شيخنا ولد الناتي: موريتانيا: عفوا لا تظلموا مجتمع البيظان

شيخنا ولد الناتي

تداول مدونون على وسائل التواصل الاجتماعي ، موضوع المثل الشعبي “الناس بيظان والديكه ماه خالكه ” ، الذي استخدمه برنامج ترفيهي تبثه قناة الموريتانية ضمن مسطرتها الرمضانية الحالية عنوانا له ، فتبايت آراءهم حول العنوان ، فمنهم من رأى أن المثل يجسد انحياز القناة لمكونة من مكونات الشعب الموريتاني العزيز ، و منهم من يرى عكس ذلك .

والحقيقة أن ثقافة البيظان ضاربة في التاريخ ، كما هو الحال في باقي مكونات المجتمع الموريتاني الأخرى (الفلان و السونكى والولوف ) ، ومن حقهم أن تتجسد أمثالهم في برامج ومحاضرات وتدوينات .

فما العيب في ذكر كلمة البيظان أو الفلان أو السونكى أو الولوف في برنامج ؟

ألم نشاهد يوميا وعبر نفس القناة برامج بالبولارية والسونكية والولفية ، وسميت بنفس أسماء مكونات المجتمع ، هل طالب أي مواطن موريتاني ، بإلقاء تسمية هذه البرامج لأنها تحمل اسم مكونة في حد ذاتها ، أم أن مكونة البيظان وحدها لايمكن ذكر اسمها في القناة .

لقد صهر الدين الإسلامي الحنيف البيظان والبولار والسونكى والولوف في دولة واحدة سميت الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، فشكلوا لوحة فنية رائعة مع احترام كل منهم لخصوصيات الآخر .

إخوتي الكرام لا تصطادوا في المياه العكرة ، واعلموا أن مجتمعا مسلما بالكامل ، لا يمكن اختراقه نظرا لتعلقه بقوله تعالي ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ))، صدق الله العظيم

وكذلك قوله تعالى ((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) صدق الله العظيم

صحفي موريتاني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ليست دولة الموريتاني إلأمثل جنوب أفريقيا في القرن العشرين لا غير

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here