“شهرٌ واحد” قبل أن تخسر عمّان 15 معاهدة عراقية وتكاليف سفر الرزاز: رئيس الحكومة أنجزّ الشقّ الاقتصادي فهل يستأنف الأردن مع طهران؟.. الأزمة الصامتة تتنامى مع الرياض بغياب “صهر الأردنيين” عادل الجبير.. والشارع يزيد الضغط بالكفّ عن “الاستعلاء السياسي”

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

لن تترجم الاتفاقيات الـ 15 التي وقعها الدكتور عمر الرزاز مع نظيره العراقي الدكتور عادل عبد المهدي في العقل السياسي والاقتصادي العراقي إلى واقع قبل استئناف العلاقات المجمدة مع إيران، هذا أمر لا يحتاج الكثير من الفصال والتحليل، خصوصاً وكل دوائر القرار في الأردن تدرك أن عرقلة كل احتمالات التوافق والاتفاق مع العراقيين خلال السنتين الماضيتين كانت بسبب العلاقات المتوقفة مع الإيرانيين مراعاةً للجار السعودي.

الدكتور الرزاز، قام بدوره على أتم وجه في توقيع اتفاقيات اقتصادية تحقق المزيد من العوائد لعمان وتعمّق روابطها مع جارتها في بغداد، ولكن الرجل بطبيعة الحال يُفترض أنه يدرك صعوبة المضيّ قُدماً فيما تم الاتفاق عليه دون خطوة سياسية باتت ضرورية عنوانها استئناف ولو كان بسيطاً للعلاقات مع طهران.

من يتابع عمان يعرف جيداً ان الحكومة ليست المعنية بالشقّ السياسي، وأن حتى وزير الخارجية أيمن الصفدي محسوب على القصر الملكي أكثر منه على طاقم الحكومة. الصفدي ذاته قد يكون احد عقبات التقارب مع ايران بالمرحلة المقبلة (ان حصل ذلك)، وهو ما يمكن ان يتتبعه المرء ايضاً ان شمل الصفدي التعديل الوزاري المرتقب وقررت عمان المضيّ ببراغماتية.

الحاجة في الأردن هائلة لاستئناف العلاقات مع العراق، وهو ما ينطبق على سوريا أيضاً، الحديث هنا ليس فقط سياسياً، فالحاجة الاقتصادية أكثر الحاحاً، خصوصاً مع كل الرسائل التي تؤكد ان العلاقات مع الحلفاء التقليديين قد لا تذهب للافضل بل على العكس. هذا ما يدركه صناع القرار في الأردن اليوم جيدا مع تغيّر أوراق اللعب تحديدا مع الرياض، فلا مبعوث ملكي اليها مع اقالة الدكتور باسم عوض الله، ولا وزير الخارجية تربطه علاقة مصاهرة مع عمان يلجم جماح السفير الأمير خالد بن فيصل، بعد استبدال عادل الجبير بابراهيم العساف في المنصب.

حتى اللحظة يمكن التوثق من ان هناك “جفاء كبير” بين عمان والرياض منذ الزيارة الملكية الأخيرة في مؤتمر الاستثمار، والتي ينقل مقربون من دوائر القرار انها كانت السبب في بدء مرحلة الجفاء دون تفاصيل أكثر من كون حضور عاهل الأردن للمؤتمر أساساً كان بنصيحة تُقيّم على انها خاطئة واستندت على معلومات مضللة، خصوصاً وقد كان الوحيد برتبة رئيس دولة بينما سارعت معظم الشخصيات الغربية على الانسحاب من المؤتمر قبل انعقاده بأيام.

بالعودة للعراق، الذي زار قبله الرزاز تركيا، وسواء تحدثت دوائر القرار الأردنية عن ذكاء وقرار أو عن حاجة وازمة، فالمشهد يظهر وكأنه يضع الشقّ السياسي من الدولة امام مُهلة يتم فيها ترتيب العلاقات واستئناف العلاقات الإيرانية (التي لم تكن أصلا مفتوحة تماماً ولا بأي مرحلة في السنوات الاخيرة)، بينما تجتمع اللجان الفنية ويبدأ العمل بمعظم الاتفاقيات في فبراير/ شباط 2019، حسب البيان المشترك لرئيسي الوزراء.

الاتفاقات الأردنية العراقية شملت تفعيل اتفاقات عام 2017 المجمدة حول إعفاءات لسلع اردنية. تجميد الاتفاقات كان قد أكد نواب عراقيون في حينه انه متعلق ومرتبط عضوياً بالأزمة الصامتة مع طهران منذ حادثة القنصلية السعودية عام 2016، والتي اتخذت عمان حيالها قراراً بسحب السفير آنذاك عبد الله أبو رمان.

