شكوك حول إمكان إسقاط الجنسية الأسترالية عن جهادي متهم بانه كان عنصرا في تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والمعتقل حاليا في تركيا

سيدني-  (أ ف ب) –

تحوم شكوك حول إمكان تنفيذ أستراليا قرارها تجريد جهادي متهم بأنه كان عنصرا في تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا من جنسيته بعدما تبين أنّه لا يحمل جنسيّتين.

وتعزز هذه المسألة الانتقادات الموجهة بالاساس إلى وزير الداخلية بيتر داتن بعدم الكفاءة، بعدما أعلن في بيان السبت قراره إسقاط الجنسية عن نيل براكاش المعتقل حاليا في تركيا.

وكان من المفترض أن يصبح نيل براكاش الذي يظهر في أفلام دعائية لتنظيم الدولة الإسلامية، الأسترالي الثاني عشر الحامل جنسيتين والذي تجرده أستراليا من الجنسية لارتباطه بتنظيمات إرهابية.

غير أن سلطات فيجي أكدت لوسائل الإعلام أن براكاش لا يحمل الجنسية الفيجية، خلافا لما كانت السلطات الأسترالية تعتقد، ما يطعن في قانونية قرار الحكومة الاسترالية.

ويسمح القانون الأسترالي بإسقاط الجنسية عن المدانين بالإرهاب في حال كانوا يحملون جنسيتين، وقد وقعت كانبيرا الاتفاقيات حول العديمي الجنسية ولا سيما اتفاقية 1961 الرامية إلى منع حالات انعدام الجنسية والحد منها تدريجيا.

ويلاحق براكاش بتهمة “الانتماء إلى مجموعة إرهابية مسلحة” وقد أوقف في تشرين الأول/اكتوبر 2016 في تركيا بعد دخوله إليها قادما من سوريا.

واعرب خلال جلسة استماع في أيلول/سبتمبر 2017 عن “ندمه” على الالتحاق بصفوف التنظيم، مؤكدا أنه فر منه.

– لا يحمل جنسية فيجي –

وتشتبه كانبيرا بأن براكاش كان عضوا بارزا في تنظيم الدولة الاسلامية يقوم بعمليات تجنيد جهاديين وكان ضالعا في مخططات اعتداءات كانت ستستهدف أستراليين.

وقال مدير دائرة الهجرة في فيجي نيماني فونيواكا لصحيفة “فيجي صن” إن براكاش ليس ولم يكن يوما مواطنا فيجيا.

وأوضح أنه “ولد في أستراليا وحصل على الجنسية الأسترالية عند ولادته” مشيرا إلى أن بإمكانه طلب الجنسية الفيجية إذ أن والديه يتحدران من هذا البلد، لكنه “لم يدخل يوما البلد ولم يقدم طلب تجنيس”.

وأصدرت المعارضة العمالية في أستراليا بيانا الأربعاء نددت فيه بافتقار الوزير إلى الكفاءة.

وأعلن حزب العمال “الحد الأدنى المطلوب هو أن يضطلع بمسؤوليات منصبه البديهية ويتحدث إلى حكومة فيجي لمعرفة الوقائع، وهو ما كان يجدر به القيام به قبل أن يسعى لتحقيق أصداء إعلامية”.

لكن داتن أكد في بيان أن قرار سحب الجنسية من براكاش لا يزال قائما وأنه اتُّخذ بالتشاور مع “عدة دوائر في الحكومة”.

وأضاف أن “الحكومة تبقى على اتصال وثيق مع حكومة فيجي منذ أن تقرر تجريد براكاش من الجنسية”.

ومن المحتمل الآن الطعن في قرار استراليا أمام المحاكم، وسيتركز الجدل حول معرفة ما إذا كانت إمكانية حصول المدان على جنسية بلد آخر كافية لتبرير سحب الجنسية الأسترالية منه.

واعتُقد في فترة أنّ براكاش قضى في ضربة جوية أميركية في شمال العراق في أيار/مايو 2016، قبل أن يظهر عند اعتقاله في تركيا.

وكان براكاش المعروف بكنية “ابو خالد الكمبودي” والمتحدر من أصول هندية وفيجية وكمبودية، غادر استراليا عام 2013.

وتتهمه كانبيرا بالضلوع بصورة خاصة في مخطط لقطع رأس شرطي في نيسان/ابريل 2015 في ملبورن، كما تعتقد انه كان على ارتباط باسترالي عمره 18 عاما قتل بعد طعنه شرطيين اثنين في ملبورن عام 2014.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. بركات تنزل على روسنا. انشالله كم سنه ولا دوله بتدخلنا وضلوا شجعوا هوءلاء القتله والمجرمين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here