شرطة ميانمار تطلق الرصاص وتقتل شخصا ومجلس الأمن يستعد لمناقشة الأزمة

5 ميانمار – (رويترز) – أطلقت شرطة ميانمار النار اليوم الجمعة على محتجين مناهضين للانقلاب العسكري الذي وقع الشهر الماضي وأسفر عن مقتل شخص فيما توالى الشجب والتنديد بالمجلس العسكري، ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة.

جاء العنف في الوقت الذي خسرت فيه الطغمة العسكرية معركة على القيادة والسيطرة على بعثة الأمم المتحدة في نيويورك وكشفت الولايات المتحدة النقاب عن عقوبات جديدة تستهدف قيادات عسكرية بعد مقتل عشرات المحتجين المدنيين.

ونظم ناشطون يطالبون بعودة الحكومة المنتخبة بقيادة المدافعة المخضرمة عن الديمقراطية أونج سان سو تشي المزيد من المظاهرات في عدة بلدات ومدن اليوم الجمعة، وخرج حشد يُقدر بالآلاف في مسيرة سلمية في مدينة ماندالاي.

وردد المشاركون هتاف “العصر الحجري انتهى ولسنا خائفين من تهديداتكم”.

وقال شهود إن الشرطة أطلقت في وقت لاحق النار لتفريق الحشد وأصيب رجل في رقبته.

وقال طبيب بعد فحص الضحية لرويترز عبر الهاتف “أعتقد أنه يبلغ من العمر 25 عاما لكننا ما زلنا في انتظار أفراد عائلته”.

وفي مدينة يانجون الرئيسية، أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين الذين انضم إليهم حوالي 100 طبيب حسب أقوال الشهود.

وقال شاهد إن حشدا تجمهر أيضا في بلدة باثين غربي يانجون.

وفضت الشرطة أمس الخميس مسيرات بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص في عدة مدن لكن حملتها تميزت بقدر أكبر من ضبط النفس مقارنة بيوم الأربعاء الذي قالت الأمم المتحدة إن 38 شخصا قتلوا فيه في أشد أيام الاحتجاجات دموية.

وطالبت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشيل باشليت قوات الأمن بوقف ما وصفته “بحملتها الشرسة على المحتجين السلميين”. وقالت باشليت إن أكثر من 1700 اعتقلوا بينهم 29 صحفيا.

كانت سنغافورة أشد جيران ميانمار انتقادا، وقال وزير خارجيتها، فيفيان بالاكريشنان، إن استخدام القوات المسلحة للأسلحة ضد شعبها “عار وطني”.

ودعا الجيش إلى البحث عن حل سلمي للأزمة، مع إقراره بأن الضغط الخارجي لن يكون له سوى تأثير محدود على الوضع.

ولم يرد متحدث باسم المجلس العسكري الحاكم على مكالمات هاتفية للتعليق.

وانقطعت الكهرباء في أجزاء كثيرة من البلاد اليوم الجمعة مما زاد من الشعور بالضغوط. وقال مسؤول بالمرافق في وقت لاحق إن السبب عطل في النظام.

وجرى تفادي صدام حول من يمثل ميانمار في الأمم المتحدة بنيويورك في الوقت الراهن بعد تنحي البديل الذي اختاره المجلس العسكري وبعد أن أكدت بعثة ميانمار التابعة للأمم المتحدة أن السفير كياو مو تون باق في منصبه.

وأقال المجلس العسكري الحاكم كياو مو تون يوم السبت بعد أن حث الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة على استخدام “أي وسيلة لازمة” لإبطال الآثار المترتبة على انقلاب الأول من فبراير شباط.

وفي واشنطن ، لم يتضح ما إذا كانت سفارة ميانمار لا تزال تمثل المجلس العسكري، بعد أن أصدرت بيانا نددت فيه بمقتل المتظاهرين المدنيين ودعت السلطات إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”.

وحث محقق حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن ميانمار، توماس أندروز، مجلس الأمن، الذي يجتمع لمناقشة الوضع في وقت لاحق من اليوم الجمعة، على فرض حظر أسلحة وعقوبات اقتصادية تستهدف المجلس العسكري.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here