الدكتور الرزاز، يدرك جيداً انه بمأزق اقتصادي كبير، وحديثه قبل أيام عن كون توسيع السوق هو الأساس لنمو الاقتصاد، يعكس ايمانه بحل الازمة ولو في بعدها الدولي والخارجي، خصوصاً ومعظم فئات الإنتاج حالياً تطالب الحكومة بإيجاد حلول تفتح المجال امام سلعهم، والزراعية تحديداً، وهذا ما لن يكون من السهل تحقيقه دون انفتاح حقيقي على أسواق كبيرة منها العراق وسوريا ولاحقاً تركيا وقطر وحتى طهران نفسها، مع التأكيد على ان دولاً خليجية لا تزال اقتصادياً ترتبط بعلاقات مع الإيرانيين.

تحرك الحكومة الممثل بعلاقات اقتصادية منفتحة، تضمنت إعادة فتح ملف اتفاقية التجارة الحرة الذي اغلقته عمان بوجه انقرة، وهذه كلها خطوات محمودة ولكن الشارع لن يقدّرها ولا يقرأها ولا يخفض نسبة غضبه من إدارة الدولة اذا لم تفعّل اولاً بصورة عملية، فقد خبر العديد من الاتفاقات خلال السنوات الماضية. وثانياً وهو الأهم، اذا لم تنعكس على يومه وأسعار السلع لديه، حيث لسان حال المواطن البسيط يقول انه بحاجة تماماً كما الحكومة العراقية لإعفاءات ضريبية وتسهيلات في يومه ومصاريفه.

عودة الرئيس الرزاز إلى عمان، قد لا تعني عملياً تحقيق النصر وجني الثمار كما اكدت الناطقة باسم الحكومة جمانة غنيمات، فالمرحلة الأصعب والقرار الحقيقي يكون في عمان، التي لا تفصل نفسها عن السياقات السياسية المحيطة مع الجيران، واتخذت عدة قرارات على المستوى السياسي كان لها أثر واضح في اقتصادها المتأزم اليوم. العاصمة الأردنية، مطلوب منها ولصالح الشارع المشتعل لديها الكفّ عن النبرة التي يعتبرها جيرانها “متعالية” في الشق السياسي للتعامل مع الجانب الاقتصادي.

بكل الأحوال، يدرك صانع القرار اليوم أن باب سوق العراق يمر من طهران، كما يمر باب سوق تركيا وسوريا وقطر بشكل أو بآخر، ويدرك ايضاً ان الإبقاء على الوضع على ما هو عليه دون اتخاذ خطوات نوعية مع كل الدول المذكورة تحديداً وعلى قواعد براغماتية، لا تُخلّ بالسيادة بل على العكس تؤكدها بعدما كانت عمان تدفع ثمن أزمات لم تكن جزءاً منها منذ البداية.

علاقة هادئة مع ايران، لا توازن العلاقة المتوترة مع الرياض فقط، وانما ايضاً مع الإسرائيليين المقبلين اليوم على المزيد من التصعيد ضد الفلسطينيين وبالتالي الأردن ووصايته الهاشمية، بالتزامن مع انتخاباتهم المبكرة.

Print Friendly, PDF & Email

21 تعليقات

  1. أخي محمد صيهود
    يؤلمني سماع ما قلت علما بأن البعض من وللاسف يقولون ذلك. هذا صحيح..ولكن المتخلف يعتبر نفسه متعاليا على الجميع…سواء الشيعي اوالمسيحي اوالدرزي. .الخ. فاعذر جهله لأنه من صناعة هذه الأنظمة المتخلفة التي سعت إلى تابيد جهله لاستدامة حكمها. نحن كلنا مستهدفون ومضطهدون…مع اجمل تحياتي

  2. العلاقة مع ايران تعني طرد الاف الاردنيين من السعودية و الامارات ،، و بعملوها و بتشاطروا علينا مع انهم يقبلون يد روسيا و امريكا و اسرائيل لوقف الحرب باليمن

