شباب يواجهون اسرائيل ويطبقون “حق العودة”

 arab 481

الناصرة ـ “راي اليوم” ـ وائل عواد:

تقوم مجموعة الشباب الناشطين، من العرب الفلسطينيين داخل 48 بتطبيق حق العودة بشكل يتواجز كونه موضوعًا للحديث وفكرة نظرية فقط، حيثُ يقوم الشباب الذين هجر أهلهم من قراهم عام 1948 إلى بلدات مجاورة وبقيوا داخل الكيان الإسرائيلي (لاجئون في وطنهم) يقومون بالعودة إلى القرى التي هجروا منها على شكل حراك شبابي، حيثُ يرتبون صفوفهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويذهبون إلى القرى المهجرة ويقومون بإقامة أيام تطوعية فيها، حيثُ يقومون بتنظيفها ومحاولة ترميم ما تبقى بها من معالم – ما تبقى من مساجد وكنائس وآثار بيوت والمقابر – ثُم ينصبون خيمهم هُناك ويرفعون العلم الفلسطينين، متحديث بذلك السلطات الإسرائيلية ومطبقين لحق العودة.

الفكرة نفذت في الأيام الأخيرة في قرية كفر برعم المهجرة، حيثُ يقوم الشباب بالتواجد في كنيسة القرية اليت ما زالت صامدة وشاهدة على النكبة ويقيمون فيها وفي الخيام التي نصبت حويها حلقات توعية وعرض أفلام فلسطينية ويُنشدون الأناشيد الوطنية ويعلقون خرائط لفلسطين قبل النكبة مكتوب عليها أسماء البلدات الفلسطينية التي هجرت من أهلها في العام 1948 .

الخيم التي نُصبت على يد أبناء وبنات كفربرعم العائدين والعائدات إليها منذ منتصف شهر آب/ أغسطس الماضي، إلا أن ما يسمى “سلطة دائرة أراضي إسرائيل” واجهت الأمر باستصدار أوامر إخلاء رسمية للشبان من المكان وأمرتهم بإزالة الخيم التي نصبوها.

وتضمن أمر الإخلاء أنه يجب تنفيذه خلال 30 يوما من يوم تسلمه، وأنه في حال لم يخل أهالي كفربرعم قريتهم، ستقوم “سلطة أراضي إسرائيل” بإخلاء المكان.

من جهتهم أكد أهالي كفر برعم العائدون إلى قريتهم أنهم سيقاومون أمر الإخلاء بالطرق القانونية المتاحة لهم، وأضاف العائدون أنهم يتواجدون على هذه الأرض على مدى سنوات دون انقطاع عن طريق زيارة المكان وتنظيف الكنيسة وإقامة شعائر بعض الأعياد فيها، كما أكدوا أن المساحة التي نُصبت فيها الخيام تابعة للوقف الديني الذي لا يتجزأ من الكنيسة وأن هذا التواجد رغم السنين لم تعارضه السلطات، ولم يكن موضع خلاف في الاستعمال.

يُذكر أن فكرة “تطبيق حق العودة” من قبل الشباب العرب الفلسطينيين في إسرائيل على هذه الشاكلة وإقامة الفعاليات الوطنية داخل أراضي القرى المهجرة وتصوير المكان وتوثيقه واصطحاب أناس عاصروا النكبة إلى مكان القرية والاستماع إلى تفاصيل كُل قرية والحياة التي كانت أمر مُنتشر في الفترة الأخيرة ويأخذ رواجًا يُقلق اسرائيل والمخابرات بحدّة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here