شركاء نتنياهو في الحكم يهاجمون تصريحات ترامب حول “حل الدولتين” وردود فعل رافضة من قبل اليمين الإسرائيلي

القدس/الأناضول-

لاقت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاربعاء  حول تفضيله حل الدولتين، ردود فعل رافضة من قبل اليمين الإسرائيلي بمن فيهم وزراء في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه، وفي حزب الليكود الذي يقوده.

ورغم أن نتنياهو لجأ إلى الدبلوماسية في حديثه الاربعاء، ولم يعارض طرح ترامب حول حل الدولتين، ولاحقا حول حل الدولة الواحدة المقبول أيضا بالنسبة له، لكن نتنياهو قال إن المشكلة ليست في مسمى الدولة الفلسطينية، بل في ماهية هذه الدولة.
وأضاف إن واشنطن توافق على احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية الشاملة على الضفة الغربية، حال تم التوصل إلى حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، حسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل

ردود نتنياهو الدبلوماسية على تصريحات ترامب لم ترق لشركائه لا في حزب الليكود ولا في الائتلاف الحكومي، ووجهوا انتقادات لتصريحات ترامب حول حل الدولتين.

وزير التعليم زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت كتب منشورا قصيرا على صفحته على فيسبوك عبر فيه عن رفضه لطرح ترامب قائلا الرئيس الأميركي صديق حقيقي لإسرائيل، ورغم ذلك فإنه طالما بقي البيت اليهودي في الحكومة الإسرائيلية فلن تقوم دولة فلسطينية

كذلك نقلت القناة العبرية الثانية عن وزيرة الثقافة ميري ريغيف من حزب البيت اليهودي ردها على ترامب بالقول إن حل الدولتين حل سيئ.. وأن الحل مع الفلسطينيين يجب أن لا يكون على حساب إسرائيل.

من ناحيته قال عضو الكنيست موتي يوغاف من حزب البيت اليهودي أيضا إنه لم تكن في السابق دولة فلسطينية ولن تكون أبدا، لأن هذه أرض إسرائيل، ولأنه لا يمكن السماح بإقامة دولة للإرهاب في يهودا والسامرة (الضفة الغربية حسب التسمية العبرية) لتهديد أمن إسرائيل.

ونقلت القناة عشرون المقربة من اليمين الإسرائيلي عن جدعون ساعر من حزب الليكود قوله إنه لن تقوم في أرض إسرائيل دولة فلسطينية، أبداً حسب وصفه.

ومن حزب الليكود أيضا قال عضو الكنيست ميكي زوهر في رسالة لنتنياهو إن تصريحات ترامب خيبت أمله.. وعلى إسرائيل العمل على إقناع الرئيس الأميركي بالتراجع عن قبول حل الدولتين.

أما بتسلئيل سموطريتش من البيت اليهودي فقال إن الحل للصراع يجب أن لا يكون على أساس تقسيم ارض إسرائيل حسب تعبيره.

والتقى ترامب ونتنياهو أمس في نيويورك على هامش اجتماع الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وعبر نتنياهو عن رضاه التام عن اللقاء.

ومن المقرر أن يلقي نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود خطابين أمام الجمعية العامة اليوم الخميس، ويتوقع أن يركز نتنياهو على إيران وبرنامجها النووي، ومحاولات تعزيز تواجدها العسكري في سوريا، وتجنب التطرق للصراع الفلسطيني الإسرائيل.
بالمقابل يتوقع أن يكون خطاب عباس هجوميا تجاه إسرائيل والمواقف والإجراءات الأميركية ضد القضية الفلسطينية في السنة الأخيرة.

وكانت إدارة ترامب اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إليها، كما أوقفت الدعم المالي للسلطة الفلسطينية ولوكالة الأونروا
كذلك تسعى الإدارة الأميركية إلى تغيير تعريف صفة لاجئ حسب تفويض الأونروا، لتنزع الصفة عن ملايين اللاجئين الفلسطينيين، وتحصرها في بضع عشرات الآلاف من الجيل الأول من لاجئي عام 1948.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here