  3. لا يرى كاتبنا الكبير للاسف المظاهرات التي خرجت في البصرة تطالب بابسط الحقوق في الماء والكهرباء وحياة كريمة للفرد العراقي !! هناك حالة حنق شديد يعيشها الشارع العراقي نتيجة لتدني الخدمات أو حتى غيابها … الأردن دولة جارة ويهمه علاقاته مع الجوار من سوريا إلى العراق الى السعودية وفلسطين والمصالح الاقتصادية اهم للعراق من زعل او غضب إيران والايام سوف تثبت للجميع أن سياسة الأردن الخارجية هى من اذكى السياسات العربية التي جنبت الأردن التورط في سوريا مثلا وبقاء الجنوب السوري من أهدى المناطق طوال فترة الحرب السورية وعودتها بأقل خسائر بشرية … بدلا من شلال الدم … اليس حقن دماء الناس غاية الغايات في السياسة ؟ !
    لماذا على الأردن إعادة علاقاته مع إيران حتى تسيير إتفاقاته مع إلعراق! في حين تم وضع جدول زمني طموح … تحدث الرزاز وقال إن أكثر هذه الاتفاقيات كانت ممكن أن تأخذ اسابيع أو أشهر ليتم التوافق عليها ولكنها تمت خلال أيام .. اليس هذا انجاز وانجاز كبير حتى .. صنوانه وعنوانه الكبير رغبة الجانبين الجارفة في تحسين العلاقات وامضاء هذه العلاقات الى مدى أبعد وافضل.
    الأردن سوف يعيد علاقاته مع الجميع بما فيها ايران ولكن كل شي في وقته

  4. بينما يحرص محور أعداء العرب على إدخال الأردن بنفق مظلم تقوم دول الخليج بإنقاذ اقتصاد الأردن وأمنه مرةً تلو الأخرى كخط دفاع أخير عن الأمن القومي العربي وبينما تشغل دول الخليج مليون أردني، فإن باقي دول الجوار والإقليم إما أرسلت ملايين لاجئين وعمال نافسونا على موارد محدودة فأصبح ثلث السكان ونصف العمالة أجانب، أو جذبت متهربي الضريبة لإيداع أموالهم لديها أو روجت السياحة وشراء عقارات لديها أو نقل مصانعنا إليها أو صرف زكاتنا وصدقاتنا لديها ولا بد من وضع حد لكل ذلك وحماية اقتصادنا وعمالتنا وأمن مجتمعنا.

  5. الفرس حاقدين منذ ذي قار الخالدة لا يقل حقدهم علي العرب والمسلمين منالصهاينة

  6. ان جاز لنا التعليق توضيحا مشكلة الحكومات العربيه انها غرقت حتى اذنيها في بحر صنّاع السياسة الإقتصاد للمنظومه العالميه(لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني) ولازالت تداهن مابينها على اطلال العروبة التي تفتت على صخرة سياسة المصالح والأنكى بعد ان لبست ثوبها القذر من ليس معنا فهوضدنا حتى انتقلت بالقرار من تحت عباءة التبعيه الى خيمة تحت الوصايه ؟؟؟ولامناص للفقير منها وذات الموارد إلا ان تتعربش على قدمي صنّاع القرار ودون ذلك تداس تحتها و مابالك مع جديد مخرجاتهم “سياسة الإبتزاز جهارة” ؟؟؟حتى باتت في صراع غير قادرة على القرار سوى “جلد الذات ” وفاقد الشيئ لايعطيه ؟؟؟حتى لانطيل ان مايجري في المنطقة من حرب مصالح قذرة ماهو إلا نتاج الفوضى الخلاقّه التي اعلنها بوش الأبن بعد غزوه العراق الشقيق ودماره بعد ان استشرف الشهيد صدام حسين دفين اهدافهم من أجل قتل طفرة شعوب المنطقه الذي بدا شأبيب الرحمه على روحه الطاهرة تاطيرها من خلال خروج العراق عن طوعهم سياسة واقتصاد ولوجا لبناء الذات العربيه واستقلال قرارها (الى الأخ الزكارنه الذي ولج الى الحكم الإضطرادي تناغما مع مصلحته ) امّا بالنسبه ل الأخ المغترب وبعيدا عن المسميات وشخوصها التي ذكرها ماهي إلا أحجار اللعبه من اسفل الهرم الى اعلاه ممثلا بالرئيس ترامب الذي لايتعدى دوره الناطق الرسمي لصنّاع القرار “لوبي المال والنفط الصهيوني ” دون الخروج عن النص وان تم تجميله تناغما مع البرتكول الرئاسي كما من سبقه من الرؤساء منذ انتقالهم الى امريكا وتغييب الشمس عن بريطانيا العظمى “عقر دارهم ومنشأءهم”؟؟؟؟ وهذا ا اوضحناه في هذا السياق على صدر راي اليوم الغراء ان المؤشرات لصنّاع القرار “لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني” نحو نهج جديد ” بعد ان شعروا بملمة دول العالم نحو اقتصاد عادل من جراء نتاج عولمتهم ومخرجاتها التي شطرت العالم الى شطرين -“اقتصاد أباطرة المال والإنتاج والقرارا ؟؟يقابله “اقتصاد متخمي الديون منزوع دسم الإنتاج والقرار”(ووفق النشرات الدوليه 15% اباطرة المال 85% متخمي الديون والأنكى تجاوز نسبة الديون 375% من الدخل العام العالمي اذا ما اضفنا الديون الأمريكيه (مركز القراروالي في يده المغرفه هوصاحب المال) التي تشكل 35% مقابل السحب على المكشوف (80 ترليون الدخل العام العالمي مقابل 300 ترليون ديون)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهم مؤسسي الراسماليه المتوحشه كما الإشتراكيه المحبطه (انظر مؤسسي النظريتين صهيوني العقيده والهوى) وذلك من باب السيطرة على القرار وخشية توجه العالم الى نظام عادل (تراقص الدول بين هذا وذاك ) ومابعدها العولمه ومخرجاتها بعد ان “زاوجوا الراسمالية والإشتراكيه”والتي جاءت اشبه بمن زاوج الآتان مع الحصان الهجين (البغل) من باب لعلى وعسى ان تلد مهرا اصيلا يسر الناظرين وحقيقة الأمر جاء اشد شراسة وغطرسة وتحكم في اقتصادات الدول ؟؟؟؟؟انظر وبعد ان تشابكت اقتصادات الدول كيف ضرب ترامب بمخرجاتها بعرض الحائط واضعا العالم على شفير انهيار اقتصادي عالمي ولوجا لتحقيق وولادة نهجهم الجديد وديمومةة تحكمهّم بالقرار ؟؟؟؟؟؟ومادون ذلك العودة الى عصور الغاب ؟؟؟؟؟ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه ” الا حانت الصحوة ؟؟

