هل كانت هناك داعش حين دخل الصهيوني واحرق المسجد الأقصى وهل كانت داعش وقت مدبحة المسجد الإبراهيمي وهل كانت داعش في صبرا شاتيلا وهل كانت داعش في قتل الجنود الأمريكيين المصلين في الفلوجة وهل كانت داعش حين قتل اكثر من مليون عراقي ودمر بالكامل بمباركة الجامعة العبرية والقائمة طويلة يا عميل السيسي تعلموا الصمت فهو أفضل من كلامكم العفن ، هل حين وقع الهجوم المخابراتي الفرنسي على شارلي إبدو كل الأصابع الغربية نسبته للإسلام والمسلمين ولا أحد منهم عمل مقارنة الإرهاب الإسلامي على حد تعبيرهم باليمين المتطرف الأوروبي بل بالعكس الكل تكلم وندد فقط بالإسلام والمسلمين ولا أحد ذكر تطرف الغرب و صهيونيته ومن ضمنهم بلادك وحضر في ساحة الإيليزي كل العرب المنافقون والخونة ينددون ويصيحون أنا شارلي أنا شارلي . مرة أخرى ياعالم السيسي حاشى لله أن تكون عالم دين وأنت تسكت عن الحق ولا تتكلم إلا إذا رنّ لك هاتف الدكتاتور الذي يقتل الصحوة الإسلامية .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here