شوقي السقاف: هل الأمم المتحدة صديق أم عدو؟

شوقي السقاف

في ظل الحروب في بعض الدول وبالاخص دول الربيع العربي وما تمخضت عن هذه ثورات الربيع العربي والتي ساعدت على دعمها واستمراريتها الدول العظمى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية في عرفت بالفوضى الخلاقة.

بدأ الناس يفقدون ايمانهم بالكيانات السياسية القائمة والتي ظهرت بعد الربيع العربي واصبح العالم يعاني من تراجع الثقة سواء الثقة بين المؤسسات الوطنية او بين الدول حيث أصبح التعاون بين الدول اكثر صعوبة.

ويلاحظ إخفاق الأمم المتحدة في جمع التمويل المطلوب لكثير من خطط الاستجابة الانسانية في العالم ومنها اليمن وسوريا وغيرهما من المناطق في العالم التي تحتاج الى تنفيذ خطط استجابة إنسانية مستعجلة وطارئة لتقديم إغاثة ومساعدة إنسانية تنقذ حياة الكثير من البشر المهددين بالموت والذي تتكفل منظمات الأمم المتحدة الانسانية بتقديمها، كما يلاحظ مدى السخط الشعبي والمجتمعي لشعوب العالم ضد الأمم المتحدة ووكالاتها وأكبر مؤشر على ذلك هو السياجات وقوالب الاسمنت العملاقة التي تحيط بمكاتب الأمم المتحدة في العالم خشية استهدافها، هذا الخوف سببه ضعف الثقة بين الأمم المتحدة وشعوب العالم الذي لو تحققت الثقة بينهم لتحولت شعوب العالم الى سياجات بشرية تحمي الأمم المتحدة.

وما يثر الريبة والشك هل الأمم المتحدة صديق ام عدو للشعوب، لم تعد الأمم المتحدة هي تلك المنظمة المعنية بالشعوب وتدعمها وتضع الخطط لتنمية الشعوب واغاثتها من الموارث والحروب واعادة التعافي والسلام وصولا الى التنمية المستدامة.

ان تقرير فريق الخبراء لعام 2020م واتهامه  للبنك المركزي اليمني بالفساد وغسيل الأموال واستيلاء النخبة على الوديعة السعودية بالتعاون مع بعض المصارف والبنوك اليمنية انما يراد به نزع الثقة من قوانين المالية الدولة وبالتالي فقدان الثقة بالسياسة المالية المتبعة في البلد الذي يسير عليها البنك المركزي وتهتز هذه الثقة لغرض توقيف ومنع الوديعة السعودية من اطلاقها وانهيار العملة وتدهور الاقتصاد.

وعندما لم تجد مبتغاها وبعد اتفاق الحكومة مع (شركة ارنست اند يونج العالمية) وبدأ الوفد بالوصول الى عدن لمراجعة حسابات البنك المركزي اليمني ووفقا لمعايير المراجعة الدولية.

وببساطة سارعت  الامم المتحدة  سارعت بالاعتذار عن الخطأ بمذكرة تحمل رقم(BA/2021/SC41)  بتاريخ 27مارس2021 الى بعثة بلادنا في نيويورك في تقريرها انها ستنفضح وسيطعن في تقاريرها  من وصرحت بانه تم اقالة وتغيير الخبير المالي مراد بالي الموظف المختص بالتقرير وان كانت هناك معلومات مغلوطة وان ما حصل في التقرير خطأ جماعئ غير مقصود ..كيف تقول ان الخطأ الذي حصل مسؤولية جماعية وانه لم يظهر فساد او غسيل اموال  او استيلاء نخبة كما ورد في المخلص التمهيدي في تقرير الخبراء وتم اقالة واستبدال الخبير مراد بالي اذا لماذا لم يستبدل الفريق باكمله.

وانها بصدد إعادة المراجعة فأي ثقة يمكن أن ينوط بهذا الفريق لمراجعة حسابات البنك المركزي. لقد بلغ الفساد كل مفاصل منظومة الأمم المتحدة ولم يعد هناك متابعة وتقييم لاعمالها وموظفيها وانعدام الشفافية في اعمالها ومشاريعها ويغلب على مشاريعها السرية والكتمان ومع وجود مثل هذه الامور التي فقدت الكثير من شعوب العالم ثقتها في الأمم المتحدة.

فعلى الأمم المتحدة مراجعة وتقييم آلية عملها وتفعيل الشفافية والمتابعة والتقييم حتى تستعيد ثقة شعوب العالم فيها. ولتحافظ على دورها كمنظومة عالمية تسعى لتحقيق السلام وتعزيز مبدأ حقوق الانسان في العالم. فهل تستعيد الامم المتحدة ثقتها شعوب العالم فيها وتكون صديقة لهم ام تصير عدو لهم.

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. دور الامم المتحدة حاليا هو ترك الامور تجري حتى تقع الكوارث ثم تطلب الامم المتحدة عن طريق منظماتها المالية الدعم المالى من الدول و خاصة العربية و على وجه الخصوص الدول الخليجية فى ابتزاز واضح للعيان ثم يتم صرف حوالى 25% من هذه المبالغ كمساعدات لعلاج الكوارث التى لم تمنعها الامم المتحدة قبل وقوعها و المبلغ الاكبر 75% يذهب الى اللجان و اللجان الفرعية و اللجان المنبثقة عن اللجان الفرعية و هكذا يتم صرف المبالغ فى حلقات فساد لا تنتهى ثم تعلن الامم المتحدة عدم كفاية المبالغ التى تم جمعها و تطلب المزيد من الاموال متعللة بالفقر تارة و بالكوليرا تارة اخرى و بموت الاطفال و المجاعات و اغتصاب النساء و الاطفال و ذلك بمساعدة الاذرع السياسية و المنتفعين من الجمعيات الاهلية و الغير حكومية …… على الامم المتحدة ان توقف اولا تدهور الاحوال و توقف و تمنع الكوارث قبل وقوعها و هذا اسهل بكثير من ترك الامور حتى تقع الكوارث تم تبدأ الامم المتحدة فى العويل و البكاء لسلب الاموال.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here