  7. انفتاح الاردن على ايران يعني المزيد من الجفاء السعودي الاسرائيلي و ربما ضياع الوصاية الهاشمية على القدس ،،، الاردنيون بشكل عام مذهبهم سني و هواهم شيعي ولا يكنون للشيعه اي عداء

  8. مستحيل ان تتخلى الاردن عن دول الخليج وفيها مليون اردني يعملون ويرسلون 3 مليار دولار سنويا
    مستحيل ان تترك الاردن دولا فتحت شوارع ومستشفيات فيها اكثر مما عملت الدوله نفسها واضافه على ذلك اسثمارات و هدايا وعطايا بالملايين
    ايران دوله فقيره جدا جدا شعبها يتضور جوعا اليس الاولى ان تطعم شعبها قبل ان تطعم الشعب الاردني

  9. الى السيدة توجان الفيصل ……….. عند الطلب بس كبسة زر كل شي ” آكو ” . عسى أن يتغير اتجاه البوصلة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

  10. السياسة القائمة في الاْردن ومنذ بداية الخريف العربي،هي سياسة رقص على إيقاع طبول الخارج المؤثر والفاعل لحدث لا دخل للأردن بصنعه والذي مهما طال مصيره الزوال وذلك مقابل مكاسب تغطي قليلا من حاجات الشعب وكثيرا من جشع المستغلين والفاسدين،،

    فلنتذكر التموضع خلف صدام حسين اثناء غزوه ايران ثم تأسيس مجلس التعاون العربي،والمكاسب التي حصل عليها الاْردن من سنوات الحرب الظالمة طوال ٨سنوات كيف تبخرت بعد ان غزا صدام الكويت وأصبح الاْردن على شفير الهاوية بعد طرد نصف مليون أردني فلسطيني من الكويت وبذل الملك حسين رحمه الله جهودا جبارة حتى نجا بالأردن من كارثة محققة،،

    الآن الاْردن مازال يتلكأ في الانفتاح السياسي على سوريا والعراق رغم ان من انخرط معهم بتدخل دموي سافر في سوريا والعراق هم بدؤوا البحث عن مخارج سياسية مع سوريا تكفيرا عن سياساتهم الخاطئة ضد سوريا فالإمارات تعيد فتح سفارتها والبحرين تهرول وقطر تدخل من البوابة الإيرانية والسعودية تسلخ جلدها وطاقم حكومتها وعلماء سلاطينها مقدمة للاستحقاق القادم عليها فكيف لها ان تنفتح على سوريا والجبير وزير خارجيتها صاحب نشيد رحيل الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس موريتانيا على المحيط الأطلسي حدد موعدا معلنا لزيارة سوريا رغم انه لا منافع اقتصادية عادية او حيوية ملحة له لإعادة علاقاته مع سوريا كالاردن،،،

    للأسف ان النهج السياسي الأردني حاليا البطيء والمتردد في محيطه العربي نهجا خاطئا ومضرا له اكثر من كونها مفيدا،،،

    ان هذه السياسة أوقعته بان يكون عرضة للابتزاز وفرض الشروط والإملاءات عقودا طويلة وللاسف لغاية الآن لا يبدو ان اصحاب القرار به بوارد خاطرهم مراجعة هذا النهج السياسي الخاطيء رغم ثبوت ضرره بالشعب والحكومة ومستقبل الدولة،،

  11. الى د. العتوم ……. وصفك لحالة الحكومة دقيق وصحيح وللمرء أن يتساءل هل امتلكت أى حكومة ومنذ اليوم الاول لتأسيس المملكة أى ولاية شرعية كانت أو دستورية ؟؟ ، ومن البديهي القول أن من لا يمتلكهما لن يمتلك الصلاحية لا في الداخل ولا في الخارج . سيستمر الشعب والوطن في الدوران بالحلقة المفرغة الى أن تستقيم الامور .

  12. عندما تكون الحكومة فاقدة لولايتها الشرعية والدستورية، ومسلوبة الصلاحيات الحقيقية في السياسة الداخلية والخارجية ستبقى تدور بحلقة مفرغة
    ربما يكون الدكتور عمر الرزاز اكثر الرؤساء ضعفا،لا بل مسلوب الصلاحيات وحرية الحركة لحساب متنفذين غير دستوريين، ولذا يرى المواطن الاردني نفسه مجبراً للذهاب للدوار الرابع بعمان ومشاركة المحتجين، كي تستعيد الحكومة ولايتها، وتكون قادرة على محاسبة الفاسدين فعلاً ،لا شكلاً
    حسبنا الله ونعم الوكيل

  13. تعليق سابق يصب في نفس الاتجاه :_

    افضل دور سياسي للاردن الحياد الفعال والموازنة بين الاثر الاقتصادي والسياسي للعلاقة مع دول الشقيقة والصديقة وان يكون دوره مشابه لدور النمسا ايام الحرب الباردة ما بين المعسكر الشرقي والغربي باحترام الجميع وعلى مسطرة واحدة ، لان المحاور والاحلاف خاصة في المنطقة العربية لا ينظر اليها من منطلقات الواقعية السياسية وخصوصية ظروف كل دولة على حده ، لأن العقلية العربية بطبيعتها انفعالية مندفعة بدون تقييم مسبق لمعيار الربح والخسارة من اي اصطفاف وتحالف وعلاقة، وتضع عادة بيضها في سلة واحدة.

  14. لماذا يشتري العراق من الاردن؟ اليس الاردني يعتبرني أنا العراقي مجرد (ابن متعة رافضي مجوسي مشرك؟؟؟)…اذا انا كعراقي اريد أن أغلق الحدود مع الأردن …واهلا بإيران …اهلا وسهلا بل يجب أن نقيم وحدة بين العراق وإيران لاننا كلنا (مجوس مشركين اولاد متعة)

  15. من الصعب على الأردن التخلي عن علاقات متميزه مع جارته السعوديه ، لكن لا ننسى أن الاخيره قد حاولت التقرب مع العراق وأرسلت وفدا اقتصاديا وفريقها لكرة القدم . قد يكون الحل في الانفتاح التدريجي على إيران وان لا تبقى العلاقه في حالة الجمود

  16. ايران دولة جد مهمة في الإقليم وليس من مصلحة بلدنا الابتعاد عنها بل من الضروري ان نعيد ونمتن علاقاتنا معها في تقديري. انها مفتاح حلحلة المشكل الاقتصادي في بلدنا. سوريا والعراق يملكان الكثير لتحسين اقتصادنا والطريق اليهما تمر في طهران. وقد اثبتت طهران في سوريا والعراق انها سند يعتمد عليه بقوة. وما احوجنا الى هكذا سند لم نجده في دول مضينا في ركابها عقود طويلة ثم قلبت لنا ظهر المجن. علاقتنا الطيبة مع طهران تعود على بلدنا بالنفع والكرة في ملعب حكومتنا

  17. على العراق وسوريا ان يتعلما دروسا من الماضي. الاردن ليس له قرار مستقل وسيبقى دائما خنجرا في ظهر البلدين. من الاردن مرت قوات الاحتلال الامريكي الى العراق ودمرته ومن الاردن تم تدريب عشرات الالاف الارهابيين وادخالهم الى سوريا

  18. .
    — عادل الجبير رغم انه صهر الاردنيين الا آته لم يكن يوما في صفهم بل على العكس كان ممن رتبوا احراج جلاله الملك في اكثر من مناسبه بما في ذلك تمرير تعيين صديقه عوض الله مبعوثا خاصا بتسميه دون دور هدفها كان دعم موقعه لدى الامير محمد بن سلمان فكلاهما قفز من مركبه ابناء الملك عبد الله بن عبد العزيز لمركبه الملك سلمان وولي عهده وهبطا أساسا بمظله ديك تشيني وممثله الإقليمي بندر بن سلطان .
    .
    — الذي اختلف وتسبب بإبعاد الجبير مثلما ابعد عوض الله وابعد قبلهما فؤاد السنيورة وقبله عبد الله غول عن مراكز القرار في الاردن وتركيا ولبنان والسعوديه هو ان المرجعيه الامريكيه تغيرت وان رجال ديك تشيني والكارتيل الذي يمثله يجري ابعادهم ليحل محلهم نفوذ ومصالح الكارتيل الذي أوصل الرئيس ترامب للراسه .
    .
    — هنالك حرب عالميه كبرى تجري الان ، حرب مصالح بين كارتل new world order الذي اخترع العولمه وأمتد من فترهً حكم ريغان لحكم اوباما و old world order الذي استعاد المبادره ونجح بايصال ممثلا عنه للبيت الأبيض ليقود حربا اقتصاديه بالعالم تعيد القوه لكارتيل المصالح التقليديه وتحطم المكتسبات التي اخذها كارتيل العالم الجديد تحت شعار العولمه والتي ستلغى رويدا رويدا ، وخطوات بريكست البريطانيه هي ايضا انتصار لكارتيل العالم القديم وامتداد للخطوات الاقتصاديه الصادمه التي يدفع الرئيس ترامب باتجاهها .
    .
    — وللعلم فان مصالح روسيا هي مع عوده كارتيل العالم القديم للتحكم بالاقتصاد العالمي لان كارتيل العالم الجديد هو الذي بحث عن مصادر جديده للطاقه لكون المصادر القديمة ليست تحت سيطرته ، وراينا النفط والغاز يظهران بدول جديده متعدده خارج سيطرهً الشركات النفطيه الكبرى ، ولم يكتفي كارتيل العالم الجديد فصنع حرب أفغانستان والعراق وحتى سوريا ليس لسبب استراتيجي بل للتكسب من تلك الحروب ماديا ودفع المواطن الامريكي ثمن ذلك ترليونات من الضرائب بدل انفاقها على تطوير الخدمات والبنيه التحتيه .
    .
    — ترامب ليس شخصا مخبولا يتخذ قرارات اقتصاديه عشوائية بل هو في موقعه لينفذ اجنده من أوصلوه للمنصب .
    .
    .
    .

  19. نظام السياسه الاردنيه هو اضحل اضحل فكر سياسي عرفه البشر ولذين يرسمون له سياسته ليسوا الا منتفعين شخصيين وربما لا يمتوا بصله لا في الاردن ولا بشيئ اسمه عربي ولا نعتقد انه يوجد في فكرهم او عملهم شيئ اسمه الاردن او اردني
    ربما حتى لا يروا انهم في بلد اسمه اردن وفيه شعب وله مصالح
    كون سياسة الاردن واستراتيجاتها في التعامل مع ما يدور حولها ضد المصالح العليا والدنيا للوطن والمواطن وتصب بكليتها في جعب الاخرين
    ساسة الاردن المزعومين يريدون ان يقطفوا عنب من بساتين الاخرين ويزغردوا ويسحجوا في دواوين اعدائهم
    اما ان الاون لان نعرف من الذي يدير الاردن ومن هو الحاكم الفعلي لها ومن الذي يرسم سياستها
    كون كل سياستها ضد المصالح العليا والدنيا للوطن وفوق كل هذا لا نجني سوى الخسائر والعجيب ان خسائرنا ترتد منافع على الصهاينه
    من الذي يحكم الاردن ويضع له سياسته الحقيقي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here